الفصل مائتان وثلاثة وسبعون دعها تتخلى
هو ما كان يبغى يشوف هالوضع.
إذا هو راح، بعد يتمنى إن آريا تكون سعيدة ويكون فيه شخص يحبها من قلب ويرافقها عشان يحميها ويعطيها السعادة بدل منه.
لما شافت آريا نظرة ماسون الباردة، ضايقت مرة، بس هي بعد كملت وراحت وجلست على الكنبة.
"ماسون، عندي كلام معاك." بدأت آريا على طول. هي ما تحب تلف وتدور.
إذا فيه أحد يعرف وين راح غرايسون، بس مايكل وماسون.
آريا اضطرت تروح لماسون أول شيء. قالت إن حتى لو فيه بصيص أمل، ما راح تستسلم.
ماسون ساب نفسه وشرب نبيذ، كأن كلام آريا وآريا نفسها مو موجودة. آريا ما تهتم بالهوا ولا بثاني أكسيد الكربون. "ماسون، أطلب منك تقول لي وش صار لغرايسون. مو شوي مو مناسب إنه يروح من غير ما يودع؟ إذا فيه أي شيء، تكفى قولي."
با.
القارورة حقت النبيذ انحطت على طاولة الشاي بقوة. القارورة نفسها خبطت في طاولة الشاي وسوت صوت عالي.
آريا حست إنه لو زاد بالقوة، احتمال الطاولة راح تتكسر من جد.
"ما تحتاجين تعرفين عنه." نظرة ماسون مرة باردة. كأن آريا عدوته، أسوأ من غريبة. لما كنا نشرب ونتونس مع بعض، ماسون كان شخص مرة لطيف في نظر آريا. حتى لو قلبه مو كذا، على الأقل شكله كان لطيف. و صح، الحين، صاروا شخصين. مو كويس مرة للبداية.
بس، آريا ما كانت تنوي تستسلم.
هي وغرايسون سووا أشياء صعبة عشان يكونوا مع بعض. هي ما صدقت إن غرايسون ممكن يتركها بهالسهولة من غير ما يقول ولا كلمة، وما يقدر يقول أي شيء.
"ماسون، حتى لو ما تناظر وجه غرايسون ووجه كينسلي كصديقتي، أطلب منك تقول لي الحقيقة."
"الحقيقة؟" عيون ماسون الضبابية والعميقة صوبت على آريا بنور الليل الغامق والبارد. "أظن إنك للحين ما تعرفين، خايف إنك ما تتحملين وبعدين تنتحرين. على أي حال، رايلي بعد انتحرت؟ زائد إنك ممكن تكونين رفيقة."
لما جابوا طاري رايلي، آريا عصبت شوي. "مو مسموح لك تقول كذا عن رايلي. أنت بس ما تناظر المشكلة من وجهة نظرها. لو كنت مكانها، بتقول كذا بعد؟"
ماسون، وجهه فجأة تغير، مع ابتسامة شيطانية في عيونه، بس آريا حست ببرودة أكثر. "أنا غلطان؟ أنتم يالحريم، لما تفقدون الرجال، يا تبون الموت يا تتمسكون فيهم مثل ما تسوين الحين. آريا، هل أنتِ من جد تشوفين إن هذي حاجة حلوة؟"
آريا ما توقعت ماسون يقول هالكلمات الباردة والقاسية، وقلبها انصدم.
حاولت تكتم الألم والحزن في قلبها.
"ماسون، أنا ما لصقت فيه. بس كنت أبيه يعطيني تفسير."
بهذي الطريقة، رحت من غير ما أعرف ليش. ما قلت أي شيء ولا وش صار. ما أقدر أخليها تعيش في شكوك غرايسون طول حياتها!
"تفسير؟ تبغين تفسير؟ صح، أقدر أفسر لك الحين." ماسون، رفع قارورة النبيذ وصَب منها شربة كبيرة في حلقه. النبيذ الحار سار في حلقه وكان يحرق. عيونه تناظر آريا بازدراء. "البنت الأجنبية اللي أخوي الكبير تكلم عنها قبل كانت حامل، عشان كذا قرر يتزوج البنت الأجنبية السكسي واللي تفتن. عشان كذا... ما يبغى يشوفك. الفيلا في المدينة الإمبراطورية راح تستخدم كتعويض لك."
