الفصل مائة وثلاثة وتسعون هل الرئيس مو صغير؟
مجموعة مُو.
لُوكاس وصل الشركة بدري أوي.
بس عشان يكتشف إنهم الاتنين ما جوش الشغل.
عيونه ضلمت شوية وما نطقش بكلمة.
راح على طول لمكتبه.
طول الصبح، ما شفتيش آريا ولا رايلي.
زي ما كلنا عارفين، رئيس التصميم عنده علاقة قوية أوي بالرئيس بتاعه، والكل مش عايز يسأل.
ع الظهر، إميلي جابت أكل للوكاس.
لوكاس فتح علبة الغدا وأكل الأكل الممل.
"ولا واحد فيهم جه الشغل بدري النهارده؟ أخدوا إجازة؟"
إميلي اتجمدت للحظة، حطت إيدها ورا ضهرها، ابتسمت وقالت، "بصراحة، ما جوش طول الصبح وما وصلتش أي إجازة."
"بلغي قسم الحضور إنهم الاتنين واخدين إجازة مني."
إميلي: "…" قلبها مر.
ودي أقول: آريا فعلاً كويسة أوي في قلبك؟
"أيوة." بسرعة جمع مشاعره، ابتسم برقة ورد.
"أيوة." وش لُوكاس الدافيء ابتسم شوية، وحنى راسه وبدأ ياكل.
لما آريا صحيت، كانت الساعة تسعة الصبح.
في الفترة دي، رايلي كان دايماً بيسحبها عشان يشربوا.
فتحت عينيها ببطء وبصت للسقف.
صدغين ناعمين، كسلانين، ولسة لابسة لبس امبارح.
قامت وسحبت جسمها التعبان للحمام.
أخدت حمام كويس وغيرت هدومها.
مشيت للكنبة وقعدت. غمضت عينيها.
الموبايل رن.
"ألو، يا مُو شيشانج..."
بعد ما أكل وجبة كويسة، لُوكاس وقف عند الشباك وفضل صامت لفترة طويلة.
حتى حبوب القهوة اللي في إيدي باردة بس مش عارف.
"كلمها! يا رئيس!" إميلي ما قدرتش تشوفه بيعاني كده.
حاولت تخفي حزنها، واديت لُوكاس نصيحة.
بالنسبة لإميلي، كانت تفضل تبدل حزنها بابتسامة لُوكاس.
بثلاث ثواني، لُوكاس كان ماسك الموبايل ووشه أحمر.
إميلي بصتله بغباء. بقى مش بس لطيف ووسيم، لكن كمان كيوت في الحب.
لما سمعت صوت آريا، وش لُوكاس نور برقة. "آريا، في حاجة غلط..."
آريا افتكرت إنها ما راحتش الشغل النهارده وما أخدتش إجازة.
"يا مُو شيشانج، أنا... شربت كتير أوي امبارح... فـ..."
لما بتتكلم عن ده، آريا كانت متضايقة شوية.
"أنا آسفة، مش تاني. هروح الشغل أول ما أظبط أموري."
لُوكاس ضحك. "متضايقيش نفسك لو مش كويسة. ارتاحي كويس. أنا أخدتلك إجازة النهارده."
دي تتحسب إن المدير بيحمي مرؤوسيه؟
"شكراً!"
"أكلتي لسة؟" بعد ما شربت كتير أوي امبارح، لازم تكوني قمتي. وإلا، بشخصيتها، أكيد هتروح الشغل أو تطلب إجازة.
وهو بيتكلم، لُوكاس قام وخرج بهدومه ومفاتيح عربيته.
آريا فركت شعرها اللي لسه مبلول.
"لسة... هبقى..."
"ما تروحيش في أي مكان. استنيني في البيت. أنا خلاص في طريقي!"
آريا أخدت الموبايل. بعد حالة الذهول، شكلها شافت شمس الصباح اللي زمان ما شافتهاش. فتحت شباك بهدوء ودخلت لقلب آريا.
الدفء زي بحيرة هادية، بتعمل دوائر.
آريا شجعت نفسها وقالت لنفسها إن أنا عايزة أكون سعيدة ومش عايزة أحزن تاني!.
دايماً كنت فاكرة إن مقابلة جرايسون هي جنتها. مكنتش أتخيل إنها جهنم.
