الفصل 168 رايلي، قررت أن أقاتل من أجل نفسي مرة واحدة.
و الدموع في عيون جايدن، بص على فيلا هاوهان الجميلة اللي زي القصر، و عينيه كانت مليانة زعل و كره.
جريسون كان وقح لدرجة إنه حتى ما يقدرش يخلف عيال.
جايدن رفع إيده عشان يمسح دموعه، بص عليها بعمق بـ كره، و مشي بـ كبرياء...
في مطعم صغير عادي و مش مهم.
ليلى دخلت بـ فستان طويل و قربت من راجل في منتصف العمر، عنده شوية سمنة، و لابس طاقية، و قعدت قصاده.
وش ليلى كان متوتر، و إيديها اللي ماسكة الشنطة كانت عمالة ترتعش. أول ما قعدت، ليلى بصت يمين و شمال، و صوتها كان واطي أوي. "إزاي طلعت؟"
الراجل اللي في نص العمر شال طاقيته ببطء و ظهر وش وحشي قدام عيون ليلى.
وش الراجل عليه ندبة كبيرة أوي، من جبينه الشمال ماشية مايلة على خده اليمين، وشه مرعب لأبعد حد.
رفع عينيه و ابتسم بـ شراسة، "ليه، أنا طلعت، مش مبسوطة؟" الراجل مسك معصم ليلى و قال، "متنسيش مين اللي دخلت السجن عشانه." الراجل أشار على الندبة اللي في وشه، "لو ما كنتيش دخلتي السجن، ما كنتش بقيت كده دلوقتي. كلامك أيامها كان إنك هتلاقي طريقة عشان تطلعيني في سنتين أو تلاتة على الأكثر. إيه اللي حصل؟ عايزاني أموت هناك؟ بس للأسف أنا لسه عايش و طلعت من السجن. أكيد خابت آمالك!"
ليلى جريت عشان تبعد إيدها و صوتها كان قلقان. "سيب، سيب.. مش كويس إن حد يشوف!"
الراجل ابتسم بـ كآبة و ماسابش إيدها. بالعكس، عبر الترابيزة و قرب من ليلى. "ليه؟ دلوقتي دخلتي عيلة غنية و قوية و بقيتي مرات واحد غني و قوي، عايزة تخلصي مني. ليلى، مش شايفه إنك قاسية زيادة عن اللزوم؟ هتخليني أتهبل كده. و ساعتها، يمكن، مش هكلمك كويس زي دلوقتي."
ليلى سحبت إيدها بسرعة.
"أنت بتوجعني."
الابتسامة اللي على وش الراجل فضلت موجودة طول الوقت، "وجع؟ فيه وجع لـ ست عندها قلب و رئة كلب؟"
"ليو، إيه اللي أنت عايزه بجد؟ إحنا خلاص انتهينا. دلوقتي أنا عايشة كويس و في سلام. مش عايزك تعكر صفو حياتي الهادية تاني!" ليلى حاولت تهدي نفسها و اتكلمت بهدوء.
الراجل كمل ابتسامته، فجأة، مسك فك ليلى لما مقدرش يمسك نفسه. "أنا بقولك، ليلى، بعد ما استخدمتيني، مش سهل إنك تطرديني. بقولك، في حياتي، أنا هفضل أطاردك، و هفضل أطاردك أوي. لو تجرأت تستخدميني تاني و تلعبي معايا لعبة، هكشف كل اللي فات على طول. ساعتها، هشوف إزاي هتقدري تلاقي مكان في عيلة روان. أنا بتعب و أنتِ مش هتحسي بـ أحسن أبداً."
ليلى قالت بـ تمتمة، "أنت عايز إيه؟"
"إزاي؟" الراجل اللي اسمه ليو كان بـ يختار ضوافره بـ إهمال. "لسه طالع من جوه قريب، و ده مش كفاية!" حرك صوابعه و عد الفلوس.
ليلى فهمت إنه جه يطلب فلوس.
لو الفلوس هتحل الموضوع، ليلى كمان مستعدة تدفع شوية فلوس و تنجو من المصايب.
"عايز كام؟"
الراجل بص على ليلى بـ صراحة و ابتسم و مد صباع.
"عشرة آلاف؟ كويس!" ليلى فتحت محفظتها، و طلعت منها عشرة آلاف دولار و حطتهم على الترابيزة.
