الفصل مائتان واثني عشر لا معنى له
بكلمة، اختنق على اللي كانت آريا على وشك إنها تقوله.
لأوقات طويلة، ردت آريا، "تمام."
آريا كانت عارفة إن مالوش فايدة إنه يكمل.
قام وتوجه للباب. لوكاس بص عليه وراه بصمت.
في المطر، كان فيه عدد قليل أوي من المارة. من وقت للتاني، أزواج بيمشوا ناحية آريا معاهم شمسية وبيضحكوا.
آريا وقفت وبصت على الزوجين دول في المطر، وحست بحسد كبير.
هي وجرايسون مع بعض بقالهم ست سنين وعمرهم ما مشوا مع بعض بالطريقة دي الحلوة.
عيون آريا، فيها شوية حنان، فضلت تبص لوقت طويل...
لحد ما لوكاس دخل على آريا ومعه شمسية، صوته كان واطي أوي، "يلا بينا يا آريا..."
المطر نزل بهدوء وكان فيه دوشة كتير.
القلب بارد وميئوس منه.
الموضوع ده عدى بالطريقة دي الخفيفة.
لوكاس ما قالش حاجة، ولا سأل عن حاجة، وحتى تعبير وشه ما تغيرش كتير.
كل اللي حصل إن قلب آريا، بقى فاضي شوية شوية، وأيام الشغل بتطول أكتر وأكتر -
"يا باشا، الأستاذة والست وصلوا. دلوقتي بيتم إرسالهم لـ جينشيو تياندو. إيه رأيك تروح هناك؟" لوجان كان مستني في المطار من الصبح بدري، مستني أهل الباشا.
من المفترض إن حاجة زي دي المفروض جرايسون نفسه هو اللي يستقبلها.
بس، الباشا ما يعرفش بيفكر في إيه، وساب لوجان يروح هو. الباشا ده شكله مفيش فيه إنسانية. بس ده مش غريب على الباشا. بعد ما تبعت الباشا سنين طويلة، عمري ما سمعت عن أهله أو عيلته.
لوجان تفاجئ لفترة طويلة لما قال إنه هيروح يستقبل عيلته.
يبدو إن العلاقة بين الباشا وأهله مش كويسة أوي. بس، الباشا بيدي أهمية كبيرة للجوازة دي. هل ده معناه إن الآنسة آريا خلاص مش موجودة في نظر وقلب الباشا؟
رغم المشاعر المتضاربة في قلب لوجان، بس لسه ما تجرأش إنه يتكلم.
جرايسون ما كانش عنده تعبيرات كتير، بس قال بهدوء، "أنا عارف." مفيش أي حاجة تانية في الجملة الضعيفة دي.
بسبب أهله، جرايسون رجع البيت بدري النهارده.
أول ما وصلت البيت، أمه استقبلته بابتسامة.
"جرايسون، أنت رجعت. سمعت أنت وإحنا إنك هتتجوز. أهلك فرحانين أوي علشانك."
أم جو، اللي ما شافتش ابنها بقالها كام سنة، ابتسمت بحب. "جرايسون، سنين طويلة، الأم بتوحشك أوي." أم جرايسون نفسها ما كانتش علاقتها كويسة أوي بوالده. جرايسون كمان كان فاهم إن أمه بتعاني وكان عايز ياخد باله منها كذا مرة. بس، في الأيام الأخيرة، حصلت حاجات كتير أوي. قبل ما جرايسون يلحق يهتم، اتورط في الجوازة.
"يا أمي، تعبانة؟ اقعدي وارتاحي. إيه اللي عايزه تاكليه؟"
أم جو هزت راسها.
"مش تعبانة، طول ما أنا شايفاك يا ابني، مش بتعب."
جرايسون: "..."
في الوقت ده، آرون جه معاها ست مش أكبر من جرايسون كتير.
"جرايسون، صحيح إن شركتك سجلت 6 مليار يوان الشهر اللي فات؟"
لما الموضوع يخص الفلوس، عيون آرون بتتملي قلوب، والست اللي جنبه كمان بتتبع الابتسامة المغرية دي، وبتتجاهل أمها تمامًا.
الناس الصغيرة حققوا نجاح.
"أيوة." بالرغم من إن قلبه كان مليان استياء، الضوء الشرير بص ببرود على كل الموجودين.