ما كان فيه أي تعبير على وجه آريا وأصابعها كانت ماسكة بقوة. هل هذا الكلام صدق من جد؟
وهو يناظر عدم تصديق آريا، ماسون قرر يضيف شوية نار. "على الرغم إنها بس فيلا، بس تسوى ملايين؟ بالنسبة لك، أظن إن فيه كفاية."
آريا قامت وهي معصبة.
شفة ماسون انقبضت وأخيرًا عصب. هل لازم يروح؟
آريا ناظرت ماسون ببرود، وماسون ما حرك عيونه. هو ناظرها بوجه شرير، وفمه جاب سخرية. كأنه يقول إنك بس قاعدة تتمسكين. وضحت كل شيء وأنتِ للحين هنا.
آريا رفعت القارورة وصبت النبيذ على وجه ماسون.
رمت القارورة.
البرود طلع شوية كلمات من أسنانه، "وسخ."
دارت، باردة، رفضت، مشت.
الباب انقفل مثل السيجارة وسوى صوت عالي.
بعد ما آريا راحت، ماسون تنفس الصعداء. انهار على الكنبة وثيابه كانت مبلولة بالفعل من العرق.
بغض النظر عن النبيذ اللي على وجهه، هو ناظر في النور الخافت في وجهه، وعيونه كانت مجروحة ووحيدة.
هو دايم يحافظ على تركيز عالي، خوف إن آريا تبكي بحرارة. بالنسبة للحريم، ماسون يخاف من الحريم يبكون.
اضطرينا نستخدم كلمات باردة وقاسية عشان نحفز آريا ونخليها تروح وهي معصبة.
بعد ما آريا طلعت من البار، هو كان يبغى يدور على مايكل وناظر الوقت. صار متأخر.
لوكاس قدر إنه تقريبًا خلص دوامه وراح يتعشى معاه.
فكر في هذا، آريا أخذت تاكسي وراحت لمجموعة مو.
في الطريق، آريا كلمت رايلي وقالت لها إنها ما راح ترجع تتعشى في الليل.
"وش فيه؟" سأل إسحاق.
إسحاق كان عنده الجرأة إنه يجي بيت آريا مرة ثانية اليوم وأخذ دور طباخ العيلة.
من يوم ما راح كالب، إسحاق ما كان يشتغل، ووقت يومه يخلصه عشان يكون مع رايلي. حتى لو رايلي كانت حامل بطفل كالب، إسحاق دايم كان مع رايلي. يعطيها الرعاية والحب.
من يوم ما صار فيه أطفال، مزاج رايلي صار يتحسن يوم ورا يوم، والحين ما فيه اضطراب عقلي.
بالنسبة لإسحاق، رايلي كانت مرة حريصة في البداية. بس بعد فترة طويلة، رايلي كانت مرة كسلانة عشان تصرف طاقتها على أشياء مملة.
إيش اللي يبغى يسويه إسحاق هو شغله. رايلي دايم كانت ضعيفة مرة مع إسحاق. بغض النظر عن كم إسحاق يهتم فيها، هي عادة تتجاهله.
أحيانًا راح تقول كلمة أو كلمتين.
طبعًا، هي للحين تبغى تاكل الأكل اللي يسويه إسحاق. حتى عشان الأطفال اللي في بطنها، ما تقدر تظلم نفسها.
عشان نوضحها، رايلي الحين تعتبر المصالح مجانية.
في الواقع، هالفكرة انعرضت على إسحاق، وتمنى إن إسحاق ينسحب من الصعوبات. بس، إسحاق ما يبدو إنه اتردع بهالشيء، بس نشط أكثر.
ما شفتيه نشط كذا أبدًا.
من جد يدهش إن رجال عنده قلب مثل الورد حول العالم مخلص بكلمة مفاجئة تجاه رايلي.
ممكن كل واحد يصير مخلص بعد ما يلاقي الحب الحقيقي ويلقى الناس اللي يبغى يحميهم من جد.
رايلي تركت التلفون على الطرف الثاني من السرير وجلست على السرير، وكملت تقرأ كتب معرفة الأم الحامل. ما انتبهت لسبب إسحاق.
