الفصل 162 لا يوصف
قلبي من تحت فلاش! حسيت بألم مو طبيعي.
الواقع، اللي كان يعرفه، جوابها كان واضح عنده من زمان. مهما اعترف لوكاس، آريا عمرها ما راح توافق...
عليه... ... ...
لوكاس رفع طرف شفايفه و ابتسم بهدوء.
لف و بسرعة حضن آريا في ذراعه.
"أستاذ."
"لا تتحركي، بس خليني أحضنك شوي... بس شوي... بس شوي... بس شوي..." صوته الدافي همس في أذنها، زي العشاق اللي يقولوا كلام حب صغير.
جسم آريا تصلّب.
نسيت تقاوم.
لفترة طويلة، لوكاس ما رضى يتركها.
عيونه كانت دافية و رطبة. "طيب طلعي مظهرك القوي و لا تخليني أشوف تعبير الحزن هذا. و إلا، راح أحس بالضيق مرة ثانية و أحضنك في ذراعي زي ما سويت قبل شوي."
قال لوكاس، و آريا مصدومة، لِف و تركها.
هو بجد ما عنده الشجاعة إنه يبقى، لو يخلّيه يبقى، كان بجد راح يجنّ و هو حاضنها و ما يتركها...
هو يكره إنه يستسلم، يكره إنه يخلي حبيبته تتأذى، بس، و هو يشوفها تتأذى، ما كان عنده خيار...
دخل غرفته، اتكّى على الباب، و غمّض عيونه شوي.
في غرفة النوم، ما فيه نور و كانت مظلمة.
كان البرد في كل مكان، كأنه في ليلة شتوية باردة، برد شديد. بس الحضن، حرارتها اللي بقيت على جسمه على طول رجعت تتوزّع.
لسنين طويلة، قلبه كان يدق لها هي لحالها، فرحان و مو مرتاح... ما فيه أحد يقدر يهز قلبه غيرها...
بعد شهر، غرايسون تعافى و رجع للشركة.
الشركة جهّزت حفلة كبيرة عشانه.
المكان هو في الجنة و الأرض.
"يا BOSS، كنت مشغول طول فترة بعد الظهر اليوم، لازم تسترخي؟"
هالأسبوع، غرايسون كان يشتغل بجد، ليل و نهار، حتى ينام في الشركة.
لوغان فهم إن BOSS كان راح يستخدم شغله عشان يكتم أفكاره في قلبه.
بس لوغان ما فهم ليش لازم يأذوا بعض كثير بما إنهم يحبوا بعض.
"يانغ، عطني كل المعلومات عن الأرض اللي فزنا فيها بالمناقصة الأخيرة." وجهه كان بارد، راسه كان واطي، و كان يكتب شي على الورق.
"تمام."
طق، طق، طق.
"ادخل."
غرايسون ما رفع راسه، بس كان يعرف مين هذا.
كان فيه عطر قوي في الهوا.
"إذا صار شي، قولي."
"سمعت إنك كنت مصاب في حادث سيارة، عشان كذا خلصت كل شغلي قبل الموعد و رجعت عشان أشوفك."
من شهر، زوي كانت مكلّفة من مايكل إنها تشتغل في جنوب أفريقيا البعيدة. الواقع، كانت تقدر ترفض، بس ما سوت كذا. هي بس كانت تبغى غرايسون يشوف صدقها.
زوي وقفت، نحيفة و سمرا.
"أنا بخير، اهتمامك زايد."
"غرايسون..."
"ناديني السيد غرايسون." قاطع غرايسون ببرود، "كموظف في عائلة غو، لازم الواحد يفهم العلاقة بين المستويات العليا و الدنيا بوضوح. في الشركة، ما فيه عواطف، بس نظام العمل." غرايسون حط القلم و رفع راسه بعيون باردة. "ما أعتقد إن الآنسة زوي و أنا نعرف بعض للدرجة اللي نقدر ننادي بعض بأسمائنا."
زوي تجمدت كأنها صعقة كهربائية.
"خلي أي شخص يطلع إذا ما فيه شي!" أعطى غرايسون أمر بالرحيل.
"فيه شي ثاني؟" الأرنب الأبيض ما طلع. غرايسون شاف عيونها و هي ترتفع بعدم الرضا.
