الفصل مائتان وثمانية وستون لن تموت
فكر في تخلي إيزايا، لعب غرايسون، وحتى رميها في السجن عشان تتهان.
بس، الحين، تقدر تضاعف الوجع اللي فرضوه عليها. أول شيء، رح نشتغل على آريا.
آريا وهي تمشي، وجهها تذكر. "قلتي، لو وجه حلو وجميل زي ده اتدمر، غرايسون لسه رح يبغاكي؟ بس، أنا عندي طرق أكتر عشان أفش غلي غير إني أدمر وجهي. تبغي تجربي؟"
آريا كانت خايفة بجد. ما كان يستاهل تموت، بس آريا ما كانت تبغى تموت في يد وحدة زي الزبالة دي.
هاربر، لفت وضربت آريا بقوة.
ما أعرف كم أخد الموضوع وقت. هاربر كانت تعبت شوية ووقفت ضرب. وهي بتبص على آريا، هدومها اتقطعت ودمها كان في كل مكان. آريا تقريبا أغمى عليها.
القانون الجنائي ده زي استجواب المساجين.
هاربر بتلهث، حطت السوط، أخدت موبايل آريا، مشيت جنب آريا، مسكت بوق آريا ورفعت الموبايل في إيدها. "فاكرة إن المفروض أتصل بالبنت السافلة دي في رايلي الحين وأطلب منها تنقذك؟ بعدين، رح أبعت أخواتك الاتنين للجحيم."
بوق آريا كان بينزف وهي بتبص لهاربر بحدة. ما كان عندها طاقة زيادة عشان تتكلم، بس لسه قالت بطريقة ضعيفة وقاسية، "هاربر، لو تجرأت تتصل برايلي، ما رح أسيبك حتى لو كنت شبح."
"بما إنك قولتي كده، مش رح أقاتل." مكالمة رايلي اتذاعت بابتسامة.
"هاربر، ما تلعبيش..."
رايلي كانت لسه نايمة ومعاها صورة كالب في حضنها. إيزايا غطا رايلي باللحاف برفق. مستعد ياخد هدوم رايلي اللي اتغيرت عشان يغسلها.
صدف إن موبايل رايلي رن.
إيزايا يا دوب مسك الموبايل وكان مستعد يتكلم لما الصوت اتسمع في الطرف التاني من الموبايل.
"أه، يا بنت السافلة، معايا أختك الحلوة آريا. لو مش عاوزة تموتي، اعملي زي ما أقول، غير كده، رح أبعتها للغرب دلوقتي." إيزايا كان متعود على الصوت ده لدرجة إنه عرف مين هو بمجرد ما سمعه. بس الحين ما يقدرش يتكلم، ولو اتكلم، رح يكشف الحقيقة. بس، لو صوت البنت اتغير، مش رح تشك.
إيزايا قلد نبرة رايلي وقال صوته في حلقه. "هاربر، لو تجرأت تلمس آريا، مش رح أرحمك أبدا."
حتى لو الأصوات مختلفة شوية، هاربر مش رح تشك، هاربر عندها علاقة بسيطة برايلي. بالنسبة لصوتها، طبيعي إنها مش متعودة عليه، وهي بتخطف ناس، حتى لو قلبها قوي، رح تكون متوترة شوية. في الوقت ده، مش رح تلاحظ حتى صوت الطرف التاني.
بالفعل، هاربر ما شكتش. سخرت كام مرة، "أنا اتحركت خلاص، إيه ممكن تعملي؟"
إيزايا، "إيه عاوزة؟"
هاربر، "اعملي زي ما أقول."
إيزايا، "تمام."
قفلت الموبايل، إيزايا طلع موبايله واتصل بغرايسون.
الموضوع اتنقل لغرايسون.
غرايسون بص ببرود. "أنت فين الحين؟"
إيزايا بص في غرفة المعيشة بصوت واطي أوي. غرايسون قال حاجة وخرج من بيت رايلي.
الحين بما إن رايلي نايمة، ما فيش حاجة المفروض تحصل.
بعد ما إيزايا مشي، رايلي فتحت عينيها.
رايلي سمعت اللي إيزايا قاله من شوية.
بعد ما إيزايا مشي، رايلي قامت بسرعة ولبست هدومها ولحقته.
