الفصل 125 إشعياء، هل تحبها كثيرًا؟
ست قوارير نبيذ اتملت، و الباب انفتح بالرجل، و القارورة السابعة لسه ما اتملتش.
جسم هاربر كله كان مبلول من النبيذ الأحمر اللي اتكب، شعره كان منكوش، و عيونه مرعوبة و يائسة.
"خلاص سيبوها يا عراقيين، أنا هنا. أنا آسف يا عراقيين، أنا اتأخرت." لساياه زق بسرعة كذا واحد لابسين أسود كانوا ماسكين هاربر. أول ما الناس اللي لابسين أسود كانوا هايطلعوا، شافوا عيون غرايسون، و رجعوا على جنب بهدوء و وقفوا باحترام.
المراسلين كلهم مشيوا خلاص.
فجأة، ما بقاش في الأوضة غير خمسة بس، غير الرجالة اللي لابسين أسود.
"يا عراقي، انت كويسة؟"
شاي شعبيتها زي السوستة. جسمها كله اتهد في حضن لساياه. لساياه مسكها في حضنه و حس بضيق شديد.
الحب ده في عيون ريلي اتحول لسهم مطر حاد وقف يغرز في قلبها.
"يا أمير يي، لو سمحت سيب العراقيين. أنا عارفة اللي عملته العراقيين المرة اللي فاتت كان كتير أوي. أنا هاخد واحد أروح أعتذرلك. لو سمحت سيب العراقيين، أنا مستعدة آخد واحد يستقبل كل العقاب."
هاربر كح جامد، لساياه حضنها جامد، و صرخ بسرعة، "يا عراقي، يا عراقي..."
غرايسون ما قدّرش ده، بس قال كلمة ببرود، "انت بتغلطي في الشخص."
لساياه حول عيونه على آريا و ريلي.
آريا بصت لريلي، و ريلي كانت مش باينة عليها أي تعبير.
وشها كان أصفر و جامد.
"آريا، لو سمحتي سيب العراقيين!"
آريا تجاهلت ده و بصت بهدوء على ريلي الحزينة. آريا فهمت ريلي قد إيه حزينة في اللحظة دي. هي كمان مرّت بده، فـ فهمت.
هي كمان عارفة إن ريلي ما تقدرش تعمل حاجة زي دي قدام المصالح.
عقاب هاربر مش ها يعمل غير إن لساياه يكرهها أكتر.
يبقي الشريرة دي، خلي آريا تعملها.
آريا قفلت قبضتها شوية، و عيونها كانت باردة. "سيبوها، بس تخبط تلات مرات عند ريلي."
لساياه بص على آريا، بص على ريلي تاني، و في الآخر قال و عيونه راحت على هاربر. هاربر كانت خلاص بتترعش و نايمة في حضنه من غير أي صورة.
لساياه حس بالأسف.
مسك هاربر بهدوء على الكنبة، قام و مشي ناحية ريلي خطوة خطوة.
"هي آسفة، أنا هأرجعها ليها."
عيون ريلي كأنها جمعت جليد لآلاف السنين، بتجمد كل حاجة غير قلبها، بتخليها تبان هادية بشكل مش طبيعي.
عيون لساياه كانت مركزة جامد على الاتنين اللي في ريلي. عيونهم كانت متلخبطة و هما ساكتين. كان فيه سنين كتير بتعدي في عيونهم و في ذكرياتهم.
يمكن تقاطع الاتنين ده ها يخلص خالص في اللحظة دي.
قبضة ريلي اتشدت شوية بشوية، ضوافرها دخلت في اللحم، بس ريلي ما حسّتش بالوجع.
لساياه وصل قدام ريلي و اتكلم بهدوء. صوته كان فيه عجز، و انحنى، "ريلي، أنا آسف، كله غلطي أنا يا لساياه. هقول آسف ليكي بنفسي. دي نهاية علاقتنا."
ريلي لسه ما كانش عليها أي تعبير كتير. هي حتي ما كانتش شايفه حزن و أسف في عيونها. كان فيه بس عيون مياه هادية زي ضوء القمر.
بعدين، أنا بعتذر جامد على اللي عملته العراقيين ليكي.
ركبة لساياه اتنت شوية، لتحت، لتحت...
"خلاص، أنا عارفة." ريلي فجأة قالت كلمة كأنها باردة و لفت عشان تمشي.
ما قدرتش تستحمل إنها تبص عليه و هو بيسجد قدامها عشان واحدة تانية.
بالشكل ده، ها تحس بوجع أكتر.
"ريلي."
آريا طلعت تجري.