الفصل 135 سنخطب قريبًا.
آريا حست إنها حلمت حلم طويل أوي. في الحلم، بالغلط وقعت في المية، في الوقت اللي جرايسون كان واقف مش بعيد، و وشه ما عليهوش أي تعابير، و عيونه لونها فاتح زي المية. بيبص عليها، شكلها كان غريب، و ما يعرفهاش.
مهما حاولت تResistance، كان ماسك الست اللي في حضنه قدامه، و الست دي كانت زوي.
آريا حاولت تصحى، بس لقت عرق مغرق جسمها كله.
الرسالة اللي في الموبايل رنت كذا مرة.
شعر أبيض.
زوي بصت على الصور الحميمة اللي هو بعتها قبل كده، و بؤها رفع ابتسامة فخورة.
ممكن تاخد وقت طويل، عشر سنين أو مية سنة عشان نبني مدينة، بس بتاخد لحظة واحدة عشان ندمر مدينة.
نفس الكلام بالنسبة للمشاعر.
آريا بصت على الموبايل و هما الاتنين قريبين أوي. إيد جرايسون لسه على كتف زوي، و راسه كانت قريبة شوية من الصبغة، و بؤه مرفوع ابتسامة بسيطة. مفيش ابتسامة أنيقة، بس مجرد ابتسامة خلت آريا تفقد كل حماسها في لحظة.
بتحط بوقها بلطف، ماسكة إيد الموبايل من غير ما تحس بتعمل مجهود، بتعمل مجهود...
بالذات الرسايل القصيرة اللي في الموبايل.
"آريا، جرايسون و أنا بنحب بعض من سنين طويلة. دلوقتي خلاص هنتخطب، لو سمحتي ابعدي عن حياتي و حياة جرايسون و ما تزعجيناش تاني. إنتي شايفة إنه كويس إنك تتدخلي دلوقتي؟ كست، ممكن تحافظي على شوية كرامة لنفسك؟ إنتي شايفة نفسك رخيصة و لا تقهر؟"
بعد كل السنين دي، هل بجد ظهورها هو اللي بيزعق حياة جرايسون؟
آريا صحيت و راسها ملفوفة. لما وقعت في المية في النهار، شكلها شافت وش جرايسون الوسيم بيظهر في نظرها، و للحظة حست إن عيونهم بتتقابل. بس في العيون الباردة دي، ما لقتش أي قلق.
خلاص!
صوت ما تعرفش منين دق على باب قلب آريا بهدوء.
الصور الحميمة لناس كويسين كانت زي الإبر اللي بتلزق في عيون آريا مرة، اتنين، تلاتة، و خلاها تدمع من الألم.
ألم، مصحوب بانتشار الليل، انتشر شوية شوية...
جرايسون كان على الكنبة طول الليل.
بس ما لقاش التنهيدة البسيطة في الأوضة.
السنين هادية و الليل مظلم.
يمكن عشان تعبان أوي، جرايسون صحي و عليه بطانية خفيفة.
"آريا."
بصرخة، فتح غطاه بسرعة و دخل الأوضة.
ريلي وصل، قاعد قدام سرير آريا. آريا لسه ماسكة كتاب في إيدها و بتسمع لقفشات ريلي بابتسامة.
لما جرايسون دخل، عيون آريا لسه مركزة على ريلي، كأن جرايسون مش موجود.
ريلي هي اللي سلمت على جرايسون بأدب، "هاي، جو دا هاندسم، آريا بتاعتنا هتبقى بتاعتك."
مش عارفة ليه، من ساعة الحادثة الأخيرة، ريلي عملت تغييرات كبيرة لجرايسون.
حست إن جرايسون بجد بيهتم بآريا أوي، بس ما يعرفش إزاي يتعامل معاها و يتكلم معاها.
"آريا، لسه بتوجعك؟"
حتى لو تجاهلته ليليان، جرايسون كان عنده الجرأة إنه يمشي لآريا لأول مرة. وشه الأنيق كان مليان إرهاق.
آريا هزت راسها. "مش بتوجع."
جرايسون لقى نفسه مش عارف يقول كلمة مواساة.
"هشتري فطار."
خطوات واسعة، خرج من الأوضة.
بجد، هي الهروب، افتحوا مدينة زد، جدو الأمير صاحب كل السلطة عنده يوم يهرب فيه.