الفصل مائة وثمانية عشر بالفعل كما هو متوقع فقد أساء الفهم
آريا حطت التليفون على صدره، وخلته يحس بقلبه بينطّ من الفرح عشانه.
بس حطت التليفون على صدره، التليفون نور، وخض آريا.
آريا بصّت على كلام غرايسون اللي بيتحرك على التليفون، حواجبه مكشرة شوية، وقلبها بدأ يخاف شوية. مستحيل يكون فاكر إنها هربت من البيت! مستحيل يكون زعلان من اللي عملته نغوين ثي! فكّرت في كده، آريا بسرعة مسكت التليفون.
"آريا، إنتي فين؟"
صوت غرايسون كان مستعجل أوي.
أكيد، هو فاهم غلط.
"غرايسون، اسمعني، أنا ما مشيتش، أنا بس بتعشى مع رايلي..."
مش عارفة ليه، آريا قالتها وهي متوترة.
السرعة دي حتى فاجأتها. يمكن قلبها بيقولها إنها ما ينفعش تسيبه عشان غرايسون كان مستخبي في قلبها.
كان فيه سكوت، وما فيش أي صوت.
"غرايسون؟"
آريا طلعت صيحة تانية متوترة.
"إنتي فين؟"
غرايسون سأل أخيرا بصوت هادي أوي.
يمكن كلامه المستعجل خوّفها من شوية. كلام غرايسون الرقيق فجأة خلا آريا مش مرتاحة شوية. بس لما فكّرت في مواساة نغوين، آريا أخدت نفس عميق، "أنا بطبخ في مطعم فرنسي."
قفلت التليفون، ولفترة طويلة، آريا لسه مش قادرة تستوعب الصدمة اللي حصلت من شوية.
هو عايز يعمل إيه بالظبط؟
قبل ما آريا توصل لباب المطعم الغربي، رايلي وصلت قبليها بخطوة.
"آريا، هنا، أنا هنا!"
وش رايلي كان مليان بابتسامة بتنور وما فيش أي حاجة حصلت. في الحقيقة، هي اللي كانت زعلانة أوي.
"آريا، حضن، يا حبيبتي، إنتي بخير؟"
آريا ما ربطتش شعرها النهاردة، بس اختارت تلبس شعر طويل مع قُصّة طويلة على جنب اللي ممكن تغطي الحبوب اللي في جبينها.
رايلي لفت آريا حواليها وبصّت عليها مرة ومرتين، إلا إنها ما قلعتش هدومها وفحصتها.
آريا ابتسمت برقة. "ما تقلقيش، أنا بخير بجد. ما عملناش أي حاجة."
لما جابت سيرة كده، وش آريا كان لسه محمر شوية.
"خير إنك بخير، خير إنك بخير. يلا بينا. أخواتنا هتاكل أكلة كبيرة النهاردة."
شدت آريا جوه المطعم.
بعد ما غرايسون عرف آريا فين بالتليفون، ساق بعيد بسرعة.
في المطعم الفرنسي الغربي الهادي والفخم.
بمصاحبة موسيقى بتطرب، عينين مدبوحتين شوية.
بعد ما اتجرح، سماع الموسيقى له تأثير شفائي كويس.
عازف البيانو ده أجنبي وسيم وأبيض.
آريا ورايلي كانوا منبهرين، بس كان فيه نغمتين غلط في النص.
رايلي قامت.
"رايلي، إنتي بتعملي إيه؟" آريا همست بصوت واطي إن دي حاجة تخص حد تاني. ليه هي قلقانة؟ هي قالت إن أجنبي بيلعب موسيقى صيني كويس أوي، والموسيقى كانت معقدة أوي.
"ولد وسيم." رايلي مشيت، وحطّت إيد على عازف البيانو وسألته بالألماني بطلاقة.
"يا سيدي، إنت عملت غلطتين في النغمات بتاعتك."
الراجل الأجنبي رفع راسه، ورايلي كتبت وبصّت عليها مرة تانية. كان ولد صغير وسيم أوي.
"شكرا على النصيحة. أنا اتصلت هنا كتير ولعبت غلط في كل مرة. شكله لازم أتدرب كام مرة كمان."
الراجل الأجنبي بيتكلم إنجليزي بطلاقة.
"ممكن أديهالك."
رايلي في الأصل بنت مش بتدقق أوي. حصل إنها اتصدمت جامد بمشاعرها. يمكن يكون أحسن ليها إنها تشتت انتباهها.