الفصل مائة وأحد عشر انتقام
وجه إسحاق ما كانش كويس أوي، وعيونه كانت حمرا.
آريا لامت نفسها شوية. بسببه، هما الاتنين أكيد كانوا قلقانين طول الليل.
"أنا آسفة."
إسحاق طلع بابتسامة، وقعد قدام سرير آريا في المستشفى، وسلمها عصاية مقلية. "يلا، كلي أكتر. الدكتور قال إنك ضعيفة أوي."
"أيوة."
التلات رجالة اللي في العنبر بصوا لبعض في صمت، أكلوا الفطار وما قالوش ولا كلمة...
"بووم بووم."
العناصر اللي على ترابيزة جريسون وقعت على الأرض. حتى ترابيزة الشاي اتهشمت على إيده. الكل عارف إن رئيسه عصبي، بس دي أول مرة تحصل نار بالشكل ده في الشركة.
"اتحقق، اتحققولي."
كانت فيه جريدة الصبح في مدينة زي على الأرض. العنوان كان كبير وواضح. "سيدة بتبيع-دعارة بتبيع متأخر بالليل-دعارة انحفرت."
فوق فيه راجل ماسك آريا. آريا متغطية ببدلة كبيرة من بتوع الرجالة، وبتشوف بصعوبة رجليها البيضا الطويلة اللي مش متغطية.
ده خلى جريسون متعصب أوي.
بس، أول حاجة لازم تتعمل تحت الغضب هي إنك تهدي الأول.
جريسون طلب من سكرتيره ينضف المكتب المكركب، ومشي للنافذة الفرنسية وطلع التليفون.
"ألو، أنا جريسون. خلي رئيس الجريدة بتاعتكم يجي يشوفني فورًا."
وش كئيب.
عيون حادة بتبص لعيون الراجل اللي بيرتعش.
"أنت رئيس الجريدة؟"
"أيوة."
جريسون رمى الجريدة على راس الراجل. "لو شفتي نسخة من الجريدة دي في خلال ساعة، هخلي جريدتك تختفي من مدينة زي أو حتى من البلد دي. مصدق ولا مش مصدق؟"
الراجل هز راسه كتير ولف ورجع للباب.
"وكمان، الصحفي اللي اخترع المقالة دي، عايز أشوف الناس بالليل."
بعد ما رئيس الجريدة مشي، لوجان دخل المكتب.
"يا رئيس، آريا دلوقتي في المستشفى، شايف، مش كده..."
"حضر العربية."
لوجان عرف قد إيه الرئيس بيحب آريا.
لما حاجة زي دي بتحصل، أول فكرة للرئيس هي سلامتها وسمعتها. حتى ما فكرش في حقيقة أو كذب الموضوع. هل هتتعرف على إنه فبركة متعمدة؟
قبل ما جريسون يمشي، التليفون رن.
مكالمة غريبة.
"ألو؟"
الصوت اللي هناك واطي، وممكن يوطوه أكتر، حتى مع ثقة.
عيون جريسون بردت تدريجيًا، وزوايا بقه طلعت ضربة حادة. "عايز إيه؟"
الصوت اللي هناك شر أكتر.
"الرئيس جو، ناس تانية متعرفش علاقتك بـ آريا، بس ده مش معناه إني ما أعرفش. بس، الرئيس جو شاطر أوي في إخفاء مراته لسنوات كتير. عمل شغل كويس في الخفاء. مؤخرًا، سمعت إن بطريقة ما، العلاقة شكلها مش سلسة أوي!"
"أنت مين في الحقيقة؟"
عيون يينزيي لمعت بضوء السكينة، وبرد طلع حوالين جريسون. جسمه كله شكله متغطي بمسامير، مستنيين إنهم يخرموا الناس اللي على التليفون ويموتوهم.
"مش مهم مين أنا، بس عندي اللي أنت عايزه."
"اتكلم، بكام؟"
"ها ها ها." الطرف التاني من التليفون ضحك بعمق، "الفلوس هي الإرادة."
عيون جريسون ضاقت شوية، وعقلاته كانت بيضا. "مش عايز بس فلوس؟"
"مية مليون، الفلوس دي للرئيس جو، المفروض إنها مجرد طرف من جبل جليد، مش كتير، طبعًا، لو مش عايزني أجبر، بس..."
"مفيش مشكلة."
جريسون وعد بمنتهى الترتيب.
"السيد جريسون بيبذر كتير. حقيقي شخص صريح. تمت الصفقة."
خلص المكالمة، عيون جريسون أبرد أكتر.