الفصل التاسع والثلاثون بعد المائتين: لا ترحل أبدًا
هزت آريا راسه، و فتحت الباب و دخلت.
ريلي و كالب تبعوا.
بس لما وصلت عند الباب شميت ريحة أكل بتشهي-
لما دخلت و شفتي، الكل تفاجأ أكتر. غرايسون كان الطباخ، ماسون كان المساعد، و مايكل كان مسؤول عن الصحون و الملاعق...
"يا سلفتي، إنتي هنا. تعالي و اقعدي بسرعة. الأكل جاهز قريب. استني شوي!"
"واو واو، بجد الشمس بتطلع من الغرب. الثلاثة آلهة الذكور في مدينة زي المفتوحة بيطبخوا. كام واحد هيموت من الضحك لما يعرفوا إنهم بيخرجوا! ها ها ها!!!"
ريلي ضحكت لقدام و لورا.
نور بارد طلع من المطبخ، مش محتاجين نقول مين؟
ريلي وقفت جنب آريا، و غطت ودنها و قالت شي، بس شفتي شفة آريا بتبتسم ابتسامة صغيرة.
مع إنّي ما بعرف شو اللي قلته، فم غرايسون كمان رفع ابتسامة لطيفة لما شاف آريا بتضحك.
السعادة ممكن تكون بسيطة كده.
طق طق...
الباب رن و ريلي قامت تفتحه.
كينسلي كانت واقفة عند الباب و بتعرق.
"كينسلي، شو فيكي؟" ريلي غمضت عينيها كم مرة. أي نوع من التمارين الصعبة عملت؟
كينسلي كانت بتلهث عند الباب. "ريلي، خليني أدخل و اشرب مي أول. بعدين بحكي معك على مهلي."
آريا قامت و صبتلكينسلي كاسة مي. بلعتها كلها قبل ما نفسها تهدى شوي شوي.
"أنا بس استلمت كل يوم قبل كم يوم. اليوم أمي قالت إنها بدها كل يوم مرة تانية و قالت لي أرجعها. و النتيجة، صار حادث سيارة و زحمة سير في الطريق لهون، فـ اضطريت أركض كل الطريق."
ريلي ما قدرت تمسك نفسها و مسحت عرقها. "كينسلي، ما تقدري تاخدي تاكسي لما يصير في سيارة في الطريق!" في بنات أغبياء كده.
"هادا مضيعة للوقت!"
في وقت الدردشة، الأكل كان على الطاولة خلاص. كينسلي كانت بتحكي بطاقة كبيرة. لما شافت ماسون طالع، سكتت بسرعة و أخدت عينيها.
ما عادت تقدر تكون مريحة زي قبل و تراقبه بوجه وقح و تناديه يا أخ يان.
هم كسروا حاجز الحب، و هادا واحد من الأسباب اللي خلت كينسلي ما تسامحه لكل هالسنين. مع إنّو ما في رابط دم بينهم، في قلب كينسلي، ماسون زي أخوها بالظبط.
"ليش ما بتحكي!" في لحظة، اختفى.
"أه! لا، خلينا نكمل."
"نكمل شو، الكل بيجي ياكل، أنا كبرت و شفتي أخوي بيطبخ مرة، بس، ما بعرف إذا بناكل، ما بـ..." مايكل مسك ذقنه و فكر بعمق. بجد، غرايسون بيطبخ؟ مايكل أول مرة بيسمع بهاد الشي. هادا شي غريب إنّه ما سمع فيه قبل اليوم.
بس، لو بتطبخ لحبيبتك، هادا شي بيفرح لما تفكر فيه.
على طاولة العشاء، الكل رفع كاساته عشان يهنوا آريا على خروجها من المستشفى.
"آريا، حكون مرتاح لو إنّك بخير."
"سلفتي، مبروك على خروجك من المستشفى."
"آريا، تلاقي فارس يحميكي."
Hالكلمة أغضبت شخص، ماسون ابتسم و غير الموضوع بسرعة.
"فارس، مش في واحد قدامنا؟"
الكل ركزوا عيونهم على غرايسون. كل عيونهم كانت عليه لحاله. فجأة ما تعودوا على هالشي.
