الفصل مائتان وثمانية وسبعون امرأة جميلة لديها
عيون لوكاس كانت مركزة على آريا، اللي نايمة بهدوء في حضن لوكاس. عيونه كانت رقيقة و فمه مرسوم عليه ابتسامة وسيمة. حتى لما كان بيكلم إيميلي، كان لسه بيبص على آريا.
في اللحظة دي، آريا حركت جسمها و فتحت عيونها ببطء.
"صحيتي؟"
هاه؟
آريا فتحت عيونها و على طول تقريبًا هتقع من السرير.
"خلي بالك."
وش آريا احمر بجد و مقدرتش تتكلم طبيعي. "أنا... أنا... ازاي أكون في السرير؟ أنا فاكرة، كنت جنب السرير... جنب السرير..."
آريا حاولت بجد تتذكر اللي حصل امبارح. مخها كان شغال، بس مقدرتش تتذكر أي حاجة. الليلة اللي فاتت، ازاي طلعت على السرير؟
لوكاس قام و نزل من السرير، شال آريا تاني، و غطاها باللحاف. "خلاص، مش لازم تشرحي، أنا عارف، و عادي. خالص."
آريا: "…" بس هي لا!
لوكاس مسك الشوربة، أخد منها معلقة، حطها في بقه و نفخ فيها، و حطها في فم آريا. "يلا، كلي شوية، الأكل الكتير كويس للأطفال."
آريا كانت محرجة أوي و مدت إيدها عشان تبعد. "لا، أنا ممكن أكل لوحدي."
شويه مستعجلة، شوية قوية، معلقة الشوربة كلها وقعت على هدوم لوكاس.
"أنا آسفة، أنا آسفة، مكنش قصدي."
آريا مدت إيدها عشان تاخد مناديل ورقية. بس، إيميلي أخدت السبق و خدتها ناحية لوكاس. "يا رئيس، متتحركش، أنا هعمل الحاجة الصغيرة دي!" و بدقة و حذر مسحت له. عيونها بصت ببرود لآريا.
إيميلي، اللي طول عمرها لطيفة أوي، بصت لها بكره المرة دي. حتى لو كانت لحظة، اختفت بسرعة و مكنش فيه وقت حتى نلحق نشوفها. إيميلي رجعت لطبيعتها اللطيفة القديمة. بس، في اللحظة دي، آريا حستها حقيقية أوي.
هي مش كويسة في التعامل مع النوع ده من المواقف. اضطرت تحمر و تدير وشها للناحية التانية في محاولة تخفي قلقها و عدم ارتياحها.
مش غيرة، مش غضب. بس، ازاي نامت في السرير؟ معندهاش أي فكرة على الإطلاق.
خدود آريا ولعت لما فكرت في إنها قضت الليلة كلها مع لوكاس. من غير ما آريا تبص في المراية، كانت عارفة إن وشها لازم يكون أحمر.
"شكرًا يا شياو مو."
لوكاس شكرها بلطف.
إيميلي ابتسمت ابتسامة خفيفة بس، "ولا حاجة، أنا مساعدة الرئيس، دي كلها حاجات لازم أعملها."
لوكاس مردش على الكلام، بس كمل يشيل الشوربة و يحضر عشان يطعم آريا.
آريا اضطرت تبتسم بإحراج مرتين، و تقلبت من الناحية التانية و نزلت من السرير. بدل ما تبص لـ لوكاس، حتى صوتها كان بيتجنب عينيه. "ده... أنا هروح الحمام." و جريت بدون أي قوة.
و هي واقفة قدام مراية الحمام و بتبص لنفسها و وشها أحمر في المراية، آريا كانت مستعجلة تلاقي شق في الأرض.
فضلت في الحمام لفترة طويلة، و مابتدأتش تغسل وشها غير لما حالتها النفسية هديت شوية.
بسبب ده، آريا اختفت من لوكاس لأيام كتير. بس، بالرغم من إني محرجة أشوفه، لسه ببعتله رسالة كل يوم أسأل على حالته الصحية.
ممكن، بينهم، يقدروا يتجاوزوا قيود الحب.
بمساعدة آريا، مو أخيراً عدت المرحلة الصعبة. الشركات اللي اضطرت توقف شغلها بدأت ترجع للطريق الصح. بمساعدة مجموعة يتيان، بدأت أنشطة و عروض دعاية لمنتجات مختلفة. في الأصل آريا كانت عايزة تبطل تصميم و تكتب روايات، بس مقدرتش تكتب أي حاجة تاني بعد ما نزلت عشرات الآلاف من الكلمات على الإنترنت. كل ما أشيل الكراسة، جريسون بيظهر في دماغي. حتى الشخصية الذكرية الرئيسية في الرواية متصممة بناءً عليه.
