الفصل 156: جسدك، مليون، اشتريته
لما شاف إسايا يلف و يغازل بنات غير ريلي، قلب ريلي اتقطع لحتت صغيرة. فجأة، أدركت إنه حتى لو كانت ريلي موتها عليه، في عقل إسايا، كانت لسة أقل من واحدة في عشرة آلاف من هاربر في قلبه.
"ريلي، ارجعي." سأل كالب بصوت واطي وراه. ريلي، كأن ما سمعش، مد إيده و حطها في كف إيد نيوجو، و هو يبتسم.
بعد رقصة، نيوجو اخد ريلي لعند إسايا.
"اسمك إيه، يا ست؟"
"ريلي."
عيون نيوجو كانت بتلمع. واحدة حلوة و بريئة كده بجد بتخلي الواحد مش قادر يحرك عينه و مد إيده. "أهلًا، يا آنسة ريلي، آنسة ريلي بجد جميلة و بجد حلوة."
"شكرًا." ريلي سلمت بإحترام.
التلاتة قعدوا يتكلموا مع ريلي كويس.
إسايا كان بيشرب في صمت. شاف كويس أوي من شوية، إن نيوجو و هو بيرقص مع ريلي، لمس ورك ريلي في السر! في اللحظة دي، إسايا كان بجد عاوز يندفع و يقطع إيد نيوجو دي.
"ريلي، يلا نرجع. العرض خلص."
كالب بسرعة ظبط أدواته، نط من على المسرح و جه عند ريلي.
مد إيده.
"حبيبك؟" نيوجو ضيق عينيه و فتح بقه. و بعدين بص على كالب ببرود. "ولد فقير و ريحته وحشة؟" كان فيه إحساس بالازدراء في نبرة صوته.
"لأ، صاحبي." ريلي ابتسمت بخفة و حركت إيدها لكالب. "مش لازم تستناني. روح أنت الأول، و مش هنمشي سوا." كلمة واحدة بتلغي علاقة كالب بيها.
"ريلي..." كالب ما استسلمش، مد إيده و مسك ريلي، عيونه ضلمة، "يلا يا ريلي، نرجع، مش واثق فيكي هنا لوحدك."
"كالب، دي حاجة تخصني أنا و مالهاش علاقة بيك." ريلي بعنف نفضت إيد كالب، لفت، رجعت للكنبة، كملت تبتسم بسحر، و ماسكة الكوباية عشان تخبطها و تشرب. كالب تعتبره هوا خالص.
كالب عبس، قبض إيده و كان هايعدي لما الحارس بتاعه زقه بره.
"ريلي... ريلي..."
ريلي بس ادت كالب نظرة مش مهتمة و رفعت كوبايتها لنيوجو. "نيوجو، أنا بحترمك." شالت الكوباية، رفعت عينها و شربتها كلها.
سائل كحولي قوي نزل في حلقها، بيحرق قلبها.
"الآنسة بتشرب كويس. أكيد فيه رجالة كتير سكرانين بسبب قدرتك." نيوجو بص على إسايا و هو بيشرب حاجات مكتمة و ضحك، "لي شاو، ليه ما بتتكلمش؟ إيه الحاجات المكتمة اللي بتشربها لوحدك هناك؟ مع واحدة حلوة كده، ليه ما بتقدمهاش بدري؟"
و هو شايف الست الحلوة، تحفظ الرجال التلاتة الأصلي اختفى في لحظة. كل اللي بتمناه إنه يدي الجمال اللي قدامه ده.
"حلو إنك تحب نيوجو. ده كان محضّر لنيوجو." فم إسايا ظهرت عليه ابتسامة مرة و مفاصل إيده ماسكة الكوباية ابيضت. بيتمنى إنه يكسر الكوباية في إيده.
جسم ريلي جمد، هل ده لغيرها؟
هاه؟
ريلي ابتسمت و بصت على إسايا. عيونها كانت ساحرة و حواجبها اترفعوا. "لي شاو، الست دي غالية أوي. تقدر تدفع ثمنها؟"
بما إنه مش مهتم، النوم بواحدة هو النوم، النوم باتنين هو النوم، ريلي بتحب تذل نفسها، إيه المشكلة؟
"علي أنا." نيوجو ابتسم بعمق، مسك الكوباية، بهدوء هز النبيذ الأحمر اللي فيها، أخد رشفة في بقه و لحس شفتيه. "آنسة ريلي." إيد نيوجو اتحركت ببطء لفخد ريلي. "آنسة ريلي، طالما بتحبي، إيه هو السعر؟"
ريلي بهدوء رفعت راسها، عيونها زي النجوم اللامعة: "نيوجو بجد شخص صريح."
