الفصل مائتان وأربعة اهتموا جدًا بالمظهر
عشان جريسون كان قال قبل كدا انه بيكره حد يلمسه، هي سمعت كلامه ست سنين ولا لمست حاجته. بس، كان دايما مقفول، وهي لازم تضيع وقت شوية لو عايزة تشوفه. بس دلوقتي، مش مقفول، أكيد اتفتح قريب.
بجد مش عارفة ايه الكنز اللي مستخبي جواه، شكله بيهتم بيه أوي.
على العموم، ميهمش قبل كدا، ميهمش لو بصيت فيه.
قلب آريا فجأة جاتله فكرة وحشة، بجد عايزة تشوف ايه مستخبي جواه. آريا جريت بسرعة وفتحت الصندوق بسرعة.
"آريا..." جريسون صرخ، رمى الفوطة وجرى عليها. فات الأوان.
جريسون مسح على جبهته بيأس، صوته كان صحراوي خفيف، "خلاص، بصي فيه! على العموم، أنا كمان هقولك!"
آريا اتجمدت في اللحظة اللي فتحت فيها. جوه كان فيه شوية صور ليها أيام الجامعة، شوية صور ليها وهي نايمة، وصورة أو صورتين لجريسون بيبوس جبهة آريا. التاريخ مكتوب ورا الصورة وكمان اللي عايزة أقوله!
جريسون مأوقفش آريا، بس غير هدومه لـ روب حمام وقعد بهدوء جنب آريا. مد ايده للهدية اللي آريا ادتهاله وعاش ذكرياتهم واحدة واحدة.
جوه الصندوق، فيه كتير أوي... أوي
آريا بصت ودموع نزلت على وشها.
بصت لجريسون بطريقة مش معقولة، ايديه كانت بترتعش، الدموع نزلت على الصورة، وظهرت بقع صغيرة من الدموع.
آريا لسه بتبص عليها والدموع على وشها وسألت، "دول..." قبل ما تقول أي حاجة، دموع آريا نزلت تاني. زي ما يكون في حاجة واقفة في زورها، مش قادرة تقول حاجة، بس بتبص عليه وهو بيكمل ينزل دموع...
بس، جريسون ابتسم بابتسامة رقيقة أوي. مد ايده ومسح خد آريا المليان دموع. بلطف وبهدوء مسح الدموع من خدها. صوته كان واطي. "يا هبلة، ايه اللي يخليكي تعيطي؟"
"جريسون، انت قولتلي ان ده كله مش حقيقي، صح؟" آريا مقدرتش تصدق. هو حبها من زمان أوي. بس، هي مكنتش فاهمة ليه كان بيعذبها لما بيحبها، ليه طلقها بقسوة لما كان بيحبها، وليه قال كلام وحش أوي كدا.
جريسون مد ايده وحضن آريا. "كل ده حقيقي. أنا حبيتك من زمان أوي. عشان كدا ضغطت على نجوين ثي علشان تتجوزيني. بس كل مرة مكنتش بروح البيت وبصاحب بره، انتي مكنتيش بتهتمي. حتى لو عندي كلام مع النجوم، انتي متهتميش خالص. فكرت في قلبك، انتي مبيحبنيش خالص. أنا كنت دايما بتمنى، عشان كدا كنت زعلان أوي وبضايقك بطرق مختلفة.
بس، انتي عارفة ايه؟ كل مرة بضايقك، أنا بتألم أكتر منك! فكرت انك حافظتي على جوازنا بس عشان أنا ممكن أجيب فايدة لـ نجوين ثي، وانتي مكنتيش بتهتمي خالص...
في الحقيقة، أنا بهتم بالجواز ده أد ايه، انتي عارفة، آريا..."
"متتكلمش تاني."
آريا مكنتش عملت صوت ومقدرتش تقول ولا كلمة من بقه.
المفروض تكون سعيدة، مش بتعيط. عارفة ان جريسون ليها في قلبه وبيحبها...
المفروض تكون بتضحك.
بس، في الوقت ده، عيطت بطريقة وحشة أوي. مش قادرة تحدد اذا كان حزن أو سعادة، هل هي سعادة...
