الفصل مائة وستة وأربعون: ربما كنت أيضًا في حالة سكر
مايكل بص على جرايسون، اللي كان شكله عادي، و وشه كان فيه علامات استغراب، و في نفس الوقت بص بنظرة موافقة على الأخ التاني.
مايسون تجاهل نظرات مايكل ليه على طول.
لايت كان قاعد على جنب، عيونه بتبص و بتراقب، و كان بيدخن سيجارة بهدوء.
جرايسون قعد في النص، و وشه الوسيم كان حاد و فيه زوايا، و عينيه كانت عميقة، و كان بيبص لـ زوي و هو مش مصدق.
حتى لو ما قالش ولا كلمة، زوي، اللي كانت مضغوطة من الهالة القوية دي، اتوترت شوية و كانت عايزة تهرب.
"جرايسون، أنا ما عملتش كده. أنا ما عملتش أي حاجة. أنت كنت سكران و حطيتني..."
"أنت بتهري، أخويا الكبير سكران، طب و انتي كمان سكرانة؟" مايكل شاف وش زوي بوضوح. "زوي، ما تديش وش وقح، خلي بالك لأقطع وشك الرقيق و المسكين ده."
مايكل كويس مع البنات، بس عمره ما بيسامح الوحشين.
"أخويا الكبير، أنت هتتكلم، و لا هتفضل قاعد كده؟"
مايكل قلقان لما شاف إن جرايسون ساكت.
"اغربوا عن وجهي!"
دي كانت الكلمات اللي طلعت من بق جرايسون بعد فترة طويلة، و هو بيتكلم ببرود.
"إيه؟ أخويا الكبير، أنت اتجننت! هي سقتك مخدرات و لسه بتعاملها كده؟ أخويا الكبير، أنت بجد بتحب زوي؟ أومال آريا؟ آريا مش حبك يا أخويا؟"
"اخرس." مايسون اللي كان على جنب منع مايكل إنه يتجنن.
هو بجد غبي و لا بيعمل كده؟ هو مش شايف وش أخوه الكبير اللي بيغير تدريجياً؟
لو كمل على كده، هو اللي هيغرق.
مايسون بص لمايكل. مايكل ما كانش غبي. بسرعة فهم معنى نظرات أخوه التاني.
بص لـ زوي بنظرة قوية و قعد على الكنبة، و هو ساكت.
"اللي حصل النهاردة، سواء أنتي غلطانة أو أنا غلطان، ممكن أتجاهله أو أعتبر إنه ما حصلش. بس، أنا مش عايز حاجة زي دي تحصل تاني."
جرايسون قام و مشي ببرود.
مش معناه إنه ما يعرفش اللي حصل النهاردة، بس اللي حصل النهاردة، هو هيرجعه عشر مرات بعدين-
جايدن عرفت من واحدة صاحبتها إن جرايسون بيشرب "سهران الليلة".
بعد ما لبست لبس جميل و مثير، روحت البار لوحدي!
الليلة، لازم تاخد جرايسون.
بالطريقة دي، آريا عمرها ما هيكون عندها فرصة تقرب من جرايسون تاني.
لما فكرت في كده، جايدن رفعت فتحة صدرها، و أخدت نفس عميق و دخلت.
جوا.
الموسيقى القوية و العنيفة كانت بتطير في كل مكان، الناس اللي على حلبة الرقص كانوا بيهزوا جسمهم، و كل الأعضاء كانت بتصرخ و بتخرج...
في الوقت ده، جايدن ما كانش ليها مزاج تشوف الحاجات دي. هي مسكت كوبايتها و بصت حواليها كذا مرة من غير ما تشوف جرايسون.
المعلومات بتاعتها غلط؟
و لا جرايسون في الأوضة الخاصة؟
و هي بتفكر كده، جايدن مسكت الكوباية شوية شوية و اتجهت ناحية الأوضة الخاصة.
بس، بالطريقة دي، فرصة المقابلة صغيرة قوي، ما ينفعش تخبط على الباب واحد واحد. -
نادل بسرعة عدى من جنب جايدن و معاه خمرة و دخل الأوضة الخاصة التالتة اللي قدام.
راجل دافي، و وسيم و أنيق، قاعد على الكنبة في الأوضة الخاصة، و رجليه متنية بشكل طبيعي، و بيهز الكوباية بتاعته و فيه ابتسامة خفيفة.
النادل دخل، و همس شوية كلمات في ودن الراجل، و باحترام انسحب بره.
بعد ما النادل خرج، الراجل قام برضه و ترنح ناحية الباب.
