الفصل مائة وأربعة وسبعون من تظن أنك
لما شاف إيزايا بينفض عن نفسه، هاربر زعلت. "مين فاكر نفسك؟ إيش اللي فيك، وإيش المؤهلات اللي تخليك تعلمني درس؟ إنت يا إيزايا مجرد كلب وحجر بتدوس عليه هاربر! بتفكر إني رح أقع في حبك؟ هذا سخيف." هاربر التفتت وناظرت رايلي، اللي كان وجهها شاحب على المسرح، بصوت بارد. "بس القوة الغبية هي اللي رح تنقذك بغض النظر عن الخطر على حياته. أنا أهتم بحياة هاربر، وهي عزيزة عليّ كثير. عشان كذا، من اليوم ورايح، ما أحتاجك تهتم بأموري."
وبعدها، هاربر لوت جسمها ورجعت للمسرح. مشت لـ وجه كالب بوجه ما عليه خجل. "سيدي الأمير، آسفة، إيريكا بالغلط التوت كاحلها قبل شوي وما أذتك!"
"هذا رائع يا آنسة إيرين. آسف إني ما مسكتك قبل شوي." قال كالب وهو يقترب شوي من هاربر. هاربر فكرت إن كالب رح يبوسها، وغمضت عيونها شوي شوي. ما فكرت إن كالب بس لمس شفتيه على شحمة إذن هاربر، وصوته كان بارد وشرير. "مع إني كان ممكن أمسكك قبل شوي، بس كنت وصخ كثير."
قلب هاربر كأنه انطحن بشدة تحت رجول الأمير الوسيم والمبتسم اللي قدامها، وانكسر شوي شوي وبقوة.
عيون رايلي كانت على إيزايا في الزاوية. عيونه كانت حزينة ومتألمة لدرجة إن قلب رايلي صار يوجعها شوي. بس لما فكرت في اللي سواه لها اليوم، رايلي بعناد حركت راسها بعيد وما خلت نفسها تناظر.
هذا الفعل ما هرب من عيون كالب. كالب لف ومشى بأناقة لقدام رايلي. مد يده وأخذ يد رايلي وطبع قبلة خفيفة على شفايفها. "ليش زعلانة يا أميرة جميلة؟ خليني أنا، الأمير الوسيم، أعالج كل الجروح في قلبك. تحبي؟"
صار فيه لمسة دافية في يدها، ورايلي فجأة لفت.
الرجال اللي قدامها كان ماسك يدها على شفايفه... رايلي فجأة بغت تهرب، بس جسمها ما كان مستقر.
لأن كالب قدامها شوي شوي نزل نظاراته الشمسية...
عيون وسيمة وحنونة علقت روح رايلي مباشرة، وصوت منخفض وممتع اجتاح عقل رايلي بسرعة. رايلي سُحبت شوي شوي من المسرح بواسطة كالب على أنغام موسيقى عذبة قبل ما تقدر ترتب مشاعرها.
المنصة العالية اتشالت بسرعة والكل رقص على موسيقى عذبة.
كل النجوم سطعت على الأمير والأميرة... اللي حولهم كان معتم.
هاربر وقفت في الزاوية وضربت برجلها كم مرة. ليش، ليش؟
ليش سندريلا اللي زي كذا تحصل على حب الأمير؟
"ليش إنتي؟" على المسرح، رايلي شوي شوي رجعت لوضعها الطبيعي ونظرت لكالب المألوف وغير المألوف اللي قدامها. "ليش إنت، هل تمثل إنك أمير عشان تفوز بحبي؟"
من وين رايلي رح تصدق إن كالب أمير؟
عيون كالب ابتسمت ووجهه الوسيم المنحوت بالسكين استدعى ابتسامة. "الأميرة رايلي، تبغي أوريك مملكتي؟"
"..." رايلي عبست، "تفكر إنك بتعمل تمثيل صامت؟ ولا إنك قاعد تحكي لي حكايات خرافية؟"
كالب عرف إنها ما رح تصدق!
على أي حال، كان عنده طرق كثيرة عشان يجي، وكان جاهز لما جاء، وزيادة على كذا كان فيه مفاجأة كبيرة اليوم!
"با با با با!"