جريسون حضنها وكمل، "في الحقيقة، أنا حتى مكنتش عايز أطلقك. بس لما عرفت ان لوكاس رجع، عرفت ان الواد بيحبك، وفي الوقت ده انتي حتى رفعتي قضية طلاق ضدي... كنت زعلان أوي... أجبرتك... ...
في الوقت ده، كنت وقح أوي وجرحتك! آسف، أنا بعتذرلك على اللي عملته غلط."
آريا هزت راسها بيأس، دموعها انفجرت وغرقت...
"قولت متعيطيش، ولسه بتعيطي..." جريسون مسح دموع آريا تاني، عينيه كانت رقيقة، "انتي بتعيطي كدا، أنا هحس بوجع!"
كلام رقيق أوي كدا، لو مسمعتوش بودانك. آريا مكنتش هتصدق ان الكلام ده طالع من بق جريسون حتى لو اتقتلت.
آريا مكنتش قادرة تقول ولا كلمة، بس عيطت مع جريسون في حضنه لفترة طويلة، لفترة طويلة... طول ما هيش قادرة تفتكر نفسها.
لحد ما وقفت عياط، جريسون باس رموشها. طلع كل الهدايا اللي كانت متجمدة في الصندوق من سنين.
في اللحظة دي، آريا نسيت كل حاجة عن جايدن ولوكاس. الرسالة الوحيدة في دماغها كانت ان جريسون كان دايما بيحبها. بعد ما دخلوا المفهوم ده في دماغها، آريا لقت نفسها لسه شوية فرحانة في سرها.
جريسون كان رقيق أوي، كان عنده عقل رقيق تحت مظهره البارد.
في صندوق الهدايا، فيه هدايا صغيرة كتير، منها دبابيس شعر، شرائط، مجوهرات، سلاسل، خواتم، وبعض الزينة الصغيرة...
"دول كلهم هدايا ليكي، بس... مخدوش في حياتهم..." جريسون طلع خاتم بحجم بيضة حمام وقال بهدوء، "كنت عايز أتقدم ليكي في عيد ميلادي اللي فات، بس للأسف..."
جريسون سكت ومكملش كلامه. حتى لو مكنش هيقول، آريا عرفت اللي جاي.
في حفلة عيد الميلاد، جايدن كانت حامل ببطن كبيرة. في عيد ميلاد جريسون، جايدن معرفتش ازاي تلعب بصورها وصور جريسون في القاعة.
قلب آريا اتجمع تاني لما فكرت في الصورة. جريسون خلاص معاه جايدن، ودلوقتي هو بيعيط قدامها. ايه اللي بيحصل؟
لسه متحرك، تقريبا آريا خسرت نفسها.
آريا بسرعة زقت جريسون بعيد. "مش ممكن أعمل كدا. جايدن لسه حامل بطفلك. ايه الفرق بيني وبين جايدن؟"
جايدن مسكت الشنطة وكانت هتمشي.
لو فضلت هنا، متوقع انها بجد هتفقد السيطرة. الأحسن تمشي بسرعة أو تختفي.
ناشي، جريسون مش زي ما الناس بتتمنى. ايده كانت دايما حوالين وسطها ولا اترخت أبدا.
جريسون حضن آريا في حضنه، ضرب راسها على رقبتها وتمتم، "آريا، انتي بتصدقيني، أنا بجد مكنش ليا علاقة بجايدن. طيب، الكلام ده مش كامل. المفروض أقول اني عمري ما نمت مع ست غيرك."
منمش مع ست غيرها؟
آريا اتصدمت. ازاي دا، دا، دا ممكن؟ هل هو معناه ان أول مرة ليها هي كمان أول مرة ليه...
ازاي جريسون ميعرفش هي بتفكر في ايه؟
جريسون ابتسم وبصلها بعمق في عيونها. هي ابتسمت، "ايوة، أول مرة ليكي هي كمان أول مرة ليا. انتي جرحتيني، كمان."
وش آريا احمر من الكلام المر دا. في الحالة دي، ازاي ممكن يقول كدا بهدوء؟
آريا كانت شوية مكسوفة. "ايه الكلام اللي بتقوله؟ ممكن تقول كلام زي ده؟"
"مقدرش أقوله، أنا بس بقول الحقيقة."
