الفصل 234: أنت ملكي
"اطلعوا برا." صوت آريا كان بارد، و ما كان فيه حرارة أبدًا.
"يو يو يو،" كلمتين زعلانين من الإحراج، "المرة دي مش هتطلعوا على أي فرع عالي تاني؟ عايزين تضغطوا علينا؟ أنا خايف أوي!" مع إن جايدن فشلت تتجوز غرايسون، بس برضه اتجوزت غريس. في النهاية، كانت الست غو، و أحسن بكتير من آريا بتاعتها.
جايدن عضت على شفايفها و غطت بطنها. عينيها كانت مليانة كره و كانت عايزة آريا تموت حالا.
"ماما، يلا بينا!"
شدت جايدن عبر كتف آريا. و لما عدت، ما نسيتش تقول، 'ياااا، يا بت الـ…!'
"ليلى." آريا، كفاية.
هي مش كمثرى طرية عشان أي حد يمسكها.
لف و ابتسم من قلبه ليها. "ما تفسديش العيال اللي في بطنك بكلام ما لوش لازمة لنفسك."
"إمتى هتبقى مسؤول عن شؤوني؟" لو مديت إيدك، هلطشك كف.
آريا مسكت معصمها بإيد واحدة و ضحكت شوية. "ليلى، قلت، أنا ما أدينلكيش بحاجة من زمان. لو لسه عايزة تعامليني زي الأول، جربي؟ شوفي لو عندي القدرة إني أقاوم." هزت إيد ليلى و مشيت فخورة.
إيدها كانت قرصة بتوجع. ليلى بصت على معصمها الأحمر، اتعصبت لدرجة إنها ما قدرتش تقول كلمة. في النهاية، اضطرت تدوس على رجليها و أخدت روان مو و مشيت.
"جايدن، بصي على attitude بتاعة البنت دي. سرقت جوزك و بقيت أكتر و أكتر مغرورة."
"ماما، أنتي هنا عشان تصاحبيني في الفحوصات قبل الولادة و لا عشان تتخانقي؟"
ليلى: "…"
"جايدن، إيه اللي حصلك؟ مش حاسة إن البنت الصغيرة دي اقتنعت، جايدن. أقولك، لو اقتنعت ببنت زي دي، هتقلّب الدنيا."
آريا جزت على سنانها و بينت كرهها. "إزاي ممكن أسيبها تروح؟ الموضوع ده لازم يتاخد من منظور طويل المدى."
ليلى بصت على بنتها بإعجاب. "لسه ذكية."
في نهاية الممر، قابلت غرايسون، اللي كان واقف جنب الشباك القريب بيدخن.
"إيه؟ شخص بيستخبى هنا بيدخن؟" آريا مشيت له و ابتسمت.
"أيوة."
لف رأسه، و طأطأ رأسه و باس شفايفها. آريا اتفاجئت، زقته و اتوترت بصوت واطي: "ده مستشفى. مش خايف حد يشوفكم؟"
"من إيه خايف؟ أنتي بتاعتي."
آريا: "…" وشها كان أحمر.
"يلا بينا، نرجع."
"خلاص؟"
آريا عبّست. "إيه يعني خلاص؟ حاسة إن عندي حاجة شبهه."
"مش عندك؟" كان بيغير لما ما كانش هو اللي بياكلها عصيدة.
"ياريت عندي؟" آريا كتمت ابتسامة. يبدو إن شكله و هو بيغير لسه لطيف شوية.
لفت راسها بسرعة للجنب، بتبص ببرود، "لأ."
آريا طأطأت راسها و تنهدت، "يبدو إني لسه عندي حاجة معاه! على سبيل المثال، بوسة أو حاجة…"
"تجرؤي."
آريا ضحكت مع شخير.
بتبص على تعبير وشه الغاضب، آريا ما قدرتش تمنع نفسها من الضحك. كان بيغير و بيتظاهر إنه مش مهتم.
غرايسون بص على شفايفها و اتحرك.
"هيه" بصوت غير مفهوم، ما قالش، بعدين استدعى ابتسامة و نزل السلم قبل ما آريا تدهش.
لما ما قدرتش تشوفه، آريا تبعته بابتسامة خفيفة.
بمجرد ما وصلت على الزاوية في الدور الأول، سمعت صوت ممكن يوطى.