بصعوبة أوي، اتخلصت. لو ما عشتيش حياة كويسة لنفسك، هتحسي بالأسف على نفسك.
دينج دونج...
في لحظة.
جرس الباب رن.
"بصراحة، إحنا هنا."
آريا قامت بسرعة، مشيت للباب وفتحته.
خدود لُوكاس الوسيمة والرطبة ظهرت قدام آريا.
آريا ابتسمت خفيف. "يا سينير، ادخل!"
لُوكاس دخل، آريا قفلت الباب وتبعته.
"بصي، إيه اللي جبتهولك؟"
أكل آريا المفضل، أرز بالكاري.
بسبب ضغط الوقت، لُوكاس ما لحقش يعمله بنفسه، فاضطر يشتريه من محل مشهور ويجيبه هنا.
بس طعمه حلو.
"إزاي عرفت إن أنا بحب ده؟" آريا ما كانتش تتخيل إن لُوكاس يعرف كل حاجة عن هواياتها.
إيه اللي بتحبه وإيه اللي ما بتحبهوش. هو يعرف.
وهي إيه؟ إمتى اهتمت بيه؟
لأ...
شكله اتعود على لطفه ليها وبقى حاجة طبيعية.
"شكراً يا سينير."
"ما أكلتيش أي حاجة ليوم، معدتك أكيد جعانة أوي! وجبتلك كمان شوية شوربة حامضة عشان تفوقك."
لما سمعت كلام لُوكاس، آريا فعلاً حست إنها جعانة شوية.
آريا لسه مخلصة أكل لما جرس الباب رن تاني.
رايلي كان بيجهز يلم الأطباق والعيدان لما سمع جرس الباب رن. حط الأطباق والعيدان وراح يفتح الباب.
"لازم يكون الشخص بتاع رايلي..." آريا ابتسمت وفتحت إيدها.
بصت للترابيزة المكركبة، لُوكاس ابتسم برقة وهز راسه. إيه الكمية دي من الانشغال؟ قام وبدأ ينضف الترابيزة.
آريا فتحت الباب من غير ما تفكر.
أول ما الباب اتفتح، ابتسامة آريا اسودت بسرعة.
"إنت إيه اللي جابك هنا؟" النبرة كانت باردة ومملة.
"مش هتدعيني أدخل؟" الصوت العميق افتكر إنه مقارنة بدفعات الأيام اللي فاتت، عنده سبب كتير مؤخراً.
"نتكلم عن أي حاجة هنا. بيتي صغير أوي ومكركب. مش هيقدر يستوعب بوذا العملاق بتاعك."
آريا ما فهمتش ليه جرايسون على بابها دلوقتي.
تلاميذ جرايسون السود بصوا لآريا بعمق، زي ما يكون بيحاول يسجل كل حاجة عنها في عقله، وبيبوس شفايفها الجميلة. "بس، أنا عايز أدخل وأتكلم معاكي."
"تحب تتكلم ولا لأ." آريا هتقفل الباب.
"آريا، فين الأطباق والعيدان؟ وكتبك..." لُوكاس ظهر قدام الاتنين ومعه كومة كتب في إيده.
وش جرايسون اسود، مع ضوء قاتل قوي.
مع ريح باردة برة الباب، جرايسون اقتحم البيت من غير ما آريا توافق.
مباشرة ثلاث خطوات في خطوتين جري لقدام لُوكاس، مسك ياقته بوقاحة، صوته رفيع وبارد، "ليه إنت هنا عند آريا؟"
"جرايسون..." آريا أطلقت صرخة باردة.
جريت وحمت لُوكاس وراها.
"يا سينير مُو ضيفي، إنت فجأة جريت على بيتي، بس عشان تضايق ضيفي؟ يبقى من فضلك اخرج وامشي دلوقتي."
عينيه العميقة بصت عليها، باردة وقاسية.
"آريا، عمري ما عرفت إن عندك هواية زي دي؟" جرايسون بص لتلاميذ لُوكاس، وعكس ضوء حاد.
"بتبصي ليكي كلها... هل بتلعبي COSPIAY؟"
عيون جرايسون ضاقت مع ابتسامة خطرة. "طلع رئيسنا مُو دا كان ضحية صغيرة؟"
طلع لُوكاس لابس مريلة وردي.
