الفصل الرابع والسبعون أو اذهب إلى غرايسون
آريا كمان فهمت إن اللي قالته المرة اللي فاتت كان أوفر شوية.
بس، جريسون ما ندمش إنه أخد قرار زي ده عشان يبطل يبوظ حياتها.
دلوقتي بس فيه سبب، لازم تخلي نجوين ثي تعدي الأزمة، تخلي أبوها يتبسط.
جريسون ما ردش على مكالمة آريا.
عيون إيدن كانت شوية لوحدها.
كان متأكد إن جريسون طرد آريا.
آريا بصت لأبوها وحست بضيق.
قامت و مسكت الشنطة اللي جنبها و رمتها، "هلاقيه."
و سابت المستشفى -
جريسون قعد في المكتب، بيبص على التليفون، و عيونه فيها طبقة من الوحدة الخفيفة.
كل ما أشوف اسم "مراتي" بيظهر، جريسون بيبقى سعيد و مبسوط.
رغم إنه قفل التليفون في وشها في الآخر بشراسة.
بس الفرحة الصغيرة اللي في قلبه خانت تعبير وشه.
"أخويا الكبير، مالك النهاردة؟ بتضحك أوي كده."
مايكل كان لسه مخلص بوظ وردة نضيفة تانية في مكتبه.
بمجرد ما حل احتياجاته الجسدية، جه لجريسون و نصحه إنه ما يتعلقش بشجرة تانية.
"مايكل، لو اكتشفتي إنك مش بتشتغل في المكتب تاني، هتشيل حاجتك و تمشي فورًا."
جريسون لسه بيبص على الشاشة المطفية في موبايله.
اتعهد إن جريسون مش هيتردد إنه يرفع السماعة لو آريا عملت مكالمة تانية.
يا خسارة، جريسون استنى كتير، بس شاشة الموبايل السودة ما نورتش أبداً.
"أخويا الكبير، اتغيرت بسرعة أوي.
من شوية كنت بشوفك بتضحك زي الوردة، ليه وشك زي الزفت دلوقتي؟ الفرق بين النهار و المكان كبير أوي!"
مايكل، بوش بيلمع شر و مشاعر حب، ساند على الباب و بيظبط فستانه اللي اتبهدل من التمرين الكتير من شوية.
"بانج."
منفضة رماد طارت من مكتب جريسون.
و بعدين كلمة باردة طلعت من جوه.
"اغرب عن وشي."
لحسن الحظ، مايكل استجاب بسرعة و تفادى الرصاصة.
لو منفضة رماد تقيلة كده ضربت راسه، كانت هتموته.
"أهلاً أخويا الكبير، مش ممكن تعمل كده عشان واحدة... هتموتني أنا و أخوك!"
مايكل شال نظارته الذهبية، اللي كادت تبقى علامته المميزة.
"أخويا الكبير..."
"خليك تمشي، مش عايز أقول كلمة تانية، في تلات ثواني، عايزك تبقى لسه في نظري، بعدين..."
نور بارد و حاد طار ناحية مايكل.
مايكل تفادى بسرعة.
المرة اللي فاتت طار منفضة رماد، و مافيش ضمان إن المرة اللي بعدها مش هيطير سكينة.
الهزار ده مش مضحك أبداً.
"طيب، همشي، و أنت خلي عندك وقتك!"
بمجرد ما مايكل مشي، جريسون قام متضايق، رما التليفون على الترابيزة و لف على الأوضة الاحتياطية.
آريا بصت على الرفض اللي في موبايلها و كشرت شوية.
ما فيش رد، صح؟
هتصل تاني و أشوف هترد ولا لأ.
آريا اتصلت على تليفون جريسون تاني.
تليفون جريسون رن، في حين جريسون دخل الصالة و راح الحمم.
ما سمعش التليفون بيرن خالص.
صدف إن زوي دخلت عشان توصل مستندات لجريسون.
لما شاف التليفون، افتكر، بس ما حدش رد.
ما قدرش يمنع نفسه من إنه يبص في الأوضة و سمع صوت المية بتنزل من الحمام.
أخد نفس عميق و مد إيده عشان يقفل.
بمجرد ما إيدي وصلت، شاف إن اسم اللي بيتصل على شاشة الموبايل هو "مراتي".
الكلمتين دول جرحوا عيون زوي بشدة.
إيد زوي مسكت جامد و عيونه لمعت بلمسة كراهية.