الفصل مائتان وخمسة عشر ينظر فجأة إلى الوراء
عوضًا عن النظرة المفاجئة؟
أريا ما فهمت معنى هالجملة. بس أيًا كان معناها، مالها دخل فيها، مو صح؟
ماسون وقف هناك، يتغزل بالشمس ويضحك بابتسامة خرافية.
"الحب بشع بجد," تمتم. لخبط عقل الواحد. زمان، كان فيه ناس يحبون الجمال بس. الحين هو يمشي بهالطريق.
عشانها، مستعد أتخلى عن كل شيء-
خبر إن غرايسون بيتزوج وصل لإسحاق برا.
من يوم ما أريا طلعت من بيت إسحاق، ما صار له أي تعابير على وجهه. في الحقيقة، زعلان مرة.
فعلشان يهرب من أريا، سافر لدول ثانية، وين عنده شوية شغل يتكلم فيه.
الحين يوم سمع الخبر هذا، إسحاق حس بشوية ضيق. طالع بطاقة الدعوة اللي أرسلها غرايسون في صندوق البريد، وفكر كثير.
بالأساس، ما كان ينوي يرجع البيت، بس سمع إن أريا استقالت من شركته في لوكاس.
إسحاق ما قدر يتركها وحيدة كذا وبدون قيود.
خلص الرحلة الل هناك بسرعة، ورجع لـ Z City في الليل.
ما كان عنده خيار إلا إنه يتخلى عن أريا.
أهل الطرفين، بوجوه فرحانة، وقفوا عند الباب والكل يبارك لهم.
"تفضلوا، تفضلوا..."
اليوم يمكن يكون أسعد يوم للعيلتين. خاصة أيدن و ليلى.
واحد يفكر، الفلوس ما راح تخلص.
والثاني يفكر، الشركة بتصير مزدهرة أكثر.
الابتسامة اللي على وجهه صارت أجمل.
بصفتها أخت جايدن، أكيد وقفت هي كمان عند الباب.
"أريا، اليوم زواج أختك، ما ودي أشوفك كأنك مديونة. بتهين عايلتنا ران." ليلى أعطت أريا نظرة احتقار، دارت وراحت تكمل ابتسامتها المزيفة لكل الضيوف.
كل الضيوف دخلوا.
أريا بالكاد تعرف أحد.
ريلي ما جت، كينسلي ما جت، ليزا رجعت البيت...
في القاعة، الموسيقى أخيراً وقفت.
مايكل كان لابس بدلة حمرا نار، وشعره أحمر نار، شكله وسيم. وقف على المسرح مع ميكروفون وصوت عالي.
لبس عالي الضغط 13.
ون لان، تناظر مايكل المبهر واللطيف اللي على المسرح تحت، ابتسمت بعيونها وحاجبها.
"اليوم هو يوم زواج الأمير غاي غرايسون. أنا سعيد جدًا إن الكل يقدر يشهد على حلاوة وسعادة الزوجين..."
قال مايكل من فوق.
أريا بوجه وحيد في زاوية غير ملحوظة، واقفة مصدومة وتسمع.
فجأة ما تدري مين كفّها على كتفها. قبل ما تقدر أريا تلتفت، ألم في رقبتها خلاها تفقد الوعي على طول.
الرجال الاثنين وأريا طلعوا من القاعة بسرعة.
في هالوقت، غريس كانت تشرب نبيذ براحة في الجناح الرئاسي في الدور الـ18.
أركان فمها مليانة بابتسامة قاسية.
غرايسون، غرايسون، أنا مو بس أبغاك تطيح في يدي.
حتى البنت اللي تهتم فيها أكثر شيء راح أدمرها مع بعض. كنت أبغى أرجع كل شيء يخصه اليوم.
بس، فجأة تذكرت شيء مثير للاهتمام، فخلينا نأخذه شوي شوي أول.
قبل هذا، خليه يعاني.
في هالوقت من القاعة، ما يعرفون أبداً، وش اللي صار.
في موسيقى هادية، جايدن مسكت ذراع غرايسون وكانت تمشي ببطء على المسرح.
الكاهن اللي قدامهم ابتسم بلطف.
هذي إرادة الرب إنه يشهد على سعادة كل زوجين.
