الفصل مائة وتسعة وأربعون: الرجلان حزينان على النساء
صعب أوي إني أجبر نفسي وأقول إن الأخ الأصغر صعب. في الحياة الجاية لازم يكون هو الأخ الأكبر ويظبط الاتنين دول كويس.
الاتنين سكتوا وبدأوا يشربوا مع بعض. مايكل ما تجرأش يتكلم تاني، خاف لو اتكلم هيقولوا هيرموه بالسكاكين.
"يا أخويا الكبير، يا أخويا الصغير، أنا... أنا هروح أشوف لو فيه بنات حلوين في ساحة الرقص. هجيبلكوا شوية تلعبوا معاهم وتهدوا وتهدوا الأول."
مايكل قالها وطار بره الأوضة الخاصة بأسرع ما يمكن.
الاتنين دول بجد مش بيفهموا، الواحد بيزعل علي الستات، بجد حاجة تضحك!
الستات أو أي حاجة، زي الهدوم، اخلع واحدة، وغير التانية. بجد حاجة بتجيب الأعصاب لما بتفكر فيهم بالطريقة دي.
مايكل ضغط علي راسه ومشي في القاعة حتة حتة.
قبل ما يوصل للقاعة سمع صوت الدوشة والضجيج اللي بيحصل فيها، و معاه صرخات.
"أخوكي حتى مش عايز ولا واحدة من دول. بتغرين جوز أحسن صاحبة ليا وشوفي لو ما قتلتكش."
مايكل بص ناحية نص ساحة الرقص وشاف بنت طويلة، شكلها رفيع، لابسة قميص أسود كتف واحد، جيبة جينز فاتحة علي جسمها من تحت، وكوتش أسود مميز في رجلها. رجليها بتدوس علي واحدة نايمة علي الأرض، وما زالت ماسكة أزازه مكسورة في إيدها.
"يا بنت ال...، بتتكلمي، مش عاجبك تغري، ها، أنا بخليكي تغري براحتك."
أجبرتها تشرب كوباية نبيذ.
في وقت قصير، الست دي حست إنها مش مرتاحة خالص، مدت إيدها ولمست صدرها الكبير، بتقعد تعجن فيه...
الصوت مغري.
"حر أوي... مش مرتاحة...
"مايه... بتوجع...
"عايزة بجد...
كل أنواع الأصوات اللي بتبين قلة الأدب، واللي بتهز، طلعت مع الدفء اللي في جسمه.
"ليليان...
راجل من ناحية عايز يطلع ويشيل الست اللي نايمة علي الأرض وبدأ يقلعها.
"لو عايز تطلع، هديك بالرجل علي طول. تصدق ولا ما تصدقش؟" البنت اللي ساعدت صاحبتها إنها تخرج غضبها كانت ماسكة أزازه مكسورة في إيدها للراجل اللي بيعمل حاجات وحشة.
وشها بتاع جونكسيو كان بيستفز.
"تعال، اطلع لو عندك الشجاعة، تعال لي وخد حبيبتك معاك. تعال... الأخت مستنياك بس."
الراجل ما تجرأش يقرب. في اللحظة دي، الست اللي في ساحة الرقص كانت قلعت المعطف بتاعها خلاص، وظهرت لانجري أسود مثير.
"يا، انتي مش قدها أوي. بتجرؤي تفضحي رجل أحسن صاحبة ليا. إزاي ممكن متبقيش ذكية دلوقتي؟"
"لان، خلاص!" الست اللي علي جنب بكت وصوتها كان مظلوم أوي.
"شايفة، ناتالي، بتبصي علي إيه، بتبصي علي واحد خاين، الخاين كمان بيتصنف لـ369، إلخ، الراجل اللي بتبصي عليه هو خاين الخيانة، خاين خطير أوي، الخاين ده لسة بتحبيه؟"
الراجل اللي اسمه لان بدأ يبص علي الراجل اللي مش ذكي وبعدين بص لصاحبته اللي هنا.
"ناتالي، ما تعيطيش، يا أختي، أنا بنضفهم دلوقتي!
مايكل كان عايز يوقف ده، بس فجأة أخد اهتمام في الست وقعد علي جنب مع كوبايته في إيده، بيبص علي المشهد اللي قدامه بأناقة.
الست دي بجد مثيرة للاهتمام!
