الفصل 79 أعدك
« أنا أوعدك ».
جرايسون اتصدم من إجابة آريا الجافة.
عيون بتلمع من عيون آريا، شافت عجزها وحزنها العميق.
قلب جرايسون، بيحس إنه بيتاكل حتة حتة، ألم، ألم شديد.
هي…
مش عايزة تكون معاه أبدًا؟
بس، هو حبها، حب زي السم، ومش قادر يمحوها من قلبه.
جرايسون جمع مشاعره اللي جوه.
العيون كانت باردة، وزاوية بقه كانت بتترفع شوية. « طبعًا، بما إني عشيقة، لازم أعمل اللي العشيق بيعمله. مش مهم إيمتى أو بعمل إيه، طول ما أنا محتاجك، هتلاقيني تحت الأمر ».
آريا قلبها مر، بجد بيبصلها كإنها واحدة في بار، مش كده؟
إيد آريا كانت ماسكة جامد أوي. كانت قوية جدًا. ضوافرها دخلت في الجلد. آريا ما حسيتش بأي ألم.
الألم اللي في قلبها كان أقوى بكتير من الألم اللي في جسمها.
شفاييفها الرفيعة فتحت شوية وابتسمت ببرود.
« طيب، بما إني عشيقة، أنا لسه فاهمة الكلام ده ».
كلام؟
عيون جرايسون بسرعة لمع فيها شوك حاد.
معناها إنها بتعمل حاجات زي دي كتير؟
هل ده مع لوكاس؟
لما فكر في ده، الغضب في عيون جرايسون انفجر تاني.
قام ومشي على طول ناحية آريا وقعد. عيونه كانت عميقة، وبيلمس دقنها. الروح الشريرة بتصعد. « في الحالة دي، دلوقتي هديكي فرصة توريني ».
آريا بصت عليه، قلبها كان مرتبك جدًا وقلقان.
الراجل ده، مش مهم إزاي بيظهر قدامها كل مرة، ما بتقدرش تتحكم في إن قلبها يدق بجنون.
القلب ده، من اللحظة اللي عرفته فيها وحبته، بيدق عشانه بس.
أول حب ليه عمره ما اتغير.
اللي بيتغير هو المجتمع.
وش آريا كان أحمر شوية. وش آريا كان مش طبيعي شوية لما فكرت إن ده مكتب. احتجت بصوت واطي: « لا، ده مكتب. مش كويس إن الناس تشوف، ده بيأثر على الشكل ».
جرايسون ما اتكلمش، بس عيونه كانت ضلمة. من غير ما يقول أي حاجة، شالها ومشي بيها على الحمام اللي جوه…
ميشيل كان برة الباب وسمع صوت « بانج » من صوت الباب بيتقفل.
في عيونه اللي فيها نظارة، كان في نور. طلع إن أخوه الكبير طول عمره بيحب دي. كان مخبي كويس لدرجة إنه حتى هو اتخدع.
فكر في اللي أخوه الكبير بيعمله جوه.
مكانة كمان بدأ يتحرك، طيب، أخوه الكبير خلاص اتحرر، يبقى هو كمان محتاج يتحرر!
بابتسامة رشيقة على بقه، دخل على شركته.
جماله الصغير، يمكن مستني!
آريا ما عرفتش هو و جرايسون كانوا بيشتغلوا كام ساعة، إزاي لبست هدومها وإزاي خرجت من الشركة، بس الألم الشديد في الجزء السفلي من جسمها قالها إنه كان معاها بجد من شوية.
آريا اتمايلت وخرجت من مجموعة جو، ومشت على حديقة قريبة، مع الجزء السفلي من جسمها، وهي بتصرخ وبتعيط…
جرايسون شكله في مزاج كويس في الضهر.
آريا أخيرًا رجعت لحضنه. حتى لو الطريقة اللي رجعت بيها ليه ما كانتش مجيدة أوي، في يوم من الأيام هي هتخلي جرايسون أسعد وأسعد ست في العالم.
« توت توت ».
كان في سخرية بسيطة على الباب.
جرايسون بسرعة سحب المتعة من عيونه، وبص ببرود على ميشيل اللي على الباب.
وش ميشيل كان أحمر ووشه لسه محمر من الانتشار. بيتهيألي إنه لسه مخلص.
« قلت، ما تجيبش ستات على الشركة علشان تعمل، فاكر إن البقاء في مقر الشركة بيعمل خلط لما بيخلط؟ عايز تروح أفريقيا البعيدة وتجرب التجربة؟ طيب، بما إنك شايف كده، أنا بتردد أوافقك ».
قال وأخد التليفون ورقم قسم الموظفين، « ألو… »