الفصل 31: صفع
جايدن كان عندها ابتسامة بتتنمر على وشها.
لما سمعوا الضجة العالية دي، ناس كتير بصوا واحد ورا التاني.
آريا فكرت إنها لو رفضت ترقص في حفلة عيد ميلاد جايدن وسببت مشكلة ملهاش لازمة، أبوها وليلى أكيد هيهينوها بطريقة وحشة. لما فكرت في ده، آريا غصبت ابتسامة أنيقة و مدت إيدها، "رقصة واحدة بس."
الابتسامة الأنيقة دي خلت الناس اللي بتبص مصدومين وميقدرشوا ميحترموش.
"دي جميلة أوي."
ريان ابتسم أكتر وأكتر، وفكر آريا هتبقى إزاي في السرير. ريان رقص وهو بيفكر إنه هينام معاها بحماس.
آريا حست بإيد ريان بتتحرك على وسطها و بتلمس جسمها من خلال الفستان كأن مستني يبلعها على قيد الحياة في اللحظة دي.
آري نبهته بلطف، "يا مستر جوردان، إنت مش مركز. لو مش عايز ترقص، لو سمحت سيبني."
ريان على طول عمل وش آسف، "أنا آسف يا آنسة ويلسون."
آريا بصت للشخص اللي قدامها وكانت مقرفة أوي. جايدن كانت عارفة كويس إن الراجل ده نيته مش كويسة، بس لسه زقتها ليه.
"يا آنسة ويلسون، عندك كام سنة؟"
من خلال الفستان الخفيف، ريان حس بجلد آريا الناعم واللين والمشدود وكان هايج على طول.
"24."
"أوه، إنتي في سن الشباب، لما الجسم بيكون في أحسن حالاته."
آريا رفعت حواجبها بقلة صبر في عينها، "إنت تقصد إيه بالكلام ده؟"
"يا آنسة ويلسون، جسمك جميل أوي."
راسه اتحرك ناحية آريا شوية شوية. آريا كانت عايزة تهرب بس ريان مسكها جامد ومقدرتش تتحرك.
لمحة من الذعر لمعت على وش آريا.
فجأة، ريان قرب وشه من ودن آريا وقال بصوت واطي، وهو بينفخ، "يا آنسة ويلسون، امشي معايا، وأنا أوعدك إنك هتبقي فنانة عالمية، أحسن ممثلة في سنة واحدة."
رغم إن ريان شكله مجرد مدير عادي، هو كان مسؤول عن مستقبل فنانين كتير في مجال الترفيه. حتي كلمة منه ممكن تقلب حياة شخص.
آريا مكنتش نجمة ومحتاجة تمشي على القواعد الخفية دي. حتي لو كانت، هي مبتحبش تحصل على اللي هي عايزاه بالطرق الحقيرة دي.
هي هتحارب علشان اللي هي عايزاه بنفسها.
آريا مدت إيدها و بعدته عنها.
"يا مستر جوردان، لو سمحت، اتصرف كويس."
بس ريان تجاهل كلام آريا، حط إيديه حوالين وسط آريا، وفضل يلمس مؤخرتها.
كان في معنى للمساومة في عينيه.
"إيه رأيك، يا آنسة ويلسون؟"
آريا اتعصبت. هي مكنتش عايزة، بس أمانها الشخصي اتهدد.
عيون آريا بقت باردة، "يا مستر جوردان، إنت عارف إني البنت الكبيرة في عيلة ويلسون وإنت بتجرأ تلمسني في حفلة عيلتي. إنت بتقلل من عيلتي؟"
آريا كانت عايزة تستخدم قوة عيلتها علشان تخوف ريان، بس ريان ضحك لما سمع آريا بتقول كده، "يا آنسة ويلسون، إنتي فاكرة إني خايف من عيلة ويلسون بس؟ حتي لو فيه عشرة عيلة ويلسون هنا، أنا ميهمنيش خالص. النهاردة، يا إما تسمعي كلامي يا إما هغتصبك في الحفلة دي."
