الفصل مائتان وسبعة وستون آريا رحلت
بابتسامة في عيونه، **هاربر** راحت لـ **آريا** و سحبت شحمة إذنها. "راح اخليك تحسين بوجع انك مو قادرة تعيشين و مو قادرة تموتين."
الرجال الاثنين اللي وراهم طالعوا في بعض.
راحوا لـ **هاربر** و هم يحترمونه شوي. "يا **آنسة هاربر**، قال المدير، هذي البنت ما تقدر تتحرك. الحين بما ان دورك خلص، تقدري تروحين."
**هاربر** تركت رجلينها، و طالعت في الرجال الاثنين و قالت، "وين الفلوس اللي رئيسكم وعدني فيها؟ ما راح امشي لين اشوف الفلوس."
"فلوس؟" الرجال الاثنين كانوا في البداية يحترمونها، بس على طول تغيرت ملامحهم لما جابوا طاري الفلوس. "يا **آنسة هاربر**، اعتقد انك تعرفين زين ان رئيسنا كلمك عن الفلوس خلاص. الناس لازم ما يطمعون، والا، حياتهم راح تكون في خطر."
**هاربر** شكلها صار شوي قبيح. "في البداية، اتفقنا على الضعف. هذا بس نص. وين النص الثاني؟"
لما شافوا ان الإقناع ما له فايدة، الرجال الاثنين طلعوا سكين و حطوها على رقبة **هاربر** مباشرة. "يا **آنسة شيا**، بس ابي اسألك، تبين الفلوس و لا حياتك؟"
و السكين على رقبتها، **هاربر** ما قدرت تتحرك.
كان لازم تبتسم، "يا اخواني، ايش تسوون، هذا بس مزح، ليش معصبين كذا؟ العصبية تخرب الانسجام، مو كذا؟"
بشكل ساحر، تسلقت على جسم الرجل، و اصابعها النحيفة اتشابكت ورا راس الرجل، و صارت تبوس شفاه الرجل، بشكل مو واضح، "يا اخوان، هذا بس امرأة صغيرة، لما تسوون كذا، راح اخاف. والا، عشان اعبر عن اسفي، كيف لو اكون مع الاخوين الليلة؟"
**هاربر** في الأصل كانت عارضة، صدرها مغري ~ كبير، كم من الرجال يحلمون فيها ~ فتاة مشاغبة، الحين، ما تبغى فلوس، و بعد بنفسها تروح لهم، ما تبغى شي بدون مقابل.
الاثنين بلعوا ريقهم و حلقهم صعدت و نزلت كم مرة.
السكين اللي في يدهم بعد حطوها شوي شوي.
عيون **هاربر** لمعت بابتسامة شريرة و ساحرة شوي، "يلا، يا اخوان، المكان هذا ما يبدو سعيد بعد. خلونا نروح فوق!"
**هاربر** هزت وركها و طلعت قبل الرجلين.
الرجال الاثنين طالعوا في بعض كم مرة و لحقوا **هاربر**.
لما شافوا الكل يطلع، **آريا** اخذت نفس عميق و بدأت تفكر كيف تنقذ نفسها.
جسمها كان مربوط بقوة. **آريا** حاولت تتحرر كم مرة، بس ما قدرت تتحرر.
الكيس اللي على جسمي مو موجود، الجوال مو موجود، و ما في شي حولي اقدر اقطع فيه الحبل. **آريا** شوي يائسة، هل راح تموت هنا؟
الحين في عيون **هاربر**، العيون الناعمة شافت الشر. عشان رجلين، **هاربر** ما تقدر تطيع. لازم في شي في عقلها. **آريا** حتى حست في قلبها انه لو شافت **هاربر** المرة الجاية، راح تسوي شي اكيد.
الشيء الوحيد اللي يستنى **آريا** هو الموت.
… …
**آريا** راحت تجيب الأوراق لفترة طويلة و ما رجعت.
"يا **شياو مو**، قلتي **آريا** راحت تجيب الأوراق. ليش ما رجعت للحين؟ كم الساعة؟" الطريق من المستشفى للشركة طويل. من المفروض ترجع زمان. صار لها ساعات و ما رجعت.
لما طالع في السما الغامقة برة النافذة، حسيت كأنه غراب كبير يطير، يصرخ، يحكي عن الوجع و الفراق.