يوم وصلوا للكاهن، غرايسون وقف مكتئب.
ما أدري ليش، بس قبل شوي يوم طالعت في اتجاه أريا، اختفت.
شوية توتر في قلبي.
علامة لشيء كبير. في هالوقت، ما تقدر تتصل.
الكاهن بدأ كلامه.
غرايسون ما سمع وش قال الكاهن أبداً. وجهه كان كئيب وفظيع أكثر. ما حس إنه هنا عشان يتزوج، بس كأنه هنا عشان يكسر المكان.
"سيد غاي؟ سيد غاي؟"
الكاهن نادى غرايسون كذا مرة، بس ما كان فيه أي استجابة.
"غرايسون..." جايدن ما تدري وش قاعد يفكر غرايسون فيه. فركت ذراعه بشوية ضيق وابتسمت بلطف: "وش سألك الكاهن؟"
"هم؟... قلتي..."
واضح، إنه مشتت تماماً.
الكاهن اضطر يعيد الكلام من البداية بصبر.
"بغض النظر عن الميلاد، الشيخوخة، المرض أو الموت، الثروة أو الفقر..." قبل ما يخلص كلامه، جوال غرايسون رن.
"آسف." طلع جواله وطالع، وجهه صار حاد أكثر. بدون ما يقول أي شيء، أخذه على طول.
الكل في الجمهور قاعدين يتكلمون مرة ثانية.
الكل عنده موقف إنه يشوف المسرحية.
لحسن الحظ، آخر مرة عيد ميلاد غرايسون تمسكوا فيه بالقوة.
الحين نفس الشيء صار مرة ثانية.
"وش اللي قاعد يصير؟" غرايسون راح لجهة الجناح وسأل بصوت منخفض.
في اللحظة اللي أريا ربطوها فيها، ماسون لاحظ بذكاء.
ماسون عنده شيئين واضحين، بس أريا... صعبة!
مو كينسلي حقه، ما يقدر يسويها. غير كذا، لو سوى. بوقت قصير، راح يكون طايح على الأرض.
"انتظر، راح أكون هناك على طول."
قفل الخط، وراح للكاهن، انحنى وقال شوية كلمات، وطلع بسرعة.
صار فيه ضجة بين أهل الطرفين والناس اللي تحت. حتى جايدن كانت مليانة دموع. مع إنها صاغت. هل صحيح إن غرايسون وعد يتزوجها عشان هالوقت عشان يتخلص من متعتها؟
"جايدن، وش قاعد يصير لغرايسون؟" ليلى طلعت، بوجه عصبي.
جايدن سحبت ابتسامة بضيق. "أمي، ما فيه شيء. غرايسون طلع شوي. راح يرجع بعد شوي."
همس وكلام.
المشهد كان شوي فوضوي.
"الكل يهدأ، العريس، لازم يحضر برنامج رائع. خلينا نهدأ وننتظر ونشوف!" قال مايكل، وانسحب بسرعة لجهة، يمسح العرق من على جبهته على طول. وش اللي قاعد يصير بالظبط. ليش الأخ الأكبر طلع فجأة؟
ورمى هالمشهد عليه بقسوة.
بليز، هو بعد يبغى يمسك حبيبته ويرقص، يبوس فمها أو شيء! -
وي تشيهان وصل بسرعة للمكان اللي قال عنه ماسون، رفس الباب وفتحه ودخل.
"وش فيه، وش فيه بأريا؟"
عيون غرايسون الغامقة، بنظرة قتل قوية. بعد ما طالع الناس اللي طايحين على الأرض، صار منظره فظيع أكثر.
ماسون جلس على الكنبة، يشرب نبيذ أحمر، وعيونه تناظر بقصد أو بدون قصد في الغرفة الداخلية.
"ادخل وشوف. لا تخاف، ما خسرتي جسمك بعد."
لو كان الوضع طبيعي، أكيد غرايسون راح يعطي ماسون كم ركلة، بس الحين ما يقدر يصبر ويسحب نفسه من باب غرفة النوم.
"أريا..." صرخ.
أريا كانت طايحة على السرير، جسمها ملتوي بطريقة سيئة وقطرات عرق على جبهتها.
حتى أركان فمها كان مقروض. الجروح على يديها وأظافرها بعد كانت مجروحة.
