الفصل 181 لهذا الأمر؟
بالرغم من إن آريا عمرها ما رجعت، هو شافها بتلمع على مسرح فخم أوي، و بتوري شوية شوية آريا اللي هو ميعرفهاش.
"كسبت البطولة." بص لفوق على العمارات العالية. المدينة كانت هادية زي الحلم. في النهر المظلم المتشابك بالنجوم، جريسون عبر بهدوء بركته، اللي كان مخبيها في قلبه. بس، عينيه كانت بتبص من الشباك. في ضوء القمر الساطع، المدينة الهادية فيها سلام.
ده عشان كده؟
و كمان، هو مأدرش يبصلها عشان مكسوف؟ جريسون كمان عنده جانب مكسوف...
دي بجد أخبار نادرة.
أهم... آريا كحت مرتين. "جريسون، عشان كده بس خليتني أركب الأتوبيس؟" مفيش حاجة تانية؟ نبرة صوتها كانت فيها شك خفيف، بس مأدرتش تتكلم بصوت عالي أوي.
"لو عايزة حاجة تانية، أنا ميهمنيش." ابتسامته اللي فيها قلة ذوق كانت فيها أفكار مش كويسة في قلبه.
"لأ، لأ."
من ساعة ما آريا طلعت من عند إيزاك، هو أجر شقة صغيرة فيها أوضة نوم واحدة جنب المدينة. بالرغم من إنها مش كبيرة، عامل الأمان هنا عالي نسبيا.
الواحد مليون يوان بتوع ريلي كان المفروض آريا ترجعهم لريلي، بس ريلي دلوقتي طاغية محلي و مفيش استعجال.
هي كانت محتاجة الفلوس دلوقتي و مأجلتش. أجرت هنا لمدة سنتين بالفلوس الباقية.
"شكرا."
ريلي نزل من الأتوبيس و كان مؤدب أوي. بعد سنين كتيرة، هو لقى إنه بعد الانفصال، كأنه بيتواصل أكتر من لما كانو مع بعض.
"خديه." جريسون رما لآريا نوت بوك أحمر من العربية، شغل العربية و مشي.
آريا مسكتها و بصت لفوق في اتجاه ما مشي، و هي بتضحك ابتسامة خفيفة.
"يا ريس، شايف إنك في مزاج حلو!"
على طول الطريق، جريسون دايما كان بيبص بابتسامة خفيفة على حواجبه. كل حاجة اتحولت لدخان خفيف في اللحظة اللي قابل فيها آريا.
"سوق كويس."
"يا ريس، أنا عمرى ما شفتيك مبسوط كده في الست شهور اللي فاتوا!" من ساعة ما طلق آريا، جريسون تقريبا مابيتسمش. كذا مرة ابتسم عشان آريا، كذا مرة كان بيتعصب عشان آريا، و الأهم، هو خلى محل الكيك يمشي في غمضة عين.
حتى من غير ما يسأل، لوجان كان فاهم إن محل الكيك بيفكره بحاجات وحشة أوي.
"واضحة أوي، ها؟" حط ايديه على رجليه و ضرب على ركبه بسهولة، بنبرة كلام قليلة.
"طبعا."
لوجان فجأة لقى إنها حاجة ممتعة أوي إنه يتكلم مع الريس و هو في مزاج كويس.
"ممكن!"
سخرية...
صوت فرامل حاد...
لوجان اتصدم بابتسامة الريس العادية. فرامل غلط بدل دواسة البنزين و داس عليها بعنف.
لوجان فكر إنه بجد هيموت المرة دي.
"متعملش كده تاني."
آريا رجعت لكابينتها.
وهي نايمة على الكنبة، بعد يوم طويل، أخيرا ممكن ترتاح.
و هي بتبص على دعوة عيد ميلاد جريسون على الترابيزة، وش آريا عليه ابتسامة خفيفة، قامت، مسكتها، قلبتها و بصت عليها كذا مرة.
دايما فيه شوية فرحة في قلبي. هل هتنجح في التطور بتاع النهارده؟
و توقيعه عليها.
آريا قامت و راحت للمطبخ عشان تغني أغنية. كل الحاجات اللي قابلتها من فترة طويلة كانت بايظة. عمرها ما كانت مرتاحة كده.
بعد ما طبخت وجبة بسيطة، آريا بدأت تشتغل.
الساعة 11 بليل.
حاسة بشوية جوع، آريا قامت و بصت في التلاجة. مفيش حاجة.