"يا لهوي، يا حبيبي."
جايدن لسه كانت ماشية لحد باب الأوضة الخاصة رقم 3 لما اتخبطت في الناس اللي جوه.
جايدن كانت هتقول آسفة لما اتصدمت من الراجل اللي قدامها.
أخدت نص يوم عشان تصرخ.
"يا دكتور؟"
عيون جايدن وسعت، و استنت شوية عشان ترجع للواقع بعد المفاجأة الكبيرة.
جريس مثلت إنها سكرانة.
"مين أنتي و بتعملي إيه هنا؟" عيونه كانت ضبابية من السكر، و فيها إغراء عميق.
جايدن راحت بسرعة عشان تسند جريس لما شافته بيترنح.
"يا دكتور، يا دكتور؟"
جايدن نادت كذا مرة بحذر. جريس على طول دخل في حضن جايدن و صوته كان أجش. "آريا، أنتي هنا."
"يا دكتور، أنا جايدن."
بمجرد ما الكلمات طلعت، جايدن ندمت. قالت إيه عن جايدن؟ ليه ما قالتش إنها آريا بس؟
ساعدت جريس إنه يمشي مائلاً ناحية الجناح اللي فوق.
دفعت الفلوس و أخدت كارت الأوضة. جايدن ساعدت جريس إنه يدخل الأوضة.
بمجرد ما قرب من الأوضة، جريس بسرعة مسك جايدن و باسها بعنف ناحية الأوضة...
عيون جريس كانت ضبابية و بسرعة خلعت هدومها.
بصراحة مع بعض.
مافيش حد يقدر يهرب من الإغراء القاتل. الصوت القوي للأجسام لما اتصادمت ببعض بتثبت إن كل الرغبات اللي متخبية في أجسامهم- الأمال بتخرج بحرية في اللحظة دي.
الليلة الضبابية، الأصوات المتداخلة، عملت حركة شغوفة.
تاني يوم.
جايدن صحيت.
الجسم كله كان واجعه و الجسم شكله هيتكسر.
بس، وش جايدن احمر شوية لما فكرت في اللي حصل الليلة اللي فاتت- قطن. الليلة اللي فاتت، هو كان قوي جداً.
"جرايسون." طلعت صرخة ناعمة. مدت دراعات بيضا رفيعة عشان تلمس الناس اللي حواليها.
السرير كان فاضي.
هو خلاص مشي.
جايدن بالراحة رجعت إيدها، و وشها كان مليان ابتسامة سعيدة. هي فكرت، لو رجعوا و قالولهم عن ده، هيكونوا سعداء عشانها؟ في المستقبل، مش هيكونوا محتاجين يعتمدوا على آريا. في الوقت ده، هي جايدن تقدر تطرد آريا من غير أي قيود.
و هي أخدت مكانها. لأ، إزاي ممكن تكون بديلة؟ هي بالظبط هتتخطاها و تدخل قلب جرايسون.
هي بتعمل دور سيدة صغيرة في عيلة آرون.
لما فكرت في كده، وش آريا كان مليان ابتسامات.
قامت و هي بتحارب الألم اللي في الجزء السفلي من جسمها، و مسكت الحيطة خطوة خطوة و مشيت للحمام-
كينسلي رجعت بقالها كام يوم و دايماً بتقول إنها عايزة الكل يتجمع كويس. بس الكلمات دي اتقالت بقالها كام يوم، و ما اتنفذتش، و ده مخلي كينسلي محرجة شوية.
"آريا، خلينا نتجمع مع الأخوات اللي على رجلينا النهاردة!
"تمام."
آريا ردت بهدوء. الناس وقفت بهدوء على البلكونة، و بتشم ريحة البحر، و عيونهم فجأة بصت لقدام.
كوني نفسك.
الأصوات دي ظهرت في دماغها بقالها كام يوم.
فكرت في السنين دي، هي عملت تقريباً كل حاجة غير إنها تستنى حب ما ينفعش يحصل.
آريا فكرت في نفسها لفترة طويلة. بعد ست سنين من التدني، هي حست إنها بتأسف على نفسها.
الناس بتعيش مش عشان الآخرين، بس عشان نفسهم. بما إنهم بيعيشوا عشان نفسهم، ليه ما يخليوش نفسهم يعيشوا بشكل ألمع؟
"آريا، إيه رأيك، أحسن مكان نتجمع فيه؟"
كينسلي بتقدر تشوف آريا واقفة على البلكونة كل يوم اليومين دول، و مش بتعمل حاجة، و مش بتفهم، و غالباً بتقف طول فترة بعد الظهر.
