الفصل 188 ربما هذا هو الحب
جريسون بيصدق إن آريا لازم تكون ضربت قبل ما يصير كذا. كان هذا طبعها زمان، بس الحين يبغى بس يزعل على نفسه.
"ما تتكلمين؟ إذا ما تتكلمين، هذا مو اهتمام؟ في هالحالة، لو سمحتي نزّليني من الباص. صاحبتي للحين تنتظرني."
"آريا، أبغى أعرف إذا للحين تحبيني." عيون جريسون شوي غامقة وواقفة.
"آسفة، ما أحبك."
"آريا... ليش ما عاد تحبيني؟" جريسون يناظر آريا مباشرة، يحاول يعرف السبب في عيونها. بس في عيونها، اللي شافه كان قطعة من البرد.
آريا ابتسمت خفيف. "الأمير يي، الحب شي غريب. إذا ما تحب، ما تحب. وش تحتاجين سبب ثاني؟"
آريا كملت تخلّي ابتسامتها الأنيقة والساحرة. "الأمير يي، شرحت خلاص، وعيالك وجيدن ينتظرونك. عشان كذا، الأحسن إننا ما عاد لنا علاقة ببعض. وإلا، بتخليني أحس بالاشمئزاز."
آريا قالت، وفتحت باب السيارة، ونزلت من الباص، ومشت بأناقة...
قبل ما جريسون يقدر يرتب مشاعره، آريا دخلت تاكسي وطارت...
... ...
عند مدخل محلّ التجزئة.
"آريا، أخيرًا ظهرتي، أمس ما كفّوا الصديقات! كيف قدرتي تكونين قاسية لدرجة ترمين زوجك في بيت إيزاك؟ وش عن طاعتك الثلاثة وفضائلك الأربعة؟" لما شافت آريا، ريلي قالت في جملة متقطّعة.
"صحيح!" كينسلي ردّت.
آريا ابتسمت بخفة. "أمس، وافقت أروح معاكي للترفيه، بس طلع بتمشّينني."
كينسلي احمرّت.
ريلي قص شعره بشكل مو طبيعي.
"هذا... هذا... بس صدفة! مين يدري إنك بعد كل هالسنين، للحين ما في أحسن منك في الشرب. بكل بساطة ألتمان يحارب الوحش الصغير يي يانغ نيوبي!" ريلي حس إن راسه للحين شوي تعبان.
"ما أقدر أسكر من هالكمّية من الخمر، إذن أنا كذا."
"طيب، روحي قدّام، وش الحيلة من مجيتك اليوم؟" آريا عرفت إنه ما فيه أشياء كويسة.
ريلي وكينسلي ناظروا بعض. "أحم... مو عشانك بعد. قررت أزّينك الحين."
آريا ناظرت في لبسها. "مو جميلة بما فيه الكفاية؟"
"قطّعي، تمدحين نفسك!"
الثلاثة دخلوا المول وهم يتكلمون ويضحكون.
في الواقع، اليوم، فيه شي صاير...
"واو، هذا مرة حلو، آريا، تعالي هنا، خليني أشوف...".
آريا حدّقت في ريلي، جميلة وتطلب منها تشوفه.
"ريلي، وش الموضوع اليوم؟ الله صاير غامض طول اليوم. فيه شي خافي عنّي؟"
"ما عندي شي!"
آريا غمّضت عيونها في كينسلي. "كينسلي، هي ما راح تقول، أنت قولي."
"ما أعرف." كينسلي هزّت راسها بسرعة وهربت لجهة ريلي. "ريلي، خليني أختار عيونك."
"فيه شي مو طبيعي."
حدسها يقول لآريا إنهم مو طبيعيين اليوم. شي، مخفي عنها.
"يا باشا، بأخذ هالفستان."
الثلاثة رجعوا ووجوههم فجأة صارت خضرا.
صحيح إن الطريق ضيّق. تقدر تقابل أشباح نساء في كل مكان.
"يا، أختي، أنت هنا بعد!" صوت جيدن كان حادّ للغاية، مع استفزاز بازدراء.
"نمشي!" آريا ما عندها تعابير، سحبت الاثنين، وقالت بخفة.
بعض الناس، بعض الأشياء، بعيدة عن النظر.
"أوه، أختي، لا تمشين!" جيدن وقف في طريق آريا.
"لا تتمادى، جيدن، لا تكون وقح.". ريلي كانت معصبة، وزوج أختها سوّى كل شي ممكن عشان يحصل على الوظيفة، مو مستوى باي ليانهوا العادي. بكل بساطة وقح لدرجة ما فيها حد.
