الفصل 60: ليس شخصًا يمكنهم التنمر عليه
كل ده كان بسببها، عشان كده إيزابيل صفعت ريلي ووشها لسه أحمر.
آريا رفعت إيدها عشان تعدل شعر ريلي اللي كان منكوش، و عنيها احمرت و كتمت شهقتها.
"أنا آسفة، ريلي، كل ده كان بسببي إنهم تنمروا عليكي."
"إيه اللي بتقوليه ده يا آريا؟ أنا مش أي حد عشان يتنمروا عليّا. أنا ذهب، مش زي خردة المعادن دي!"
ريلي ابتسمت و طمنت آريا.
"طيب، خلينا ناخد تاكسي نروح البيت."
"أوك."
الاتنين وقفوا على الطريق لفترة طويلة بس ما عرفوش يوقفوا تاكسي. كانت ساعة الذروة.
آريا كشرت و هي بتبص على الزحمة اللي رايحة و جاية.
الناس كتير أوي برة. إمتى هيعرفوا ياخدوا تاكسي؟
فجأة، آريا لقت شخصية تعرفها وسط الزحمة.
زوي حطت دراعها حوالين جرايسون، و الاتنين دخلوا فندق "فاشون إنترناشيونال" القريب، و هما بيتكلموا و يضحكوا. الاتنين شكلهم بيحبوا بعض أوي، و جرايسون كان بيبتسم و هو منزل راسه من وقت للتاني.
آريا ما شافت جرايسون بيبتسم بالطريقة دي قبل كده.
عنيها اسودت. ما شالتش عينها من عليهم و لا ثانية لحد ما اختفوا من نظرها.
"آريا، إيه اللي حصل؟"
ريلي بصت بفضول و هي شايفه آريا بتبص في الفراغ.
بس ما فيش حاجة.
"آريا؟"
"أنا كويسة." آريا سحبت عينها و ابتسمت لـ ريلي ابتسامة خفيفة، و هي بتخبي الجرح و الخسارة اللي جواها.
"طيب، خلينا نكلم إدموندز ييجي ياخدنا! مش هنعرف نروح البيت لبكرة لو فضلنا نستنى تاكسي."
و هي بتتكلم، ريلي طلعت موبايلها و اتصلت بـ لوكاس.
لوكاس كان لسه بيخلص شغل في الشركة. كان متفاجئ بالموقف الغير متوقع اليومين دول.
مجموعة إدموندز كانت في أزمة، عشان كده كان لازم يعمل اجتماع عشان يناقشوا و يلاقوا حل.
يا دوب خرج من غرفة الاجتماعات لما جاله تليفون من ريلي.
لوكاس مسك مفاتيح العربية و خرج.
و هو مستعجل، خبط في إيميلي اللي كانت جاية و معاها أوراق في إيدها.
"أنا آسف."
"أنا آسفة."
الاتنين اعتذروا في نفس الوقت.
لوكاس ابتسم باعتذار، "إيميلي، حطي الأوراق على المكتب. أنا هخرج و راجع في لحظة."
إيميلي اتصدمت و هي بتبص على لوكاس من ضهره، و ابتسمت ابتسامة حزينة.
لوكاس شاف آريا و ريلي على طول.
"آريا."
لوكاس ركن عربيته قدام الاتنين.
"إدموندز."
ريلي سلمت عليه و هي مبسوطة لما وصل.
لوكاس ابتسم لـ آريا ابتسامة هادية، "ادخلوا العربية و أنا هوصلكم."
آريا بصت لـ لوكاس. وشه كان لسه عرقان. شكله جه مستعجل. شركته دلوقتي في أزمة و أكيد مشغول أوي. بس هو لسه جه عشان ياخدها.
آريا اتكسفت و نزلت راسها.
"إدموندز، هتعبك معايا."
إدموندز؟ الابتسامة جمدت على وش لوكاس. هي نادته إدموندز، بس هي طول عمرها بتناديله لوكاس؟
في الحالة دي، هل آريا بقت حذرة منه بالفعل؟
هل هو بجد ما عندوش فرصة إنه يدخل عالمها الداخلي تاني؟
حتى لو كان عنده شك في عقله، لسه قال بهدوء، "ادخلوا. الناس كتير و مش سهل تاخدوا تاكسي. أنا أصلا ما عنديش حاجة أعملها."
ريلي ما فكرتش كتير و دخلت العربية و هي مش مهتمة.
"آريا، ادخلي العربية بسرعة!"
آريا اترددت لحظة، ابتسمت لـ لوكاس ابتسامة حلوة، بعدين انحنت، و دخلت العربية.
أول ما وصلوا عند بيت ريلي، لقوا الباب مفتوح و كل حاجتهم مرمية برة.
"إيه اللي بتعملوه ده؟"
صاحب البيت كان راجل تخين و عنده ذقن كبيرة. بص لـ ريلي ببرود.
"عقد الإيجار بتاعكم انتهى. ما دفعتوش الإيجار. ما عنديش اختيار غير إني أخرجكم."
ريلي اتجننت و طلعت عشان تتخانق.
آريا سحبت ريلي لورا و هزت راسها ليها، "ريلي، انسى، خلينا ندور على مكان تاني!"
"ممكن تروحوا عندي!"