مع تصفيق كالب، كل الأضواء ولعت مرة ثانية، وكل الحراس وقفوا بسرعة على الجانبين وورود في أيديهم! وكمان فيه هليكوبتر تتحكم فيها عن بعد تطير في الهوا مع بتلات...
صراخ في كل مكان... … …
الكل انصدم من المنظر.
كم هو رومانسي!
هذيك البنت فعلًا محظوظة! الكل نظر بعيون حسودة على رايلي...
في أمطار الورد في كل مكان، في عيون الكل، كالب ركع شوي شوي وركع على ركبة قدام رايلي...
"آه!!!"
الصراخ وصل للقمه هنا، وأثر على طبلة أذن رايلي. رايلي انصدمت وما قدرت تفهم إيش اللي قاعد يصير.
كان كالب هو اللي أخذ خاتم بحجم بيضة حمام من ذراعه. الخاتم أشرق بضوء ساطع وسلمه لـ رايلي. صوته كان صادق وعيونه كانت صادقة. "رايلي، هل تؤمني بالحب من أول نظرة؟ من أول مرة شفتيك، حبيتك بشكل ميئوس منه. حاولت أدخل فيك شوي شوي، أقترب منك شوي شوي، وأحاول أفتح باب قلبك المسدود. فكرت إني ممكن أقضي وقت طويل معك، أخليك تفهم خيرتي، وأخلي القلبين يقتربوا من بعض...
لكن، وأنا أشوفك تنحفين يوم بعد يوم وأشوفك تبكين بالسر، ما كان عندي خيار إني أنتظر أكثر من كذا. عشان كذا، في هذا اليوم اخترت أكشف عن هويتي، بس عشان أبقى معك إلى الأبد، رح أسوي كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك. رايلي، هل تتزوجيني؟"
الاعتراف الحنون والعرض الرومانسي خلا كل البنات الصغيرات الموجودات يتهز قلبهم...
رايلي ما تدري إيش الوضع الحالي، وما زالت في حالة ذهول.
"هي، يا إمرأة ميتة، خذيها بسرعة، ركبتي توجعني!"
كالب غمزلـ هاربر كم مرة.
رايلي رجعت لحواسها ونظرت لكالب بوجه عبوس. كانت ودها تعطيه كم ركلة وتصر على أسنانها. "كالب، هل قاعد تلعب معي؟"
هي تأثرت قبل شوي.
"ما فيه جواب." رايلي رفضت بصوت ما يسمعه إلا شخصين.
"رايلي، ليش ما تصدقيني إني أحبك؟ بجد أبغى أعطيكي كل حبي الكامل، مو شفقة، مو انتقام. بس إني، كالب، أحب رايلي."
"ما رح أوعد!" قبل ما تتكلم رايلي، صوت حاد رن في المكان.
هاربر هزت خصرها وقدام السيد وسحبت المايكروفون مباشرة من يد المضيفة: "هي تتظاهر. الشخص اللي واقف قدام الأمير مو آريا أبدًا. اسمها رايلي، امرأة فقيرة تسللت للميدان."
صارت ضجة.
رايلي نزلت راسها وعيونها كانت كثيفة. هي على حق. هي استخدمت اسم آريا.
كان المفروض ما توقف على المسرح أبدًا... … …
كالب بسرعة حضن آريا في ذراعه، انحنى وباس شفايف رايلي مباشرة... يثبت كل شي بأفعاله.
اللي قالته هاربر ما أثر في الاثنين أبدًا.
شفة كالب كانت ناعمة وحنونة جدًا. باس رايلي شوي شوي. كان يخاف يزعج رايلي وما تجرأ يتعمق أبدًا...
لكن نفس رايلي ما زال مضطرب شوي.
أخذ وقت طويل لكالب عشان يحرر رايلي.
"هل يكفي؟" كالب نظر لـ هاربر ببرود. "حتى لو استخدمت اسم آريا؟ أنا كالب مو أعمى إلى الآن. ما أعرف مين أحب بعمق. هل صحيح إن الآنسة هاربر تبعك عمية وزهقت؟ تشوف واحدة وتحب الثانية؟"
"..." وجه هاربر صار شاحب وما قدر يقول ولا كلمة.