"أنت بـ تبعتي شحاتين؟" الراجل ما مدش إيده عشان ياخدهم و بص على ليلى بـ وش كئيب. "السجن اللي قضيته أكتر من عشر سنين يستاهل بس 10 آلاف دولار؟ طيب، هجرب معاكي."
"يعني كام؟" ليلى جزت على أسنانها!
"مليون." الراجل رد.
بكرة هو الحفل و حفل قص الشريط عن "الحب الحقيقي LOVE".
هتقابليه! المفروض إنه يظهر! آريا كانت بتفكر إزاي هترد أو تتكلم معاه لو قابلته في الحفل.
مود آريا كان فيه شوية لخبطة لما فكرت في الموضوع. قالت إنها هتدي لنفسها فرصة و تخليه يتكلم عن كل الفرص مرة واحدة.
"يا لهوي، يا مصمم الأزياء الكبيرة، ليه طلعتيني النهاردة؟" أول ما ريلي وصلت على البحر، ابتسمت بـ بلاهة لـ آريا. "غريبة، يا مصمم الأزياء الكبيرة، مش مشغولة؟" أول ما ريلي شافت آريا، ابتسمت و قالت كلام فيه لسعة. في الحقيقة، ريلي ما كانتش تقصد تسخر. هي بجد بتغير من آريا.
"ريلي، جيتي عشان تشفقي عليا تاني!" آريا ابتسمت بخفة. بالنسبة لـ ريلي، آريا بتزعل أكتر.
النسيم رفع الغرة اللي على جبهتها، و الريح لفت حوالين ريحة البحر. مش عارفة إمتى، البحر الهادي ده بقى مكان يحكوا فيه لـ بعض عن أفكارهم.
"آريا، أنا مش كده. أنا مبسوطة ليكي. طيب، واحدة فينا أخيراً بدأت. مبروك!" ريلي طبطبت على كتف آريا، و بعدين وقفوا جنب بعض في وقت الغروب. البحر تحت أشعة الشمس الذهبية كان جميل.
"ريلي." عيون آريا لمعت بـ حزن بسيط، بتبص على الشمس اللي قربت تغيب، و فتحت بوقها ببطء، "ريلي، أنا قررت إني هحارب تاني عشانها."
"ها؟" ريلي ما فهمتش معنى كلام آريا، "آريا، بتحاربي عشان إيه!"
"جريسون."
"..."
ريلي سكتت، ريلي رفعت راسها لـ سما الغروب، بتفلتر مجموعة من الحمام اللي بيطير، زوايا بقها بهدوء بتوحي بـ ابتسامة. "ده مش كويس، على الأقل عندك شجاعة تحولي حبك من طرف واحد لـ حب مفتوح، و أنا..." ريلي وقفت، علقت ابتسامة كبيرة على وشها، و طبطبت على كتف آريا بـ قوة عشان تشجعها. "آريا، أنا ريلي بدعمك، يلا بينا، يلا بينا، يلا بينا! هو هو، هتنجحي."
"شكراً يا ريلي!"
"يا لهوي، بتشكري على إيه، إيه العلاقة اللي بينا، بناخد دش سوا، بنام في سرير واحد كـ أخوات، أهه... بالرغم من إننا نقيين زي السما الزرقا و البحر الأزرق، ماحصلش حاجة، أنا بجد بتمنى إنه يحصل حاجة؟ بس، شكله أنا ريلي عملت حاجة مش عادية عشان أبيعلكم. تفتكري ربنا هيديني إيزايا بـ سبب طيبتي؟" ريلي ابتسمت بـ قسوة.
يمكن كتير كسرت القلب و الرئة، بس بـ سذاجة! القلب و الرئة اتعطوا لـ ناس تانية، في حين ناس تانية بتدمر فيهم بـ وقاحة.
"مستحيل! بهزر، بهزر. إمتى ربنا كان طيب كده؟" ريلي حاولت على قد ما تقدر تخلي نبرة صوتها تبان غير مهتمة.
بس النبرة الهادية دي خلت آريا حزينة أكتر. "ريلي، ممكن تجربي كمان، يلا بينا يا أخوات نشجع بعض، أوك!"
"أجرب إيه؟ أنا؟" ريلي أشارت لـ نفسها، بعدين دارت ضهرها لـ البحر، رفعت عيونها، و ما خلتش الدموع اللي في عيونها تنزل. "أنا مختلفة عنك. إيزايا بيحب الـ... الست دي. حتى لو هو عارف إني عبرت عن حبي 10000 مرة، مش هيغير رأيه. واضح إيه النتيجة، ليه أذل نفسي؟ أنا بتساءل هل المفروض أستسلم، حب لـ سنين كتير، بجد تعبت!"