وهي لابسة البيجاما، ماسكة الفلوس و المفاتيح، طلعت من الباب. راحت للسوبر ماركت اللي تحت عشان تشتري شوية أكياس نودلز سريعة و تعيش بيهم.
المطعم اللي قصادها، في اللحظة دي، لسه منور أوي.
"ليو، كام فلوس اديتك الشهر ده و ليه مش راضي؟ خد بالك إن الطمع هيقتلك." المكياج الرقيق بتاع ليلي كان عليه غضب. الراجل اللي قصادها صرف فلوس كتير أوي. صرف واحد مليون يوان الشهر ده. لو كمل على كده، نجوين ثي هتاكله هو أسرع.
مين يعرف وش ليو كان عادي، بيلعب في سلسلة دهب شبه الكلب معلقة حوالين رقبته، و هو كمان مركب ضرسين دهب و وش بلطجي. "إيه اللي مخوفك، إيه اللي مقلقك، ممعاكيش الراجل العجوز عشان يديكي فلوس تصرفيها؟ لو معكيش فلوس، طول ما بتتعري و تنامي على السرير، مش معاكي كل حاجة."
"انت قليل الأدب!" هي مكنتش عارفة ازاي كانت عمية و بصتله في الأول.
"قليل الأدب؟" ليو رفع رجله. "إنتي اللي قولتيلي ازاي أكتب قليل الأدب. أنا مقرتش أي كتب. إنتي علمتيني كده لما سبتيني و طلعتي في سرير راجل تاني، ما كنتيش قليلة أدب؟ يا، لأ، لازم تسمي ده رخيص!"
"با."
ليلي كانت بتاخد نفسها بالعافية و ضربته بعصبية.
ليو مسك وشه و عينيه كانت متوحشة. "أنا بقولك، يا ليلي، السبب إني ما بلغتش عنك هو إنك لسه مفيدة. لو ضايقتيني في يوم، أنا فورا هخليكي تروحي السجن."
بضربة قوية، ليلي وقعت على الكرسي.
ليو طلع منديل ورق و فتح ايده بنبرة عادية. "ليلي، ما صحبتهوش كام يوم، النهارده، مش كده..."
"معنديش وقت، لازم أرجع عشان أهتم ببنتي."
"بنتك؟ مش دي بنتي؟" ليو ضحك بعصبية.
ليلي اتخضت. "لأ، لأ، لأ، دي بنتي، مش بنتك، و مالهاش علاقة بيك!"
"مين اللي بتضحكي عليه؟ أنا سرقت و خليت حد يعمل اختبار أبوة، اللي بيثبت إنها بنتي يا ليو، ها، ها، ها!" ضحكة ليو كانت أكتر خباثة. "العجوز الخالد إيدن مكنش هيفكر إن الست اللي قتل مراته القديمة و عذب كل حاجة عشانها كانت حامل بذر حد تاني. أنا بجد معرفش هل هو هيكون قلقان عشان يهاجم قلبه و يموت فجأة لو عرف."
"اسكتي." ليلي كانت بترتعش من الغضب. "طول ما انت متقولش، أنا هوعدك بكل اللي تقوله!"
"صح؟ حتى لو تصاحبيني الليلة، هتوافقي؟"
"أنا ممكن أصاحبك، بس لمدة ساعتين بس، و إلا نانشينج هيشك."
"نانشينج؟ بجد فيها مشاعر. متقلقيش أنا هحبك كويس بنصيبته."
الراجلين قامو. ليو حضن وسط ليلي و مشي في اتجاه الجناح اللي فوق...
أول ما آريا نزلت تحت، بصت لفوق و شافت المنظر ده.
مصدومة.
بس بتبص عليه.
شكل الراجل مالوف أوي... بس المسافة بعيدة شوية، و آريا مستعجلة عشان ترجع، عشان كده مأردتش تجري للسوبر ماركت.
"للأسف، هاربر هرب." زوي وقفت ورا جريس بصوت واطي، بس جريس كان سامعه كويس.
"هرب و هرب. سيب المهمل اللي مالوش فايدة عشان جريسون ينضفه!" جريسون دار ضهره لزوي، و عليه نظارة، و بص على قلب حية و عقرب تحط تحت شكله الدافئ.