هذا النوع من الشعور مو كويس. **لوكاس**، اللي عمره ما كان مرتبك قبل، صار قلقان مرة الليلة و يحس ان في شي راح يصير.
قلب **إيميلي** دق بقوة، تفكر في نفسها، ما فيه شي راح يصير!
الرجل بس قال انه راح يرسل **آريا** لمكان ثاني و ما قال ايش راح يسوي لـ **آريا**.
بس بعد قال ان كل شي ماله علاقة بـ **إيميلي**.
**إيميلي** بعد كانت مو مرتاحة لما سوت شي غلط لأول مرة، بس لما فكرت في حنان **لوكاس** لها، هدت و قالت بلطف، "يا رئيس، لا تقلق كثير. الشركة مشغولة اليوم. يمكن **آريا** تستنى **غرايسون** يجي؟"
لما جابت طاري **غرايسون**، عيون **لوكاس** خفت.
بالفعل، **آريا** عندها بالفعل شركة **غرايسون**، و هو هنا.
حك راسه و ابتسم، "**شياو مو** قالت كذا؟ بس انا تعودت اهتم فيها لسنوات طويلة. ما اهتم فيها شوي. مو متعود على كذا."
"طيب يا رئيس، راح ترتاح اول، مو قلت لازم تسوي عملية بكرة؟ بعد العملية، راح تقدر تشتغل بصحة." هي تقدر تكمل و تبقى مع **لوكاس**.
حتى لو كانت أنانية!
أرجوك خليني أكون أنانية المرة هذي.
لما **إيميلي** قالت كذا، **لوكاس** وقف سؤال. بس، ما زلت قلقان و مو مرتاح في قلبي. مع مرور الوقت، صرت أكثر و أكثر مو مرتاح.
بعد ساعة، **غرايسون** جاء للمستشفى.
**لوكاس** طالع حوله بس ما شاف **آريا**. سأل، "**غرايسون**، ما راحت **آريا** للشركة؟ ليش ما جات معك؟"
"للشركة؟ متى صار هذا؟ ليش ما ادري؟"
**آريا** ما راحت للشركة أبداً. حتى لما **غرايسون** اتصل بـ **آريا**، جوالها كان مسكر. ما قدر يلقى **آريا** و لا يتواصل معاها. **غرايسون** كان لازم يروح للمستشفى.
بس **لوكاس** راح يقول له ان **آريا** مو في المستشفى؟
ايش قاعد يصير بالضبط؟
"ما رحت للشركة؟" **لوكاس** كان مرتبك مرة و اتصل بـ **إيميلي**.
"**شياو مو**، ما قلتي **آريا** راحت للشركة؟ ليش **غرايسون** قال انها ما راحت؟"
**إيميلي** بهدوء حطت التفاحة على طاولة الشاي و قالت بابتسامة، "يا رئيس، في الأصل طلبت من **آريا** تروح للشركة. بعدين تذكرت اني حطيت المعلومات في بيتي، فاتصلت فيها و طلبت منها تروح بيتي تجيبها. بس، انا بعد غريب كيف انها طولت كذا!"
وجه **غرايسون** صار شوي عميق، و حدقات عينه كانت غامقة زي البحر. ما ادري ايش كان يفكر فيه.
طالع في **إيميلي** بعيون هادئة بس فيها عواصف خفية، "كم المدة اللي خليتي **آريا** تجيب فيها المعلومات؟"
**إيميلي** فكرت شوي، "حوالي ثلاث أو أربع ساعات!"
ثلاث أو أربع ساعات؟
ظهر **غرايسون** انفجر بعرق بارد. "ليش ما قلتي لي قبل عن مسألة خطيرة كذا؟"
**إيميلي** انخافت من صراخ **غرايسون** البارد. دموع نزلت من عيونها و جسمها كله كان يرتجف. "آسفة، آسفة، فكرت انها تستنى انك تجي معاها، عشان كذا ما اتصلت. جد ما كنت ادري ان شي زي كذا راح يصير."
**غرايسون** على طول قام و طلع من الغرفة.
"الثاني، بلغ الثالث، و ناسه، خليهم يطلعون يدورون **آريا**. حتى لو اقلب مدينة زد كلها، راح القاها."
في هذا الوقت، **مايسون** و **كينسلي** بعد كانوا يستقبلون التليفون بهدوء، يتقلبون و يطلعون من السرير، و يلبسون بأسرع ما يمكن.
