الفصل ثلاثمائة وسبعة عشر إنها ليست أنت من يمكنه لمسها
أومأت آریا، "شینگ یان بالفعل حكى لي عنك وعنه. أنا كمان أحب صديقتك مرة، عشان كده مش عايزة تخبي عليّ أي حاجة. إحنا قريبين أوي من الخطوبة، وهتتجوزي. أتمنى إننا لسه أحسن صحبات، وكمان أتمنى متشوفيش جرايسون تاني. مش عايزة أشوف اللي حصل في الملاهي أمس تاني."
أمس؟
اتسعت عيون آریا. هي شافت أي حاجة في الملعب؟ ولا جرايسون رجع؟
فجأة، قلب آریا حس بحزن ودم بينزل. صح كمان، جرايسون بيحب لوسي دلوقتي. عادي إنه يرجع ويشرح لها.
الإيدين اللي تحت الترابيزة اتشدت جامد، وضوافرها دخلت في اللحم المفروم، وسبب ألم... وبعدين انتشر...
وجه آریا ظهرت عليه ابتسامة مرتاحة، زي تنهيدة راحة. مدّت إيدها ومسكت إيد لوسي. وقالت بلا مبالاة، "متقلقيش، لوسي، أنا وجرايسون معندناش أي حاجة من زمان. أمس، هو أخد هاربر لـ حديقة الحيوان، وبعدين بالصدفة أنا أخدت بنتي من حديقة الحيوان و اتقابلنا.
هاربر وبنتي لعبوا كويس أوي. ابنهم في الروضة، فـ...الولاد لعبوا مع بعض. السبب اللي خلاني وجرايسون نحضن بعض... كان مجرد حضن وداع ودي. إحنا اتفقنا إننا مش هنضايق بعض في الجواز. متقلقيش من كده."
وجه آریا ابتسم، والشمس طلعت على وشها، خصوصاً منورة وجميلة.
لوسي سألت، "طب ليه رحتي تشربي أمس بالليل؟"
فجأة... ...
لما جت سيرة الشرب، آریا مطلقتش إنها تضحك.
لوسي مكنتش فاهمة، وشها مستغرب، هو الحزن زيادة، والدماغ مسخنة؟
آریا شرحت بابتسامة، "أمس، رحت المطار عشان أجيب بنتي وأمها بالتبني. النتيجة، الست المجنونة أخدتني أشرب أول ما شافني، زي ما تكون شايفاني كرنب صيني. النتيجة، هما الاتنين سكروا و قئوا على نفسهم، بنتي وابنها... ها، ها، ها..." لما فكرت في الفعل العظيم بتاع الاتنين أمس، آریا مطلقتش إنها تضحك تاني.
وش لوسي أخيرًا ظهرت عليه ابتسامة، "كده! أنا آسفة يا آریا، أنا بجد ما فهمتش أي حاجة، عشان كده جيت أسألك. عقلي صغير أوي."
"عادي، عادي، أنا عارفة، أنا عارفة كل حاجة، ده كله عشان بتحبيه أوي."
"هل لسه هنكون صحبات بعد كده؟" لوسي سألت بحذر.
آریا طبطبت على إيد لوسي. "أكيد، هنكون صحبات طول العمر."
آریا رفعت ساعتها، بصت في الوقت، و بسرعة قالت، "لوسي، الوقت بيتأخر. لازم أرجع أخدم الجماعة المجانين دول. يوم تاني، هحدد ميعاد مع أم بنتي بالتبني ونقابل أخواتي."
"تمام."
آریا ابتسمت ولوحت.
من ورا لوسي، وش آریا ظهر عليه تعبير مؤلم.
رايلي في الأصل راحت الكافية اللي الشركة سابتها عشان ترتاح. شربت خمر كتير أمس، وماتوقعتش إنها تشوف المنظر ده في الكافية.
خصوصاً لما شافت الألم على وش آریا لما مشيت، رايلي مكنتش قادرة تمسك غضبها. أول ما آریا مشيت، رايلي بصت على كعبها العالي وراحت للوسي.
"اسمك لوسي؟" بتعالٍ، صورة ملكة متغطرسة.
"أنا لوسي، مين حضرتك؟" لوسي بصت على الست اللي بتنظرلها بغضب وسألت بشك.
