الفصل ثلاثمائة وثلاثة لديه ما يحسد عليه
ما فيش حاجة تتحسد عليها. أختي شقية من وهي صغيرة و دايما بتعملي مشاكل." على الرغم من إن الكل بيقول إن أختي مش كويسة وشقية. بس لما لوسي كانت بتحكي عن أختها، النور بتاع النجوم اللي بيلمع في عينيها مابانش كأنها حاسة إن أختها في ورطة خالص. بالعكس، كانت مستمتعة أوي.
"عندك أخت؟" سألت لوسي.
أريا وقفت شوية، ولسه الابتسامة على وشها.
"لوسي، أنا آسفة بجد. أنا اللي سببتلك أنت وجوزك..."
أريا مش عايزة تجيب سيرة أختها. يمكن، في اللحظة دي، تقدر تقول، أيوة. عندها أخت، بس لما تسأل عن إحساسها ناحيتها، هتقول إيه؟ هتقول إن أختها وأمها النص، هتقول إن أختها طردتها من البيت عشان منصب الست الكبيرة وأمها الجديدة، ولا هتقول إن أختها كانت عايزة تنط في سرير جوز أختها عشان تحصل على سرير جوز أختها من غير ما تنهار...
الناس ماتوا. إنها تقول كدا ده عدم احترام لـ جايدن. هي كمان مش عايزة الحاجات اللي سامحت عليها في الماضي تعكر قلبها الهادي.
من شوية روكينج قالت إن لوسي وجوزها شكلهم مش كويسين أوي في علاقتهم.
وش لوسي احمر شوية. مسكت شعرها اللي ورا ودنها بخجل وقالت بخجل، "في الحقيقة، هو مش جوزي، هو حبيبي. العيلة قالت إنهم هيخطبوا الشهر اللي جاي، بس فجأة قال إنه مش هيخطب و إنه هيفسخ الخطوبة معايا. مفيش حل، اضطريت أطلع من أمريكا عشان ألحق هنا."
لما ورود الحب بتزهر، فجأة بتجذب عيون الناس وبتزهر في كل مكان. ازهرت في وقت حلو أوي، ولا خطوة بدري، ولا خطوة متأخر، هنا بالظبط، صح، هنا، بتزهر بشكل رقيق وجذاب، هنا، بتحرك قلب بنت صغيرة...
كل السعادة والدفا ممكن تكون أحلى لحظة لما الحب بيبدأ.
ممكن هي تبقى كدا قدامها.
بأغير منك بجد. للأسف، الفترة اللي كنتي فيها صغيرة وبتشتغلي في البيزنس راحت إلى الأبد من أريا.
"لازم بتحبيه أوي."
في عالم الحب، الموضوع بيكون رائع أوي. لما كنت صغيرة، كنت بسعى ورا الحب من غير ما أتردد. كنت بكسر سناني وأبلع دم عشان الحب. كنت بتخلى عن تصميمي وثقتي عشان نسعى ورا الحب مع بعض. دلوقتي، كل حاجة مختلفة.
لما بيكبروا، مبقوش هما نفسهم اللي مكنوش فاهمين في الماضي. كانوا مندفعين، سعوا ورا الحب، حبوا بعمق واتوجعوا، بس بالنسبة لأريا دلوقتي، دول مش حاجات كتير من سعيها ورا الحب وهي صغيرة وبتتجاهل.
دلوقتي، حلمها الوحيد إنها تقضي حياتها في سلام.
البنت والأب هما أهدافها الأساسية.
لوسي كان على وشها سعادة خفيفة وابتسامة خفيفة بين حواجبها وعينيها. قالت، "أيوة، بحبه أوي. عشان كدا، مهما يحصل، مش هستغنى عنه."
أريا قالت، "أتمنى لك الانتصار عليه في أقرب وقت والسعادة."
لوسي فجأة مسكت إيد أريا وبان عليها الحماس شوية. "أريا، أنا حبيتك أوي من أول مرة شوفتك فيها. إنتي أختي، يبقى أكيد هتشجعيني، صح؟"
"بالتأكيد، بتمنالك من كل قلبي أنت والناس اللي بتحبيهم إنكم تعيشوا مع بعض طول العمر."
"شكراً يا أريا. أنا سعيدة بجد إني شوفتك هنا تاني."