إسحاق ناظر في رايلي وما سأل أي كلمات ثانية.
بهدوء وسار في المطبخ، وفي وقت قصير، الأكل اللذيذ صار جاهز.
بعد ما رتبوا الأطباق والعيدان، سار لباب غرفة نوم رايلي. "رايلي، تعالي على العشا. وإلا، ما راح يكون كويس تجوعين شوية."
رايلي غمزت لإسحاق، وتركت كتابها، قامت وطلعت من السرير.
لما شاف إن نطاق شغل رايلي كان مرة كبير، إسحاق كان مرة قلقان. أسرع ومسك رايلي بين ذراعيه على طول. كان قلقان، "رايلي، معك أطفال الحين. بغض النظر عن إيش بتسوين، لازم تكونين خفيفة قدر الإمكان، وإلا راح تضرين الأطفال."
رايلي كانت تبغى تتهرب، بس قبل ما تهرب، سمعت إسحاق يقول، "رايلي، الأفضل لك إنك تكونين غريبة وما تتحركين. إذا تحركتي في هاللحظة، ما راح تقدري تحركي نفس طفلك."
رايلي اضطرت إنها بهدوء تسمح لإسحاق يمسكها.
ما كان إلا على طاولة الأكل لما إسحاق بحذر نزل رايلي، وحط طبق الأرز قدام رايلي، وأعطى رايلي عيدان. هو بعد جلس وأكل بهدوء.
في غياب آريا، الإثنين دايم ياكلون بهدوء. الجو الهادي يخلي رايلي مرة مو مرتاحة. رايلي عادة شخص يتكلم كثير. الحين فجأة ما تتكلم كثير كل يوم ومو متعودة على كذا. بس لما تناظر إسحاق المقابيل، رايلي ما تقدر تقول أي شيء.
رايلي فكرت إن قلبها مكتئب مرة، والأكل فجأة ما صار له طعم.
"ليش، مو على مزاجك؟" أخيرًا، إسحاق رفع راسه وسأل رايلي.
"لا، أقدر آكل بصعوبة."
لما سمع كلمات رايلي، إسحاق عبس، وقام، وراح للمطبخ، وأخذ وصفة، ودرسها بعناية، وتمتم لنفسه، "هل كذا سيء؟ سويتها مرات كثيرة حسب الطريقة اللي فوق، وأحسها كويسة! هل فيه شيء غلط؟"
إسحاق ناظر بتركيز مرة. "إيه... يبدو إن القراءة لحالها للحين مو كفاية. راح أسجل في صف طبخ بكرة."
بعدها رايلي عرفت إن إسحاق كان لابس مئزر وردي وناظر في فتحة الكتاب الغبية.
ما قدرت إلا إنها تضحك.
"رايلي، ضحكتي؟" إسحاق تفاجأ وما توقع رايلي تضحك. قلب إسحاق بعد كان مرة سعيد. رايلي ما ضحكت لأكثر من شهرين.
إسحاق كان يتطلع عشان يسوي شيء يخلي رايلي سعيدة.
الحين رايلي أخيرًا ضحكت.
رايلي بسرعة مسحت ابتسامتها وردت، "ما أقدر أضحك؟ عندك مشكلة؟"
إسحاق ابتسم بطريقة محرجة مرتين. وجهه كان أحمر شوي وهو في حيرة. اضطر إنه يمد يده ويلمس شعره. بهذي الطريقة، كان من جد كيوت.
"آسف، رايلي، أنا بس مرة سعيد. شوي خذني الحماس."
رايلي تظاهرت إنها مرة جدية وقالت، "طيب، خلاص كلام وأكل بسرعة. بعد ما تاكل، لم الأطباق والعيدان."
"صح، ملكتي."
جلالتك؟
رايلي توقفت، هالجملة، تبدو مرة مألوفة.
هي تذكرت إنه، مو من زمان، لما كالب كان للحين عايش، هي دايم تحب تقول، ملكتي، ممكن تخلي الخادم الصغير ينام الليلة؟
وجه رايلي كان ممتلئ بابتسامة لطيفة. وهي تتذكر وجه كالب، ابتسامة كالب ونوم كالب الهادي، رايلي ضحكت وبكت.