"دلوقتي مفيش حد ممكن يساعدك، لازم تشتغل بجد." جريس قرب و مسك زوي في حضنه بهدوء. "داي، من أول مرة شوفتك، أنا عرفت إننا الاتنين هنتربط ببعض بالقدر في الحياة دي."
زوي غمض عينيه و حس بدفئه. الكل بيكره جريس، بس بطريقة ما، هي بتحبه أوي. هي ممكن تبيع كل حاجة، حتى روحها.
"بس، في الحقيقة، ازاي أتمنى إني ممكن أصاحبك عشان نلاقي مكان هادي عشان نعيش حياة هادية و فيها سلام."
"بانج..." جريس فجأة زق زوي، بس عينيه الهادية فجأة مفيش فيها حاجة. قاع عيني كان مليان كره و غضب. "هما اللي سبوني بعنف و عذبوني. هما مدينين ليا بكل الحاجات دي. أنا بس كنت عايز اللي يخصني. هما مادوهاليش، و أنا رجعتها بطريقتي."
جريس زق شوية بجد. ضهر زوي خبط في حامل الهدوم اللي وراه و الألم جه.
"أنا عارفة، أنا عارفة، أنا هحاول أعمل اللي عليا عشان أرجعلك كل حاجة تخصك." بالرغم من الألم، زوي حضنت جريس تاني.
بعد يومين، عيد ميلاد جريسون.
المكان: فندق إمبيريال
قاعة فخمة، بحر من الناس، مشاهير شباب و أغنياء، معابد ريحة هدوم.
موسيقى ناعمة، موسيقى ناعمة.
المشاهير و السواقين بتوع الطبقة العليا كلهم جم.
جريسون كان لابس بدلة سودا مقصوصة بالإيد ملفوفة على جسم الراجل الرفيع و الوسيم، ملامح وشه وسيم و رقيقة، قاعد بأدب على كنبة جلد بيضاء، بيهز النبيذ الأحمر في الكوباية، و بيدي للناس جو قوي اللي عايز يقرب بس صعب يوصل.
جريسون بيلعب في خاتم الألماس اللي في ايده، اللي اشتراه لما اتجوز آريا، بس الخاتم متوزعش في الوقت ده عشان كان جواز تجارة. هو بيتمنى يكون عنده فرصة النهارده. مش مهم إيه النتيجة، هي مش هتخليه يمشي.
"قررت؟"
ماسون اتسند على الشباك بصوت خفيف و بص من الشباك على الليل بعينين عميقة.
دي مناسبة كبيرة في حياة البني آدم، بتدي باقي حياته لست ميعرفش هل يحبها و لا لأ...
"أنا، مش عايز أندم."
هو انحنى و بص على الصوت العذب و العميق، اللي كأنه بيحيط بثلاث أبعاد و طار لودن ماسون. ماسون بص لجريسون، عينيه بتنور بالرقة و النجوم.
كل اللي عمله النهارده عشان ظهورها. لو تجاهلت، يبقى كل ده مالوش معنى.
مايكل فتح الباب و دخل.
"يا أخ، جه الوقت. الضيوف وصلو تقريبا. ليه متدأش!"
"هي جت لسه؟" بيبص على الخاتم اللي في ايده، هو كان كده. هو حتى مرفعش وشه.
هو؟ مايكل كان متلخبط شوية في الوقت ده.
مين هو؟
كان لازم يهرش راسه، وش جهل.
"مين هو! يا أخ، ممكن تتكلم بوضوح؟"
هو سأله إذا كان جه من غير سبب. مع ناس كتير، هو ميعرفش مين اللي بيتكلم عليه في كلام أخوه الكبير.
ماسون طار بسرعة ببرود. ليه الأخ التالت مأتعلمش درس كويس؟
مايكل شاف عينين أخوه التاني و بسرعة قفل بقه.
أخوه التاني دايما عنده بصيرة في الناس و بيفكر كويس أوي. المرة دي هو هيعرف ليه أخوه الكبير فجأة عمل حفلة عيد ميلاد. أنا عمرى ما شوفت أخويا الكبير بياخد باله من عيد ميلاده كده.
ماسون مال راسه و عمل حركة عشان يخليه يبص لجريسون.
شاف الخاتم اللي في ايد جريسون، مايكل فجأة أدرك، "يا، انت بتقول آريا!" مايكل كان متحمس أوي لدرجة الناس فهمت غلط إنها بجد هنا. النتيجة، لما عينين جريسون بدأت تلين شوية، الأرض بردت، "أنا مشفتيهاش."