"لا... أبغى... ادخل..." صرخت أريا، بآخر ضعف قوي.
هالعين الحمرا الزفت خدرتها.
كم مرة هذي؟ لحسن الحظ، هو معها كل مرة. لو مو كذا، وش راح يصير لها؟ غرايسون ما تجرأ يفكر.
"أريا، أنا... أنا هنا."
أحزمة كتف أريا كانت منزلقة تحت على طول، وكشفتي عن جلد أبيض ومتجمع، مع قطرات عرق لامعة على الجلد. تحت الضوء الخفيف، العوامل المضحكة اللي موجودة في الهواء كانت تندفع في دماغ غرايسون.
الجسم بعد صار حار وجاف.
ركلة خلفية في الباب.
يناظر ألمها هذا، غرايسون ما يبغى أي شيء. بسرعة خلع كل ملابسه وانحنى ليضغط عليها.
أريا كانت بالفعل في أقصى بؤس وكانت تخنق رجعتها. الحين فجأة صار في تواصل مباشر مع جسم غرايسون، كسر عقل أريا الوحيد.
مسك خصر غرايسون النحيف وأعطاها شفاهها الأكثر إثارة.
احتكاك حار بين الشفاه، تقبيل، معاكسة، لعق... أريا ما كانت راح تسوي كذا بالأساس، بس تحت إلحاح الدواء، كانت أول مرة تكون نشيطة كذا.
الجسمين الاثنين، اللي يشتاقون لبعضهم ومغرمين ببعضهم، يملأون أرواح بعضهم الفارغة تحت قيادة الرغبة.
الألعاب النارية انطلقت، تتفتح في الهواء بفم جميل، الألعاب النارية الأجمل..."
داخل الغرفة، أرض-زلازل، قامت بمسرحية قصر الربيع.
خارج الغرفة، هادي وأنيق، يصبون نبيذ أحمر، طعم أنيق.
"هاه؟" أيدي وأرجل غريس كانت مربوطة، وجهها كان أسود وأزرق بسبب ماسون، فمها كان لا يزال ينزف، وأعطى ابتسامة باردة.
"كنت تدري إني جاي، مو صح؟"
فكرت إني أقدر أحسب المرأة اللي غرايسون يهتم فيها، بس ما فكرت إني كنت مستهدفة بالفعل.
"عن وش تتكلم؟" ماسون بدا كأنه فهم معنى كلامه، ابتسامة شيطانية مختلفة، "سيد غاي كيف تقدر تقول كذا؟ متى راح تجي، كيف أعرف، و مين أنت؟ ما أعرف."
مين هو؟ ما يعرف؟ مين يصدق؟
ماسون هز النبيذ الأحمر في الكوب وعمل تموجات جميلة.
"غرايسون طيب، ما عنده قلب يقتلك. لو كنت أنا، كنت متي آلاف المرات."
كلام ماسون المهمل فاجأ غريس. يعني، كانوا يعرفونه من زمان.
أركان الفم ارتفعت شوي من الاستهزاء بالذات، "بما إني أعرف إني سويت كذا، ليش ما تتخلص مني؟"
ماسون طالع فوقه باحتقار.
"فقلت، غرايسون طيب زيادة عن اللزوم. ما أقدر أسويها كل الوقت."
"يعني، هل حان الوقت نسويها الحين؟" بما إننا فشلنا، لسه ما فيه شيء نفكر فيه.
منذ القدم، الملك مهزوم.
"مين يدري، يعتمد على مزاج غرايسون."
غريس استدعت سخرية.
"إذا تبغى تقتل أو تقطع، تفضل."
ماسون قام مع كوبه وراح للنافذة. الشمس عند النافذة أشرقت بحرارة على الأرض وملأت الغرفة كلها من خلال الستائر.
غرفة مليانة شمس. بس ما فيه ولا نصف مليمتر من الدفء.
التفت، قاع العين يعكس ضوء السكين القاسي، ويومض بعيداً. بعدين كانت ابتسامة شيطانية لطيفة. "طيب، قلت، كيف تقول إنه بعد أخ لحم ودم؟ كيف تقدر يكون عندك قلب تقتله؟"
أخ؟ غريس ابتسمت، والابتسامة صارت أبرد في الشمس.