مايكل، بيبص علي الفيلم الرائع ده قرب يخلص، نزل كوبايته ببطء وقام وصفق.
"با با با." التصفيق العالي سكت القاعة كلها.
"الدرس كويس، الدرس ثواني، الدرس كويس..." مايكل بدأ مهاراته الرهيبة في إنه يجذب البنات.
"الراجل ده يستاهل الضرب ودرس. يا آنسة، انتي بجد ست عندها شخصية قوية."
لان بصت من فوق لتحت علي الراجل اللي كان بيتكلم كلام حلو وكلام فارغ كتير قدامها. نبرة صوته كانت باردة وقال بعدم رضا، "انت مين، وهل أنت هنا عشان تضرب؟"
"لا لا لا، أنا هنا عشان أصفق. أنا لسة فاهم الصح من الغلط."
"من يوم ما هو تصفيق، يبقى صديق. لو صديق، أرجوك تقف أمامي مطيعة. ما تزعجيش الأنسة دي في درسها للخائنة اللي قاعدة هنا. وإلا، الأنسة دي هتضربك انت كمان."
قلب مايكل بيتقال عليه غشاء، والخلايا اللي في جسمه كلها مش مرتاحة أوي.
جوة بس اتهان من الأخ الكبير والأخ الصغير، دلوقتي طلع في بنت بتدي درس، اللي في العقل مش مرتاح أوي علي الآخر.
بس، مايكل بلع المظهر القبيح قبل ما يظهر علي وشه. بابتسامة شريرة وجميلة علي وشه، هو سبح ورجع لجنب ومد إيده.
"آنسة، أرجوكي كملي. بعد تلات سنين من المشاكل، همنعها عنك."
"مش محتاجة."
"..."
بعد ما علمت درس للخونة الرخيصات، لان خدت صاحبتها ناتالي ومشيوا.
"ناتالي، يلا بينا."
ناتالي وقفت ثابتة.
"؟"
لان شدت ناتالي مرتين ولقيت ناتالي بتبص علي مايكل وعينيها حمرا وبتلمع.
"ناتالي؟"
لان مدت إيدها وحركت إيدها كذا مرة قدام عين ناتالي. ناتالي ما ردتش وبصت علي مايكل بوش بيحب أوي.
"يا إلهي!" لان مالهاش حل ومدت إيدها ومسحت علي راسها، وشها كان فيه صداع.
هي ممكن تعلم درس للآخرين في دقايق وتخلصه. بس، ازاي تتعامل مع مرض الحب اللي عند صاحباتها؟
"ناتالي!" لان في النهاية مالهاش حل غير إنها غطت ودانها وصرخت كذا مرة قدام ناتالي قبل ما تشد ناتالي وترجعها للواقع.
"ناتالي، ممكن تبطلي تبقي بتحبي أوي كده؟ انتي مش عارفة إن ده بيضايقني ويخليني مكتئبة أوي إني أنضف وراكي كل يوم؟" لان بجد مش قادرة تبصق علي صاحبتها.
"لان، هو وسيم أوي!"
"إيه؟"
"قلت الراجل اللي كلمك دلوقتي كان وسيم بجد! لان، شكلي كده حبيته!"
"ها؟"
بوق لان كان طويل وعينيها تقريبا وقعت علي الأرض.
صاحبتها...
"لان، تعالي معايا نسأله علي رقم تليفونه!"
"لا."
"لان..." صاحبتها ناتالي، بتشد ذراع لان، وشها لطيف.
"لان، أرجوكي، المرة دي حقيقي. أنا بجد بحبه!"
"..."
وش لان كان أسود وقبيح، وبتترعش علي طول. لو ما كانوش بيلعبوا مع بعض من الطفولة حتي النضوج، لان بجد ما كانتش هتصدق إنها هتصاحب ناس زي دول.
"ناتالي، دماغك فيها مية، انتي مش عارفة بسبب حبك ده، كام راجل ضحك عليكي؟ كل مرة بمسح وراكي، ليه مش بتاخدي عبرة؟ كام مرة لازم يضحكوا عليكي قبل ما تصحي؟"
ناتالي كانت مظلومة، "لان، بوعدك دي آخر مرة، آخر مرة، طيب؟"
مايكل ابتسم شرير علي جنب.
لان شافت ابتسامة مايكل وكل جسمها علي طول بقى أسوأ.