في أقل من دقيقة، زوي قالت إن كل المشاعر راحت و وجهها كان هادي. "السيد غرايسون، الترويج لـ"الحب الحقيقي LOVE" بدأ خلاص. هالمرة راح نصدر كمية محدودة من 3,000 قطعة عشان نختبر قدرة السوق على التقبّل، و نحقق تفضيلات الناس، و بعدين نسوي تتبّع أكثر و نسوي التغييرات اللي تناسب حسب تفضيلات المواطنين، عشان نحقق أكبر فوائد تجارية. لما يجي حفل قص الشريط، السيد غرايسون راح يكون مدعو يحضر، و كمان رئيس و مصمم الطرف الآخر."
"أنا أعرف، انزلي!"
عيون غرايسون فيها نوع من الليونة، مصممة؟ هي؟
هي راجعة؟ -
"أستاذ، بفضل مساعدتك، رحت بسهولة في مسابقة تصميم الأزياء دي. شكرا." آريا رجعت من الملعب لابسة فستان سهرة أزرق مائي رائع. إي كان أول واحد يخبر لوكاس لما وصله الخبر.
"هذا كله نتيجة جهودك أنتِ. أنا في أحسن الأحوال ضيف مرافق."
لوكاس ابتسم و رفع كاسه. الكاسات لمست بعض و سوت صوت حلو.
"أستاذ، شكرا لأنك أعطيتني نور في أحلك أيامي. إنك تكون صديق لي طول حياتي نعمة ما أقدر أطلبها آريا طول حياتي."
"شوفي إيش قاعدة تقولين، أعتقد إنها هدية من السما إن أكون معاك طول هالفترة." لوكاس طالع في آريا، "عشان كذا، لازم تكونين سعيدة، لا تهتمين بنظرة الناس، اجمعي الشجاعة عشان تقولين له إنك تحبينه. حتى لو رفض، على الأقل مرة جربتي، التهرب الأعمى عمره ما يحل أي مشاكل. شوفيني، مهما رفضتيني كم مرة، ما استسلمت للحين؟"
النور الساطع أحاطه بلون نور ناعم، العضلات البيضا كأنها شفافة، و الابتسامة كانت ثابتة على جسمها...
"أستاذ." آريا كانت عالقة في حلقه و شعرت بالبؤس الشديد.
لوكاس ابتسم، "إيش تعبير وجهك، كأنك وين راح تروحين؟ إذا كنتِ مو قادرة تتركيني، وعديني!"
"..." آريا خفضت راسها و ما قدرت تقول كلمة.
عيون لوكاس لمعت خلال وحدة من العزلة. "أنا أمزح معاك."
آريا رفعت راسها و طالعت فيه. صوته كان بارد و ابتسم و قال، "شكرا، أستاذ. بسببك، كأني أشعلت شجاعة مرة ثانية. أنا أعرف إيش سويت."
"صح." لوكاس هز راسه، "لما تخلص المسابقة، ارجعي! قولي له قلبك..."
"راح أسوي." آريا حسّت إن اللي قاله لوكاس كان منطقي جداً. هي كانت حول غرايسون لمدة ست سنين. عمرها ما رفضت أو شككت في اللي قاله. عمرها ما اهتمت حتى بمغازلته برة.
هالمرة، لازم تقوله إيش تفكّر فيه.
مهما كانت النتيجة، زي ما قال لوكاس، إذا جربتي بجد، ما راح تندمين.
من اليوم، راح تخلي حبها السري، اللي كان مدفون في قلبها لسنين طويلة، يطلع علناً و يعلن للعلن...
بس، إذا فشلت...
ها ها! إيش تفكر، هي أكيد راح تفشل!
غرايسون يحب زوي، كيف يقدر يوعدها؟
بس...
لوكاس شاف القلق في عيونها و ابتسم. "إذا رفضك، بليز اقبليني. حتى لو ما تحبيني الحين، بليز حاولي تحبيني، أوكي؟"
"أنا..."
"بس، في ذيك اللحظة، حتى لو ما تحبيني، ما راح أتركك مرة ثانية."
"أستاذ..."
"طيب، غريبة قالت دفعة كبيرة، بعد أسبوع ما زالت المسابقة، روحي البيت! ما تقدري تسترخين في أي وقت، راح تخسرين أشياء كثير لما تسترخين. عشان كذا، ما نقدر نسترخي للحظة حتى تخلص المسابقة."
