الفصل مائتان وثلاثة وخمسون ليزا حامل
وجه آيدن انقلب على طول لـ (وجه كبد خنزير)، بشع مرة. كان فيه أثر رعب على وجهه. "أنا مو… أنا مو هنا عشان هالموضوع."
آريا رفعت حواجبها وسخرت، "أوه؟ أجل ليش أنت هنا؟"
عيون آيدن لمعت كذا مرة وشفايفه تحركت كذا مرة. كأنه يبي يقول شي، بس مو قادر.
كان فيه سكات. "أبي… أخليكي تتعرفي على جدودك وترجعي لهم بالأول."
يد آريا اللي ماسكة الكوب تجمدت. الكوب أول شي كُتب و طاح على الأرض. بعد وقت طويل، آريا طلعت كم كلمة، "هاه؟ وش قاعد تقول؟ أنت متأكد إنك ما تمزح معي؟"
آريا ما فهمت ليش انطردت بطريقة وحشية إذا هم بجد يبونها ترجع. تخليها تعاني من طبيعة البرد و الدفا، هوا و مطر.
"يا بابا، أنت تقول هالكلام الحين، مو تحس إنك تخجل؟ إذا بجد بترفّعها، بتزعج سمعة عائلة نغوين."
آيدن تخدر وقعد باستقامة بعيون كويسة. "أبوك قال كل شي صح. الحين صار شي زي كذا في جايدن. جريس و جايدن تطلقوا والشركة خسرت دعمها. عمتك ليلى قاعدة تصرف فلوس كثير مؤخرًا، ونغوين ثي في عجز مؤخرًا. إذا استمر الوضع كذا، نغوين ثي ماراح تطول؟"
"وإيش يعني؟"
آريا انصدمت. لما سمعت هالكلام، أخيرًا فهمت قصد آيدن إنه يلقاها. هل رموها برا مرة ثانية عشان تكون لعبة؟
ها ها… وجه آريا الرقيق ما قدر يمسك نفسه إنه يكون شاحب وضعيف. قدامها، كانت مجرد لعبة في حياة آريا كلها.
لعبة مستخدمة لصفقات نغوين مع الشركات الثانية.
ما أعرف إذا هذي حزني أنا ولا حزن آيدن.
بس، هي ماراح تكون غبية مرة ثانية يا آريا.
"وش يصير إذا ما وافقت؟"
"آريا، نغوين ثي بجد تحتاج مساعدتك الحين، يا بوي تكفى، اوكي؟ تعشيت أمس مع مدير مجموعة ليدا. قال إن ولده عمره 30 سنة للحين وما تزوج. يبي مني أرتب موعد تعارف…"
قبل ما تنتهي كلمات آيدن، آريا فجأة قامت، طلعت ورقة من فئة مية يوان وصفقتها على الطاولة بصوت بارد. "يا بابا، أنا ناديتك بابا، احترمتك. بس، إذا تبي تربط الاحترام الوحيد مو نادر، من اليوم ورايح نصير غربا. آريا اليوم مو هي اللي اشتغلت بجد قبل، ناهيك عن اللعبة اللي استخدمتها عشان تتاجر فيها. أشوفك بعدين."
قامت وراحت على طول.
ما أخذت ولا ذرة غبار، ما كان فيه ولا ذرة حنين.
طلعت من محل الشاي الصغير، عين آريا طاحت على دمعة تلمع وشفافة.
اتفقوا ما يبكون، واتفقوا يكونون غير مبالين، بس أي واحد ينقال له هالكلام من أبوه بيحس بمرارة شديدة.
بس، الأخبار الحلوة من الجوال خلت آريا تحس بشوية تحسن.
المستشفى اتصل وقال إنه لقى نخاع عظم مناسب. طالما جسم لوكاس اتعدل لأفضل حالة، العملية ممكن تسويها على طول.
الظهر، رحت ألقى أبوي. للحين، ما أكلت أي شي. بس فكرت في هالموضوع، آريا ما تحس إنه يسوى.
خبر ثاني في هاليوم كان إن جايدن عنده بعض المشاكل النفسية وانتقل من المستشفى إلى مستشفى الأمراض العقلية.
