الفصل 69: ماذا؟ هل وافقت؟
كان فيه شوية خوف في قلبي، بس لما فكرت في أهل "مو"، "آريا" أخدت نفس عميق ولسه اتكلمت بهدوء.
"أستاذ "قو"، عارفة إنك أكيد بتكرهني، عشان ضيعت ست سنين من حياتك. بس خلاص، إحنا طلقنا، مابقاش فيه أي علاقة بينا، و"زوي" بتاعتك رجعت. ياريت تهتم بيها كويس وتسعدها. أتمنى ليك و"زوي" السعادة."
"آريا" قالت كده بِنَفَس واحد، بس من جوايا كنت موجوعة أوي.
صعب أوي إنك تدي الشخص اللي بتحبه لواحدة تانية كده.
"غرايسون" وقف مكانه.
العيون اللي بتبص لـ"آريا" كانت أبرد من الأول.
"المصممة "روآن"، واقفة هنا مخصوص عشان تقولي الكلام ده؟"
"غرايسون" فجأة انحنى، ونَفَس دافي نزل على وش "آريا". "دي حاجة شخصية بيني وبين "زوي". متدخليش فيها يا مصممة "روآن" الكبيرة."
"إبعدي من طريقي."
"غرايسون" زأر بصوت واطي وبارد.
"آريا" نزلت عينها وماراحتش، ولا حتى فكرت تبعد.
"لأ، مش قصدي كده. قصدي، أتمنى ماتحرجش "مو" تاني."
"آريا" عرفت إن كلامها ده خلى "غرايسون" يتعصب تاني. حتى حست بضغط جوي واطي حواليه وبرودة في رقبتها.
شفايف "غرايسون" الرفيعة والباردة اتقفلت جامد، وعيونه زي الصقر بتبص لـ"آريا"، اللي خايفة.
"آريا" رجعت خطوة ورا خطوة، لحد ما وصلت لباب الأسانسير.
"بانج."
باب الأسانسير اتفتح.
"آريا" اتفاجئت ووقعت في الأسانسير.
"آه!"
وش "آريا" اِتغير للون الأبيض من الخوف.
لما كانت خلاص هتيجي في الأسانسير، إيدين كبار دافيين بسرعة مسكت وسط "آريا"، وواحد منهم رجّع "آريا" في حضن "غرايسون".
في اللحظة دي، باب الأسانسير اتقفل ببطء.
القعدة دي بين الاتنين كانت أوفر وأوفر أوي.
"غرايسون" كان لسه بنفس التعبير، بارد ومتجمد، وعيونه العميقة بتعكس محاولة "آريا" المستعجلة إنها تهرب.
"غرايسون" مابينش إنه عايز يسيبها، و"آريا" ماقدرتش تعانده. المرة اللي فاتت علمتها درس.
كان لازم تخلي "غرايسون" يحضن وسطها، وبلعت ريقها وغمزت بعينها ليه.
"طب..."
قبل ما"آريا" تكمل كلامها، "غرايسون" أخد كام خطوة لقدام و"آريا" في حضنه. "آريا" رجعت بسرعة، لحد ما خبطت في الحيطة الباردة والاتنين وقفوا.
لفترة طويلة، شفايف "غرايسون" اتحركت شوية. رفع إصبعه ولمس وش "آريا" برفق.
الإيد التانية، لسه على وسطها.
عيونه كانت مولعة، وبوقه كان رفيع وبارد. "آريا، مستعدة تعملي أي حاجة عشان خاطر "مو"؟"
الهوا كأنه اتجمد. نبرة صوته مابقاش فيها أي حرارة. كان دافي وهادي. بس التعبير ده خلى "آريا" تخاف أكتر.
مافهمتش "غرايسون" بيقول إيه؟
فتحت عينها على الآخر.
"غرايسون" حرك إصبعه على وش "آريا" حتة حتة، ولمس شفايف "آريا" الحمرا. صوته كان فيه سحر مالوش نهاية، ومبحوح.
"جاوبي."
"أنا..."
"آريا" ماعرفتش إزاي تجاوب.
بعد ما فكرت كتير، ماعرفتش إجابة مناسبة.
خافت إن "غرايسون" يعذبها لو قالت حاجة غلط.
"مش هتتكلمي؟ يعني موافقة؟"
عيون "غرايسون" العميقة بتبص عليها، بس مش شايف هي بتفكر في إيه. انحنى على "آريا" بالراحة، وإيده انزلقت على وسط "آريا". حتى مسك وسطها وبدأ يفرك جلدها.
في اللحظة دي، ربنا يعلم هو كان ساحر إزاي.
محدش يقدر يهرب من سحر "غرايسون".
مابالك بـ"آريا"، اللي بتحبه أوي.
بصت لـ"غرايسون" وهو بيقرب، و"آريا" غمضت عينها بالراحة.
حذرت نفسها تاني وتالت ورابع.
وهي بتشوفها بتبادر كده، "غرايسون" اتعصب واتخيل، وسخر من خلفيتها. الإيد اللي كانت على وسط "آريا" ضربتها جامد، و"آريا" وقعت على الأرض وهي متلخبطة.
"ياي، "آريا"، ليه مالقيتش إنك وقحة كده؟"