وهو بيقول كده، إيديه لمستها بجرأة أكتر.
آريا كانت لسه هتشتم.
"بوم." كف رن في الحفلة كلها.
آريا كانت متلخبطة وحست بس بحرقان في وشها.
إيد ليلى لسه في الهوا.
وبسبب ده، كل الناس في الحفلة وقفوا وبصوا على ناحية آريا.
لما شافوا ده، ريان مشي بسرعة. مقدرش حد من الصحفيين يمسكه، لأن مراته كانت وحشة ممكن تقطعه.
آريا غطت وشها وقالت بهمس، "يا طنط."
"آريا، إنتي البنت الكبيرة في عيلتنا و مراتك. عادي حتي لو مش بتتصرفي كزوجة كويسة و بتحضري الحفلة دي لوحدك بطريقة وقحة. بس إنتي حتي بتغازلي راجل تاني قصاد الناس كلها. إزاي تقدري تفضحي عيلتك كده؟"
آريا كانت مضايقة، بتغطي وشها. ليلى قالت كده قصاد كل الناس، وده معناه إن آريا امرأة سيئة السمعة.
ده ذل آريا أكتر من مغازلة ريان من شوية.
"يا طنط، أنا معملتش كده."
ليلى رفعت كتفها، رفعت حواجبها، وبصت لآريا بتحقير، "آريا، إنتي عضو في عيلة هاريس. إنتي لازم تجيبي جوزك معاكي علشان تحضري حفلة زي دي. كويس، دلوقتي مش بس فضحتي نفسك بس كمان عيلة ويلسون كلها."
"آريا، إزاي قدرتي تعملي حاجة مش كويسة كده؟ هو بس عزمك على الرقص. ليه اتصرفتي كأنك عايزة تروحي في سريره؟ محتاجة تغازلي راجل عجوز بالوش الجميل ده؟ آريا، إنتي مجنونة!"
الهمس بدأ حوالينها.
كل الناس بيشاوروا على الست اللي شكلها برئ.
بعض الناس حتي وبخوا بصوت عالي.
"هي غازت راجل في حفلة عيد ميلاد أختها؟ يا لها من امرأة وقحة."
"دي أختها في النهاية. لما تعمل كده معناها بتدمر حفلة عيد ميلاد أختها."
"دي بتسمي ملاك شيطان. هي واطية أوي محدش يقدر يوصلها."
"هي فعلا عملت حاجة زي دي في حفلة عيد ميلاد أختها. أكيد عندها نية سيئة. أنا شايف من شكلها إنها وقحة."
...الكلام اللي قالوه بقى أسوأ وأسوأ.
آريا وقفت هناك بتجز على سنانها رغم الحرقان في وشها. هي كانت متأذية أوي من جوا، بس لسه فتحة عيونها علشان متخليش الدموع تنزل.
لما شافوا إن كل الناس متعاطفين معاها و في صفها، جايدن صرخت في حزن.
"آريا، إزاي تقدري تعملي كده؟ دي حفلة عيد ميلادي، عيد ميلادي التمنتاشر. إنتي غازلتي راجل بقلة أدب في حفلة عيد ميلادي. إزاي هقدر أواجه الناس وأروح المدرسة؟ المدرسين والزملاء في المدرسة هيضحكوا عليا." وهي بتقول كده، اتكتفت على صدر ليلى و انفجرت في البكاء.
"ماما، أعمل إيه؟ مبقتش قادرة أروح المدرسة تاني. ماما..."
جايدن بكت بأكتر حزن.
بكاها خلا الضيوف يحسوا بالحزن. ليلى كمان حست بالحزن وبدأت تبكي.
شويه ستات غنيات أوي كانوا صحاب ليلى جم علشان يساعدوا جايدن.
