الفصل 16: سخي جدًا
ما توقع إن مديره بيكون “كريم” لهالدرجة إنه يتخانق عشان محل كيك تافه، هذا أقل من كرامته.
“يا مدير…” سأل لوغان بهمس، “بكرة؟ مو بدري شوي؟”
“ليه؟ تحس إنها بتاخذ وقت؟ طيب، تمام، أبي أشوف النتايج الليلة.”
غرايسون تجاهل ورطة لوغان. لو لوغان ما عنده حتى القدرة إنه يتعامل مع هالأمور، ما يستاهل يكون مساعد لغرايسون أو يشتغل عنده.
“ما فيه مشكلة. بضمن لك إنها بتطلع بيرفكت.”
لوغان تذمر في قلبه،
“المدير هذا اللي يخطط فعلاً ما ينمسك.”
أمام باب فيلا عائلتها، أريا أخذت كم نفس عميق.
كانت فاهمة إن سبب زواج أبوها من غرايسون مجرد مصالح تجارية بحتة، بدون ما ياخذ بعين الاعتبار مشاعرها كامرأة، بس كانت ممتنة لأبوها مرة. على كل حال، هي تزوجت الرجال اللي تحبه، حتى لو هذا الرجال ما حبها.
هي اللي تزوجته بإرادتها.
والحين، بعد ما تطلقت، عائلة ويلسون بتفقد عائلة هاريس كداعم لهم.
ما تدري وش النوعية الورطة اللي بتواجهها لو أبوها عرف باللي صار.
بس، في الوقت الحالي، ريلي لسا في قسم الشرطة ولازم تلقى طريقة تنقذها بأي طريقة.
أريا أخذت كم نفس عميق ورفعت يدها المرتجفة عشان تدق جرس الباب.
“دينغ-دونغ… دينغ-دونغ…”
“أنا جاية.”
كان صوت لطيف ومحب. حتى بدون ما تشوف الشخص، أريا عرفت إنه الخادمة ليلي اللي بتفتح الباب من مجرد سماع الصوت.
“يا آنسة أريا، ليش جيتي؟” في لحظة ما شافت أريا، ليلي تفاجأت ورحبت بأريا بابتسامة على طول. “تفضلي، يا آنسة أريا.”
“ليلي، اشتقت لك مرة.”
أريا أظهرت ابتسامة جميلة على وجهها مع مكياج خفيف.
في هالعايلة، ليلي كان عندها أعمق المشاعر تجاهها.
“أوه، كنت أفكر مين اللي جا. طلع السيدة هاريس المشهورة. آسف لعدم احترامي.” بمجرد ما دخلت أريا البيت، سمعت كلمات جايسن ويلسون اللاذعة.
أريا ما اهتمت ولا كلفت نفسها ترد، وسألت بهدوء، “أبويا وين؟”
في الحقيقة، ما يفرق هالعايلة معها أو بدونها. وجودها ماله قيمة، والأفضل بدونها.
جايسن طالع فيها بغضب، “لساتك تتذكرين أبوك وهالعايلة. كنت أحسبك نسيتي عايلتك بعد ما تزوجتي رجل غني.”
جايسن تكلم بصوت كله سخرية. كانت تكره أريا ووجهها الجميل. مع إنها كانت ملكة جمال الجامعة، الكل يعرف إن أريا كانت أجمل بنت في مدرستها على مر السنين.
بعض الناس كانوا يسخرون من جايسن لما يشوفونها.
“هذي جايسن، ملكة جمال الجامعة هالسنة. طيب، مو لهالدرجة جميلة!”
“صحيح، أسوأ بكثير من أختها.”
“…”
كل ما فكرت جايسن في هالكلام، كانت ودها تخمش وجه أريا بسكين شوية شوية.
“ليش؟ أريا رجعت؟”
صوت مدلل جاء من فوق.
أريا رفعت راسها وشافت امرأة عليها مكياج ثقيل ووجهها حلو ماسكة آيدن ويلسون بابتسامة. المرأة طالعت في أريا بنوع من الاحتقار ونزلت الدرج بخطوات متكبرة.
أريا طالعت في الاثنين، وحنت راسها، وسلمت عليهم بهدوء، “أبويا، عمتي.”
أريا كانت لسا متوترة شوي.
بس، تظاهرت إنها هادية وباردة.
“أريا.”
آيدن رد ببرود.
بدون ما يقول كثير، نزل وهو حاط ذراعه حول خصر ليلا.
لما وصلوا عند الطاولة وجلسوا، أريا وقفت مكانها، ما تدري وش تسوي. على كل حال، هي ما رجعت هالبيت من زمان من يوم تزوجت.
ما كان عندها مشاعر لهالعايلة، وبهالطريقة، المشاعر صارت أقل.
“تعالي واجلسي. صار زمان ما أكلنا مع بعض.”
آيدن شاف إن أريا ما تحركت، فقال لها بصوت واطي وبارد بدون أي مشاعر.
بس، قلب أريا لان شوي.
علقت شنطتها على علاق المعاطف في المدخل، وغيرت شبشبها، ودخلت.
“طيب، بما إن أبوك قال كذا، بس تعالي واجلسي. تبين نوقف وندعيك؟”
ليلا قالت بابتسامة ساحرة.
“أمي، هي تزوجت من الأغنياء، أكيد متكبرة ومتعالية حتى في بيتها. ما أتحمل. تخرب شهيتي.”
“جايسن، ما يصير كذا، فاهمة؟ لازم تتعلمين تكونين هادية!”
“صح، أمي!”
الاثنين ردوا على بعض.
جايسن شكلها زي ليلا. الاثنتين عليهم مكياج كثيف وملابسهم قصيرة، ما عليهم إلا شوية قماش على الصدر عشان يغطون صدورهم ويستعرضون أجسامهم المثالية في البيت.
جايسن جسمها حلو، بس وجهها يا دوب ينحسب جميل…
لو ما كان فيه مستحضرات تجميل غالية، ما كان ممكن تعتبر جميلة، ناهيك عن ملكة جمال الجامعة.
جايسن طالعت في أريا بتحد وصوتها كان مو راضي، “أريا، ليش لحالك؟ وين أخو زوجي الوسيم؟”
لما جابت اسم غرايسون، عيون جايسن لمعت.