الفصل الثاني والعشرون بعد المائة: إنهما مجنونان حقًا
الراجلين دول تجاهلوا المجنون.
انفجار احتقار في قلبي، اخوهم الكبير متى كان عنده مرة كده؟
و...
ولا البوص هو اللي أمرها تبقى كلب؟
البنت الحلوة اللي بعد كده اترمت بعنف في اوضة خاصة. الاوضة الخاصة كانت كبيرة اوي، والفضاء المظلم الكبير كان ممكن تشوفه بشكل ضبابي. من غير ما يفتحوا النور، هاربر لمست ايدها ودخلت.
"طخ."
مش عارفة ايه اللي قابلته. وقعت على الارض وعملت صوت فرقعة.
"با با با."
مع تصفيق عالي وواضح، كل الانوار اللي حوالين نورت.
النور الساطع ضايق عيون هاربر، وهاربر بسرعة غطتهم بايديها.
قدام الكنبة، عملت واحد وسيم، بس بارد زي التلج، فقدان هالة قوية آه علشان تدمر هاربر.
"جرايسون؟"
عيون هاربر فجأة نورت وصحيت اكتر من نص الوقت.
في قلبي، كان عندي في الحقيقة شوية سرور في الخفاء. هل ده صحيح اني كنت مبسوطة من خدمتي في الفندق المرة اللي فاتت، بالرغم اني معملتش حاجة المرة اللي فاتت، طيب ده معناه فرصة تانية؟
لما فكرت في صرخة هاربر الحلوة، "جرايسون."
آريا و رايلي سمعوا صوت حلو كده و لزج في الغرفة الداخلية وحسوا بالغثيان والقيء. ما فكرتش ان هاربر، اللي عندها وش مغرور، مجرد ست وسخة.
جرايسون كان وشه كئيب، رجليه مطوية بشكل طبيعي وأنيق، وولع السيجار بتاعه ببطء. طلعت نفس دخان في الهوا. صوته مكنش مشدود ولا مشغول. "من فضلك كلموني برنس يي."
وش جرايسون كان بارد بشكل فظيع، ووشه الوسيم، وسيم زي مقام إلهي، لمع بسخرية وازدراء في عيونه.
"الآنسة هاربر دايماً كانت لطيفة وحلوة. ازاي ممكن تيجي لمكان وسخ كده؟"
طلعت كلام بأناقة، نبرة متعجرفة.
"برنس يي، الشعب العراقي كويسين عادة، عادة مابيجيوش، بس مؤخراً شغل الشعب العراقي مش ماشي كويس، المود وحش شوية، عشان كده، الشعب العراقي بيكون شخص علشان يرتاح..."
هاربر سحبت راسها بذكاء، نظرة رقيقة ومثيرة للشفقة، مازلت بحس بالشفقة لما بشوفها.
جرايسون سخر، "مكان الآنسة شيا علشان تسترخي مميز بجد."
"برنس يي، ماتغلطش. العراقيين مش زي مانت بتفكر. العراقيين هنا بس علشان يرتاحوا."
ماكنتش عايزة صورتها تكون فيها عيوب في عقل جرايسون.
"أوه؟" جرايسون رفع حواجبه.
رفع راسه برفق وفتح زرارين على صدره، كاشفاً عن عظمة الترقوة البيضة اللي جوه.
لما فكرت في اللمس اللي جابته لما لمست جلد جرايسون المرة اللي فاتت، هاربر بلعت ريقها اوي واتحركت ببطء تجاه جرايسون شوية شوية.
هاربر ركعت بذكاء قدام جرايسون، وهزت عيونها الكبيرة المليانة مية وانحنت لقدام شوية. القرصين اللي على صدرها ظهروا وبرفق فركوا رجل جرايسون.
"برنس يي، مش كويس اني اخلي العراقيين يكملوا اللي ما خلصوهوش المرة اللي فاتت النهاردة؟"
في الوقت ده، هاربر زي كلب من غير نزاهة أخلاقية. لا، القول انها كلب بيقلل من سمعة الكلب.
المرة اللي فاتت؟
آريا رفعت حواجبها، عيونها كانت ضلمة وقلبها كان حامض. المرة اللي فاتت هما...
فجأة خطر على بالي ان المرة اللي فاتت عشت في بيت لوكاس، لوكاس كان ماسك نوت بوك في نص الليل، وكان فيه فيديو في النوت بوك...
هل ده؟
الست في الفيديو هي - هاربر؟
الخبر صدم آريا.
رجل من الكنبة اختارتها بشدة.
وش جرايسون المثالي تلاشى ببطء من البرودة ونشر ابتسامة خفيفة. الابتسامة وقعت على كل المدينة. "الآنسة شيا، ليه مش فاكر لما قولتلك؟"