الفصل 126 هل هو قلق بشأنها؟
"في المستقبل، انتبهي لـ المرأة بتاعتك. لو حصل تاني، أكيد هاخليها تختفي في مدينة زي."
قال جريسون و مشي بخطوات كبيرة.
رجالة جريسون، جريسون، سابوا الأوضة بعد ما خرجوا.
قلب لساياه، حس بوجع فظيع، بص على الباب لفترة طويلة، بعدين طمن هابر: "يا هابر، كله تمام، كله خلص."
الباب كان فاضي، و لساياه حس إن حاجة اسمها رايلي ناقصاه.
بعت رايلي البيت و استقر، و أريا ودعت جريسون.
بصت لـ رايلي كده و كانت عايزة تفضل معاها هنا. كانت فاكرة إن جريسون مش هايرضى. بس، اللي حصل إن جريسون وافق بسرعة أوي.
"شكرًا يا جريسون."
جريسون دار وشه لـ أريا، وقف، رفع عينيه و بص للسما. الستارة السودة الكبيرة غطت النجوم و كانت ضلمة.
"أريا."
"هممم؟"
"الجرح اللي في راسك لسه بيوجع؟"
جريسون بلع ريقه كذا مرة و في الآخر قال بهدوء، "هاجيلك بكره و استنيني."
بعد كده، ما بصش وراه. ركب العربية، شغلها و مشي.
أريا وقفت على الباب لفترة طويلة. معقول هو قلقان عليها؟
لساياه، ماسك هابر، فتح أوضة في "الليلة اللي مافيهاش نوم". دخل الأوضة و هابر في حضنه، شال الهدوم اللي ريحتها وحشة و عليها بقع من اللي رجعته، بعدين خدها للحمام، نظفها كويس، و رجعها لـ أوضة النوم، غطاها باللحاف برفق.
بعد كده بس لف و خرج من الأوضة.
هابر كانت لسه نايمة لما لساياه رجع.
لساياه حط شنطة على الترابيزة اللي جنب السرير، فيها الهدوم اللي لسه شاريهم لـ هابر.
ليل، عميق.
الناس اللي حواليه ناموا.
أريا و رايلي كانوا صاحيين و ضهرهم لبعض.
لساياه كان قاعد على الكنبة و عينيه زعلانة، في حين إن جريسون كان نايم على السرير، بيقلب في موبايله و بيبص على صور أريا اللي جواه...
أربع أشخاص، ليلة مافيهاش نوم.
كل واحد عنده همومه.
أول ضوء شمس في السما فتح عيون الناس التقيلة، و السما نورت.
"يا هابر، يا هابر..."
مع الفجر، الشمس كانت دافية على أزاز الشبابيك بتاعة الفندق. بعد ليلة من الصراع، لساياه أخيرًا قرر.
هابر فركت عينها و صحيت بالراحة.
لما صحيت، لقت نفسها قدام لساياه بدل جريسون. بسرعة فتحت اللحاف و بصت لنفسها. اتعصبت في لحظة. رفعت إيدها و اديت لساياه بالقلم. صرخت، "يا لساياه، إزاي تعمل كده؟ و أنا سكرانة، بس... إنت بني آدم، إنت حيوان..."
لساياه فكر إن اللي حصل امبارح كان ضغط على هابر أوي.
فـ ما اهتمش، و حتى حس بشوية ندم.
"يا هابر، أنا آسف، أنا جيت متأخر امبارح. دورت على بيوت كتير عشان ألاقيكي. أنا آسف."
لما سمعت كلام لساياه، هابر لمست راسها اللي بيوجعها و افتكرت كلام حصل امبارح بشكل مشوش.
في عينيها كره أكتر.
كله بسبب أريا. لو ماكانتش أريا، جريسون ماكانش هايعاملها كده.
أريا... عيون هابر مش قادرة تخبي الكره، في يوم من الأيام مش هايسيبوها في حالها.
و هي بتفكر في اندفاعها لـ لساياه من شوية، هابر غطت وشها و عيطت بصوت واطي، "يا إي، أنا آسفة، ماكنش المفروض أضربك. كل ده غلطي، أنا آسفة."
لما سمع لـ هابر بتناديه يا إي برفق، إحساس دافي مر بـ قلب لساياه. بفرحة حضن هابر في حضنه. "يا هابر، أنا عرفت إنك بتحبيني، يا هابر، تقدري تتجوزيني، تقدري ماتشتغليش، أنا أقدر أصرف عليكي يا لساياه."