آريا رفعت راسها، السما الزرقاء الفاتحة، بدون طير، شاحبة وضعيفة.
ممكن، هذي قدرة الكل.
إذا تبين مطعم، كلي اللي تبينه. بس تلقى سيارة واقفة في حديقة التجمع القريبة. إنه مطعم هونان مشهور في مدينة زي.
مو هذي سيارة كالب؟
آريا رفعت شفايفها وأكيد جت مع رايلي. على فكرة، هي ما كلمت هالشخص من زمان. اليوم بس عنده هالوقت والفرصة.
بجد أستاهل أكون صديقة كويسة. العالم بجد مدينة صغيرة وكبيرة. أقدر ألقى ناس أعرفهم بس بنظرة عابرة.
لما دخلت، بالصدفة شفتي كالب يروح للكاونتر عشان يدفع، تتبعه امرأة، بس هذي المرأة مو رايلي.
بس…
آريا تساءلت في قلبها، مو هي رجعت لفرنسا؟ ليش هي هنا؟ بس بعد جت هنا عشان تاكل لوحدها مع كالب.
آريا تبي تلف وتروح، على كل حال، هذا شي شخصي لغيرهم.
بس، لما فكرت في وجه رايلي الحزين، المصاب، و اللي يبكي، آريا ما قدرت تساعد نفسها في إنها تتبعه.
في الدور الثاني فيه غرف صغيرة مفصولة بغرف.
ما فيه سقف، بس الديكور مرة مميز.
آريا اختارت مكان متصل فيهم. طلبت طبختين بيتية.
قعدت بهدوء على جنب.
في الحقيقة، آريا حتى ما تدري ليش تبي تسوي كذا. هذا واضح إنه تتبع وتنصت على الآخرين. هذا شي مو أخلاقي.
بس، هي متناقضة مرة ثانية.
فجأة، كان فيه صوت من الغرفة اللي جنبهم.
الصوت كان مرة صغير وآريا ما تقدر تسمعه بوضوح.
"توني نزلت من الطيارة وما أكلت أي شي. وش تحبي تاكلي؟"
المرأة ما تكلمت.
"سمعت إنك تحبي أكل هونان هنا. بأخذك تجربيه."
المرأة للحين ما تكلمت.
"بعد ما ناكل، خذي يوم إجازة وارجعي بكرة!"
كالب و ليزا قعدوا، وجوههم مرة مظلمة، ونظروا لـ ليزا بعيون شوية غير مبالية.
عيد ميلاد رايلي كان المفروض يصير فيه عشاء عيد ميلاد ضخم لها، بس ما فكرت إن شي صار للجانب الفرنسي وطارت قبل بيومين. فكرت إني أقدر أرجع في الوقت المناسب عشان أحضر. للأسف، مو بس ما حضّرت أي شي، بس بعد ما قدرت أحضر حفلة عيد الميلاد اللي سويتها لنفسي.
للحين، كالب للحين يندم.
رغم إنه قال إنه لما يرجع، بيشتري لـ رايلي هدية عيد ميلاد، رايلي ما لامت على غيابه. بس، كالب ما قدر يتخطى عقبة نفسه.
اتفقوا يعطون رايلي سعادة و تكون أسعد من الكل. بس كنتيجة، كالب مسك شعره وهو متضايق لما فكر في هالموضوع.
كان خايف إن رايلي تغضب، بس ما تجرأ يقول لرايلي الحقيقة. كان خايف إنه بعد ما يقول لها، رايلي راح تتركه.
"ليزا، وضحنا الأمور المرة اللي فاتت. أعتقد إنك تعرفي إنّي أحب رايلي مرة."
كالب ما يبي يكبر الأمور، ولا يبي يجر الأمور. الأفضل يوضح بعض الأمور بدري.
ما يبي يترك أي ظل على قلب رايلي.
"ليزا. أنت بنت كويسة. أؤمن إنك راح تقابلين شخص بجد يحبك. والشخص هذا مستحيل يكون أنا." كالب نظر لـ ليزا اللي مقابله بعيون صادقة. "ليزا، تقدري تفهمي اللي قلته؟"
ليزا عرفت من البداية. بعد ما فشل اقتراحها، عرفت كويس إن كالب ما حبها. السبب اللي خلاه لطيف عليها إنها عاملت كأخت بسبب إنه كبروا مع بعض.