أريا ابتسمت بدون حيلة، يمكن دي نوع من المصير.
"أنا سعيدة إني شوفتك أنا كمان."
لما كنا صغيرين، دايما كنا بنحس إن لسه في وقت كتير، وإنه ممكن يكون في وقت كتير عشان نستنى رجوعك ونبص وراك. بس بهدوء اكتشفتي إن الوقت مش هيستنى حد. في الألعاب النارية الجميلة بيقولوا إنها بتلمع شوية، وبتسيب صورة جميلة في الهوا إلى الأبد. نفس الكلام عن الحب.
على الرغم من إن أريا مكنتش تعرف أي نوع من الرجالة لوسي هتحبهم. بس أريا فكرت، دايما بتقع في الحب، في عينيها الراجل ده هيكون أحلى و أكتر شخص مميز.
لوسي وأريا حكوا كلام كتير عن خطيبها. على الرغم من إنهم كلهم قالوا برود و عدم اهتمام بيها، لوسي قالت الكلام ده باستمتاع. حتى عينيها كانوا مصاحبين بألعاب نارية جميلة، كأنها بتحكي عن أسعد حاجة في العالم. أريا سمعت بهدوء. لوسي شكلها كانت بتتحكي وبتتكلم كتير.
"أريا، إنتي شايفة إني بتكلم كتير، في الحقيقة أنا عادة مبحبش كدا. معرفش ليه، عندي كلام كتير أقولهولك لما بشوفك. بحس إننا نعرف بعض من الحياة اللي فاتت." لوسي ابتسمت بخجل، زي بنت لسه مدخلتش الدنيا.
أريا ضحكت وحواجبها اتفردت. "ممكن كنا أخوات في الحياة اللي فاتت."
بعد ما اتكلمت كتير مع لوسي، مزاج أريا بقى أحسن بكتير. لوسي ست طيبة. أريا دايما بتصدق إنها هتحصل على سعادتها.
أريا بصت على لوسي وقالت كلام كتير. "لوسي، بعد ما قولتي كلام كتير، عطشتي؟ تعالي، اشربي شوية ماية."
"شكراً."
"ادخلي، ادخلي، ادخلي!" عند الباب، لوسي زقت راجل طويل لجوة العناية شوية شوية.
الراجل اللي عند الباب مكنش عايز، بس بعد ما شاف لوسي بتبتسم على سرير المرض. مابقاش فيه مقاومة، خلى فين يسحبوه لجوة.
"يا أختي، جبتلك الشخص اللي بحبه. دانج دانج هو، عمو."
لوسي رفعت عينيها وبصت على نظرة الراجل اللي فيها عدم رغبة وبرود. لو البنت دي واضحة بجد، واضحة إنها عارفة إن الطرف التاني مش بيحبها، ولسه بتسحب الناس، بتعمل حاجات مش بتفكر فيها بجد. بالطريقة دي، من الصعب نقول إنها هتضايق الطرف التاني.
لوسي فكرت في نفسها، بس بدل ما تقول الكلام ده، ابتسمت بلطف للراجل اللي قدامها. "أختي كدا. هي قالت إن الحاجات عمرها ما بتعدي على دماغها وبتزود المشاكل. أنا آسفة بجد."
الراجل مااتكلمش وكان صامت.
لو تشينج كانت جنب أختها، قالت بمرارة، "أوه، يا أختي، إزاي بتقولي إني أختك أنا كمان؟ إزاي ممكن تقولي كدا قدام الراجل اللي بحبه، يا أختي الكبيرة؟"
"ساني، متكونيش عنيدة. الناس لسه عندهم شغل."
أريا ما قالتش كلمة، ولا بصت على الراجل اللي وراها. لما شوفت روكينج جاية، أريا حست إنها رجعت تاني عشان تهتم بأبوها.
"لوسي، لسه عندي حاجة أعملها. هشوفك بكرة."
"يا سلام، مين سمحلك تمشي، إنتي اللي أذيتي أختي، أختي مش فارق معاها، ده مش معناه إني هسامحك. اعملي اللي عليكي، مفيش مكان متقدريش تروحيه. مين يعرف إذا كان معكيش فلوس تدفعي وعايزة تهربي. بقولك، لو أختي جالها ندبات على رجلها، مش هخليكي تمشي." لو ساني اللي وراها وشها مغرور، ونبرة صوتها فيها احتقار.