أخد عيونه، "شكلي حلو؟" الشفة الرفيعة و الباردة تحركت شوي، و الصوت الواطي الحلو نزل زي ماي الربيع.
الجمهور: "..." صمت.
في هداك الليل، غريس أغضبت غرايسون بإثارة آريا، و غرايسون كسر ذراعه اليمين مباشرة. في الفترة دي، هو ظل في البيت بيتعافى، بينما بطن جايدن كبر يوم ورا يوم. هسا بسبب الوذمة، ما بقدر أسافر بعيد و بظل في البيت طول اليوم.
"يا غريس، قومي."
لما آريا قامت، مين كانت غريس؟ العمة الجديدة المدعوة تحت كان حضرت الفطور. جايدن بنفسه طلعت و طلبت من غريس تنزل عشان تتغدى.
بس، بعد عدة مكالمات، غريس ما سمعتهم و كملت تنام لحالها.
"للأسف، ما تقدري تعملي شي بدون أكل، و جسمك ما بيتحمل." الصوت كان بلطف ممكن، و مد إيده و سحب الغطاء و هو خفيف كتير. ما توقعت، غريس انزعجت. انزعجت، و قلبت و قامت و سحبت الغطاء من إيد جايدن. بسبب الجاذبية، جايدن وقعت لقدام. لحسن الحظ، مسكت حافة السرير و ما وقعت.
فكرة إنّو غريس كانت باردة عليها بغض النظر عن شعور أطفالها خلت الكون الصغير في قلبي قليل صبر.
"يا غريس، أنا لطيفة عليك، كيف بتعملي فيني كده؟ هسا، لو وقعت بجد، رح توجع الطفل. هادا لحمك و دمك. كيف بتتصرفي بهالبرود؟" مع إنّو عرفت من البداية إنّو ما في حب بينهم، جايدن دائماً صدقت إنّو وصول الأطفال رح يحسن العلاقة بين الإثنين. بس، هي كانت غلطانة. غريس وحش بارد بيتعدى نطاق المشاعر. خارج عن نفسه، ما بيحب حدا.
"الطفل؟" لما شافت الطفل في بطن جايدن، غريس غضبت بدون سبب. "لو ما كنتي مستعجلة عشان تطلعي على سرير أخو زوجك غرايسون، كيف كنتي بتعاملي معي كغرايسون؟" سخرت و صوت، الأساس هو الازدراء، "ما بتفكري، ما بعرف شو بتفكري في قلبك، طبعاً، حتى لو بعرف ما رح أفضحك، و بالعكس، رح أدعمك. بتحبي غرايسون، و أنا بدي آريا، بس عشان نستخدم بعض عشان نحصل على اللي بدنا إياه."
بالفعل، في لحظة الولادة، جايدن كانت بجد بدها تعيش حياة كويسة و هادية مع الأطفال و غريس. اللي كانت بتهتم فيه هو منصب السيدة قو. أما الحب، بجد ما كان بيفرق. بس، بعد وقت طويل، الفكرة الأصلية بدأت تتدهور. ما بعرف متى جايدن رح تصير وحيدة أكتر و بدها رعاية و حضن.
"يا غريس، لا تثيري آريا أكتر. عندك كل اللي بدك إياه. مش كويس لعيلتنا إنّنا نعيش مع بعض؟"
"عيلة؟" غريس قامت بكسل، و سحبت الروب اللي جنب السرير، و سحبت ضحكة باردة على وجهها الوسيم. "أنا ما عمري أخدتك كعيلة. ما بتفكري إنّك تقدري تحصلي على كل اللي بدك إياه بالزواج مني. طبعاً، لو بتسمعي كلامي، ممكن أعطيكي هالفرصة. لو عصيتي و سيطرتي علي، رح أخليكي تعيشي أسوأ من الموت. أطفال؟ ما تضغطي علي بالطفل، ما بتفكري بجد إنّو لما يكون عندك الطفل، رح أعتبره ملكي؟ يا جايدن، إنتي ساذجة كتير لما بتفكري."
قلبت، هجوم لفظي لا يرحم، دخلت الحمام.
جايدن وقعت من انحطاط ضعيف و نامت على السرير، بتعيط بصوت واطي.
ما كانت غاضبة من بروده و قساوة قلبه، بس من عدم قدرتها.