جيدن ما بدا معصب. بس مشى لجهة آريا بابتسامة، ولمس الطفل في بطنه، وابتسم بفرح لآريا وقال، "أختي الكبيرة، حسّي، ابن أخوك الكبير، صار له أكثر من أربعة شهور الحين. راح يرفس بطني؟"
عيون آريا كانت خفيفة. "هذا جدًا مبروك. مبروك على إعادة تدوير قمامتك."
جيدن ما توقع آريا تتبنّى هالموقف لما يجي طاري جريسون.
ابتسامة حلوة، "أختي الكبيرة، لما يولد الطفل، لازم تجين!"
"لا تخاف، ابن أخي الكبير، بأعطي بقّشيش كبير.". أعدك إني ما راح أقتلك.
ريلي وكينسلي كانوا راضين جدًا عن هالتعبيرات.
هل في قلب آريا، السفّاح انشال من قلبها شوي شوي؟
ريلي قالت بذكاء من الجانب: "آه، مبروك، باص مكسور، أخيرًا أحد ركب."
"أنت..." جيدن كاد يختنق، "ريلي، مين تقولين؟ مين اللي تشوفين إنه باص مكسور؟"
"أوه، عزيزي!" ريلي تظاهرت بالدهشة، "قلت، ما تاخذين مقعدك؟ أو تفكرين إنك باص مكسور؟" ابتسامة ريلي الخفيفة. الموقف جدًا فيه ازدراء.
"أنت..."
"طيب، جيدن، ريلي ما قصدها كذا. للحين عندك عيال في بطنك، لا تعصّبين عليهم." آريا قالت بخفة، وراحت لريلي وقالت، "ريلي، كينسلي، نمشي!"
"أوقفوا." جيدن ما سمع وكابر.
"أختي الكبيرة، أعرف جريسون فجأة ما يبغاك، وقع في حبّي، لازم تكوني جدًا حزينة. بس أختي الكبيرة، ما أبغى هالشي يؤثر على مشاعرنا كأخوات. لما جريسون وأنا نتزوج، لازم تجين؟" عيون جيدن كانت جدًا صافية.
هالجملة لمست الوتر المؤلم في قلب آريا.
آريا تركت يد ريلي ومشت في خطوة جيدن خطوة خطوة، بسخرية، "جيدن، لا تصارخين كلمة أخت ورا الثانية. أسمع، مقزّز. وأتذكّر إني قلت قبل إن أمي جابت بنت من البداية للنهاية. من وين جبت أخت؟ لا تحطين فلوس على وجهك، بهالطريقة، بأحس..." آريا سكتت، وبعدين ابتسمت بشكل ساحر أكثر، "راح أفكر إنك جيدن أسوأ من أمك."
جيدن ما قدرت تتكلم من العصبية.
آريا كملت تبتسم وقالت، "الأفضل إنك ما تحرّكين نفس جنينك. إذا الولد اللي في بطنك راح، ما عندك وزن عشان تهدده."
في شمس البرد. نغوين مشت من جنب جيدن بدون تعابير...
"واو، آريا، مرّة بطلة! ليش فجأة صرتي قويّة كذا؟ ما تعرفين، قبل شوي حسّيت إن سوبر وومن جميلة جات للعالم، وبعدين مسحت كل هالمحبات، والمحبّات وغيرهم." ريلي قالت بحماس وأشارت.
"ريلي، ما فيه مبالغة زي ما قلتي."
آريا ابتسمت بدون ما تقول كلمة.
من يوم ما ريلي تبعت كالب، حسّت إنها رجعت للبنت اللي ما تهتم اللي كانت طول اليوم.
"بس، آريا، كنتي جدًا وسيمة قبل شوي!" كينسلي ناظرت في آريا بوجه كله إعجاب.
"أنا بعد أحس..."
"أوقفوا، كلكم، ما راح أسمع مدحكم." آريا منعت الاثنين من القول، "من الحين ورايح، تقدرون تسوون اللي تبغون. لا تلعبون حيل من وراي. للحين عندي شي أسويه."
ريلي وقفت.
"آريا، قولي، وش عندك تسوينه! لا تسوين كذا! وافقت مع ناس ثانيين، إذا ما رحتي، وش يصير!"
"..."
"ريلي." كينسلي همست، وبعدين سحبت ريلي من جنبها خفية. "قلتي ما قلتي لآريا، ليش قلتي أول شي؟ خليتيها مستحيل أكثر إنها تروح."
"صحيح، بعد."
ريلي وكينسلي ناقشوا شوي.
كأن ما صار شي، جاوا معها.
"آريا، الليلة، إذا ما صار شي، خلينا نتعشى مع بعض!" ريلي ابتسمت بغباء ولقيت إن معدّل ذكائها صفر بعد ما حبّت.
آريا ابتسمت بخفة، "صحيح ما عندي وقت اليوم، وعدت مو شيوشانغ شوي...
