الفصل 120 هو لا يحبني على الإطلاق
رايلي كانت لسه مش مهتمة ومش بتبان ست.
الوقت اللي بيريح ده، عدى بسرعة.
لما الشمس بدأت تغيب، المدينة كلها، اللي هي مدينة زد، اتغطت بهالة خفيفة.
آريا ورايلي كانوا مسنودين على الحاجز. تحتهم كان فيه محيط مخلص، وبين الحين والآخر شوية عصافير بتطير فوقيه.
"البحر شكله تحفة بجد."
لما شافت آريا هادية، رايلي، اللي طول الوقت بتعمل دوشة، هديت هي كمان.
"آريا، بجد مش هتمشي من عند غرايسون؟"
رايلي عارفة إن آريا عندها صعوبات خاصة بيها، مش بس عشان الحب.
"وإنتي؟"
إيزايا كان دايما في قلبها.
رايلي ابتسمت بـ خفة وعيونها كان فيها شوية حزن. بس قدام آريا رايلي كانت بتضعف شوية.
"استسلمت."
الكلام المحبط ده، بجد مش عايزة يخرج من بق رايلي. هي طول عمرها شخصية قوية.
"رايلي، شايفة إنك ممكن تنسي؟ لو المشاعر كانت سهلة كده، مكنش هيبقى فيه ناس كتير في العالم حزينة وبتعاني بسبب مشاعرهم."
ملايين الناس اللي بيقعوا في دوامة المشاعر، بالصدفة بيكونوا من النوع اللي نهايته حزينة.
رايلي هزت كتفها و حاولت تخبي الوحدة اللي في عيونها.
"مش قادرة، بحبه، بس هو مش بيحبني. معنديش طريقة أخليه يحبني. مش شايفه، إزاي بتتعامل مع هاربر، وإزاي بتعاملني أنا؟ واضح، إيه اللي فيا أحسن من هاربر؟ ها ها، عيون إيزايا بجد زبالة."
الأجواء الحزينة دي اتشتت بصوت غناء خفيف.
آريا مسكت التليفون. غرايسون بيتصل.
رفض إنه يرد، وكان متردد إزاي يرفض إنه ييجي ياخدها.
"ردي!" صوت رايلي كان واضح ونقي. "ما إنتي طول الوقت بتستني اليوم ده؟"
لما سمعت كلام رايلي، آريا شجعت نفسها شوية وردت، "ألو، غرايسون."
لما سمع الاسم كامل، غرايسون وقف لحظة. عمره ما حس أي إحساس لما كان بينادي الاسم كامل قبل كده، بس دلوقتي غرايسون حس إن فيه إحساس غريب قوي بيفصل بين الاتنين، بيبعد أكتر وأكتر، والمسافة بين الاتنين.
"إنتي فين؟"
صوته مش حاد ولا فرحان، زي بحيرة هادية مش بتعرف تثير موجات من غير نسيم خفيف. حتى شوية، إيه الفرق بين الميه دي والميه الراكدة؟ مالهاش حياة، زي غرايسون دلوقتي.
بالنسبة له، آريا كانت النسيم اللي بيثير موجات في قلبه.
"أنا على البحر."
"هاجي آخدك."
"بس..."
"في إيه؟" رايلي حست إن آريا لسه عندها كلام تاني و حطت التليفون.
"اقفلي.", صوت آريا كان واطي أوي. بجد مش عايزاه ييجي ياخدها. في النهاية، البار كان مكتوب فيه كلام زي ده. المفروض يكون زعلان. لو كنت مكان آريا، كنت هزعل، ما بالك إنها ما وضحتش له حاجة.
"دقدق..."
الاتنين كانوا لسه بيتكلموا، و بيشموا هوا البحر، ومش بعيد سمعوا صوت البوق العالي.
غرايسون كان واقف مش بعيد في بدلة سودة. الهوا كان بيرفع خصلات شعره بهدوء و وشه اللي فيه زوايا كان بارد.
بخطوة خطوة بيمشي ناحية الاتنين...
غرايسون اللي شكله كده، مش بس آريا، رايلي كمان اتصدمت.
آريا كانت متوترة شوية ورجعت خطوتين لورا. كانت متسندة على الحاجز وعملت صوت خفيف.
"يلا، هاخدك مكان ما."
غرايسون قرب و مسك إيد آريا بصوت خفيف.