"ناتالي، افتحي عينك وبصي كويس. فين الوسامة اللي في الراجل ده؟"
"آنسة، انتي مش صح بالطريقة دي."
مايكل كمان حس إنه مش مرتاح لما شاف عيون لان اللي فيها ازدراء. علي الأقل هو كمان كان عنده شوية زجاجات من الشباب الحلو. ما قالش إن كل الناس حبوا الورد يشوفوا الورد بيتفتح، بس علي الأقل كان عنده 80 سنة و 3 سنين. لما شافته، اتقال عليه وسيم أوي وراجل طيب نادر. إزاي بقيت عديم الفائدة لما وصلت عندها؟
"آنسة، مش شايفاني وسيم أوي؟" مايكل مشي بأناقة قدام ناتالي ومد جماله الرفيع عشان يلمس خد ناتالي. بس، زايجون بسرعة شد ناتالي وراه ومد إيده عشان يمنع إيد مايكل الوحشة. الصوت كان بارد جدا.
"أنا بقولك، لو هتكون وقح كده، خلي بالك هضربك انت كمان."
لان رفعت قبضتها قدام مايكل.
مايكل بص علي لان اللي في جسمها كله.
صوت فيه احتقار.
هز رأسه، "يا، يا، قلت، انتي ست؟ ازاي ممكن يكون من الصعب تتزيني، والستات مش بتبان ستات؟ لو ما اخدتيش بالك، بجد هتفتكري إنك راجل؟"
لان اتحولت للون الأزرق من الغضب.
يعني إيه، يعني إيه، معندهاش صدر، ولا مؤخرة، ومش زي الست؟
يا خيبة الأمل!
لان كانت غاضبة أوي. وشه الوسيم كان حاد وزاوي. ما بتقولش لو بصيت عليه من بعيد، هتبان بجد كأنك ولد صغير.
"محدش بيفكر إنك أهبل لو ما اتكلمتيش!" لان بغضب مسكت إيد ناتالي ومشت.
"ناتالي، يلا بينا."
بعد ما الاتنين مشيوا، مايكل لسة بيبص علي ظهر لان وابتسم بعمق.
"تشنغ، فين جريسون؟"
ابتسامة مايكل لسة متعلقة علي وشه لما سمع صوت مقزز، مقرف.
مايكل لف وشاف زوي واقفة علي الباب في فستان أبيض مع ابتسامة علي وشها. بالرغم من إنه لسة جميل أوي لما بتبص عليه أفقيًا وعموديًا، في قلب مايكل، البنت مين تشي اللي كانت محفورة في قلبه زي الملاك، ما عادتش موجودة.
"بتعملي إيه هنا؟ مش محتاجك هنا؟"
"تشنغ، أنا بدور علي جريسون في حاجة، المرة دي، بجد انت فهمتني غلط. إحنا نعرف بعض بقالنا سنين كتير، مش عارف إيه هي شخصيتي؟"
وش زوي الأبيض كان مرسوم عليه ميك أب خفيف، وكان فيه كام ست صغيرة من غير المظهر السريع والحاسم اللي متعودة عليه.
مايكل مش قادر يفهم، في الأصل ست جميلة، إزاي تقلل قيمتها عشان تبقي زي الستات التانيين؟
"امشي، ما تفكريش في ده، الأخ الكبير خلّاكي تمشي، ممكن تبقي في أمان."
مايكل شخص بيحب وبيكره بوضوح.
بالرغم من إنه علي طول بيحبها أوي وبيندمج في الورود، هو عمره ما فكر إنه يلمسها. زمان، كان عنده فرص كتير، بس بسبب الجمال اللي في قلبه، كان بيأخرها.
ما توقعتش إن الجمال اللي في قلبي يكون وحش كده.
ده بيأذي قلب مايكل أوي.
"تشنغ، انت بجد فهمت غلط، جريسون هو..."
"ده كفاية."
مايكل كان كسلان أوي إنه يتكلم معاها. مايكل حس إنه بيجدف إنه يتكلم معاها.
من يوم ما هي عايزة تروح لوش أخوه الكبير، ليه ما تخليهاش تروح؟
"الأخ الكبير جوة، الأوضة الخاصة 888."
"شكرا!" زوي رسمت ابتسامة علي وشها، هزت راسها لمايكل ودخلت الأوضة الخاصة.
مايكل كمان تبعها بوش بلطجي ودخل.
"جريسون..."