"ريلي..." عيون آريا كانت مظلمة شوية، بتحاول تهدي نفسها، بس اللي اتعلمته لـ سنين كتير ما ينفعش يتطبق أحسن من كده. "ريلي، سألت كالب عن مليون حاجة."
ريلي مسكت إيد الحاجز بـ قوة بـ فايدة و سكتت. "الراجل ده قالك إيه في الكلام اللي ما لوش أي معنى ده؟ بجد، ده مزعج أوي. هو حتى ما يعرفش إيه اللي حصل؟ مجرد كلام فارغ؟"
"إنتِ جيتي منين؟" عيون آريا كانت موجهة على ريلي، و القلق و الندم اللي في عيونها وقعوا في عيون ريلي. ريلي عضت على شفايفها و سكتت لحظة. رفعت عيونها و بصت على آريا بـ عيون جدية جداً. "آريا، أنا ما كانش عندي علاقة بـ ناس الأمن. لما كان قرب إنه تبقى فيه علاقة معايا، إيزايا دخل فجأة و أنقذني. و بعدين... بعدين..."
نبرة صوت ريلي فجأة ارتاحت، وشها كله مش فارق، "بعدين، فكرت، على أي حال، لـ مين مش هبيع، هبيع نفسي لـ إيزايا، على الأقل..." ريلي ابتسمت بـ مرارة، "على الأقل أبيعه لـ هو ما اعرفش الخسارة، في النهاية... مين اللي بيخليه الشخص اللي أنا بحبه؟ أنا، ريلي، ماليش علاقة جنسية غير معاه في حياتي. بحس إني مقرفة لو بجد عايزة أخدم رجالة تانية."
"ريلي. ما تعمليش كده تاني، مش هتخليني زعلانة."
ريلي سكتت.
لـ وقت طويل.
ما كانش إلا لما الشمس كانت خرجت تماماً بره الرؤية إن ريلي رفعت راسها و قالت بـ هدوء، "طيب، أنا عارفة، مش تاني أبداً."
آريا بس عملت ابتسامة خفيفة، "عايزة تروحي حفل قص الشريط بكرة؟"
آريا كانت عارفة إن ريلي طول الوقت كانت بتتشوق لـ الوقوف على المسرح، عشان كده آريا كان عندها فرصة زي دي المرة دي. كان عايز ياخد ريلي عشان تحقق حلمها من الطفولة.
"بجد؟ بجد؟" و هي بتتكلم عن كده، عيون ريلي نورت على طول، "ممكن أروح بجد؟"
"أكيد، بس يضايقك لو روحت كـ مساعدتي؟"
ريلي هزت راسها. "أنا بشكرك إنك خدتيني هناك. فات الأوان. يفرق إيه!" ريلي قربت من آريا بـ ابتسامة شريرة و فركت ذراع آريا بـ إيدها. السارق قال، "هيكون فيه نجوم و مشاهير كتير موجودين ساعتها! تفتكري عندي فرصة أمسك سلحفاة؟"
آريا ابتسمت بخفة، "ريلي بتاعتي جميلة أوي، أكيد مافيش مشكلة."
"كالب، ممكن تبطل تقعد في بيتي؟ أنا لسه لازم أدور على فستان سهرة؟" كالب نام على كنبة ريلي، و بيتفرج على التليفزيون، و بياكل فاكهة، و بيشوف ريلي بتقول إنها بتدور على فستان سهرة، رفع عيونه شوية و قال، "بتدوري على الحاجة دي ليه؟"
"بكرة آريا هتخليني أحضر حفل قص شريط، لازم ألبس حلو، و بعدين أروح أدور على سلحفاة! كليف أحسن من إيزايا و أوسم من إيزايا، و أغنى من إيزايا..."
"..." عيون كالب كانت عميقة و شكلها بـ تفكر في حاجة.
"أنا بقولك أهو، آريا قالت هيكون فيه أمير من عيلة ملكية، جاي بكرة بليل، أهو، قررت إن الهدف بتاعي هيكون هو في الوقت ده، و هحب أشجعه، و إذن؟ لازم ألبس حلو." قبل ما كلام ريلي يخلص، كالب خرج من بيت ريلي بسرعة زي ما اكتشف قارة جديدة.
ريلي مال راسها و فكرت لـ وقت طويل قبل ما تطلع بـ شوية كلمات ببطء، "مش هتخاف!"