الفصل السابع والتسعون الرئيس يضحك بشكل لا يصدق
الرئيس بتاع اليوم مزاجه رايق قوي. هوّ شاف ابتسامة مختفية من زمان، وده خلا البنات اللي شغالين في الشركة يتخبلوا.
حتى نكت لوغان، جريسون رد عليها بخفة.
"ده، معقول الدنيا بتمطر أحمر؟"
لوغان كان ماسك ورق في حضنه وبص من الشباك على السما الصافية وعيونه فيها كلام كتير، وضحك شوية.
"بتضحك على إيه؟ بقّك بيترعش؟"
جريسون رفع حواجبه شوية، وشفايفه المثالية فتحت وقفلت واحدة واحدة، وهو بيقول بصوت مبحوح.
لوغان هز راسه وصوته كان فيه حماس شوية. "باصص إذا كانت السما بتمطر أحمر ولا لأ."
"بطّل كلام واعمل حاجة كويسة."
"حاضر."
بعد ما لوغان مشي، جريسون رفع وشه للسما الصافية، وزاوية شفايفه رسمت ابتسامة كأنها مش موجودة.
يمكن، السما، فعلاً هتمطر أحمر.
جريسون ماسك موبايله بإيد وماسك دقنه بالإيد التانية، وبيدور في حاجة في الموبايل.
دينج دونج...
الصور على الموبايل اتظبطت.
هو فكّر إن صورة آريا بقت على غلاف موبايله.
الصورة دي لسه شايف آريا قاعدة على الكرسي المتعلّق في البلكونة في الدور التاني، لما جريسون رجع، كانت بتبص على الشمس وهي بتغرّب، ووشها زي المية، ونور الشمس كان منتشر على وشها. الصورة كانت حلوة بجد.
جريسون، هو شاف ستات حلوة كتير، بس دي أول مرة يشوف واحدة تخطف القلب كده من غير أي ميكاب.
في الوقت ده، قلبه دق بسرعة أوي.
نفسي أوي أوي أحضنها من ورا وبعدين أقولها إني بحبها وعاوز بجد أتجوزها، وأخلف منها عيال وأديها سعادة الدنيا كلها.
بس لما جريت عليها بفرحة، هي اتخضت وخافت، وعيونها اللي بتتهرب وجعته في لحظة. المرة دي هو باسها بغضب وعنف.
بس هو ما كانش عاوزها كده.
لإن في قلبه، الحاجة دي لازم تتعمل بين اتنين بيحبوا بعض عشان يكونوا أسعد ناس.
بس، لمدة ست سنين، هو ما استناش اليوم ده، بس استنى ورقة الطلاق بتاعتها. في غضبه، هو خلاها تدي له جسمها وبعدين طلب منها بقسوة.
بعد كده، هو خبط الباب بغضب ومشي.
في الحقيقة، جريسون ما راحش بعيد اليوم ده، بس قعد في العربية، بيدخّن من غير ما يركز.
أمس، سمع من كلام لوغان إن واحد كبير من آريا جاي يرجع. بيتقال إنه كان قريب أوي من آريا. لما راح لآريا، هو اتكسر قلبه وساب المدينة. بعد سنين كتير، رجع. هل آريا طلّقته عشان هو ظهر؟
القلق سيطر على قلب جريسون. في اليوم ده، هو قعد في العربية طول الليل وباصص على النور في الأوضة بيطفي ويولع، يطفي ويولع...
يمكن، هي فعلاً بتحب تطلق نفسها وبعدين تقعد مع صاحبها لوكاس.
في الحالة دي، ليه ما نساعدهاش؟
فكّرت إنه ممكن يساعدهم يكونوا سعداء، بس لما آريا مشيت من الفيلا، قلبه كان فاضي، كأن قلبه مشي معاها.
"أحم... يا أخويا الكبير... يا أخويا الكبير..."
مايكل عيط كذا مرة، بس جريسون سحب عينيه شوية وبص بلامبالاة. "بطّل هبل."
في الست سنين اللي اشتغل فيها مع جريسون، مايكل شاف ابتسامة جريسون الحلوة دي لأول مرة.
"يا أخويا الكبير، إنت بتحاول تخبلني بالابتسامة دي ولا إنت بتكهربني؟"
في جسم مايكل، أكتر حاجة واضحة هي نظارة إطارها دهبي.