الفصل مائة وخمسة وستون لحاق
رايلي ركضت، "يااا، يا جماعة، هاي سوريا ماو القديمة، لازم ندردش ونتذكر الأيام الحلوة! أنا ما خليت كالب يحجز بار عشان نتمشى. الليلة، خلينا نحتفل برجوع يان يانهوا إلى ليليان. ما نبي سكرانين ونرجع!""
"رايلي بعدها نفس الشي." قالت كينسلي بابتسامة.
"..." آريا سكتت، شو كانت رايلي، آريا كانت تعرفها منيح، مهملة كذا، النظر إلى رايلي بدون أي مشاكل هو اللي يخوف. قلب آريا صار يوجعها لما فكرت بالمليون اللي رايلي عطتها والعلامات اللي شافتهم هذيك اليوم. عيونها نظرت لرايلي، اللي كانت تركض بابتسامة، وقلبها صار حزين.
صدرها دق بقوة كم مرة، ضاقت عيونها شوية وقالت بابتسامة، "صح؟ رايلي كذا صعب ننساها!"
كينسلي تجمدت. في حزن خفيف في كلام آريا. مع إنها مو واضحة، كينسلي قدرت تحسها بوضوح. آريا تعتقد إن رايلي مو سعيدة الحين؟
"مرحباً، سيّد مو." إسحاق كان مو سعيد كثير لما شاف لوكاس ورايلي راجعين مع بعض، بس سلم عليهم بأدب.
"مرحباً، مو زونغ،" لوكاس ابتسم ومد يده.
"..."
"..."
بعد ما تصافحوا، الاثنين تجمدوا. مع إن أسمائهم العائلية مختلفة، بس كلهم نفس اللفظ.
هل هذا اللي يسمونه القدر؟
بعدين ضحكوا.
"صدق إنه قدر."
"صحيح!"
"هي، يا اثنين الرجال الكبار بعدكم تتغازلون، أسرعوا!" رايلي وقفت قدام باب السيارة. تلوح للاثنين، صوتها كان حاد وعالي.
بابتسامة مشرقة على وجهها.
الكل ركب الباص وكانوا مستعدين يروحون...
لوكاس وقف قدام السيارة، يناظر آريا برفق.
"مو شيوشانغ، يلا، مع بعض! ما تبي تهرب! مو تبغى تحتفل مع آريا؟" رايلي فتحت عيونها، "آآآآه، مو شيوشانغ، مستحيل بتهرب! نادر ما نجتمع كلنا مع بعض. ما تبغى تقضي وقت أكثر مع بيبيتي؟" رايلي رفعت حواجبها بابتسامة فيها قسوة.
"رايلي!" آريا سحبت ملابس رايلي وبعدين نظرت إلى لوكاس بصوت هادي. "تعالوا، مو شيوشانغ، أنا لسه ما شكرتك منيح؟"
هبت نسمة.
لوكاس سكت لعدة دقائق، وبعدين نظر إلى آريا. شخص صار هادي شوي شوي مثل المويه، كأنه بعيونه الكل شفاف وما يقدر يشوفهم. بعدين صوت دافئ ظهر في قلب الكل.
"طيب، لوغان وصل. أنا بأخذ السيارة الخلفية."
"تمام."
آريا كأنها تبي تقول شي ثاني. إسحاق كان بدأ السيارة ومشى بسرعة.
"أوه؟" عيون رايلي صارت سودا ونظرت إلى آريا بنية سيئة. "آريا، قولي لنا، إنتي والرجال الكبير..." رايلي رفعت حواجبها وقلبت آريا بيدها، وجه فيه تملق. "قولي بسرعة، إنتي مع رجالِك الكبير؟"
"لا تفكروا بأشياء مو موجودة."
"؟" رايلي كأنها ما تبي تسكت، "الكلام اللي قلتيه قبل شوي إنه عشان تشكرينا، كلنا سمعنا بوضوح. وأكثر من كذا، أول ما خليتي رجالِك الكبير يروح، وافق على طول. ولما قلت أنا كلام كثير، ما عبرني كأني ما قلت شي."
آريا انصدمت. هل قالت شي خلا الكل يفهم غلط؟
"مو كذا."" آريا قررت تشرح لهم بوضوح، "أنا كنت عايشة معاه لعدة شهور، عشان كذا أحبه وأبي أشكره!"
سُف...