الصوت كان شوية مش لطيف، حتى هي حست بالظلال و البرودة فيه.
"قلت، دي شغلي أنا، أنا اللي بقرر."
آريا كانت على الجنب، بتتنصت. طيب، أنا ما عملتش النوع ده من التسلل من فترة طويلة.
"الأحسن إنك ما تتدخلش في شؤوني."
"و برضه، ما تكلمنيش تاني."
"بابا."
قفلت الخط.
هل أهله بيدوروا عليه؟
بس لما آريا فكرت في ده، افتكرت إن غرايسون تخلّى عن منصبه كرئيس و حتى كل اللي تحته.
دلوقتي هو راجل فقير.
"طيب، لسه شايف إنك لازم ترجع و تبص." آريا مشيت بصوت ناعم و رقيق، "هل لازم نحل كل التناقضات الرئيسية؟ التجنّب ده مش طريقة."
"مش لازم تقلقي على شغلي. أنا اللي هتصرف فيه."
مسكها، ما اتكلمتش و خرجت من المستشفى.
"غرايسون، أنتي... بجد مش هترجع؟"
بص عليها، بيبص ببرود، "دي شغلي."
شؤونه معقدة أوي و ما ينفعش تتشرح بوضوح في يوم و لا اتنين-
بيت غو القديم.
"بس، إزاي أقول إنه برضه أخوك، أنتو بتتمادوا."
غريس قعدت على الكنبة و مدت إيدها عشان تساعد أمها تدلك كتفها. "ماما، بصي على اللي بتقوليه، أنا مش مهتمة خالص. الأمور مش زي ما بتفكري. أنا و نجوين… جايدن كنا عايشين في البيت القديم و دي مش طريقة. آخر مرة سمعتها بتقول إنها بتحب، فـ… بس ما تقلقيش، ماما، أنا أكيد هشتري فيلا لغرايسون."
"ده كويس."
أم غو تنهدت و أضافت، "اعطفوا، أنتو أخوات. لو عندكم أي حاجة تسلموها لبعض، يبقى خلاص. ما فيش عداوة بتدوم بين الأخوات." كلهم عيالها، و مهما مين اللي بيتأذي، هتحس بضيق.
وش غريس كان دافي و رطب. "ماما، أنا عارفة."
"كويس إنك عارفة. خلي غرايسون يرجع ياكل معانا يوم. بقى شهر من لما اتجوزتو و أنتو متقابلتوش. العيلة ما أكلتش مع بعض لسه. الولد اللي في غرايسون برود في شكله، بس قلبه طيب أوي."
"أيوة، ماما. أنا هرتب ده."
غريس ابتسمت، بس عينيها كانت باردة و وحشية.
على السطح، عيلة غو تحت إدارة غريس. في الحقيقة، في الخفاء، كل الحقوق لسه في إيد آرون. بجد بياخد شوية وقت عشان تستعيد الحق ده منه و يبقى بتاعها.
بس، هو لسه استلم و الأمور ما ينفعش تبقى سريعة عشان تنجح و تبقى فورية. خطوة بخطوة، جزرة و عصاية، ممكن تحصل على ضعف النتيجة بنص المجهود.
"طيب، يا حبيبتي، أنتي تعبتي أوي. روحي ارتاحي!"
"ماما، يبقى أنا هطلع فوق الأول."
أم غو لوحت بإيدها، "روحي."
جايدن قعدت على السرير الكبير و لمست الولد اللي في بطنها. الولد بقى عنده 5 شهور و هيتولد في 5 شهور.
فكرت في ده، وش جايدن ابتسم.
مع إن اتقال إن النتيجة مختلفة عن اللي كنت بفكر فيه. بس برضه عرفت إني ما حبيتش غرايسون بجد. اللي حبيته هو اسم الست غو. دلوقتي بما إن عندها اسم، فهي بجد الست غو. فيه شوية حاجات لازم تتساب. دلوقتي هي بس عايزة تستنى ولادة الولد بهدوء في العقل.
باب أوضة النوم اتفتح.
غريس دخلت.
"يا حبيبتي، أنتي جيتي، الأم قالت إيه؟ أنتي تعبتي؟ أنا هحضرلك ماية الحمام." ببطن كبيرة، هتقوم.
غريس وقفت، "تمام، أنا هعمل ده بنفسي. روحي نامي بدري."
"طيب، كويس."
