الفصل مائة وتسعة عشر ماذا تفعل هنا؟
آريا كانت في مكانها، بتفرك ذقنها وبتتفرج على ريلي وهو بيحكي عن المزيكا مع رجالة أجانب. بقه ابتسامة على بقه، ابتسامة خفيفة، اللي كانت تجنن.
جرايسون، اللي لسه واصل المطعم، شاف المنظر ده، وعنيه الغامقة لمعت من الدهشة.
طلع إنها بتضحك ضحكة من قلبها خفيفة كده.
"ليه، إيه اللي بيضحكك كده؟"
جرايسون مشي ورا آريا، صوته مكنش حاد زي الأول، بس هدوء بس، من غير أي عوامل عاطفية.
آريا مكنتش تعرف إمتى جرايسون هايجي. عرفت إن صوته ظهر فجأة وراها واتخضت بجد.
"جرايسون، إنت إمتى، إنت... جيت؟"
"لسه واصل."
"أوه."
من ساعة ما جرايسون جه، آريا شالت عينها وبقت جامدة أكتر.
"طب... إيه اللي بتعمله هنا؟"
آريا مكنتش فاهمة هو بيعمل إيه هنا، مش هيروح الشغل؟
وهو عارف إن آريا مش بمزاجها بس عشان تساعد ريلي في البار، شاف آريا تاني، بس جرايسون فجأة مكنش عارف يقول إيه ولا يكتب إيه.
"آريا، إنت، أنا، اليوم ده أنا..."
"إيه اللي بتعمله هنا؟"
ريلي جري على طول لما شاف جرايسون وحط آريا بسرعة وراه.
بصوت مش عاجبه خالص ومعاه تحذير قوي، "جرايسون، أنا بقولك، أنا شفتي كتير ومليت. آريا عانت كتير جنبك سنين طويلة. إنت كويس. إنت بس ولا بتهتم ولا بتقدّرها. وكمان بتحط ملح على جروحها في كل مكان. أنا بقولك، الكل خايف منك يا جرايسون، بس أنا مش خايف على آريا. لو تجرّأت إنك تأذي آريا، أنا هاعمل كل اللي أقدر عليه معاك."
"ريلي."
عيون جرايسون لمعت نور خفيف، عدى بسرعة، في كل مرة كان عايز يعتذر، كان بيتقاطع بشكل مش مفهوم.
"أنا اديت آريا ليك. إنت خد بالك منها كويس. كلمني فين مكانك الضهر وأنا هاخدك بالليل."
بعدين جرايسون لف ومشي بسرعة.
"هاه؟"
ريلي غمض عينيه كذا مرة ومفهمش إيه اللي بيحصل قدامه.
ريلي لف وبص على آريا وراه ولقى آريا برضه بتبص بتركيز على الباب اللي مشي منه جرايسون. عيونها ثابتة.
"جرايسون ده بيشرب إيه النهاردة؟"
آريا هزت راسها. "مش عارفة."
ريلي هز راسه، عمل منظر ذكي، مد إيده وفرك دقنه. "طيب، فيه مشكلة، فيه مشكلة كبيرة."
قلب آريا كان بيتنطط باستمرار لحد دلوقتي. كانت دايما بتفكر لو كان عندها هلوسات سمعية. دلوقتي جرايسون قال إنه هايجي ياخدها ويخلي ريلي ياخد باله منها كويس. كلمات زي دي طلعت من بق جرايسون وآريا مكنش في دماغها سبب كويس.
في يوم من الأيام ريان بينتمي بس لشخصين في الدنيا. فجأة بقى فيه واحد زيادة، ولسه ولد جنتل.
مش عارف إيه اللي حصل، الولد الجنتل ده انضم لشغلهم.
"إيه المشكلة؟"
الولد الجنتل شكله صغير أوي وبيحس إنه طالب.
"إسمك إيه، من فضلك؟"
آريا سلمت بأدب، بس ريلي، اللي واضح إنه هو اللي بيساعد، كان كويس أوي، بس هي بعدت عن الناس.
"كايلب كاجيز."
"أهلاً، أول مقابلة."
آريا سلمت بأدب.
"أهلاً، أنا كويس، الكل كويس، كايلب، هاسميك كايلب في المستقبل!"