رايلي اتنهدت ببرود، "ملكش دعوة أنا مين، بحذرك، متجربيش تجرحي آریا مع الجرايسون بتاع الحب، غير كده، مش هخليكي تعدي."
رايلي عندها وش بارد وشرس. على مر السنين، آریا عانت بما فيه الكفاية عشان الشخص ده.
فجأة شخص معرفوش ظهر وهددها. النوع ده من الحاجة مش هيكون مريح لأي حد. وش لوسي انكمش. "مين حضرتك وليه المفروض تحذريني؟"
لوسي كمان مش بتنور.
رايلي مدّت صباعها الأوسط وعملت حركة عدوانية أوي قدامها، بتشاور على الصباع الأوسط لتحت ووشها فيه ازدرء. "هي مش حاجة تقدريها. افتكريها عشاني."
رايلي عايزة تمشي بتحذير.
مكنتش فاكرة إن لوسي زي العنب، بتطاردها. كانت غضبانة لدرجة إنها مستنية تاخد سكينة وتخرمها كام مرة عشان تموتها. بس، عشان خايفة إن آریا تحزن، اضطرت إنها تتراجع.
"مش لازم تهدديني. أنا لوسي عارفة أنا بعمل إيه."
"أنتِ عارفة؟"
رايلي لفتت وقعدت على الناحية التانية بتاعت لوسي بكرم، بتبص على لوسي بعيون زي الصقر، و ده مزعّل لوسي شوية.
"معندكيش فكرة إنتِ بتعملي إيه. قبل ما أغضب، يفضل إني أخد جرايسون بتاع الحب بعيد على قد ما أقدر. متقربيش لآریا تاني."
"إنتِ مش مؤهلة إنك تقولي خطيبي."
لما سمعت رايلي بتقول إن جرايسون بتاع حب، لوسي كمان غضبت شوية.
شخصية جرايسون شوية باردة، بس بأي حال من الأحوال مش بتاع حب. بعد تلات سنين من التعامل، لوسي تعرف ده أحسن من أي حد تاني.
"ها ها، يستاهل يكونوا مع بعض، مناسبين جداً، نفس الزبالة."
"أنتِ..." وش لوسي مش كويس خالص، عايزة ترد.
تليفون رايلي رن.
رايلي شافت إن الغيوم السودا اتقشعت في ساعتها عن وشها اللي كان بارد في الأصل، وظهر وصف الشمس.
لوسي رمشت، الوش ده بيتغير بسرعة أوي!
"موسى، موسى، عزيزي، عايز تكون جوزي؟ عشان جوزي، عشان تطور مزاجي الأنيق وأنمي خصوبتي في الجنة الغربية، بتوحشني؟"
آریا خرجت من الكافية وكلمت رايلي.
شربت كتير أمس ونسيت أسأل عن عنوان ستوديو رايلي.
الصبح ده، اتعاكست تاني من لوكاس، ومفكرتش في ده أكتر.
آریا عدلت مزاجها وسألت، "رايلي، إنتِ فين؟"
رايلي: "أوه، إنتِ مش مؤهلة، عشان جوزي قال من شوية. إنتِ كمان سألتي."
آریا: "..."
هي قالت ده من شوية؟ قالت إيه؟ إيه، هي مش فاكرة أي حاجة.
رايلي عرفت إن آریا لازم تكون بتفكر في حاجات تانية، عشان كده معندهاش اختيار غير إنه يساعد جبهتها. "خليكي كويسة، روحي لستوديو جوزي واستني الأول، عشان جوزي هييجي في السحاب فوراً."
لوسي مقدرتش تفهم كلامهم خالص.
رايلي قالت عنوان الاستوديو بتاعها وقالت لـ آریا، "استني، عشان جوزي، هو بطلك على الأرض، موا دا!"
بعد ما قفلت التليفون، أدّت لـ لوسي نظرة ازدرء وهزت رأسها ببرود. "إنتِ بجد فاكرة إن آریا عايزة تبقى صاحبتك، بس عشان اسمك."
أخيراً، لما رايلي مشيت وهي مسيطرة، أدّت لـ لوسي غمزة ساحرة، "اسمي رايلي."
آریا قفلت التليفون و أخدت نفس عميق. المكان ده اختاروه كويس، قصاد ستوديو رايلي، اللي وفر عليها فلوس تاكسي.
في خلال دقايق، آریا دخلت ستوديو رايلي، رايلي ظهرت في نظر آریا بكعب عالي ١٠ سم.