ما فيش اللي بيسموه حب بينهم، جايدن عارفة، بس حتى فوق، ما تقدرش تخليه يغضب دلوقتي.
لما الولد يتولد، عنده ورقة مساومة.
في التفكير في ده، فم جايدن طلع عليه ابتسامة غريبة-
غرايسون و آريا لسه نايمين لما أم غرايسون اتصلت.
"ماما."
"غرايسون، عندك وقت النهاردة؟ ارجع و كل معانا مع بعض."
"لأ."
آريا لفت دراعات غرايسون، بهدوء قفلت عينيها.
أم غرايسون لسه عارفة عيالها.
قاعدة على الكنبة، مع إن ما فيش المظهر الشاب و الجميل، بس برضه أنيقة.
"غرايسون، البنت دي، لحقتها؟" بشكل غير متوقع، أمه هتعمل نفس النكت دي.
"ماما، عندك حاجات كتير تعمليها."
"أنا بس بهتم بشؤون ابني، مش بهتم بالباقي."
غرايسون بص على المرأة الصغيرة الدافئة في دراعاته، و فمه ارتفع في شكل لطيف. رد بهدوء، "تمام."
"أجيبها معايا لأمي؟"
"ما شوفتهاش؟"
بالتكلم عن الرجوع، غرايسون طوى ابتسامته.
"الجمعة الجاية بالليل، إيه رأيك؟ لما الوقت يجي، عيلتنا هتاكل مع بعض. لو أمي شكلها كويس، هي اللي هتعملهولك."
إغراء الزواج. أم غو قالت ده بالصدفة. هي ما ينفعش تبقى سيدة الزواج.
بس غرايسون اتخدع.
"كويس."
قفلت التليفون، رمى موبايله على الجنب، انحنى و باس آريا على شفايفها.
آريا صحيت لما موبايله رن من شوية. هو بس اتظاهر إنه نايم عشان ما يزعجهوش.
دلوقتي شفايفه الرقيقة و الباردة كانت لازقة على شفايفها، و جسمه كله كان زي صدمة كهربائية. فتح عينه بتوتر.
"مممم-مممم…"
"مممم؟ صحيتي؟" هو عرف إنها صحيت من شوية.
آريا بساقيه بتضحك، "صحيت، صحيت."
قلبت بسرعة، بتحاول تهرب من قبضته.
بمجرد ما إيده الكبيرة اتعلقت، مسكها بهدوء في دراعاته.
آريا: "…"
"ما تعمليش صوت شوية. لسه فيه حاجات تتعمل." آريا بصت بعيون كبيرة و حذرت.
"شويه، دلوقتي خلينا نتكلم عن اللي لازم نعمله دلوقتي."
أركان فمه استدعت ابتسامة شريرة، اللي خلت الناس يحسوا بالخطر من أول نظرة.
"إنت عايز إيه؟" بسرعة حط إيدها في صدره، شكل دفاعي.
غرايسون بص على صدرها ببرود و ببطء و قال بهدوء، "بتفكري كتير." لف و مشي بره السرير لوحده.
إيه…
شكله اختفى في باب الحمام، و هي لسه مصدومة. عينيه دلوقتي كانت احتقار و ازدراء ليها؟
آريا فتحت ياقة قميصه و بصت لتحت.
هي مليانة أوي، إزاي تخليه يفقد شهيته.
آريا نفخت خدوده المدورة، رفعت الغطا و نطت بره السرير. الواد ده فعلا احتقر صدرها؟
حبة حبة، قربت من باب الحمام زي الحرامي.
غرايسون مشي بسرعة أوي من شوية و نسي ياخد فوطة الحمام.
دلوقتي استخدم ماية باردة عشان يغسل، أخيرا هينزل الحرارة الجافة اللي في قلبه. مد إيده عشان يجيبها، بس ما مسكش أي حاجة.
اضطر يفتح الباب و يطلب من آريا تبعتله واحدة.
"آريا، هاتيلي واحدة…"
"آه!"
غرايسون كان لسه فتح باب الحمام لما سمع صرخة. بعدين آريا رمت نفسها على غرايسون.
غرايسون مسك آريا بسرعة، بس أرضية الحمام كانت شوية مزحلقة و على طول على الأرض، بينما راس آريا كانت بالظبط بين رجول غرايسون.
"آه!!"