هو قام، أخذ آريا و طلع.
ما كان فيه وقت أو مكان عشان آريا تتكلم.
هو سواها متعمد، لأنه عرف إيش تبغى تقول.
بس مهما قال، ما راح يتركها إلا لما يشوفها سعيدة بعيونه هو...-
بعد ثلاثة شهور، مسابقة تصميم المجوهرات "أزياء" اللي صارت في باريس، فرنسا خلصت تماماً و بشكل رائع.
هالمسابقة كانت مفاجأة كبيرة.
قبل كذا، لاعبين كثير حارين اللي كان متوقع إنهم راح يفوزوا بالبطولة كانوا يتنافسوا مع آريا، حصان أسود اللي طلع فجأة بدون تحسين.
هو فاز ببطولة هالسنة بدرجة عالية جدًا، كسر الرقم القياسي للدرجات العالية اللي كانت مع لونا لسنين طويلة.
"تهانينا على الفوز بالبطولة." لونا مدت يده و صافحت آريا.
"فرح." آريا عندها رد فعل كويس.
"آه، كنت أعتقد إنها راح تكون لي مرة ثانية، عشان كذا قلبي استرخي و خسرت جينغتشو بإهمال!" تنهدت لونا، و هي تطالع في كأسه الثانية، تتنهد.
آريا ابتسمت بحلاوة، "ما زلت تقدرين تقولين كذا. يبدو إنك تحبين الصيني كثير."
لونا هزت راسها، "أحب الثقافة الصينية لأن خطيبي في الصين."
لما قالت لونا هالجملة، عيونها كانت غامقة و فيها حزن خفيف.
"إذا كانت عندك فرصة تسافرين، الصين مكان جميل جداً و الثقافة الصينية واسعة و عميقة. إذا كانت عندك فرصة تروحين مدينة زد، أقدر أكون مرشدتك السياحية."
"بجد؟ شكرا، آريا..."
وجه لونا الودي يفرك...
غرايسون يبدو في مزاج أحسن بكثير مؤخراً. ما فيه أحد يعرف ليش. بس الناس في الشركة كلهم يعرفون إن BOSS في مزاج كويس مؤخراً!
"BOSS، الأسبوع الجاي حفل قص الشريط. BOSS، لا تنساه."
زوي ذكرت.
"طيب، كويس." زوي انفجعت. شافت ترقب خفيف في عيون غرايسون.
"BOSS …"
"إيش؟ شي؟ قولي." غرايسون راح يجمع نصف قطر بسيط من فمه و يطالع في زوي ببرود. "ما أبغى أسمع أي شي ما له علاقة بالشغل الحين!"
"تمام." زوي طوت اللي كانت راح تقوله و انسحبت بصمت.
بعد فترة قصيرة من انسحابها، زوي استلمت مكالمة من الرجال.
بعد كم إجابة سريعة، هي تركت الشركة.
في قلب زوي، ما عندها ندم على كل شي سوته الحين. عشان هذا الشخص، هي مستعدة تغرق.
"الأخ الأكبر." مايكل ظهر قدام غرايسون بوجه من الضيق.
"؟" غرايسون طالع في مايكل بعيون زرق و ما تكلم. يد وحدة ساندت الفك السفلي بروح نبيلة، و العيون العميقة على الوجه الوسيم كانت ثابتة بقوة على مايكل.
تعبير مضايق زي كذا ما بدا يظهر على وجه مايكل.
"الأخ الأكبر، ما كنت تبدو طفشان من وجهي؟ ليش ما سألتني إيش صار؟" و هو يشوف صمت غرايسون، مايكل كان مستاء. الأخ الأكبر بارد الدم و عديم القلب. لما فكّر في الشخص الميت في غرفة الطوارئ كان هو، بكى بحزن. ما توقعت الأخ الأكبر يكون كويس الحين. طالعت فيه ببرود بوجه ثلجي و ما سألت أي شي.
"أنا أنتظرك تقول."
غرايسون عرف مايكل. هو كان رجل عنده هموم بس ما يقدر يخفيها من طفولته.
"الأخ الأكبر بجد طفشان."
"بما إنك ما راح تقولها، طيب اخرج و سو شي!"