ده خلا كتابة آريا مؤلمة بشكل خاص. كانت عايزة تنسى، بس كان متعمق أكتر في دماغها.
بفكر فيه و هو بيمشي من غير ما يودع و أتذكر برودة ميسون و حتى الإهانة ناحيتها. في لحظة غضب، آريا مسحت المقالات المسلسلة على الإنترنت. بعدين مسكت الرسومات و صممتهم تاني.
على النقيض، التصميم ممكن يسعدها أكتر. طول ما هي بتفكر إن الخواتم و القلادات و المجوهرات اللي صممتها ممكن تظهر في صفوف في محلات الذهب الكبيرة و بعدين ناس مبسوطة تشتريها، آريا حست إن كل اللي عملته كان قيم و يستحق.
خلال الفترة دي، المنتجات الجديدة اللي اتصممت في الأصل هتكون في السوق.
بالنسبة لعيلة مو، لو المعركة اتلعبت كويس و بشكل كويس، هيكون فيه دخل كبير و قرض البنك الأصلي ممكن يتدفع. الشركة مش على الطريق الصح. و بالحديث عن كده، مجموعة يتيان ساعدتهم أوي. آريا مالهاش وقت تشكر ناس تانيين؟
آريا النهاردة عملت ميعاد مع المدير العام لـ يتيان. يمكن كانت متحمسة أوي لدرجة إنها خرجت بدري. ساعات كتير قبل الميعاد المحدد. مكنش فيه مكان تروح فيه، فاضطرت تروح لـ مو و تزور لوكاس في الطريق.
في ماضي أزمة مو، وش لوكاس تدريجيًا بقى واثق و مبتسم.
آريا مشيت من غير ما تضايق موي. في اللحظة دي، ممكن يكون لسه بيشتغل.
قاعدة في مكتب لوكاس، بتشرب لبن براحة. من ساعة ما عرف إن آريا حامل، مكتب لوكاس بيحتفظ بعدة أكياس لبن بودرة كل يوم، و ده مصمم خصيصًا للحوامل عشان يكملوا أجسامهم.
لوكاس لسه خارج من قسم التصميم. بيحضر إنه يرتاح. هيكون فيه اجتماع تاني بعد نص ساعة.
الاجتماع قرره لوكاس بعد تفكيره هو و كان عايز آريا تحضره.
آريا كانت بتشرب لبن لما موبايلها رن.
آريا بصت على شاشة موبايلها و فمها رسم ابتسامة خفيفة. "أهلًا، ايه اللي معاكي؟" بالنسبة لخجل اليوم ده، بعد أيام كتير، آريا نسيته. مفيش خجل في الكلام، على العكس، بتحس إنه لازم يكون فيه. طيب، حست إنها شوية مش طبيعية بالطريقة دي.
لوكاس مشي ناحية المكتب بابتسامة عريضة في عينيه. "ليه، كنتي مختفية عني لأيام كتير، و دلوقتي عندك شوية آراء في إنك تكلمي أخوكي الكبير. أنا بس عايز أسمع صوتك."
بكلمات حب صغيرة في الممر، الكل توقع إن الرئيس و المصممة ران دا لازم يكونوا في حب. بصوا على وش الرئيس السعيد.
إيميلي تبعت بهدوء و هي موطية عيونها. محدش عرف ايه اللي في بالها.
"بس عايزة أسمع الصوت، مش عايزة تشوفني؟" آريا بتشاكس.
آريا قعدت على الكنبة و كملت تشرب لبن. مكنتش هتقول لـ لوكاس إنها بالفعل في مكتبه، و دي كانت مفاجأة صغيرة.
"أيوة، بس مش عايزاني أشوفها؟ و إلا، ممكن تنتقلي لبيتي! على الأقل ممكن أشوف وشك الجميل و الحلو لما أرجع."
آريا اتخضت لما كلمات الحب الخجولة دي طلعت من فم لوكاس. ازاي تفكر إنه مش شخص بيقول حاجات زي دي؟ دلوقتي هو سريع أوي، زي ما يكون اتدرب.
آريا كملت تسخر، "يا سيدي، هتخوفني للموت لما تقول كده. ده مش ماشي مع شخصيتك خالص."