تحت، مايكل موجود بالفعل مستني إيزايا.
في العربية، الاتنين دار بينهم حوار سريع.
بعد ما وصلوا المكان، مايكل اعتمد على رقم موبايل هاربر عشان يتصل برايلي. ولقى بسرعة المكان اللي آريا اتخطفت فيه، مصنع مهجور في الغرب.
بيسوق بسرعة ناحية المصنع المهجور.
… …
وجه هاربر ما قدرش يمسك نفسه من الحماس لمجرد التفكير إن رايلي جاية. "أوه، البنت السافلة اللي كانت معاكي للموت جاية."
"هاربر، لازم تموتيش." جسم آريا كله كان خام وكانت رح تموت من الوجع. حتى في الوجع، آريا لسه بتجز على أسنانها وبتبص ببرود لهاربر، اللي فقدت عقلها. عضت شفتيها وما همهمتش. في الوقت ده، حتى لو بتعاني شوية، مش فارق معاها، طول ما رايلي مش مشتركة.
بس، حتى لو بتفكر كده، ما فيش حاجة ممكن تعملها الحين. البنت دي رايلي، اللي طيبة بشكل خاص، عارفة إنها اتخطفت على إيد هاربر ورح تيجي وراها للموت.
استجابة لاستفزاز آريا، وجه هاربر الملتوي اتغطى بابتسامة شيطانية، متجاهلة آريا. ولعت سيجارة بهدوء ودخنت شوية فم. صوابعها البيضاء والطويلة ماسكة السيجارة وبوضعها الساحر. أنا بجد أستاهل أكون موديل. حتى فعل التدخين البسيط ده ممكن يعمل تعبير يخلي الروح تهتز في جسمها. عاوزة تقولي إن مهاراتك في التمثيل كويسة، ولا اتولدتي فوكس ~ بتتصنعي؟
في العالم ده، آريا عندها عيون أكتر من دي، ما بتقاومش، وبتاخد راحة. متوقع إنها رح يكون عندها طرق أكتر قسوة بعدين. لازم تموت.
الدخان اتطاير في الغرفة. الغرفة كلها كانت محاطة بالدخان والهوا كان مش مريح أوي. زور آريا حس بالاختناق بسبب ريحة الدخان وسعلت كام مرة. زورها حس بعدم الراحة وجسمها اتحرك كام مرة مع السعال. بتشد الجرح اللي في جسمي. آريا جزت على أسنانها وكشرت.
هاربر خلصت تدخين، رمت أعقاب السجاير على الأرض، رفعت كعبها العالي الجميل وركلته برا كام مرة. بعدين راحت على الزاوية وأخدت زجاجة مية مش معروفة في الزاوية. شكلها مية، بس آريا عندها إحساس بالخطر في عيون هاربر.
إيه بالظبط عاوزة تعمله؟
وهي بتمشي لجنب آريا، عيونها كانت أقسى ووجهها اتلوى بشكل مرعب. "مش بطال، الموت قريب، ولسه بوقها ناشف أوي." هاربر بصت فوق وتحت على آريا وكملت، "رح أزعل أشوف جسمك كله متغطي بالدم. يلا، يلا، رح أعمل معاكي بلطف وأغسلك!" قالت وهي بتحط كل المية اللي في الزجاجة البلاستيك على آريا.
"آه..." المرة دي آريا ما قدرتش تسيطر على نفسها إلا وهي بتصرخ بصوت عالي.
الجسم كله مجروح، زي ما يكون بتوخز بإبرة، خلى آريا ترتعش كلها.
بعض الجروح ما كانتش عميقة وما بقتش بتنزف. بعد ما غطست في محلول ملح عادي على إيد هاربر، الجرح اتشقق والدم بدأ يطلع تاني.
آريا عضت شفتيها وكانت عاوزة تقتل هاربر بعنيها.
كانت بجد حقيرة وهي بتنثر محلول ملح عادي على الجرح.
جسم آريا شكله كان بيتحرق في الشمس والنيران الحارقة، وجلدها حس إنه كبير وبيتقطع واحد واحد. وجع تقشير العظام. قطرات العرق على جبهتها نزلت على خدودها ووقعت على الجرح، اللي كان وجع تاني فظيع.