فرامل قوية... … …
الثلاثة مسكوا في بعض بسرعة، وعي البقاء على قيد الحياة فطرياً.
بعد ما ما صار شي، الثلاثة تنفسوا الصعداء وريحوا نفسهم شوي شوي.
"بنت عمي، شو فيكِ؟" سألت كينسلي وهي خايفة. بنت عمها دائماً سواقة كويسة. شو اللي صار اليوم؟
"أوه، فيه قط أسود!" إسحاق خفض صوته قدر الإمكان، وستر العصبية اللي بقلبه بسحب غيوم خفيفة ورياح خفيفة.
كملوا سواقة.
"شو؟" لما شافوا ما فيه شي كبير، الثلاث بنات بدأوا بالموضوع اللي قبل شوي.
"آريا، لا تقولي لي إنكِ عايشة مع رجالِك الكبير؟" الخبر صدق إنه مثير جداً.
آريا سكتت لحظة، لسه مو قادرة تفكر شلون تجاوب، صوت رايلي الحاد حفز طبلة الأذن مرة ثانية، "أنا أم، آه، لا... لا... ما راح تسوون... ما راح يكون فيه... علاقة جنسية مع رجالِك الكبير..."
سُف...
كان فيه فرامل عنيفة ثانية... … …
المرة هذه رايلي ما كانت مبسوطة. "إسحاق، رجلك فيها تشنج؟ ليش مستمر تفرمل؟"
"أوه، كلب ركض من هنا." وجه إسحاق ما فيه تعبير وتكلم بهدوء. صدق حس إنه فيه شي غريب. نظر حوله وقال، "تمام. ما دعسته." بعدين كمل يدوس على البنزين.
شوفي، تمام.
رايلي عطت إسحاق نظرة بيضاء وكملت الموضوع اللي قبل شوي.
"طيب، وين كنا؟"
"هنا كنا."
الموضوع تقطع بإسحاق قبل ما يكملوا يلعبون.
"السماء والأرض."
لما نظرت إلى المكان هذا، قلب آريا كأنه ضرب بقوة من شي. أشياء كثيرة صارت هنا، مثل طلاقها من غرايسون...
"رايلي، إنتي بطيئة للدرجة اللي تموتي. بعد ما جمعتي أحد لوقت طويل، فكرت إنكِ انضربتي بسيارة في نص الطريق، أو رحتي الحمام ورحتي للحمام بنفسك. ما فيه أحد لنص يوم."
بس مشى للباب، وجه كالب الوسيم ظهر في نظر الكل.
"صديقك؟" سألت كينسلي.
رايلي نظرت لكالب بنظرة ازدراء وانحنت. "آآه، باه، شلون ولد فار صغير مثله يصير صديقي؟ شعره حتى مو كويس..."
انفجروا ضحك.
كل الموجودين ضحكوا.
وجه كالب الأبيض تغيّر بعدة ألوان، هدأ نفسه قدر الإمكان، حط إيديه في جيوب سرواله، اقترب من رايلي بوجه شرير، مد يده، شبك كتف رايلي، مال راسه بزاوية مبتسمة، وانحنى لأذن رايلي. صوته كان ساحر ومثير. "الشعر كان طويل ومو طويل. تبين تفحصين البضاعة بنفسك بالليل؟"
"روح، انقلع."
رايلي حتى احمرّت، ركضت بسرعة للداخل...
الغرفة 888.
النور الخافت عاكس ثلاث وجوه جميلة ما فيه مثلها في العالم.
الكل وسيم ومدهون على الأرض، والكل وسيم وغاضب.
كل شي حلو جداً، لدرجة السكر، لدرجة إن الواحد ما يقدر يحرك عيونه.
في اليوم هذا، ما اتصلوا بالست الحلوة عشان يدردشون ويغنون ويرقصون. الثلاث إخوة بهدوء حملوا كاساتهم، ضربوها ببعض، وبعدين رفعوا وشربوها.
الحركات كانت متوافقة بشكل مفاجئ.
"أخوي الكبير، شو رأيك في هذا الحب وشلون ممكن يخلي الناس مو مرتاحة كذا؟"
مؤخراً، تشينغ يوه مينغ كأنه تأثر بغرايسون وماسون. فجأة، ما عنده اهتمام بالنساء. اللي كانوا ينينون ويان يان قتلهم كلهم واحد واحد. حتى الحين، لسه فيه واحد أو اثنين يفكرون إنهم مهمين بقلبه، وكمان طردهم مايكل.