ست طبطبت على كتف ليلى علشان تطمنها. و هي بتشاور على آريا، قالت بصوت صعب، "إزاي تقدري تعملي كده؟ رغم إنها مش أمك الحقيقية، هي بتعاملك أحسن من أمك، إنتي عايزة إيه تاني؟ تصرفك غير مدروس. حتي لو عايزة راجل، ممكن تدوري على واحد بعد الحفلة. ليه لازم تعملي كده في حفلة عيد ميلاد أختك؟ أوه، إنتي زودتيها أوي. هتدفعي التمن!"
الست دي بتتكلم بلهجة قوية، بس آريا قدرت تفهم بشكل عام.
مكانش فيه شك إنها بتنتقد تاني، بتقول إن عندها نية سيئة وبتاع بتغازل رجالة أو حاجة.
"آريا، إزاي تقدري تدمري مستقبل أختك كده؟ هي لسه صغيرة. إزاي تقدري تجبيها في الفضيحة؟ آريا، لو سمحتي، متكونيش وقحة كده، أوكي؟ أنا بتوسل إليكي تسيبي أختك! هي عمرها ما كانت عايزة تنافسك على أي حاجة! ممكن تاخدي كل حاجة إنتي عايزاه من العيلة دي، بس لو سمحتي متأذيش أختك..."
ليلى اشتكت بدموع.
الجمهور هاجم آريا تاني.
آريا جزت على سنانها وفضلت ساكتة بعلامة كف على وشها. هي ما قاومتش ولا ردت. عيونها بقت باردة وقلبها غرق لقاع البحر شوية شوية...
هي عرفت أي نوع من السخرية هتحصل عليها النهاردة. هي عرفت أي نوع من الهجوم اللفظي والإهانات هتعاني منها النهاردة. هي عرفت كل ده.
في طريقها هنا، هي جهزت نفسها 10،000 مرة. بس لما كل الإهانات دي، والنقد، والإهانة، اترمت عليها، هي لسه مصدومة و كادت تغيب عن الوعي.
آريا قفلت إيديها جامد لدرجة إن ضوافرها قطعت في كفوفها الناعمة، بس هي محستش بأي ألم. عيونها الباردة كانت مركزة على الأم و البنت اللي كانوا يقدروا يمثلوا قصادها. الألفة اللي آريا كانت حسها بعد شوية خلصت في ثانية. آريا رفعت وشها الحلو بعلامة الكف وابتسمت ببرود.
"أخت؟" آريا ضحكت، "أنا مش فاكرة إمتي أمي ولدت ليا أخت؟ أمي ولدت بنت واحدة بس. إزاي بقى عندي أخت؟"
"إنتي..."
ليلى وشها بقى أزرق على طول.
آريا رفعت حواجبها وبصت ببرود لليلى. أمها كانت مديونة لأبوها كتير، بس ده ميعنيش إن آريا مديونة لليلى وجايدن.
آريا بصت لليلى في حالة ذهول لمدة ثلاث دقائق. بعدين حركت عيونها من وش ليلى لوش جايدن كأن مفيش حاجة حصلت. وقالت بصوت واضح وبارد، "الست و بنتها بيعملوا عرض هنا. مش تعبانين؟ إنتوا الاتنين ملكات دراما. زي الأب، زي الابن. يبدو إن إنتوا أخدتوا القرار الصح إنكم تتعلموا التمثيل. مش لازم تمثلوا، لأنكم دايما بتمثلوا في حياتكم."
بمجرد ما آريا خلصت، ليلى رفعت إيدها و ضربت آريا في وشها تاني. آريا تراجعت لورا كذا خطوة.
"بوم."
كانت عالية لدرجة إن آيدن، اللي كان بيتكلم فوق، سمعها.
آريا ضربت ضربة جامدة لدرجة إن دم طلع من ركن بقها.
آيدن نزل بسرعة من فوق وجي على جنب ليلى. بيبص على وش ليلى اللي فيه دموع، آيدن سأل بصوت عميق، "إيه اللي بيحصل؟"