رايلي كانت ما زالت مدمنة على القبلة قبل شوي وما طلعت. ما صار إلا لما كالب ركع أول، وضع الخاتم في إصبع رايلي وطبع قبلة حب على شفايفها، وبعدها رايلي صحيت شوي شوي...
"كالب." لما شافت كالب يبوس يدها، كانت تبغي تسحبها بسرعة.
"رايلي، لو سمحتي لا ترفضيني مرة ثانية، هلأ؟"
لما حست بمقاومتها، عيون كالب امتلأت بشوية حزن. "إنتي يا رايلي قلتي إنك تبغي تلاقي رجال وسيم أكثر، أفضل وأغنى منه... عندي كل شي جنبك في هذا الوقت. الأهم إني عندي قلب يحبك أكثر منه... عشان كذا، رايلي، لو سمحتي لا ترفضيني وخليني أدخل عالمك شوي شوي، تمام؟"
لما واجهت عيون كالب الصادقة، رايلي ما قدرت تقول ولا كلمة.
"إذا العالم مقدر له يكون أكثر ظلم على رايلي، على الأقل خلوا رايلي تكون أسعد شوي!" هذه الجملة خلت رايلي تتحمل الدموع وتنزل بسرعة.
حضنت كالب في ذراعها وبكت بصوت منخفض.
الكل فكر إنها تأثرت وبكت، وصفقوا وتمنوا لهم السعادة...-
آريا في الأصل كانت تبغي تاخذ لوكاس للمستشفى، لكن لوكاس طلب يرجع في النص.
أصر إن صحته ما تأثرت بشكل خطير، هو بس تعب بعد ما كان مشغول بالمؤتمر الصحفي مؤخرًا. زين يرجع ويرتاح شوي.
رايلي أخذت لوكاس ورجعته للقصر.
كايلي طلعت عشان تقابله.
"أمي بالتبني، كيف رجعتي؟ مو كنتي تشوفي بنتك في فرنسا؟" آريا كانت متفاجئة نوعًا ما لما شافت كايلي.
"ياي، أنا رحت هناك من زمان. أروح أشوفها كل يوم، وبنتي ما تقدر تولد أزهار. زيادة على كذا، أخاف أكون في مكان يزعج دراستها، عشان كذا رجعت!" كايلي صارت أحسن وأحسن في الكذب الآن.
زين لدرجة إن آريا صدقتها من غير ما تفكر فيها.
"أمي بالتبني، خلي الكبير يرتاح أول. هو تعبان جدًا مؤخرًا."
الرجال الاثنين ساعدوا لوكاس للسرير وغطوه بالبطانيات.
انتظروا لما غمض عيونه شوي شوي. بعدها بس الرجال الاثنين طلعوا من الغرفة بهدوء وأخذوا الباب.
بعد ما طلعوا الرجال الاثنين، لوكاس قام شوي وأخذ حبوبتين من العلبة. ما فيه موية ينشف ويبلعها...
حط العلبة مرة ثانية في الصندوق بعناية.
استلقى مرة ثانية...
"أمي بالتبني، كيف رجعتي، لا تقولي لي؟ أقدر آخذك! وفي هذا الوقت بنتي ما جابت أي هدايا. أنا آسفة جدًا!" آريا مسكت يد كايلي واعتذرت.
مرة في البيت اللي ما حصلت فيه أي دفء، كل دفئها الفخم كان في حضن كايلي.
"أمي بالتبني، لما أخلص الفترة هذي، رح آخذك ناكل أكل لذيذ." ضحكة آريا النادرة.
"زين، زين." كايلي طبطبت على ذراع آريا وقالت ثلاث أشياء زين.
الاثنين تدردشوا بسعادة في الليل ونسيوا الوقت.
في هذا الوقت، خارج بوابة القصر، لامبورغيني سوداء كانت واقفة. غرايسون في السيارة نظر للنجوم الساطعة في قصر مو، وعبس وبدأ يدخن بفراغ.
بعد ما رجع ميسون قبل شوي، غرايسون استلقى على السرير من غير ما يشوف مشهد آريا وهي ماسكة لوكاس بعيد في باله، ووجهه صار أغمق وأغمق.
متى صارت المرأة كذا مهتمة؟
في النهاية، أنا طيبة وأهتم بالآخرين.
إيش عنه؟ ما اهتم أبدًا.