هي عندها حاجة في دماغها.
كينسلي بتقدر تفهم كويس قوي إن أخواتهم التلاتة عنيدات بس بيتجرحوا بسهولة.
آريا لفت و دخلت.
"إيه رأيك، أو نكون على البحر؟" في الحقيقة، هي مش عايزة تاكل في المدينة تاني.
هي عارفة إن جرايسون مش هيخليها تروح لو اختفت فجأة كده.
"إيه-إيه. آريا قالت إنها على البحر، بس على البحر. هتصل بـ رايلي."
"تمام."
لما نتكلم عن رايلي، عيون آريا بتكون ضبابية شوية. هي ما شافتش رايلي بقالها كام يوم. لازم تكون اتجننت و هي بتدور عليها. بس، هي صدقت إن رايلي تقدر تفهم أفكارها. في النهاية، هم كلهم أخوات كانوا في نفس المركب.
بالنسبة لرايلي، آريا متضايقة قوي.
رايلي قوية قوي و هي الأقوى في التلاتة. بس، في نفس الوقت، هي الأضعف فيهم.
مش عارفة إزاي لسان رايلي ماشي مع كالب!
لو بتحب كالب، آريا سعيدة قوي إنها تبعت مباركة أختها.
رايلي سمعت الليلة اللي فاتت إن جرايسون كان "سهران الليلة". كنت واقفة على الباب الصبح بدري النهاردة. ما شوفتش جرايسون بيخرج من جوه، بس شوفت جرايسون جاي من بره.
رايلي منعت طريق جرايسون على طول.
"جرايسون، عايز تقول لي فين أخدت آريا، حبستها، و لا خلاص أخدتها..."
رايلي ما تجرأتش تفكر.
جرايسون كان بالفعل في حالة مزاجية وحشة، و الليلة اللي فاتت قابل زوي تاني. النبرة كانت باردة شوية. "ما كانش المفروض تسأليني عن ده."
"قلت إيه؟ مش المفروض أسألك، ما تسألنيش؟ جرايسون، أقول لك، أنت ما تفكرش إنك تقدر تعمل أي حاجة مع آريا عشان بتحبك. أقول لك، لو حصل أي حاجة وحشة لـ آريا بجد، مش هخليك."
جرايسون اتصدم. اللي رايلي قالته دلوقتي إن آريا بتحبه؟
يا لهوي، إزاي ده ممكن يحصل؟ لو بجد بتحبه، ليه، ما تستناش الطلاق منه. ما تستناش إنها تسيبه. في الحقيقة، هي بالفعل سابته، مش كده؟
ده بجد نفاق. كذبت عليه مش عشان تقوله، بس عشان مشاعر صاحبتي الكويسة.
بتحبه؟ ده مهزلة قوي.
"بتفكر إن عندك القدرة؟ أنا دايماً بستنى."
جرايسون رد ببرود، و لف و دخل الأوضة الخاصة. هو كان بيشرب هنا الليلة اللي فاتت. إزاي فجأة تلقى مكالمة تليفون من زوي؟
هل ده حقيقي إن عندهم جواسيس هنا؟
"أنت توقف."
رايلي شافت إن جرايسون على وشك يمشي، و بسرعة طلعت لقدام و منعته.
هي عارفة آريا، و لو آريا عايزة تمشي، هي بالتأكيد هتقولها. لازم يكون حصل حاجة لما مشيت بالطريقة الهادية شوية دي. هي عايزة تسأل بوضوح.
"جرايسون، قول لي بصراحة، إيه اللي حصل بينك و بين آريا في المستشفى. لازم يكون حاجة أنت قلتها أو عملتها اللي جرحتها بعمق، و إلا ما كانتش مشيت بالطريقة دي. لازم تكون أجبرتها على المشي. قول لي لو راحت بره مع لوكاس. قول لي، أنت اتكلم!"
جايدن كانت لسه وصلت للباب و مستعدة تخرج.
سمعت حد بينادي جرايسون، و رجليها الممدودة بسرعة رجعت، و اتخبت على جنب، و مدت راسها و بتراقب ف سرية.
آريا سابت جرايسون؟
إيه اللي حصل بين جرايسون و بينها الليلة اللي فاتت، حتى عشان آريا سابت؟
إذن، هي ما قالتش إن عندها الفرصة إنها تبقى سيدة شابة شرعية؟
جايدن كانت سعيدة و ممكن على طول تقول لأمها عن ده، عشان آريا عمرها ما هيكون عندها فرصة تظهر.