الفصل 327 ينتمي إلى رومانسيتهم
وسط تهيل الكل، رفع خاتم الألماس تبعه.
"مرة، خسرتك مرات كتير. هالمرة، بدي اقضي كل وقتي معاكي لأجيال. مرتي، بتحبي تتجوزيني تاني؟" وجهه كان رقيق وكامل، تحفة، عيونه سودا زي العقيق، فيها حنان واخلاص لا متناهي، بيبص عليها، صوته كان واضح، "مرتي، اتجوزيني!"
أخيراً، حضنوا بعض وباسوا بحرارة وسط تهليل الكل.
وقف *لوكاس* في صالة المطار، وبيتفرج على الشاشة وهما بيحضنوا بعض في النهاية، ابتسم.
"يا *آريا*، يا هبلة، ربنا يسعدك وتلاقي السعادة في النهاية."
وهو، أخيراً، خسر سعادته.
عيونه كانت فيها دموع، ومسحها بسرعة.
نزل راسه و غطاها بايده.
هو دائماً بيحاول بكل قوته يحمي *آريا* ويديها كل الثبات والحب العميق، بس نسي انه برضه شخص وحيد، حزين، وبيعيط.
"يا سلام، مين ده، مين ده، ليه مغطي عينيك!" صوت حلو جه من ورا *لوكاس*. *لوكاس* مسح عيونه جامد.
لما لف، شاف *لوسي* واقفة قدامه، وبتجر وراها شنطة سفر.
*لوكاس* شاف ان معاها نظارة النهاردة وعيونها كانت حمرا.
"يا آنسة *لوسي*، يا للصدفة." *لوكاس* ابتسم برفق و مد ايده عشان يلمس النضارة اللي على مناخيرها. "ليه لبستي نضارة النهاردة فجأة؟ ما بتلبسيهمش في العادي. خايفة اني اشوفك بتعيطي؟"
"انت..." *لوسي* مدت ايدها و اشارت له. "بطل تهين فيا بالكلمات. انت مش نفس الشي، شوفت ده دلوقتي."
*لوكاس* ضيق عيونه، و لمع فيها نور رقيق، و فمه عمل ابتسامة لعوب، ومد ايده، ورفع دقن *لوسي* البيضا، وصوته كان دافي زي زمان. "دلوقتي؟ شوفتي ايه؟"
فضل مكمل ابتسامته الساحرة، و ايده التانية رخت الزراير اللي في قميصه ببطء، وكشف عن رقبته البيضا اللي بتجنن. كان ممكن يشوف صدره القوي ورجوله الطويلة اللي كانت بتدفن، بيقرب منها خطوة خطوة.
"همم؟ ليه مش بتتكلمي؟ بجد عايز أعرف شوفتي ايه دلوقتي."
اممم...
*لوسي* رجعت خطوة خطوة، و وشها احمر زي مؤخرة القرد.
صوته القوي، زي قنبلة بتنفجر، قصف مخها. كأنه بيجبرها تتكلم، بس كان رقيق لدرجة ان الواحد بيغرق...
*لوسي* بلعت ريقها وغمزت بعيون بريئة. عمرها ما فكرت ان هو، اللي كان رقيق في الأصل، يكون عنده نفس العيون اللي بيلعب بيها *جرايسون*.
ده شيء مقرف انه يغازلها.
*لوسي* هزت راسها بوش كئيب و كشرت. "لا، لا، لا، مشفتيش حاجة دلوقتي."
"بجد؟"
*لوسي* هزت راسها بجدية. في قلبها، لعت في سرها، 'قتلت، بتخوف الست دي، واضح انها بتعيط، لسه مش عايزة تخلي الناس تقول، عنده شجاعة انك مش بتعيط. ده بجد مالوش فايدة كراجل، لواحدة...'
بس في اللحظة دي استعاد روقانه، بس على طول غير وشه و قرب منها تاني. "مش هتلعني في قلبي!"
"لا، لا، مبلعنش حد، مش هقدر ألعنك." *لوسي* رجعت كذا خطوة عشان تهرب من قبضته. دايما كنت فاكرة ان بس ايدين *جرايسون* هي اللي بتكهرب. ما فكرتش ان الراجل ده اللي شكله رقيق مش بس بيكهرب، ده كمان قوي.