آرون كان عارف إن ابنه مذهل، والابتسامة اللي على وشه، في نظر جرايسون، كانت متوافقة مع رائحة النحاس. إيه رأيك، إيه اللي بيخلي الناس يحسوا بعدم الارتياح؟
"جرايسون، بما إني فاكر إنني اتجوزت الآنسة روان جيا، المفروض يكون عندي كل الأصول. هاخد جايدن وأجي أقابل أهلي في يوم تاني. فيه كمان أهالي الطرفين، الأفضل إنهم يتقابلوا، لو ما فيش مشكلة..."
"مش لازم تقلق نفسك في ده. أنا عملت ده خلاص."
"مهارات جرايسون قوية بجد؟ مش شايفين كده يا سادة؟"
الست اللي جنب آرون ابتسمت بأنوثة وجاذبية، عيونها بتبص على جرايسون، وبتلمع بنجوم هادية.
يا خسارة إن جرايسون ما اهتمش ولا أخد باله ولا حتى عايز يبصلها.
جرايسون بص على ظهر أمه الوحيدة وقال ببرود للست، "يبدو إنها مش كويسة زيك وعندها القدرة إنها توقع الناس."
وش آرون بقى كئيب في لحظة. "جرايسون، إزاي بتتكلم مع عمتك وين؟ على الأقل دي أمك!"
"أمي؟ فيه حاجة غلط في عيونك. مش أمي جنبي دلوقتي؟" جرايسون مشي، مسك إيد أمه وطلعوا فوق في صمت.
شخصين بصوا على جرايسون وأم جو وهما بيمشوا، حتى في القلب، زعلانين أوي، حتى لو فيه نار في القلب. في الوقت ده، في مواجهة الغرفة الفاضية، ما قدروش يطلّعوها بره.
تاني يوم الصبح بدري، جايدن استقبلت مكالمة تليفون من جرايسون. بيتقال إن العيلتين لازم يتقابلوا قبل ما يناقشوا الجوازة.
طول ما الأهل موافقين، فهم مستعدين إنهم يخطبوا. في الواقع، هي مجرد حفل. حتى لو الأهل مش موافقين، جايدن مش هتسيب، وجرايسون كمان عنده فكرة الفلوس.
قفلت التليفون، جايدن كانت فرحانة أوي، لمست الطفل اللي في بطنها وهمهمت، "يا ابني، أبوك جاي يستقبلنا."
جايدن النهارده غيرت لبس حمل بينك شكله ذكي ورسمت شوية حاجات حلوة.
"إيه، فرحانة أوي كده يا جايدن؟"
ليلى ما خرجتش النهارده وفضلت في البيت. من ناحية، حست إن إيدن كأنه شم ريحة دم.
لو عندك تواصل كتير مع ليو، هتتكشف عاجلًا أم آجلًا. في الوقت ده، الأم والابن هيموتوا مع ليو.
فـ الفترة الأخيرة، ليلى شكلها بقت أكتر مكر وبقت في البيت بهدوء طول اليوم. حتى لما الناس بيبقوا محتاجينها ومابتقدرش تروح.
الابتسامة اللي على وش جايدن كانت هتطير منها من كتر الفرح. "يا أمي، جرايسون قال إن الأهل لازم يتقابلوا. إيه رأيك نعزم أختي حبيبتي ترجع؟"
جايدن ما كانتش عايزة ترجعها بجد، بس دي فرصة مرة في العمر عشان تضايقها، مش ببلاش.
حتى لو هي ما قالتش كلمة، حتى لو عملت ده بهدوء، هتحس بعدم الارتياح.
فكرت في ده، جايدن فجأة استنارت وكانت في مزاج كويس.
ليلى كمان ضحكت. "أنا شايفه دي فكرة كويسة."
"إيه الفكرة؟" إيدن نزل وبص على الابتسامات الخادعة على وشوش الأم والبنت. عيونه كانت تقيلة وسأل.
ليلى قامت بسرعة عشان تقابله، وشها كله إغراء، "مدينة الجنوب، إيه الفكرة اللي ممكن تكون، جرايسون اتصل، وقال إن أهل الطرفين لازم يتقابلوا، أنا كنت بفكر لو أقول لـ آريا. لو فكرت في الموضوع، كان فيه وقت آريا وجرايسون كانت عندهم فرصة. دلوقتي الأفضل إننا نبطل نفكر في آريا. غير كده، لما يجي الوقت، حاجة هتحصل، بس عيلة نجوين هتخسر سمعتها.
غير كده، ده كمان لمستقبل جايدن وآريا.