"إزاي، إزاي الطعم؟ هل مريح أوي؟" وهي بتشوف مظهر آريا اللي مش منظم، هاربر حست بنشوة قلب. بعد ما يسمى الانتقام، هو متعة كبيرة كده.
"حاسة بالراحة؟ مش عارفة لو جربتي بنفسك؟"
البوق ناشف بجد.
بس، مش رح يكون في متعة لو كانت مجرد عقوبة بسيطة كده.
"بما إنك قولتي كده، يبقى لازم أخليكي تجربي تاني. إزاي ممكن أرضي طلبك؟"
هاربر أخدت السوط تاني، لوت خصرها ورفعت السوط. بس المرة دي ما ضربتش آريا، بس عند رجول آريا.
آريا شافت السوط بيتهز وقفلت عينيها بسرعة، مستعدة تتحمل جولة جديدة من الوجع. بس السوط رن، بس ما فيش وجع جديد في جسم آريا. حتى لو شجاعة، الخوف والوجع من الضرب على الجسم مش رح يختفي في لحظة. إنه مخفي بعمق في ذاكرة الناس اللي بتخاف، بيعمل تأثير الفراشة.
"بوق ناشف أوي، كنت فاكرة إنها مش خايفة من الموت؟ يبقى رح تكوني خايفة؟" بوجهها الشرير وعينيها الساخرة، شكله آريا دلوقتي زي عبدة تحت إيد هاربر. تقدري تدمريه زي ما بدك، وتقدري تدمريه زي ما بدك. ما فيش طريقة تتعاملي بيها.
… …
غريس كانت قاعدة في البنتهاوس بالليل وزوي نايمة جنبها.
"بس، إيه اللي حصل معاكي النهاردة؟ حاسة إنك مش مركزة طول اليوم. في حاجة غلط؟" بالرغم من إن غريس ما قالتش، زوي شافتها. غريس النهاردة ما عندهاش هدوئها المعتاد ودايما بتحس إنها مش مركزة شوية. حتى وهي بتعملها، شكلهم مش بيختلطوا كويس وبتحس إنهم مش قادرين يوصلوا لأعلى درجة من السعادة دي.
"أنت بتفكري كتير، ما فيش حاجة. ده بس عشان طاولة العمل مشغولة الفترة دي!"
قالت إنها مش فارق معاها، ما فيش حاجة، بس من تعبير غريس المعقد، أكيد في حاجة في قلبها.
بس، بما إن غريس مش عاوزة تقول، زوي مش عاوزة تلزق في المشكلة المملة دي تاني.
الحين هي سعيدة كفاية.
زوي كانت تعبانة شوية وسرعان ما نامت في حضن غريس. غريس بصت لزوي وهي نايمة، قامت ودخلت الحمام. بعد ما أخدت حمام، لبست روب، مشيت على البلكونة، شايلة قهوة وبتمشي على البلكونة.
تليفون الاتنين كمان مش عارفين إزاي، اتقفل بس ما حدش رد. بس تليفون هاربر ما كانش بيتقفل.
بصت ببرود، لبست هدومها وخرجت من الفندق.
وصلت لمبنى المصنع المهجور، التلاتة انفصلوا.
مرة تانية، السوط ضرب آريا بقسوة وعنف. أغمى عليها كام مرة، صحت تاني، وعدت الموت. في النهاية، دايما رح تكون فيه أوقات نتقابل فيها.
آريا يائسة واتأسرت هنا من فترة طويلة. مش عارفة ما إذا كان الوجع اللي في جسمها كله خلاها تحس إن الوقت عدى لفترة طويلة أو إذا كان الوقت نفسه عدى لفترة طويلة. الحين ما تقدرش تحدد.
"هاربر، أنا بجد بكره إنني ما خليتكيش تموتي في السجن." في البداية، إيزايا جه عشان يتوسل لغرايسون عشان يطلق سراح هاربر. غرايسون في الأصل رفض يسمح بده. لو هي قدرت تجيب هاربر، رح يكون عندها طبيعي القدرة على تبقى فيها طول حياتها. بس آريا حست إنهم كلهم ستات، بس بيقاتلوا عشان الناس اللي بيحبوهم، وما فيش حاجة غلط مع بعض. الجملة الغلط هي الغلط. تقع في حب واحد مينفعش تحبيه.