**كينسلي** غطى جسمه العاري بالبطانية و طالع في **مايسون** بوجه محمر. "يا اخ **يان**، ايش صار؟ ليش مستعجل كذا؟"
بعد ما سوى معاها، وقف في نصها. قلب **كينسلي** كان يحكّه. مو مرتاح مرة.
"الوضع شوي مستعجل، عشان كذا ما اتوقع راح ارجع. كن كويس، روح نام اول." ترك البيت و هو لابس جاكيته.
"الثالث، حرك الكل عشان نلقى الزوجة الكبيرة. بسرعة، الزوجة الكبيرة مفقودة أو يمكن انها انخطفت."
"فهمت."
**مايكل** للحين يدرس فيروسات كمبيوتر جديدة في البيت. بما ان **غرايسون** حذر و علمه درس المرة الأخيرة، **مايكل** بقى في شقته طول اليوم و كان يسوي بحوث. عشان ينسى، بس يحط نفسه في عمل مشغول.
فجأة سمع ان زوجة اخوه الكبيرة مفقودة، كأنّه انقسم بصاعقة. هذي مو مسألة صغيرة.
الرجل نفسه انطلق من البيت و هو لابس جاكيته.
… …
**آريا** تحررت لفترة طويلة و للحين مربوطة على الكرسي.
العرق على راسها نزل واحد واحد.
هل جد ما فيه طريقة نهرب؟
هذا المكان، من النظرة الأولى، مكان بعيد نسبياً. الحين صار مساء بعد. ما في احد راح يسمعها حتى لو صرخت.
يمكن بعد يزعج الخاطفين. يقتلون الناس مباشرة.
**آريا** كانت تفكر كيف تأخر الوقت في عقلها. الحين ما فيه شي تقدر تسويه غير انها تستنى احد ينقذها.
قبل ما ينقذونها، هي بس تقدر تحاول بكل جهدها انها تعيش.
بس اتمنى ان **هاربر** و زملائه يقدرون ينزلون بعدين.
للأسف، هي تفكر بجمال أكثر من اللازم. سمعت صوت الكعب العالي، يدوس خطوة خطوة على الدرج، و تقترب و تقترب منها.
"يا مفاجأة. جيت بسرعة."
عيون **هاربر** كانت محتقنة بالدم، زي قاتل وحشي فقد عقله. هذا النوع من العيون الشريرة و القاسية خلت قلب **آريا** على طول يبرد.
عيونها مو زي قبل.
و جسمها كان مغطى بدم أحمر فاتح.
**آريا** سرّاً بلعت ريقها و حاولت تهدي نفسها. "**هاربر**، انت بس تبغى فلوس. طول ما انك سمحت لي امشي، راح اعطيك فلوس قد ما تبغى."
الحين هي بدت تحكي مع الرجلين عن الفلوس.
هي لازم تبغى فلوس!
"فلوس؟" **هاربر** قالت ببرود، "الفلوس مالها فايدة. الحين عندي أفكار ثانية و ما ابغى فلوس. الفلوس مالها فايدة ابداً. ما ابغى أي شي يضر الناس."
**آريا** كانت شوي مصدومة. رجل يحب الفلوس زي حياته فجأة يبدو زي التراب مقدماً. هذي مو علامة كويسة.
احس ان في نوع من الانقسام اللي يبدو زي الموت.
"طيب ايش تبغى؟ طول ما اني اقدر اسويها، راح احاول بأقصى ما عندي."
**هاربر** طلعت سوط حديد من جسمها. السلسلة الباردة لمعت على لسان **هاربر** الساحر و اعطت ابتسامة شريرة و متوحشة. "لا تقلقي، ما ابغى كثير، بس حياتك."
تكمل و تلعب في السلسلة اللي في يدها، "واحد مات، و اثنين ماتوا."
هذي الجملة منها، **آريا** ورى انفجار برد.
**هاربر** مجنونة تماماً. هي مجنونة.
"**هاربر**، اهدي، انت للحين صغيرة و عندك حياة كويسة. جد تفكرين انك تستاهلين؟"
"حياة كويسة؟" ابتسامة حادة جت في اذن **آريا**. "ايش الحياة الكويسة اللي عندي الحين، مو كلها خربتوها انتي و **رايلي**؟ عشان كذا، حتى لو مت، راح اسحبكم الاثنين للجحيم."