أريا عرفت إن لو تشينج لسة طالبة في الجامعة، عادي إن البنات بيبقوا دمهم حامي شوية دلوقتي. إلى جانب، إنها بتدافع عن أختها، عشان كدا هتعارضها بالعداوة دي.
أريا ماخدتش كلام روكينج في اعتبارها خالص.
وش لوسي ظهر عليه شوية غضب خفيف. "ساني، أريا صاحبتي. ممنوع تقولي كدا عنها."
"يا أختي."
لو تشينج بصت على أريا بغضب، كانت غاضبة أوي.
"بقولك، متفكريش إني بهتم بيكي، إنتي بس..."
"أريا؟ إنتي هنا ليه؟" الراجل اللي مااتكلمش من ناحية أخيراً اتكلم ببطء. هو مفكرش إنه سعيد أوي إنه يشوف أريا هنا تاني. وشه اللي معندهوش تعبير أثار سعادة مخفية.
لو ساني اتجمدت، ونسيت خالص اللي كانت عايزة تقوله. وشها مليان عدم تصديق بيبص على الابتسامة الخفيفة اللي على وش الراجل اللي كويس معاها. هو، يعرفها؟
أريا رفعت عينيها، وجسمها كمان وقف شوية، ورجعت لورا بسرعة، وغلطة ولمست الكرسي، وكادت تقع لورا.
إيزاك مد إيده ومسك أريا. "خلي بالك، بعد كل السنين دي، ليه لسه متعلمتيش إنك تعتني بنفسك؟"
في كلمة، بتظهر العلاقة غير الطبيعية بين الاتنين. لو تشينج قفلت شفايفها وقبضت إيدها جامد، هي معرفتش إيه اللي حصل بينهم، ولا محتاجة تعرف إن مالهاش علاقة بالموضوع. بس لما شافت الحنان والقلق في عيون إيزاك، غيرتها انفجرت بالكامل.
اتحركت وزقت أريا بغل.
وبدون تمييز بدأت تشتم.
"اعتمدي على، كوي أختي كانت بتعتبرك صاحبتها، ماكنتش أتوقع، إنتي ضربتي أختي بمخطط! يبقى إنتي معجبة بحبيبي؟ أا متفاجئة إن شكلك زي العمة وعندك عيال. مش عارفة إن ده قلة أدب إنك تكوني عشيقة لناس تانية؟ ولا، إنتي كنتي متواضعة لدرجة إنك تقدري تكوني قليلة أدب." لو ساني كانت غاضبة أوي، الكلام اللي قالته كان أقبح و بيجرح أكتر.
أريا خطت كام خطوة وثبتت.
العينين مغيمين بالبرودة، والليل المظلم بيخلي الناس يرتعشوا.
وش أريا كان شاحب، بس لسه هادية، زي خليج من الماية الراكدة، من غير أي غضب.
"لوسي، ارتاحي كويس وهجيلك أشوفك بكرة." هو ما بصش على الاتنين ومشى مباشرة تجاه الباب.
"أريا." إيزاك نفض إيد روكينج واندفع لقدام. على الرغم من كدا، روكينج مسكته. "إيزاك، أرجوك قوللي بوضوح إيه العلاقة بينك وبينها. لو ماقولتليش بوضوح، مش هسيبك." لو ساني مسكت دراع إيزاك، ده الراجل اللي حبيته من نظرة، مش هتكون غبية وتخليهم يروحوا ويساعدهم.
"لو ساني، كفاية اللي عملتيه. لازم تكوني في درجة معينة."
لوسي كانت غاضبة. هي ماتوقعتش إن أختها تقول كلام قاسي لصاحبتها الجديدة. وشها مليان ظلم، "إنتي كلكوا زي كدا، إنتي كمان، إنتي كمان، واحدة واحدة اتغروا بيها. إيه الحلو فيها، بس شكلها حلو. وشها كله إغراء كدا، بتغري الرجالة بالرخيص...
"با."
صفعة عالية.
لوسي اتجمدت. إيدها كانت لسه في الهوا. هي ما فكرتش إن في يوم من الأيام هتضرب أختها اللي بتحبها. عيونها مليانة ألم، ومش قادرة تتكلم، "ساني، متعمليش مشاكل من غير سبب."