*لوسي* بالصدفة خبطت في شنطة سفره وهي بترجع.
"آآآآه!" صرخت، و كل الناس عايزة تقع لورا.
*ريلي* فكرت ان الموضوع خلص، و انها اكيد هتتفضح قدام الراجل ده.
"يا آنسة *لوسي*، انتي اتخن من الخنزير. لو سمحتي، اثبتي في مكانك." *لوكاس* كان سريع أوي، بايد واحدة مسك وسط *لوسي* الرفيع و بالايد التانية سحب شنطة السفر. شكل الاتنين كان موحي جدا.
*لوسي* فتحت عيونها و استنتهم، بتبص بتركيز في عيونها و وشه الوسيم، اللي كان على بعد سنتيمترات بس. كانت حتى قادرة تشوف الرموش اللي بترتعش على وشه و حدقة عينه المبلولة شوية، اللي كانت بجد جميلة و بتخوف.
"يا آنسة *لوسي*، شوفتي بما فيه الكفاية؟" *لوكاس* عض على شفايفه و ابتسم.
"يا، يا!" *لوسي* وقفت بسرعة، تركت جسم *لوكاس* وهربت بعيد. وشها كان مولع أوي، زي كأنه ولع فيه نار.
قعد الاتنين في صالة الانتظار لمدة طويلة و مأتكلموش.
"يا آنسة *لوسي*، أنا عارف انك لسة مجروحة من الحب. بتروحي مكان عشان تريحي؟" بصلها و فضل يبتسم زي الياقوت. كأنه مش الراجل اللي *لوسي* كانت شايفاه بيهزر و يضحك.
"عايزاك تهتم بيا."
*لوسي* كشرت و شكلها كان مكتئب. واضح ان الراجل ده بس بيحاول ينقذها. ليه قلبها بيدق بسرعة كده؟
"طيب، بما اني مش مهتم، هروح أنا الأول. مش هتشوف."
*لوكاس* قام و جر شنطته ناحية أمن المطار...
*لوسي* بصت على تذكرته وسحبت شنطتها ناحية أمن مطار تاني.
في الطيارة رايحين جزر المالديف.
*لوسي* أخدت المية و فتحتها عشان تشرب، و هي بتفكر ان الراجل و هي عمرهم ما هيتقابلوا تاني. معرفش ليه، بفكر اني ممكن ما اشوفهوش تاني. حسيت بضياع شوية.
"يا آنسة، لو سمحتي حركي حاجتك، ممكن؟ ده مكاني."
"يا، طيب، أنا آسفة!" *لوسي* كانت بتفكر في اللي حصل من شوية، و نست ان شنطتها لسه على الكرسي.
لما هي بتفتح شنطتها بخجل و رفعت عيونها عشان تعتذر تاني، شافت وجه مبتسم بنوايا سيئة كبر قدام عيونها.
"انتي؟"
*لوكاس* مال راسه، ابتسم و مسكتش.
"انت متطفل وبتمشي ورايا بشكل وقح!"
وش *لوسي* اتقلب لوجه مقرف، بس في الحقيقة كانت مبسوطة شوية.
"طيب، يا آنسة *لوسي*، في حاجة ممكن امشي وراكي فيها؟" *لوكاس* بص من فوق لتحت لـ *لوسي* ومسح دقنه. "بالنسبة لشكلك، ده بعيد خالص عن *آريا*. ازاي ممكن أقدر ده؟"
ايه؟ غضب *لوسي* طلع و بصت على نفسها من تحت لفوق. عندها برضه كوب D، بس قال، "انت صح، في الوقت المناسب. و غير كده، انا برضه شايف ان وشك المفلطح ده قبيح خالص مقارنة بـ *جرايسون*."
*لوسي* كانت غضبانة و قصدت تضربه.
بس لما رفعت راسها و شافت الوحدة في عيون *لوكاس*، حسيت انها زودتها. في الأصل النهاردة كان يوم فرحه، بس دلوقتي...
"أنا آسفة، *لوكاس*، أنا مقصدتش أقول كده."
*لوكاس* سكت.
"ياي، بجد ما قصدتش! ما فكرتش انك هتستسلم على طول. فكرت اني أنا بس اللي استسلمت؟" عيون *لوسي* كانت حزينة و صوتها كان اخف كتير. "*لوكاس*، هتندم انك سبت الموضوع يمشي كده؟"
"اه." بص على السحاب اللي برة الشباك و رد بهدوء، "بس، طول ما بشوفها مبسوطة، بحس اني مبسوط."