"يا حبيبتي؟ تعالي، أدّيها لجوزك!"
آریا، وشها أسود، هربت بسرعة. الواد ده، العادة في الأماكن الغامضة، بتنطبع كمان. دلوقتي قدام عمال كتير، حركة زي دي هتخليهم يفهموا غلط.
بجد فكرت إنهم بيعملوا ليلى.
النكتة دي انتشرت.
"إيه الهبل ده، روحي اشتغلي بسرعة."
كل الناس اللي حواليها بصوا على آریا بدهشة. ست رقيقة وجميلة ممكن تستخدم كلام وحش.
آریا: "..."
نظرة غضب لـ رايلي، الشفايف بتتحرك، معملتش أي صوت.
رايلي، وشها مش موافق، قدمت للكل بهدوء، "دي آریا، آریا. ليه متضايقنيش المرة دي كـ راعية مجوهرات؟"
بعد التقديم، أخدت آریا لمكتبها.
ماتكلموش عن اللي حصل في الكافية من شوية.
آریا كمان تعرف شوية عن تصميم الملابس، عشان تصميم المجوهرات ساعات لازم يتناسب مع الملابس.
الاتنين اشتغلوا لحد ما اتأخر أوي و مخلصولش شغل غير الساعة ١٠ بليل.
الاتنين هيروحوا يتغدوا قبل ما يروحوا البيت.
بس لما نزلوا لتحت، شافوا ست مش عايزين يشوفوها - زوي.
"بتعملي إيه هنا؟" رايلي مكنتش غضبانة أوي و نبرة صوتها كانت قاسية.
آریا سحبت رايلي و أشارت ليها متعملش كده.
وش زوي كان أصفر و نحيف، وفجأة شكلها زي ما تكون كبرت سنين كتير. قبل ما آریا تتكلم، ركعت قدام آریا ودموعها نزلت من عينيها.
خافت رايلي سحبت آریا خطوات لورا.
"إيه... بتحبي؟"
"قومي... قومي... مانقدرش نستحمل ده."
مهما رايلي قالت، زوي بس ما اتكلمتش، ما قامتش، وفضلت تعيط.
آریا قربت منها بشوية تعاطف. "زوي، بتعملي إيه؟"
"آریا، أنا عارفة، أنا عملت حاجات كتير أنا آسفة عليها قبل كده. أستاهل أموت. مش مهم إزاي هتعاقبيني. أرجوكي، من فضلك سيبي!
آریا اتساءلت، هي إمتى ضايقت جريس؟
"زوي... مش هت... تسخن دماغها!"
زوي عيطت، ودموعها زي المطر، رقيقة ومثيرة للشفقة. بس، قدام الستات الاتنين، ممكن مالهاش أي دور. لو العياط ممكن يغير أي حاجة، يبقى هي كمان ممكن تعيط على طول.
رايلي مقدرتش تبص وضربت إيدها بضيق. "زوي، بحذرك، متفكريش إننا هنسامحك يا رجالة و ستات عشان كل الحيل بتاعة العياط و عمل ضوضاء و الانتحار."
"رايلي." آریا هزت راسها و أشارت متقولش كده.
"آریا..."
آریا مكانش عندها تعبير كتير على وشها وقالت بهدوء، "أنا مش اشتكيت جريس. علاقته مش ليها علاقة بيَّ."
زوي: "آریا، أرجوكي كلمي جرايسون و أوقفي إنك تضغطي على سي ران. سي ران عمل حاجة غلط تاني، و هو كمان أخوه. إزاي ممكن، إزاي ممكن يكون قاسي أوي، يبعته للسجن، وكمان يعمل علاقة كويسة عشان يمنعنا من زيارة السجن؟"
آریا اتصدمت. جرايسون عمل إن جريس يفلّس ويروح السجن؟
ليه هيعمل كده؟
لما افتكرت الحاجات الوقحة اللي جريس عملها لنفسه، صوت آریا برد شوية. "هو عمل شغله، مش شغلي."
مسك إيد رايلي وقالت، "يلا نمشي."
"ليه ملهاش علاقة بيكي؟" زوي صرخت من وراها، "أنا عارفة سي ران حاول يغتصبك كذا مرة، بس هو مانجحش ولا مرة وانقذه جرايسون في كل مرة."