الفصل الثالث والسبعون يطلب منها أن تتدحرج
آيدن كان معصب لدرجة إنه سمع صوت عند الباب وسأل وهو بياخد نفس ضعيف.
"نانتشنغ، دي بنتك الحلوة آريا اللي جات تشوفك. البنت دي معصبة منك اوي وبرضه عندها وش تيجي تشوفك."
لما سمع إنها آريا، آيدن اتحمس شوية. "اطلع بره، قولها تطلع بره، وقولها معنديش بنت زيها."
آريا وقفت عند الباب وسمعت أبوها بيقول كده. دموع آريا نزلت.
بعد كل الفترة الطويلة دي من التدريب.
آريا اتعلمت تستخدم اللامبالاة والتجاهل عشان تتجنب نظرات الناس الغريبة.
بس قدام أبوها، لسه بتعيط.
"بابا، إيه اللي حصل، بابا!"
ليه آيدن بقى كده؟ آريا ما تعرفش. سمعت من بوق ليلى على الترابيزة إنها اللي عملت كده في آريا.
ليلى عندها وش حاد وكره كبير في عينيها.
"لسه عندك وش تسألي؟ آريا غرايسون بتغازل ستات بره، ليه مش قلقانة؟ مش شايفة نغوين تي بتفلس، إزاي تقدري تكوني كده مش مهتمة، قلبك من حجر، تعرفي، لما أبوكي شاف غرايسون بيحضن ستات تانية في حفلة خيرية، وكمان ضمنياً عبر عن إن الاتنين ممكن يكونوا مع بعض، أبوكي اغمى عليه وقتها."
ليلى قالت ودموعها بدأت تنزل تاني.
وش آيدن كان شاحب ورفيع، واتحمس للحظة. تنفسه بدأ يسرع.
ليلى بعد كده صرخت بصوت عالي، "دكتور، دكتور..."
الدكتور جه بسرعة. بعد ما شافه لمدة نص ساعة، آيدن أخيراً اتنقذ.
آيدن بص على آريا قدام سرير المستشفى وهز إيده. "امشي، اعتبري إني معنديش بنت زيك."
"بابا، متعملش كده..."
رغم إن آيدن طول عمره مش بيحب آريا، نغوين نان تشنغ طول عمره مخلص لشغله، بس نغوين تي اتأسست بواسطة أمها وقتها. بعد ما أمها ماتت، ادت الشركة لآيدن عشان يعوض عن كل السنين اللي غلط فيها.
آريا عرفت إن أبوها طول عمره عايز الشركة تكبر وتقوى.
آريا مسحت دموعها وقالت لأبوها بثبات، "بابا، متقلقش، أنا أكيد هعدي الشركة من الأزمة."
"أنتي؟ تعدي الشركة من الأزمة؟"
ليلى بصت بازدراء. "من غير غرايسون، إيه الفلوس اللي هتستخدميها عشان تعدي نغوين تي من الأزمة؟"
ليلى قالت ودموعها بتنزل وهي على سرير آيدن.
"بابا، أرجوك صدقني."
آيدن بص لآريا بوش بارد. "طيب، لو صدقت إنك تقدري، تقدري تجيبي غرايسون دلوقتي وتخليه ينقذ الشركة. لو مقدرتيش تعملي كده، يبقى توقعي على الورقة دي!"
آيدن رما الورق على جنب لآريا بلا رحمة.
آريا انحنت عشان تاخده وتركته.
إيدها كانت بترتعش بعنف كذا مرة ووشها بقى شاحب فجأة.
ده عقد لقطع العلاقة بين الأب والبنت.
آريا كتمت ألمها الداخلي، في نظر أبوها، هي فعلاً معندهاش أي مكان عشان تقعد فيه في آريا!
بس هي وعدت أمها إنها لازم تحافظ على نغوين تي وعلى ما يسمى "البيت" ده.
لما سمعت إن آريا وافقت، قلب آيدن اللي كان معلق نزل.
رغم إن شكل آريا ضعيف وواهن، في الحقيقة قلبها قوي جداً وبتعرف ازاي تستحمل-
آريا قعدت في المستشفى شوية وآيدن زقها عشان تكلم غرايسون.
محصلش تأخير للحظة.
خوفاً من إن الثواني اللي بعدها، آريا هتغير كلامها.
آريا عملت كام مكالمة لغرايسون قدام آيدن، بس يا إما محدش رد يا إما قفلوا بسرعة.