في نهاية اليوم، لسه هتظهر حب وتضايق آريا. طبعًا، هو فاهم أفكار ليلى وجايدن في قلوبهم.
إيدن سكت. بعد وقت طويل، رد ببرود، "متخليش الموضوع يروح بعيد أوي."
الصبح ده، كان مش سهل أوي. ما روحتش الشغل. كان مش سهل أوي إن الأخبار توصل.
مكالمة تليفون حطمت حلم آريا في الراحة.
بصت على التليفون، وش آريا كان كئيب بشكل مرعب ومجعد شوية. إيه ده بالظبط؟
بس بما إن المكالمة دي حصلت، إزاي ما يبقاش فيه سبب إنها تروح؟ متفكرش إن آريا بتخاف.
آريا قامت بدري النهارده وحست بعيلة نجوين بدري أوي.
"يا أختي، أنت هنا؟" جايدن بصت على آريا وجات بابتسامة عشان تسلم، نظرة فيها انتصار.
واضح، إنها بتتباهى.
آريا ما اهتمتش وتجاهلت، بس غيرت جزم في صمت في الرواق ودخلت.
"أوه، آريا، رجعتي أخيرًا؟" ليلى لوت قوامها الرشيق ومشيت لآريا، بابتسامة، بتخبي سخرية في ابتسامتها.
"أيوة."
آريا ردت بهدوء وراحت على طول على الكنبة وقعدت، طلعت تليفونها، حطت سماعات، اتسندت على الكنبة، وقفلت عيونها.
فم ليلى أغرى وسخر منها وهمست ببرود، "هم، هستناكي تتباهي قدام الناس بعدين." استني لما تعيطي!
بصت على برود آريا، ليلى ما كانتش عايزة تحط وشها الحار على مؤخرة آريا الباردة.
عرض كويس. هيجي على المسرح عاجلًا أم آجلًا.
بس تستنى عشان الضحكة.
الخدم حطوا فواكه، سناكس، عصير، وحتى شوي في حوش البيت... شكله زي عشاء عائلي دافي وحيوي.
بس، ولا حاجة من ده يبدو إنها ليها علاقة بآريا.
في الظهر، عيلة آرون وصلت أخيرًا.
إيدن وليلى سلموا باحترام عند الباب وهم ماسكين في إيدين بعض. حتى جايدن وقفت عند الباب وبطنها بارزة بابتسامة.
طبعًا، عشان يظهروا أدبهم، آريا وقفت ورا الكل من غير ما تغير وشها وسمعت الأغنية بهدوء.
أهل جرايسون نزلوا من الأتوبيس عند الباب. قالوا للسواق يسوق لجوه.
لما شافوا أهل جرايسون جايين بهدوء ناحية الكل، إيدن وليلى طلعوا عشان يراضوا، "أهل الزوج، وصلتوا. أسرعوا، أسرعوا، تقدموا."
إيدن وليلى رحبوا بأهل جرايسون.
جرايسون تبعهم ووشه مابيتكلمش. لما شاف جايدن، وشه لسه بارد.
بس لما شاف آريا ورا جايدن، جسم جرايسون اللي كان بيمشي وقف وبص على آريا. عيونهم اتقابلت في مكان فاضي. حتى لو اتقابلوا، ماقدروش يشوفوا أي مشاعر في عيون آريا. الموضوع كان هادي بزيادة. شكله كإنها مجرد غريبة بتبص عليها.
دار وشه، من غير ما يقول كلمة، دخل. جايدن هي اللي طلعت بابتسامة حلوة. صوتها كان حلو أوي. "جرايسون، أنت هنا!" مدّت إيدها ولمست بطنها، ووشها عليه سعادة، "جرايسون، شايف إن ولادنا هيضربوني؟"
ولاده؟
فم جرايسون بيظهر عليه لمسة سخرية، بس معاها هدوء. لو الموضوع عادي، كان هيمشي من غير ما يهتم. بس دلوقتي، لأ.
"يلا بينا، ادخلوا! الكل مستنيين؟" وهو بيتكلم، جرايسون مدّ إيده كمان واداها إيد لجايدن.
"أوه، جايدن وجرايسون بيحبوا بعض بجد! حتى في الفترة القصيرة دي، سيو سيو لازم يحبوا بعض! أنتم قولتوا أيوة يا أهل الزوج!" اللي حصل لليلى كان ممتع أوي، وكان دايما بترفع صوتها عمدًا.