المرة هذي، لازم يكون مرة مو مرتاح عشان يجي له بدون موافقته. بس، ما كان عندها خيار بس إنها تجي عشان تناقشه.
"جي سي، أنا أعرف إنك تحب رايلي مرة، وما بغيت أزعج حياتك، بس، بس…"
فجأة، جوال آريا رن من الغرفة اللي جنبهم، و آريا ركضت للحمام مع جوالها.
"جي سي، أحس إني حامل."
كالب حس على طول وكأنه فيه صاعقة، في راسه يدور ويفكر.
في قلبه، شي كأنه طاح على الأرض، و انقسم على طول.
في ذيك الليلة، ليلة عيد ميلاد رايلي، كانت بعد عيد ميلاد ليزا.
مسجون من عائلته، كالب ما قدر يروح و أجبروه يرجع عشان يحضر حفلة عيد ميلاد ليزا. في الحفلة، كالب صار رفيق لـ ليزا. رغم إنه مو شي سيء، للحين خلى كالب مرة مو مرتاح. الجوال صادرته عائلته. كانت تبي تتصل في رايلي كذا مرة، بس ليزا تمسكت بذراعه.
متضايق، شرب كثير من الخمر في تلك الليلة، ومن غير وعي، سكر.
لما صحي، لقى ليزا نايمة جنبه، وهو و هي كانوا عرايا. كالب هز راسه، اللي كاد ينفجر من الألم، يحاول يتذكر اللي صار الليلة اللي فاتت. وقتها بس تذكر إنه لما سكر الليلة اللي فاتت، رجل أرسله للغرفة. كنتيجة، أبوه شاف رايلي…
هذا اللي صار… … …
بعد الحدث، كنت مرة منزعج، بس خلاص صار وما فيه طريقة نغيره.
العائلة أجبرت كالب يتزوج ليزا، بس كالب رفض يقتله، يفضل يموت على إنه يخون رايلي.
بعدين، بمساعدة السكرتير جيم، هرب من بيته وصعد على طيارة في مدينة زي.
رجع لصف رايلي وشاف رايلي نايمة بهدوء، كالب حس إنه مرة مو مرتاح. بعد يبي يعترف لـ رايلي، بس…
متشوق مرة للحصول، خايف مرة يقول الحقيقة.
الحين لما صار شي زي كذا مرة ثانية، قلبه صار أكثر قلقًا.
بعد تفكير طويل، كالب قال لـ ليزا، "ليزا، أعرف إني مستحيل أجرحك لو قلت كذا. حتى لو راح أخليك تكرهيني، لازم أقول إن الطفل هذا ما ينفع، إسقاط!"
دموع لـ ليزا طاحت مثل حبات الخرز المتكسرة. "ليش، هذا ولدك؟ ممكن تكون قاسي كذا؟"
ما فهمت وش الغلط فيها عشان كالب ما نظر لها أبدًا. خاصة بعد ما صار عنده رايلي، ما كلمها أبدًا.
ليزا اتصلت كل مرة، بس جوالها ما وصل أبدًا.
"أنا آسف، ليزا."
"جي سي، هذا بعد ولدك." ليزا ما صدقت. هل كان بجد قاسي وما يبغي عياله؟ في انطباعها، هو شخص مرة طيب.
"ما راح يكون عندي أي ولد ما أعطتني إياه رايلي." عيون كالب كانت متأكدة وما تردد.
"ليزا، اسقطي الطفل. حتى لو أنا كالب مدين لك، راح أسدد الدين مرتين في الحياة الجاية."
"الحياة الجاية؟" ليزا أعطت ابتسامة ساخرة. "ما أقدر أحصلك في حياتي. وش أسوي بعد في الحياة الجاية؟ وش معنى الحياة الجاية؟" لما كانت غبية؟ وش تقول عن الحياة الجاية، تخليها مطيعة على طول تسقط الطفل، هذا حلم.