الفصل 43: غاضب
مسك إيشعياء يد رايلي بقوة و نظر لها بحدة. رايلي حست بالألم، بس لسه رفعت وجهها عشان تناظر إيشعياء في عيونه بعناد.
"أيوة، أنا وقحة، و إيه يعني؟ أنا مستعدة أنام مع رجالة كتير، و إيه يعني؟ أنا..."
إيشعياء باس رايلي على شفايفها من غير ما يستنى تكمل كلامها...
لوكاس كان لسه راجع مكتبه من الاجتماع. مسك التليفون و شاف مكالمة فائتة من رايلي. اتصل بيها على طول، بس أول ما سمع صوت رايلي، التليفون اتقفل.
لوكاس اتلخبط.
كان هيرجع يتصل برايلي تاني، بس شاف رسالة جديدة.
لوكاس فتحها و وشه قلب أصفر في لحظة.
مسك مفاتيح العربية و خرج من الشركة بسرعة من غير ما يستنى إميلي تسأله إيه اللي حصل.
إميلي قالت بسرعة و هو ماشي: "سيد إدموندز، فيه اجتماع بعدين..."
"أجّلوه."
أجّلوه؟ دي بـ 100 مليون، أكبر طلبية حصلت. الكل اشتغل أوفر تايم ليل نهار عشان الطلبية دي لمدة شهر قبل ما نكسبها. و دلوقتي هو بكل بساطة بيأجلها.
إميلي ابتسمت بمرارة.
طلع إن مفيش حاجة ممكن تقارن بالست دي في نظر لوكاس.
الست دي كات كل حاجة بالنسبة لـ لوكاس.
إميلي ضحكت و هي بتعيط...
لما غرايسون رجع البيت و هو شايل آريا في حضنه، ليلي، المدبرة، و الخدم التانيين كلهم اتصدموا.
كانوا عارفين إن بالرغم من إن غرايسون و آريا متجوزين بقالهم ست سنين، عمرهم ما كانوا قريبين كده من بعض.
غرايسون ما اهتمش إنه يركز على عيونهم اللي متفاجئة و طلع فوق مع آريا و هو شايلها.
فتح باب الأوضة، دخل، حط آريا على الكنبة، و لف و مشي من غير ما يقول ولا كلمة.
آريا بصت على الأوضة اللي قعدت فيها ست سنين في صمت. اتأثرت و عيونها احمرت. الأوضة كانت هي هي زي ما كانت قبل ما تيجي و ما اتغيرتش خالص.
الألفة دي خلت آريا فجأة تحس إنها بتفتقد حاجة.
هل صح إن الواحد لازم يخسر حاجة عشان يعرف قيمتها؟
في وقت قصير، غرايسون فتح الباب و دخل تاني، و آريا بسرعة دارت خيبة أملها...
غرايسون أخد إزازة يود و قعد جنب آريا و وشه مكشر. حط رجل آريا على فخاده، كب شوية يود على كف إيده، بعدين حط إيده على كاحل آريا، و دلكه بلطف و ببطء. و كان يسأل من وقت للتاني: "لسه بيوجع؟ أحسن دلوقتي؟"
آريا فضلت منزلّة راسها في صمت و حست بالحنان اللي جاي من أطراف صوابعه.
دي أول مرة من ست سنين يكونوا قريبين كده من بعض.
غرايسون قرب و فرك كاحلها بلطف و هو بينفخ عليه ببقه من وقت للتاني.
آريا كانت عايزة تضحك. يا لهوي على الهبلة.
هي اتجرحت في كاحلها، دي مش حرق ولا إصابة من الحرق.
آريا كانت ممتنة إن غرايسون بيهتم بيها كويس، بس نزلت راسها لما فكرت في رايلي و هي لسه في الطريق.
صوتها اترعش شوية.
"شكراً يا سيد هاريس."
آريا افتكرت إنه مش هيغضب تاني دلوقتي.
هي حاسة بالحنان في كف إيده، عشان كده تجرأت و قالت.
"شكراً يا سيد هاريس، أحسن كتير. مش عايزة أزعجك أكتر من كده. هروح أشوف رايلي. هي..." آريا كانت عايزة تشيل رجلها بس إيدين كبار مسكوها.
لما غرايسون سمع "سيد هاريس"، وشه كشر بس ما غضبش. لما آريا قامت و ما استنتش عشان تمشي، وشه فجأة قلب بارد و شكله بقى خطر.
آريا خافت. هي ما فهمتش إيه الغلط في إنها بس عايزة ترجع تشوف رايلي عاملة إيه.