"يا لهوي على هبلة."
"مش انتي كمان؟"
*لوسي*: "…"
بعد وقت طويل، *لوسي* سألت تاني، "*لوكاس*، رايح فين المرة دي؟"
"جزر المالديف."
"آه، أنا كمان!"
*لوسي* طلعت تذكرة طيارة عشان توريه لـ *لوكاس* بحماس. "كنت بحلم اني أروح مع حبيبي في يوم من الأيام، بس الحلم ده اتهشم قبل ما يتحقق."
"أنا كمان."
*لوسي* بصتله باستغراب. طلعوا نفس الناس.
عيون *لوسي* كانت فيها ضباب، شوية حامضة وعايزة تعيط.
منديل على الأرض في *لوكاس* قال، "كلكم نفس الناس ونفس المكان، والا هقبلكم و نروحوا مع بعض!" مد ايده وبصلها بابتسامة.
"مين عايز يكون معاك؟"
*لوسي* مسحت دموعها و عيونها كانت حمرا. مدوا ايدهم بابتسامة.
… …
الفرح بدأ... … …
*آريا* و *جرايسون* جابوا الحب لبعض قدام الكهنة والكل.
بس بنحب بعض في الحياة دي.
في اللحظة دي، السما رعدت...
كذا طيارة طارت فوق السما و اتصورت كـ "بحبك" بتلات أحرف... مهارات تمثيل مثالية من اللي بيعملوا الحركات في السما. كل أنواع العروض اتكتبت، *آريا*، بحبك طول حياتي.
أخيرا، السما فجأة نزلت مطر من بتلات الورد الحمرا...
كل بتلات الورد نزلت ببطء من السما. *آريا* مدت ايدها و بتلة صغيرة وقعت على كفها...
*آريا* أخدتها و بصت كويس. البتلات بتقرا بوضوح: *آريا*، بحبك للأجيال.
*جرايسون* باس شحمة ودن *آريا* برفق و صوته كان رقيق. "مرتي، مكتوب على كل بتلة!"
حبه ليها انه يخلي كل العالم يعرف.
الفصل تلاتمية تمانية وتسعين يوم أرض الزوجة الأولى هي الأكبر.
بعد سنة.
rن جرس باب فيلا *يان شي*.
"*ليلي*، روحي شوفي لو وصل البريد."
"حاضر يا مدام."
خلال الفترة دي، *آريا* كانت من *ريلي* وطلبت كذا طقم من ملابس الأطفال. كلمت النهاردة الصبح و قالت انهم وصلوا النهاردة. دلوقتي الجرس بيرن، و هو متوقع ان حاجة وصلت.
"*ليلي*، ساعي البريد جه عشان يسلم الطرد؟" *آريا* سألت بضجر قبل ما *ليلي* تدخل.
"اه، يا مدام."
*آريا* كانت مبسوطة أوي و كانت عايزة تنط. *ريلي*، البت الميتة، كانت مشغولة أوي الفترة دي و مش عايزة تعمل شوية لبس للأطفال اللي في بطنها.
لحسن الحظ، *آريا* هددتها ببنتها. قالتلها لو معملتش كده، مش هتتجوز بنتها لـ *فافر* عيلتهم.
ده بجد بيشتغل.
الباب اتفتح و *ليلي* دخلت.
"*ليلي*، وريهولي بسرعة."*آريا* كانت متحمسة أوي وهي بتفكر في الهدوم.
بس اللي طلع من *ليلي* مش هدوم، دي جواب.
"ايه ده؟"
"مدام، من موسكو."
*آريا* كانت شاكة، موسكو؟ مش بتعرف حد هناك! ازاي حد ممكن يبعت لها جواب؟ مش قادرة أتذكر غلط!
*آريا* قطعت الظرف بشك و وقعت منها كذا صورة.
الصورة دي هو و *لوسي* بيحضنوا بعض، و بيبتسموا بحلاوة...
شكلهم راحوا اماكن كتير...
كل صورة بتظهر وجهها و وشه المبتسمين.
*آريا* بصت على الليل و ابتسمت. ارتاحت لما شافت ان حاله كويس دلوقتي.