لوكاس ابتسم و هو منزل راسه. وشه الوسيم و الأبيض كان بيبان رقيق و جميل بالذات ضد الثلج الأبيض في الصباح.
فتح الباب و دخل. و بس لما كنت هقول حاجة، شوفت ست صغيرة وسيمة و جميلة قاعدة على الكنبة.
عيون لامعة مبلولة عند آريا اللي على الكنبة اللي بتشع، موبايل من الأذن بعيد، خطوات، ناحية آريا.
"قلت يا سيدي، أنت..."
فجأة كان فيه لمسة من الدفا في إيده، و بعدين الموبايل أتاخد بإيد كبيرة دافية.
"رجعولي."
آريا رفعت عيونها، و وش وسيم و جميل انعكس في حدقة عين آريا. كان رائع.
"أنا ايه؟" لوكاس مسك موبايل آريا عالي و بص لها بابتسامة على وشها. جوانب فمها ارتفعت و كان فيه ريحة تفكير.
آريا بتنفخ خدودها المدورة، بتبص له، "أنت دخلت من غير صوت؟ أنا كمان عايزة ألعب معاك حيل؟"
رجع الموبايل لـ آريا و قعد بجدية. "أنتِ لسه واصلة. أنا بحضر عشان أخدك."
غمز شوية بعيونه، مش فاهمة سألت، "ليه أخدتني هنا؟" هي مش فارق معاها الشركة و التصميم دلوقتي. زيادة على كده، هي حامل دلوقتي. الحياة الأساسية للحامل إنها تاكل. أي حد، بالصدفة، عنده شوية تمرين و مينفعش يتعب. دلوقتي خليها تيجي و مش هتدفعها لكل الوظايف، صح؟
"بعد شوية، هيكون فيه اجتماع على القمة، و أنتِ و أنا هنحضره سوا."
"لا."
آريا رفضت من غير ما تفكر. "معنديش وقت شوية. عندي ميعاد عشا."
"الساعة كام؟"
"همم؟"
لوكاس بص على الوقت و دور عيونه على آريا تاني. "متى هيقابل اللي اتحدد معاهم؟"
آريا ردت بهدوء، "الساعة اتنين."
لوكاس: "…"
الرياح مباشرة ضد سينوبيك. الساعة اتنين، هي الساعة 9:30 دلوقتي. حتى لو فيه شوية وقت للاجتماع، ليه جيتي بدري؟
ممكن تكون شخصية مهمة، هل هي مقابلة عمياء؟ المرة اللي فاتت قالت إنها هتدور على راجل عشان يربي الطفل.
مسك إيد آريا، لمحة من الذعر ظهرت على وشه. "أي نوع من الرجال، يخليكي مخلصة أوي، جيتي بدري. هل هذا هو؟ عايزة بجد تلاقي أب لطفلك؟" ده مش مقبول. هو لسه مستني يبقى أب مع قطع الغيار دي. هو حتى مقلبش، ازاي ممكن ييجي دور حد تاني؟
"متفكريش في الموضوع ده، عشان الطفل بالفعل عنده أب بيحبه أوي."
آريا: "…" ليه الراجل ده فجأة بيحس بالمرارة لما بيتكلم؟ ايه اللي بيفكر فيه طول اليوم؟
آريا البيضا بصت، "لا، كان المدير العام للشركة اللي بتتعاون مع الشركة المرة اللي فاتت. لازم أشكر ناس تانيين على المساعدة الكتير المرة اللي فاتت."
لوكاس فجأة أدرك إن الموضوع أخد منه وقت طويل عشان يرجع لرشده و وشه احمر. "أوه، صحيح. أنا هصاحبك بعد الاجتماع."
بالحديث عن الشكر، هو راح بنفسه، و ده كان أكتر إخلاص و أكتر قدرة على إظهار تصميم مو و ثقته في التعاون مع مجموعة ون داي. و طبعًا، عبرت عن شكري ليهم على دعمهم.
شد آريا، "يلا بينا، نروح الاجتماع أولًا."
آريا موعدتش إنها تروح الاجتماع على الإطلاق. و النتيجة، لوكاس الشمال شدها لغرفة الاجتماع مع الأماني. أول ما دخلت، آريا حست بضغط قوي و عيون كتير مش ودودة. طبعًا، العيون المش ودودة بتيجي من الستات اللي بيعجبوا بـ لوكاس. آريا حاولت تنكمش لورا، بس لوكاس أجبرها تقعد جنبه.