"مليون." قبل ما نيوجو يجاوب، إسايا خطف الكلام، "مليون، أنا اشتريتها."
عيون ريلي بصت ناحية إسايا، فيها نور خفيف في عيونها. هو مهتم بيها. في أقل من تلات ثواني، إسايا غرق في الظلام و ماقدرتش تشوف النور تاني.
إسايا بص على ريلي، شفايفه مقفولة في خطوط صامتة.
بعدين، قال بهدوء، "طالما نيوجو بيفكر في اقتراحي من شوية، أنا هشتريها كهدية لنيوجو."
مع إن الاتنين التانيين كانوا طماعين، ما تجرأوش يقولوا حاجة كتير. في النهاية، من بين التلاتة، نيوجو عنده السلطة الأكبر.
نظرة فارغة، فيها حسد.
"بما إن لي شاو قال كده، أنا هفكر." قام، حضن ريلي، بيبص بهدوء على الأسانسير عشان يروحوا...
إسايا على الكنبة، بيبص في اتجاه رحيلهم، شفايفه مقفولة و زوايا فمه شاحبة...
أريا ما نامتش كويس و كان عندها هالات سودا حوالين عيونها تاني يوم الصبح.
الأوضة كانت هادية أوي لدرجة إن الكل مشي.
أريا بهدوء قامت من على الكنبة و مشيت ناحية البلكونة.
بعد كام خطوة، أول جرنان على الترابيزة وقفها. انحنت، صوابعها الرفيعة انزلقت على حافة الجرنان، رفعته و مشيت للبلكونة، و فتحت الجرنان...
أريا اتصدمت و عيونها ثبتت على الجرنان.
عنوان الجرنان: رئيس مجموعة نغوين تي يقطع علاقته مع ابنته غير الشرعية أريا.
ابنة غير شرعية؟ مضحك، إمتى بقت ابنة غير شرعية؟ المفروض تبقى شعر الابنة غير الشرعية. المفروض تبقى جايدن، بنت ليلى اللي استولت على عيلتها و أجبرت أمها على الموت.
ستاير الرمل الأبيض بترقص مع الريح.
شمس الصيف ساطعة و مبهرة، الريح متناغمة، و كإن مافيش حرارة. مسكت الجرنان في إيدها، الابتسامة على فمها كإنها بتتحول لسخرية.
الموبايل على الترابيزة رن لمدة طويلة.
وقتها أريا ببطء لفت و دخلت الأوضة.
دي ريلي.
"ريلي." أريا مسكت الموبايل، مافيش مشاعر في صوتها.
"أريا، لسة في بيت إسايا؟ أنا جيت أدور عليكي." ريلي وقفت على مكان تاكسي و وقفت عربية.
كالب وقف مش بعيد، بيبص من بعيد، عيونه ضلمة.
"دينج دونج." ريلي وصلت في وقت قليل.
"أريا، وحشاني أوي." ريلي مدت إيدها و حضنت أريا و وشها فرحان. "أريا، خليني أقولك حاجة، أنا عرفت النهاردة بس إن كالب ده راجل غني أوي؟ أول ما قلت له إني محتاجة فلوس، على طول سلفني مليون!" ريلي رقصت و شكلها فرحانة جداً.
"سمعته برضه بيقول إن عيلته أرستقراطية. المرة دي هرب لمدينة زي عشان يهرب من الجواز. مضحك!" ريلي ضحكت و طلعت محفظتها، طلعت كارت البنك بتاعها و ادته لأريا. "أريا، أهو، يبقى معاكي فلوس عشان تروحي بره. افتكري تروحي هناك و تهتمي بنفسك كويس. وكمان، خليكي مبسوطة و افتكري وحشاني!"
ريلي ما فكرتش أبداً إن الكدب اللي هي كانت بتقوله بالصدفة فجأة هيتحقق في يوم من الأيام.
أريا ما مسكتش كارت البنك بتاع ريلي. "ريلي، مش هقدر أخده."
"إيه اللي بتقوليه ده! أريا، دي مش فلوسي، أنا بس بسلفهالك، و هترجعيه لكالب."
أريا اترددت، "ده... طيب، مش هكون درامية من غيري، و هادفعه لما يكون معايا فلوس. بس مش محتاجة كتير، بس 200 ألف."