المرأة اللي اسمها لان احتلت كل قلبه.
غرايسون ما قال شي ونظر فوق.
النور الخافت انتشر على وجهه الوسيم الزاوي، يتدفق بوحدة خفيفة.
يبغى يعرف ليش هو لسه هنا.
من بين هذول الثلاثة أشخاص، ماسون شيطان، هادي وعقلاني.
"أخوي الكبير، راح يصير عيد ميلادك بعد كم يوم. شلون تبغى تحتفل؟" ماسون هز النبيذ بالكأس. "ما يصير نفس المظهر اللي بدون حياة الحين. استمر!"
غرايسون رفع عيونه واتكى على الأريكة. عيونه عكست نوراً خافتاً. ماسون دار راسه وشاف بوضوح الأمل بعيونه.
"شو تنتظر؟" ماسون كان يعرف إن غرايسون ما ترك آريا، بس في الثلاث شهور الأخيرة مزاجه بدأ يصير أقل كآبة ولا مبالاة من قبل. أحياناً يكون أبيض، وزوايا الفم عن قصد أو بدون قصد تثير ابتسامة خفيفة.
كانت من القلب، ابتسامة صادقة. مو مثل التنكر المعتاد.
عيون غرايسون صارت عميقة وضبابية، وصوته كان أجش. "هي راجعة!"
"آه؟" مايكل بوجه مستغرب، "مين راح يرجع؟ أخوي الكبير، مين تفكر إنه راح يرجع؟" مايكل شرب شوي زيادة، ويقدر إنه الحين راح يطيح على الأرض فوراً لما يوقف.
"..."
رفع رأسه وشرب رشفة من النبيذ.
"المرة هذه، المفروض أعرف شو أسوي!" ماسون نزل عيونه، بسرعة فلتر الألم اللي بقلبه، رفع عيونه، وابتسم شرير.
"صحيح."
استجابة غرايسون الخفيفة.
صوته كأنه حس بالسلام بعد ما مر بالتقلبات...
"أوه، شلون حجزت الغرفة؟ 887، يالسمعة السيئة!" بمجرد ما وصل للباب، رايلي اشتكت إن الاسم مو عاجبها ونظرت مكتئبة للموت.
"إنتي مو راضية بعد. تعرفين إن كل الغرف الخاصة هنا ممتلئة اليوم؟ أنا انتظرت لوقت طويل عشان أحصل على غرفة كذا. كويس إن فيه وحدة، وأنا أيضاً أختار." كالب ضرب رايلي على راسها ودفع رايلي بعيداً.
الآخرون ابتسموا لبعض.
هو كمان دخل.
"هتافات!" الكل جلس حول آريا. كالب كان مسؤول عن صب النبيذ. في الحقيقة، ضغطوا عليه رايلي عشان يصب النبيذ.
كل الموجودين قدروا يشوفون اهتمام كالب برايلي.
ربما رايلي بنفسها كانت تعرف، بس كأنها تعمدت تصفّي إخلاصه وشربت كثير من النبيذ بصوت مزعج طول الليل.
"اشربوا أقل."" لوكاس جلس جنب آريا، يذكّرها برفق.
عيون آريا الهادية نظرت إلى لوكاس. جاوبت بهدوء، "طيب، راح أسوي."
إسحاق جلس بالجهة الثانية وبدون ما يقول شي، سحب كأس آريا وشربه.
"مو دائماً على حق. اشربوا أقل نبيذ."
لوكاس ابتسم برفق لإسحاق. كان يعرف شو كان يسوي إسحاق.
رايلي تشرب شوي زيادة.
ذّكرت كينسلي، "يا ولد الفار الصغير، روح وغني مع أختي."
يبدو إن كينسلي تعتبر كالب.
كينسلي نظرت إلى كالب بوجه مكتئب. كالب هز كتفه. "بروح لبرا شوي. راح تهتمين فيها بدالي وترافقينها وهي مجنونة شوي."
كالب خرج.
آريا نظرت إلى اتجاه الباب، عيونها كانت عميقة شوي، أصابعها تشابكت بقوة، وقامت. "بروح الحمام." تبعته وخرجت.
"كالب." في الممر، آريا وقفته بسرعة وجاءت مسرعة. "ممكن آخذ من وقتك شوي؟"