الفصل 68: هل هناك أي "معاملة خاصة"
في لحظة، ما بقاش في القاعة الكبيرة دي غير تلات أشخاص.
أريا مسكت الورق في حضنها، عضت شفتيها و بصت لـ جرايسون بعيون باردة جدًا.
"إيه، لسه ما مشيتش؟ عندك معاملة خاصة هنا ولا إيه؟"
يا لسخرية القدر، هو كده، بابتسامة بريئة و كلام يجرح.
"أريا، اطلعي برة الأول، و هلاقيكي بعدين."
أريا هزت راسها، بصت لـ لوكاس، و خرجت من قاعة الاجتماعات من غير ما تبص وراها و الورق في حضنها.
ما بصتش لـ جرايسون تاني.
أول ما أريا خرجت، تعبير جرايسون اللي كان بيبتسم، برد فجأة، زي جبل جليدي درجة حرارته صفر بيجمد كل حاجة.
لما سمع كلام لوكاس الرقيق، غضب جرايسون زاد.
ألم أسود، برودة شديدة.
"الرئيس مو، أنت بتطمع في مرات الناس كده، ده يبدو كإهانة لـ نزاهتك في وين يا. لو قلتها، خايف إنك تخجل تقابل الناس."
اللي أريا عملته عشان لوكاس خلى جرايسون يغضب أوي.
كان نفسي أجر أريا للسرير و أعاقبها بشدة.
"الرئيس مو، شوف، طالما إنك تقدر توعدني إنك مش هتلزق في أريا تاني، أنا هوعد أتعاون، و ممكن أساعدك تعرف مين اللي هاجم مو. إيه رأيك؟"
كان ممكن يخلي مو يختفي في دقايق و بعدين يحبس أريا غصب عنه، بس بالطريقة دي عمره ما هياخد قلبها حتى لو أخدها.
ما كانش عايز كتير جرايسون. كان عايز بس قلب أريا و جسمها عشان تخليها تحبه و تكون مستعدة إنها ترافقه.
عيون لوكاس كانت باردة نوعًا ما.
"جرايسون، أنا عارف إنك ما جيتش و نيتك التعاون من الأول، و ما كانش عندي أمل كبير إني أخد دعمك المالي. أما بالنسبة لـ أريا، أنا مش هتدخل سواء هي هتفضل أو هتمشي. دي حريتها و من حقها تختار."
"و أنا اكتشفتي إن هجوم مو أنت اللي عملته يا جرايسون، فـ بلاش نفاق هنا. أريا مش هتحب واحد زيك بيعمل أي حاجة عشان يحقق هدفه. الرئيس جو، من فضلك! فيه اجتماع طارئ في مو بعدين. أنا آسف إن ما عنديش وقت أستقبلك."
عيون جرايسون برق فيها نظرة قتل حادة. ما توقعتش إن لوكاس، اللي دايما كان رقيق، يرد بلسان حاد كده. ده كان شيء هو جرايسون ما فكرش فيه.
"بما إن الرئيس مو قال كده، إذن الاحترام أفضل من الطاعة. الرئيس مو، مستني لـغاية ما أقفل الباب!"
جرايسون قام بأناقة و مشي ببرود بخطوات نبيلة و مجبرة.
من ساعة ما أريا مشيت من البيت، قلبه كان قلقان بشكل مبهم.
جرايسون شيطان. هي خايفة بجد إن جرايسون يكون ضد مو.
لو حاجة حصلت لـ عيلة مو، ساعتها خطيتها في أريا هتكون كبيرة.
أريا استنت جرايسون عند مدخل الأسانسير و الورق في حضنها. كانت عايزة توضح له.
التعاون ما كانش معناه إن الناس اللي حواليه يشاوروا على أريا و حتى يسيئوا له في وشه.
أريا ما كانش قدامها حل غير إنها تخضع و راسها لتحت. ده كان ذنبها. كان ذنبها.
لما شافت وش جرايسون البارد و الوسيم بيبان قدامها، جريت بسرعة عشان تقابله.
"جرايسون، استنى، أنا... أنا عندي حاجة... أقولهالك."
أريا أخدت نفس عميق و هديت شوية.
جرايسون تجمد.
جميل بالشكل ده، حدقة عينيه زي البحر العميق، ميتة و باردة.
واقف، من غير تعبير، بيبص لـ أريا من فوق.
"إيه؟"
أريا مشيت قدام الأسانسير و سدت طريق جرايسون.