"إندا، هنحطهم معاكي هنا، و بعدين ممكن تديهمله لو ما استخدمتيش كل الفلوس."
بعد ما ريلي مشيت، إسايا نام عريان-عريان-على السرير لمدة طويلة.
قلبي... كأنه بيدق جامد عشان شخص المفروض مايدقش عشانه...
الليلة اللي فاتت، شفتي نيوجو و هو بيمشي مع ريلي في حضنه. ليه كنت غضبان أوي؟ غضبان، قمت و ضربت الأوضة اللي فتحها الراجلين. و بصيت لنيوجو و ضربته. بعدين سحبت ريلي للبيت.
الليلة اللي فاتت...
كأنه من غير ملل بيطلب منها مرات كتير.
و هو بيفكر في ده، إسايا مسك شعرها النبيتي تاني، قام و دخل الحمام عريان-
"يا BOSS، ما توقعتش إن المناقصة هتمشي بالسهولة دي، و بعدين هستنى قسم التصميم عشان يتعامل معاها." لوغان كان سايق و بيبص على الـ BOSS و هو بيكسب الأرض الساخنة في ضربة واحدة. لوغان كان فرحان عشان الـ BOSS.
"سيب المشروع ده لنائب الرئيس تشينغ. لو مافيش توقع أو إكمال قبل الموعد المحدد، خليه يمشي على طول." وجه غريسون الوسيم ما ظهرش عليه أي فرحة بالانتصار، بس عيونه كانت باردة على لوغان.
"تمام."
بعد ما لوغان نزل، زوي دخلت معاها كومة من المواد.
"يا BOSS، الموافقة على "الحب الحقيقي" كانت في الأصل مخصصة لهاربر، بس دلوقتي هاربر..." زوي وقفت، "هل المفروض نطرد هاربر على طول و بعدين نختار متحدث رسمي جديد؟"
ما قابلوش بعض من آخر مرة غريسون قال ببرود و بدون رحمة إنه عمره ما أنقذ زوي. زوي كانت عارفة طبع غريسون كويس أوي. لو كانت ضايقته بتهور، كان هيتم التخلص منها بواسطة غريسون.
بعض الأشياء لازم تيجي ببطء و خطوة خطوة.
"لو مش قادرة تحلي مشاكل تافهة زي دي، يبقى لازم أفكر بجدية هل أنتي مؤهلة تفضلي في المنصب ده." عيون غريسون كانت باردة و مالهاش أي تعبير على وش زوي. في كل مكان العيون دي بتعدي فيه، زوي حست ببرد شديد، حتى شعرها وقف.
وش زوي ابيض في لحظة و عرق بارد نزل من جبينها. في الأصل، كانت عاوزة تقرب منه و تعرف موقفه منها. لو قدرت، كانت تفضل ما تدخلش بنفسها.
"تمام، يا BOSS، عارفة أعمل إيه." زوي انحنت بإحترام و حاولت تهدي نفسها تحت ألم التشنج الداخلي. بما إن الفشل حصل في الليلة دي، هي و غريسون من زمان مش قادرين نرجع للبداية، و ما بالك بالبداية، حتى أصحاب، هي مش مؤهلة.
غريسون بص على الكتاب اللي قدامه و أخد زوي على إنها هوا. زوي ابتسمت بمرارة و لفت.
"هاربر مش هتتحرك مؤقتاً و هتفضل في منصبها."
"تمام." زوي وقفت، لفت و حطت راسها، بتبص على غريسون بزاوية 45 درجة. لسة وسيم و جميل من غير عدل، وسيم لدرجة إن الناس و الآلهة بتغضب منه. بس إن الجسم كله متغطي بالشوك، و لمسة بسيطة هتخليكي أسود و أزرق في كل حتة.
زوي انسحبت و غريسون قام ببطء. العيون مليانة بالحنان اللي مالهوش قاع مع عيلته، زي شمس الصبح الساطعة و الدافئة اللي بره الشباك.
حنيته، المكان اللي هي مش قادرة تشوف فيه أريا، انتشرت بعنف...
"يا أخو جوزي، لسة ما رجعتش؟"
جايدن وصلت لـ "السما الرائعة" و كانت عاوزة تفاجئ غريسون.
بعد ما بصت حواليها، ما شافتش غريسون، و غضبها زاد جداً.
"تعالي هنا..." جايدن قعدت على الكنبة، وش فيه كبرياء بص على ليلي مش بعيد، بتلوح بإهمال عليها.