الفصل مائتان وخمسة وخمسون ذنب
هي تعتقد أن كالب ورايلي راح يلاقون طريقة للكلام تخصهم، ورايلي تقدر تتحمل كالب.
… …
غريس طلقت جايدن. جوي عوض جايدن بكمية كبيرة من الفلوس.
ما أحد توقع إن غريس تكون كريمة لهالدرجة. من شكل الفلوس، ايدن وليلى ما كانوا يتكلمون عن أي شي. بس، الحين بنتها صارت كذا، ليلى حاسة بذنب كبير. بس، لسا ما في طريقة توضح الأمور.
شي زي كذا صار، ليو ما جاء يشوفها من فترة.
صعب مرة تهدأ، قلب ليلى مو مرتاح أبد، وما تدري متى ليو هذاك الشخص بيهددها مرة ثانية.
هي لحالها الحين.
في قلبها، قلقانة على جايدن وايدن بعد. هذا قلق، يخلي ليلى تنام سيء كل ليلة وتأكل سيء كل يوم.
بس ما أقدر ألاقي أحد أكون معاه صداقات.
في هالعالم، ما في أحد غيره يقدر يثق فيه.
ايدن تقابل مع آريا الظهر وعنده ياباي كوي. في العصر، قائمة الشركة رجعها الطرف الثاني، وليلى في البيت قاعدة تطلب فلوس. هو بعد عليه ضغط كبير. الحين يروح البيت، يطلع من السيارة، حتى خطواته أثقل بكثير.
فتح الباب، ليلى طلعت، بهدوء خلعت معطفه وعلقته على علاق الملابس القريبة، وحطت شنطة العمل جنب الكنبة. ايدن جلس على الكنبة، وجهه تعبان، باستمرار يمد يده ويفرك أنفه.
ليلى جات، أصابعه البيضاء الناعمة، الملساء الرقيقة استقرت على كتف ايدن، ومسكته ببراعة. "نانتشنغ، واجهت شي ما يرضيك اليوم؟ شوف وجهك التعبان. أكلت شي للحين؟ إذا ما أكلت، راح أطلب من زانغ ما تجيب لك."
ايدن اتكى على الكنبة، ضغط على عيونه، قال "أكلت."
"نانتشنغ، أعتقد، روح شوف جايدن بكرة. حسب كلام الدكتور، بنتي أحسن بكثير بالفترة هذي. إذا ما كانت تسوي أي مشاكل، ممكن نرجعها البيت بعد شوي." ليلى عندها أفكارها الخاصة. إذا جايدن دائماً تجيبها، ايدن أكيد راح يوزع الأشياء هذي اللي تركتها نغوين ثي على آريا. مع إنه يحبها الحين، في نظره، الشركة لسا مهمة مرة، حتى أهم منها.
إذا جايدن ما تعافت، الشركة أكيد راح تطيح في يد آريا بالمستقبل. ليلى مستحيل تخلي شي زي كذا يصير مرة ثانية.
صعب مرة تطرد آريا من البيت، لازم ما تخليها ترجع لبيت نغوين.
"طيب، ممكن تروحين وتشوفين بكرة."
إذا جايدن ما عندها شي، فكل شي بيكون تمام. هو ما يحتاج يتذلل لآريا.
… …
لما غرايسون خلص شغله وطلع من مبنى الشركة، شاف الشكل الصغير قدام بوابة الشركة.
"ليش هنا؟" فم غرايسون مليان بابتسامة. "زهقتي مني؟"
آريا: "…" متى صار هالشخص نرجسي لهالدرجة؟
آريا ابتسمت زي الوردة. "قد شفتي طاووس جميل؟"
"طاووس؟" غرايسون عبس وتحركت شفتيه الجميلة. "سمعت عنه، بس ما شفتيه."
آريا رفعت حواجبه ونظر له بوجه مبتسم. "نو، شوف زين. في ذكر قدامي."
"وين؟" غرايسون ما فهم وش تقصد. آريا حبست ابتسامتها ودارت. "يلا، روح البيت اليوم واطبخ."