بعد الفطور، غريس اتصل على واحد من مساعديه الأكثر إقناعاً و طلع من جينشيو تياندو.
"سيدي الرئيس، وين رايحين؟"
"الليل."
"تمام، سيدي الرئيس."
الليل هو كمان مكان خاص، مع إنّو مش كويس زي بار أو فندق، بس فيه كل شي، و تحت الأرض، بتنفذ صفقات بالفم الأسود. طبعاً، الصفقات كلها بتتم إدارتها من اللي بيحميوه، و هو بيسحب طبقات منهم. حتى لو صار شي، بتقدر تغادر بسرعة و تنظف اسمك بسهولة.
و، الأهم، هو نقل زوي من الخارج.
و خلاها تشتغل في هالليل.
مجرد ما دخل مكان الصفقات تحت الأرض، شفتي امرأة طويلة و جميلة بمظهر رقيق و جميل، لابسة ملابس سوداء، جوارب حريرية مثيرة و شعر طويل للخصر. كانت بتيجي و هي بتضحك زي كده. كانت مثيرة كتير و ساحرة مع كل حركة و قدم. ممكن تتسمى بالفتنة.
"بس إنتي هنا؟" المرأة ضحكت كمان بعيونها و عيونها. كانت كريمة و بطبيعتها مشيت لجنب غريس و أخدت إيده اليسار. "إيدك أحسن؟"
في تلك الأيام، غريس أرسل زوي بلا رحمة للخارج عشان آريا، و منعها من العودة للبيت؟
لحسن الحظ، غريس أخيراً حقق حلمه و رجعها. هل هي بجد رح تشكر غرايسون؟ بدون مساعدته، هي و ران ما كان ممكن يكونوا مع بعض بسرعة كده.
لما شافت إيدها، قلب زوي كان مش مرتاح كتير، "إنتي بجد مهملة، وقعتي و صرتي كده. رح أحمي نفسي في المستقبل، أو رح أقلق." عيونها مليانة حب، بس لما سمعته بيقول إنّه اشتاق لها، أصبحت زي كده، و كنت متحمسة شوي في الحب. بالصدفة، هي كانت في قلبه، عمره ما تركها تروح.
مع إنّو تزوج جايدن هسا، زوي حست إنّو طول ما هي معاه و هو بحبها في قلبه، هادا كفاية. بجد ما بيهتموا بالباقي.
عيونه كانت لطيفة، زي بس زوي كانت موجودة في عيونه. كان بيحب، "صبايا، أنا بجد بخير. طول ما بشوفك، الوجع على إيدي رح يتعالج على طول. بتشوفي، ما بيوجع بجد على الإطلاق." و هو بيحكي، و كز إيده بذراعه الملفوفة بقطعة قماش بيضة.
"هسس..." حواجبه تجعدت شوي.
"طيب، طيب، بصدقك. شوفي نفسك. ما زلت متألمة." الشفة المثيرة و الجميلة انحنت و نزلت قبلة خفيفة على ذراعه المصاب.
ارفعي عيونك و ابتسمي.
السعادة بسيطة لدرجة إنّو كلمة بسيطة و مهتمة ممكن تنبت من جديد.
القبو مظلم شوي، بعد ما خلصت الصفقة. غريس و زوي استقروا على الدور العلوي من الليل.
بمجرد ما دخل الباب، قبلة غريس نزلت بأقصى سرعة، متوترة، ولهانة.
"بس، إيدك..."
"تمام، رح أنتبه."
هو ما حكالها الحقيقة عن إصابة إيده و أخفى الماضي. مع إنّو بيحبها كتير لزوي، هادا في فلسفة حياته.
الناس كلها مخلوقات رغبة أنانية، و الشخص الوحيد اللي بيحبوه هو نفسهم للأبد.
بعد التمرين القوي، زوي نامت عارية على صدر غريس، مع احمرار و لهثة خفيفة على وجهه.
جاوشن قالت، "صبايا، بس صار شهرين من لما شفتيك. ما زلت سيء؟" ما توقعت إنّه سألها بدون حياء عشان تتحرك، هو استلقى و استمتع. بس عشان إصابة إيده...
"تغيرتي كتير، و خجلك الأصلي الصغير اختفى. إنتي بجد قوية الليلة؟"