"تمام، تمام، عندك مو شيوشانغ، إذن لا تجين للعشاء، نقدر ناكل لحالنا. روحي، روحي! لا تتصلين علينا إذا ما في شي!" ريلي قالت، وسحبت كينسلي بابتسامة سارقة وراحوا بسرعة.
خلّوا آريا في ورطة.
آريا ابتسمت، هالالاثنين، وش الموضوع؟
بعدين ركبت الباص بدون تعابير.
بس بعد ما راحت آريا ريلي وكينسلي طلعوا من زاوية غامضة.
يناظرون في ظهر آريا وهي تمشي، كينسلي عبّست. "ريلي، الحين تمام. وعدتي بمقابلة عمياء، بس آريا هربت."
"صحيح. وش أسوي؟"
كينسلي نفضت يد ريلي، ناظرت في الساعة وصاحت، "أوه، الساعة 3:30. لا، لازم أروح أجيب ولدي. ريلي، تقدرين تحلّين المقابلة العمياء لحالك! باي باي!" كينسلي قالت، بس جات باصين، وقفزت، قفزت على الباص.
"أهلًا..."
تناظر آخر صديقة مقرّبة تتركها بذكاء، فم ريلي كان مسطّح.
هذا لازم يواجه نفسه ثاني-.
آريا جلست في السيارة وحسّت بالمرارة لما فكّرت في كلام جريسون.
تفكر في كلام جيدن، اللي في العقل للحين مرّ.
حياتها يبدو إنها ما تقدر تهرب منه ومنها.
هم مثل ظل آريا، يعكسون جانبها المظلم طول الوقت، يخلونها متألمة، مو مرتاحة وتبكي...
آريا ناظرت فوق بعناد من النافذة.
القصة بينهم، الذكريات عنهم، طلعت مزحة. بعد ما انتهت المزحة والآخرون ضحكوا، رجعوا لحالة إنهم شخص.
آريا بسرعة فتحت الدموع من عيونها.
طلعت جوالها، ابتسمت له واتصلت على لوكاس.
بعد ما رجعت كايلي، ما شافت آريا. بس لوكاس كان جالس على الطاولة. شخص يدوّم بصمت على أطباق باردة بلا طعم، عيون حزينة.
لما كنت برا آريا قبل شوي. لوكاس كان يبغى يطلع معاها عشان يودّعها، بس ما توقع يشوفها.
آخر شي يبغى يشوفه.
في هذي اللحظة، في عقله، وميض من الشك.
كلام آريا عن إنها راح تطلع مع أصحابها كذب؟
كان جريسون هو اللي اتصل عليها قبل شوي... … …
بينهم...
لوكاس هز راسه بسرعة مرة ثانية. آريا ما كانت من هالأشخاص.
هو بوضوح عرف إنه في قلب آريا، مو هو اللي عاش دائمًا، بس ما عرف ليش، دائمًا راح يغويه ابتسامتها الخفيفة. هو يشتغل بجدّ، جدًا لطيف وجدًا وحيد في حب آريا. حتى لو إن قلبه انجرح لقطع، للحين ما يقدر يتحمّل يجرحها شوي.
"سيّدي، وش الموضوع؟"
كايلي ما عمرها شافت لوكاس هشّ كذا جالس شاحب على طاولة الطعام.
تناظر في الأكل، عيونها وقفت.
"سيّدي..."
وش تبي كايلي تقول بعد؟ الجوال في البيت رنّ.
كايلي لازم تبلع الكلام، قامت، مشت للخط الأرضي ورفعت السماعة.
"أهلًا، هذا قصر مو."
آريا اتصلت على جوال لوكاس قبل شوي، تفكّر فيه طول الوقت، بس ما أحد ردّ.
بس آريا لقت ما فيه أحد عند بوابة المستشفى.
إذن، اتصلت على البيت.
لما سمعت صوت كايلي، آريا رقت، "أمي المتبنّية، أنا، آريا."
الصوت جدًا حلو، وقلب كايلي كان أحلى.
"أوه، آريا! تدورين على السيّد؟"
لوكا قام وركض على وجه شو ما بسرعة. أخذ الجوال وقال، "أهلًا، آريا، تدورين عليّ؟"
"صحيح، أنا عند بوابة المستشفى الحين وأنتظرك. أسرع.". آريا عرفت إن لوكاس ما يبغى إنها تجي.
"تمام، تمام، انتظري."
لوكاس قفل الجوال، بسرعة بدّل ملابسه، أخذ مفاتيح السيارة، ومشى بسرعة...
حتى لو إنها تجرح، القلب اللي يبغى يحبّها ما تغيّر أبدًا...
هو فكّر، هذا ممكن يكون حب.