"..." بالطريقة دي، آريا مكنتش تقدر ترد، بس قالت بصوت واطي، "رخم."
"ميهمنيش أعاملك وحش دلوقتي!" جريسون قال، ووطى وباس شفايفها... ...
"آه-ه..." آريا اتنهدت بهدوء.
جريسون باسها بلطف. الشفايف الدافية والرفيعة كانت ناعمة وملتصقة ببعض. الاتنين مكنوش دفوا بالشكل ده قبل كدا. في وقت قصير، نفسهم كان مش مترتب. وكمان هدوم آريا كانت شوية متبهدلة. جريسون مسكها واتنينهم وقعوا على السرير الكبير الناعم...
لما جريسون شم آريا، مد ايده ورفع جيبها ولمسها بالناعم الأبيض المدور. آريا اتنهدت كام مرة، م منعتش جريسون من الدخول، استجابة وحشة لقبلته...
قريبا، هدوم الاتنين نزلت، زي ما كانوا فوق المد. الاتنين كانوا متجمعين تاني، بيعرضوا أروع فصل بفم مثالي...
في الوقت ده، جريسون مشي للحمام وآريا في حضنه.
لأول مرة في سنين كتير، الموهبتين بجد فتحوا قلوبهم. جريسون قال لـ آريا قلبه لأول مرة. ربما كان بسبب حبه ليها انها استجابت أوي كدا النهاردة.
في الحمام، فضلوا مع بعض لفترة طويلة. وآريا خلاص خسرت قوتها بسببه.
"ليه؟ بعد وقت قصير كدا، انتي تعبتي؟" جريسون غسل جسمها. هي فكرت في قطة مخلصة بتلف في حضن جريسون. هو غمض عيونه شوية وماتكلمش.
آريا، اللي خلاص عندها علاقات جلد لجلد مع جريسون، معندهاش أي مشاعر درامية.
خدوا حمام كويس وغيروا هدومهم.
جريسون خدها لتحت.
الضوضاء اللي كانت من شوية كانت وحشة أوي. الجزء التحتاني بتاع آريا لسه بيوجع. زي ما تكون بتمشي على طرف السكينة من غير ما تاخد خطوة. جريسون انحنى ورفعها على طول وراح لتحت.
تحت، جريسون خد آريا للطاولة.
بدل ما يحط آريا، آريا اتحطت على رجله.
"أنا كويسة، نزلني!"
رغم ان هنا، مفيش غرباء، ماعدا شوية خدم في البيت ومدبرين.
"تمام، أنا بس عايز أحضنك كدا." جريسون كان عارف كويس أوي انه عارف قبل ما ياخد القرار دا. لازم يخليها تصدقه، تثق فيه...
ممكن متتقابلش، جريسون مكنش عايز ينفصل عنها بسرعة.
في اللحظة دي، ليلي خلاص قدمتلهم العشا. مكنش عشا قد ما هو تسالي بالليل لـ شخصين.
"يا سيدي والآنسة، اتفضلوا بالعافية." ليلي ابتسمت وشافت الآنسة الصغيرة رجعت. ليلي طبيعي انها فرحانة أوي. هي مكنتش تعرف ايه اللي حصل بين السيد جو وآريا. بس، هم مشافوش آريا ترجع البيت لفترة طويلة من يوم ما مشوا المرة اللي فاتت.
"لو الآنسة الصغيرة رجعت المرة دي، مش هتمشي تاني!"
ليلي مكنتش تعرف ان الاتنين طلقوا، عشان كدا هي سألت السؤال دا طبيعي.
جريسون لسه حاضن آريا في حضنه، وليلي مكنتش تعرف ازاي تجاوب على أسئلة زي دي. لو هي وجريسون دلوقتي يعرفوا بعض أصحاب أو غرباء، الإشارات الغامضة دي مش بتعمل أي معنى. بس لو حاجة تانية، زوج وزوجة؟ أحباب؟ يبدو انه من اللحظة اللي طلقوا فيها، الهويات المؤقتة دي كلها مالهاش معنى.
"ليلي، انزلي دلوقتي! لو في أي حاجة، خلصيها الأول."