الفصل 80 لا ترسله إلى أفريقيا
"خرابيش..."
مدير قسم الموظفين يا دوب مسك السماعة، والسماعة اتقفلت فجأة بسبب صبّ مش مفهوم.
إيد مايكل كانت على السماعة.
وجه مليان ابتسامة متملقة.
"يا كبير الإخوة، أخوك الصغير ده بيخلص الشغل بسرعة ونضافة. إزاي بس هتخليني أروح أفريقيا؟ بقولك، لما أروح أفريقيا هفضل كل يوم أشوف الستات السمرا اللي شكلهم فحم ده، ومش هقدر أعمل أي حاجة."
أحسن يموتوه ولا يروح أفريقيا.
عون غرايسون كانت باردة، وبص في الورقة اللي في إيده. صوته كان هادي. "تمام. تقدر تعملها. هما مش بيهتموا بالمدة."
"..."
شكل كبير الإخوة النهاردة مزاجه حلو أوي.
بما إني بدأت أهزر معاه كمان.
"يا كبير الإخوة، هما مش بيهتموا، بس أنا بهتم، بقول تاني..."
مايكل انحنى لقدام شوية، ودانه قريبة من غرايسون، ووشه شرير.
الصوت ده مش قادر يوصف الإغراء، "وبعدين، يا كبير الإخوة، أنا بس بتعلم منك، أنت بس..."
"روح في ستين داهية، غور في ستين داهية!"
غرايسون بجد ما اتعصبش من الاستفزاز ده.
"روح الشغل، وإلا..."
لما شاف عيون غرايسون هديت شوية، مايكل عرف إن الهزار كفاية.
بس برضه حس في قلبه إن آريا ضعيفة أوي عشان تبقى مرات أخوه، أو إن ست قوية زي زوي أحسن.
بمعنى تاني، كلامه مع باي ران من زمان قوي فقد قلبه الصغير بتاع زمان.
"يا كبير الإخوة، أنت وزوي هتتخطبوا؟ ولسه بتلعب مع آريا... ده..."
"مين قال إني هتخطب لزوي؟"
إجابة غرايسون خلت مايكل مش عارف يتكلم.
"بس الكل بيقول كده، ولما المراسل سألك في الحفلة، ما قلتش حاجة ولا علقت. السكوت علامة الرضا، مش كده؟"
"تمام، بعض الحاجات دي مش صح، هيتوقعوا تاني، دلوقتي هتعمل حاجة عشاني..."
تاني يوم، آن آريا استقبلت مكالمة من أبوها إيدن، بيقول إنهم نقلوه لمستشفى خاص متطور جداً، وبياخد أحسن علاج. وكمان مدح بنته على وعدها بالمناسبة.
آريا قفلت التليفون، وخرجت من الحمام ورجعت مكانها.
وهي بتفتكر كلام أبوها اللي لسه قايله، آريا ما عرفتش إيه الإحساس اللي حست بيه. لا فرحانة ولا زعلانة. هادية، زي كوباية ميه بتغلي، فاقدة طعمها الأصلي.
يمكن دي أحسن طريقة للحياة دلوقتي؟
"إيه اللي حصل؟ آريا، في حاجة غلط؟"
مش عارفة إمتى لوكاس وقف ورا آريا، وبص لها بقلق.
آريا نزلت إيدها اللي كانت مرفوعة بالراحة، وابتسمت ابتسامة خفيفة، "أنا كويسة."
"آريا، متضغطيش نفسياً. أنت موهوبة جداً في التصميم. وكمان عارفة كويس أوي معنى "الحب الحقيقي LOVE". المحاضرة الأخيرة بتاعتك كانت حلوة أوي. ثقي في نفسك، أكيد هتصممي أعمال أحسن."
لوكاس افتكر إن آريا تعبانة أوي، وصعبان عليها إنها تبقى كبيرة المصممين مؤخراً.
"تمام، فاهمة."
لوكاس ابتسم أخيراً بهدوء.
"آريا، تيجي نتعشى سوا النهاردة. بقالنا كام يوم ما اتعشيناش سوا."
مش عارفة ليه، مؤخراً. آريا بتهرب من لوكاس، والراجل رايلي راح الريف، ومحدش سمعه تاني. ودلوقتي هي لوحدها، وما عندهاش أي صديق كويس غير إيميلي.
الكل كان بيكرهها وبيغير منها.