الفصل 78 ما المؤهلات التي لديك لتسألني
في قلب جريسون، كم كان يتمنى أن تعتمد آريا عليه لما تواجه صعوبات، بدل ما تعتمد على نفسها أو تروح تدور على لوكاس.
طالما يقدر يحل الصعوبات اللي قالتها آريا، جريسون ما راح يتردد أبدًا. حتى لو ما قدر يحلها، راح يحاول بكل قوته.
في هالعالم، جريسون يبي يحمي ويصون هي بالذات، وبس.
لما عيون آريا الصافية قابلت عيون جريسون الباردة، حسّت بضغط مو طبيعي جاي من الجهة الثانية، لدرجة إنها كتمت نفسها.
بعد ما تلاقوا بالعيون لثانية، آريا نزلت راسها و هي تحس إنها ولا شيء.
"؟" جريسون زمجر ببرود، "تمام؟ إذا كنتي كويسة، اطلعي برا."
آريا سمعت أمر جريسون، و عيونها المعلقة بدت ترتفع شوي شوي، "السيد الرئيس جو... أنا..."
"قولي."
أصابع آريا تشبكت ببعض بقوة، و محد يدري وش قاعد يصير بداخلها.
"السيد الرئيس جو... أعتقد... أتمنى إنك تساعد شركة نجوين ثي، بس مرة وحدة، تساعد نجوين ثي تعدي هالمصيبة، طيب، أنا... ما أبغى أبويا يتأذى، صحته مو كويسة أبدًا، أنا..."
قلب آريا بدأ يتقطع و هي تتكلم، و الدموع نزلت غصب عنها.
"السيد الرئيس، طالما ساعدتني هذي المرة، أنا... إحنا راح نعلن إننا مطلقين، عشان أنت و الآنسة زوي بعد..."
"اسكتي."
قبل ما آريا تخلص كلامها، جريسون قاطعها بصراخ.
"أنا مو موافق."
آريا فتحت عيونها من الصدمة، "ليش؟"
اللي تفاجأ بعد كان مايكل، اللي كان متمدد عند الباب. حتى هو وسع عيونه. مو هذا الأخ الكبير دايم يحب زوي؟ دايم يروح حفلات معاها مؤخرًا. مو دايم يتمنى الطلاق؟
ليش يبي الطلاق الحين، بس ما يبي يعلن خبر طلاقهم؟ ليش؟ ليش؟
جريسون انصدم. ليش، ليش ما تفهم؟
عيون جريسون الشريرة لمحت وجه آريا الشاحب، و ما كان فيه أي تعابير على وجهه الوسيم.
"ليش؟ وش المؤهلات اللي تخليكي تفكرين إني ممكن أمد يدي عشان أنقذ عايلة روان؟ أعتقد إنك نسيتي إنك طليقتي، ما عندي أي واجب إني أساعد شخص ما يربطني فيه أي شيء، و أنا مو جمعية خيرية اسمها جو شي."
آريا عضت على شفتيها بقوة. بالنسبة له هو، اللي كان واقف شامخ في القمة، هي آريا كانت دايم البطة القبيحة اللي جناحاتها رمادية.
القلب كأنه تداس عليه كم مرة، و الحموضة البسيطة و الألم من المكان اللي انداس عليه انتشر شوي شوي و زاد بشكل كبير.
آريا حاولت بكل قوتها إنها تمسك دموعها و همست، "وشلون ممكن توافق؟"
عشان أبوها، كان لازم تختار بين نفسها و أبوها.
يمكن ما يفرق معاها وش هي. المهم إنها تداس عليها و تنهان كم مرة، و مو فارق معاها هالمرة.
بس جسم أبوها ما يسمح إنه يتعرض لضربة زي كذا.
"إذا تبيني أوقع العقد، بس تتركي لوكاس و توعديني إنك تكوني حبيبتي عند جريسون، راح أعدك إني أنقذ شركة نجوين ثي."
حبيبة؟ عشيقة؟
آريا ابتسمت بمرارة. معقولة إنها وصلت لهالمستوى؟
من زوجة إلى طليقة، من طليقة إلى عشيقة...
الشيء هذا خلاها تحس بالعار!
جريسون ما توقع إنها توافق، بس فكرة إنها تعيش مع لوكاس خلت النيران اللي بصدره تشتعل من جديد، أقوى و أقوى.