غرايسون: "…" الأمير يي صار يشتغل لغيره ويطبخ لزوجته لما رجع.
إذا الطفل الثالث يعرف، أكيد راح يضحك عليه.
يا أرض احفظي ما عليك.
"ثالث، لا تشرب. تشرب من الصبح لليل. بتموت إذا شربت." ماسون ما يدري وش صار في ميشيل. قبل كم يوم، كان مبسوط يسافر برى مع صديقته. لما رجع من السفر، الجو فجأة تغير.
أحسن من عرض رياح وسحاب.
بس، الطفل الثالث دائماً مرح ومتكلم، وحتى عنده نساء بعدد لا يحصى. يشوفه بيموت الحين، ماسون فعلاً مو قادر يفكر بشي ممكن يحول جرادة حية إلى واحد معاق.
سأله مرات كثيرة، وش صار، بعد ما يقول، بس يستمر يشرب.
وش صار لإخوانهم الثلاثة؟
بالذات، أخوه الأكبر، اللي كان واضح إنه إمبراطور عالي المقام، صار سجين لزوجته على طول. النمر صار ورقة نمر ويطيع ويشتغل لعدو حبه. هذا شي منعش لوجهات نظر الإخوان الثلاثة.
أصلاً، اتفقوا يروحون البيت للعشاء. النتيجة، كينسلي اتصلت وتراهم ركضوا على طول للمستشفى.
على طول الطريق، السرعة كانت سريعة لدرجة إن آريا ما قدرت إلا إنها تغمض عيونها وتحاول ما تناظر من الشباك.
المرة الأخيرة اللي راحت تشوف فيها فيلا المدينة الإمبراطورية، الظل في قلبها ما اختفى تماماً. بعد كم سباقات مجنونة من غرايسون، آريا خافت من وصول السيارة.
ما كملت السيارة ما وقفت إلا وآريا ركضت لمبنى المستشفى.
صوت كينسلي يرتعش على التليفون، بصراخ قوي، تقول إنها مريضة كل يوم ومرة خطيرة. توهم نقلوها للمستشفى.
آريا ركضت على طول للدور الثاني. على باب غرفة الطوارئ، شكل ضعيف كان جالس على مقعد في الممر، تبكي بهدوء بعيون حمراء.
"كينسلي..."
لما شافت آريا جات بسرعة، كينسلي مدت يدها ومسكت ذراع آريا، رمت نفسها في حضنها وانفجرت بالبكاء.
"كنت كويسة الظهر كل يوم. في العصر، فجأة جاني ارتفاع حرارة ودخلت بغيبوبة. الحين الدكتور قاعد يفحص."
المرض هالمرة جاء بسرعة. كينسلي ما كانت مستعدة أبداً. لما الطفل في غيبوبة، نقلوه للمستشفى على طول.
آريا بهالوقت، ساكتة، هي مو مرة تعرف تواسي. ما قدرت إلا إنها تمد يدها وتطبطب على ظهرها.
بس، ألم إنها تمزق من يد كينسلي اليمين ~ بس تناظر كينسلي كذا، آريا قامت تعض شفتيها السفلية وخنقت الجرح اللي تمزق على ذراعها.
سكين جايدن كانت فعلاً عنيفة وتصر على موتها.
غرايسون وقف السيارة وركض. قلبه وجعه لما شاف كينسلي متمسكة بذراع آريا المصابة.
تبي تمشي، تساعد كينسلي وتبعدها.
بس آريا وقفتها. الحين هي ضعيفة مرة. شوف، خليها تبكي شوي!
ما صار شي إلا لما ممرضة غرفة الطوارئ طلعت بوجه قلقان وكينسلي تركت ذراع آريا وحيتها.
"كيف ولدي، دكتور، دكتور، الله يخليك ساعده، ساعده..."
ما تقدر تعيش برى لحالها لكل هالسنين بدون كل يوم. بفضل كل يوم تقدر تكون كريمة وقوية. كل يوم هو كل شي عندها. بدون كل يوم، كينسلي تحس إن حياتها ما لها معنى أبد.
الحب أو شي زي كذا، ما عادت تتمناه.
ما أؤمن بالحب.