لُوكاس مد إيده وأخد آريا في حضنه. مد إيده وأخد كتف آريا. ابتسامته كانت دافية زي اليشب ووشه وسيم زي ده.
"بمجرد إن آريا بتحب ده، أقدر أكون ضحيتها الصغيرة طول حياتي."
آريا توقفت وما زقتش لُوكاس. بس بصت لجرايسون بغضب.
على أي حال، ده لسة بيتي، والضيوف في البيت بيضايقهم شخص غريب. مش مهم مين في قلبي، أنا كمان مش سعيدة أوي.
"يا أمير، من فضلك ما تهينش ضيوفي."
"ضيوف؟" جرايسون ضحك بسحر شرير، "إيه ضيف؟ هل عشان إنتِ وحيدة أوي وكل الضيوف دول لقيتيهم؟"
على خدوده البيضاء، كان فيه وش زاوي ووسيم، بس آريا ما قدرتش تشوف أثر للتعبير على وشه.
كان فيه برودة قوية حوالين جسمها كله. البرودة دي خلت آريا تحس إن الجزيئات في الهوا اتكثفت لبخار مياه، اللي على وشك يكون دموعها وينزل.
قلب آريا كان بيوجعها.
في عيونه، هي آريا رخيصة أوي ~ رخيصة؟
بتجيب ضيوف؟ في عينيه الرقيقة، هل بيعتبرها زي ستات الملاهي اللي في البار؟
آريا غمضت عينيها وزوايا عينيها كانت حامضة.
"امشي، ده بيتي، ومش هسمح لغريب إنه يطير في بيتي."
آريا ابتسمت خفيف، واليأس في ابتسامته خلى قلبها يوجعها بشدة.
"وكمان، الأمير ذو المنزلة الرفيعة، حتى لو عايزة أستقبل ضيوف، مش هلاقيها، لأن جسمي الرخيص مش يستاهله، من فضلك ما تشوهش سمعته."
لُوكاس ما توقعش آريا تقلل من نفسها كده.
"آريا، مش كده. أنا مش أستاهلك. إنتِ الملاك الأكمل في قلبي."
لُوكاس بص لآريا بحب. عينيه كانت مليانة بحب قوي.
"ملائكة؟" زوايا فم جرايسون، "زهقانين خلاص من إنهم يتقابلوا مع ستات مترميين، بشكل لا يصدق اتقلبوا لملايكة هنا فيكي؟ يا رئيس مُو، ذوقك فريد فعلاً. بتحب ستات غيرك لعبوا معاهم."
"جرايسون، أنا بمنعك إنك تهين آريا. حتى لو اتجوزتها، إيه المشكلة؟ دلوقتي إنتوا اتطلقتوا، القصة بينكم خلصت فجأة في لحظة طلاقكم."
لُوكاس جه لأيد آريا وأنا في كفها. "أنا مش بيهمني ماضي آريا، أنا بس بيهمني حاضر ومستقبل آريا."
"أنا مرة قلت إن أنا لُوكاس أقدر أعطي كل السعادة اللي مش تقدري تعطيها، وهعطي حياتي كلها بس عشان أحبها!"
دموع آريا انزلقت بتألق.
في ابتسامة جرايسون الجميلة، "هل بتسمعيني، يا أمير يي، اللي إنت بتحتقره ومش عايزه، دلوقتي حد تاني عايزه. لذلك، من فضلك اخرج من بيتي فوراً وما تظهرش قدام عيني تاني. مش عايزة أشوفك تاني."
جرايسون بص لآريا ودار عشان يمشي بحسم.
في لحظة الباب اتقفل بقوة.
في نفس الوقت، باب قلب آريا اتقفل.
الحب اليائس اتقلب لجرح مميت.
"آريا، أنا آسف، ما قصدتش أحزنك!"
آريا مدت إيدها ومسحت الدموع من خدودها وابتسمت للُوكاس. "ماشي. مش غلطتك. هو قاسي أوي."
"آريا..."
لُوكاس فهم إن قلب آريا لازم يكون حزين أوي في الوقت ده.
في قلبها، الشخص اللي بيقدر يسعدها ويحزنها كان دايماً واحد...