"الطفل عنده ثلاسيميا ومحتاج كمية كبيرة من الدم الحين، بس بنك الدم في المستشفى خلصان. راح ياخذ شوية وقت علشان ننقله من أماكن ثانية. الطفل ما يتوقع ينتظر طويل."
"دمي! دكتور."
"أنتِ..."
"أنا أم الطفل."
"طيب، سوي لي تحليل دم أول."
آريا أخذت كينسلي، اللي كانت شاحبة وضعيفة خلاص، وتبعها الممرضة بصعوبة.
بعد تحليل الدم، آريا مسكت القطن عشان تساعد كينسلي تضغط عليه وطمنتها، "طيب، صدقيني، الطفل راح يكون بخير. راح يطلع بصحة كل يوم لما يكون قوي كذا. لا تقلقين، كلنا بنكون معاك."
كينسلي كانت تبكي وجسمها كان يرتجف. الطفل ضربها بقوة فعلاً.
آريا فهمت، فهمت مرة كويس، زي جايدن، بدون أطفال، راح يقتل آريا على طول.
"آريا، شكراً. قلقانة لدرجة إني ما أدري وش أسوي. أول شي أفكر فيه هو أنتِ."
"طيب، ما عليه."
بعد شوي، الممرضة طلعت وقالت إن فصيلة دم كينسلي ما تتطابق مع فصيلة دم الطفل، فلازم الأب يجي.
كينسلي انهارت على الأرض في نفس اللحظة.
قلب آريا دق بعنف كم مرة، شوية ألم، تحاول تهدأ.
كينسلي كانت خلاص زنا بالوقت هذا. إذا كانت عصبية، راح يكون انتهى الموضوع فعلاً.
"كينسلي، حتى ما تعرفين مين أبو الطفل!" إذا كان كذا، لازم نستنى دم من بنوك الدم في مستشفيات ثانية. زيادة على كذا، ما في ضمان إذا في ولا لا. إذا كنتِ تتباطئين، راح يكون خطر على كل يوم.
كينسلي جلست على الأرض، هزت راسها ورفضت. "أعرف، أعرف... بس..." كينسلي ترددت بهاللحظة.
بالسبع سنين اللي راحت، ما سامحت هالشخص، بغض النظر عن حب أو لا، بس لما دمرت كل أحلامها بهالطريقة السيئة، كرهت هالشخص.
"طيب، ممكن تلاقين معلومات الاتصال أو رقم تليفون هالشخص؟"
كينسلي استمرت تبكي وتهز راسها.
بس بس تبكي، بس ما تتكلم أبداً، خلت آريا القلقانة الغاضبة تغضب شوية فعلاً، "كينسلي، الساعة كم الحين، ولسا مترددة، الطفل مهم، ولا كرهك بالسنوات الأخيرة هو المهم. إذا ما في أطفال، وش معنى كل شي كافحتِ عشانه بالسنوات؟ هو بس علشان تدمرين اللي عندك الحين مرة ثانية."
"بس..."
"بس وش، بسرعة، بسرعة واتصلي بأبو الطفل! تعرفين كم ثمينة كل دقيقة علشان الطفل يضل جوه؟ إذا لسا مترددة لهالدرجة، بعدين الطفل يصاب بحادث، وتستنين علشان تندمين على الموت. زيادة على كذا، لما يجي الوقت، تطلعين، لا تقولين إنك تعرفيني، ما أقدر أخسر هذاك الشخص."
"أعرف، أعرف، بتصل."
ماسون شاف ميشيل، اللي خلاص فاقد الوعي في الغرفة الخاصة، وفمه رسم ابتسامة.
هالولد، يتوقع، طاح في يد هذي المرأة بعد.
ما شفتيه أبداً بهالحالة. في نساء أكثر نام معهم، ونساء أكثر أذوه، والحين عانى من جزاء أفعاله؟
بابتسامة شريرة، حزن خفيف لمع على وجهه الوسيم. هالتعبير ما ظهر قدام أي أحد إلا غرايسون.
كل مرة أحس بالحزن، كل مرة أشتاق، أكون لحالي.