الفصل 76 لا تلمس هاتفي
قبل ما تخلص زوي كلامها، جريسون سرق التليفون.
لما فتحت التليفون، لقيت مكالمة من آريا. شفتي زوي بترد عليها. فجأة، عينيا بقت غويطة، وصوتي طلع فيه شوية جدية.
"مين سمحلكِ تردي على تليفوني ومين سمحلكِ تلمسيه؟"
زوي ما توقعتش إن جريسون يتعصب أوي كده، بس لما ردت على تليفونه، طلع معصب ومكسوف أوي؟
زوي حاسة بشوية زعل.
"جريسون، ما قصدتش. بس شفتيك نايم على السرير،"
صوت جريسون وهو بيتكلم ورا زوي كان بارد ودافئ في نفس الوقت.
زوي بسرعة مسحت القسوة اللي في قلبها، وظهرت ابتسامة لطيفة وبريئة.
"يا ريس، أنا..."
"نمـت عشانك وشفتيك تعبان أوي اليومين دول، فما اتصلتش بيك، جريسون. بجد قلقانة عليك!"
بمكالمة تليفون، زوي قدرت تلفق سبب لجريسون.
"زوي، ما ترديش على تليفوني بذكاء تاني. ما ينفعش تلمسيه."
لامبالاة جريسون وقسوة قلبه خلت قلب زوي يبرد.
ليه فضلت معاه كل ده، وهو عامل نفسه مش شايف؟ القلب اللي مش معاه كان محفور في قلبها في كل لحظة.
في اللحظة دي، زوي اتأكدت إن جريسون بيحب آريا.
طب وهي؟
عيون زوي لمعت فيها حزن مؤلم. "جريسون، بجد ما قصدتش. بس كنت قلقانة عليك، حبيتك وعشقتك أوي... فيه أي حاجة غلط في ده؟"
دموع، بتلمع وشفافة، نزلت.
"..."
جريسون وقف بهدوء، بدلة سودة مبينة روحه الأنيقة النبيلة وسلطته اللي فيها مرارة.
بؤبؤ عينيه الغويطين زي البحر، عليهم شوية برودة.
هي بتحبه؟
زوي بس هي اللي تقدر تقنع نفسها بالأسباب الكبيرة دي. يمكن، في قلبها، حتى مش قادرة تقنع نفسها.
موقف زوي اللامبالي تجاه جريسون جرحها أوي.
كمان مش عارفة منين جت شجاعة آريا، جريت وحضنت جريسون، "جريسون، بحبك، بجد بحبك، أرجوك ما تبعدنيش بقسوة، حاول تحبني؟"
جريسون ما توقعش إن زوي تجري فجأة بحماس كده وتحضنه.
مركز ثقل الراجلين وقع ناحية الكنبة.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح بالراحة...
آريا قفلت التليفون، قلقانة زي النمل على الطوب السخن، مستعجلة تدخل بكل قوة.
مايكل حضن البنت لسه داخل من برة.
لما شاف آريا واقفة على الباب، سكت شوية، وبعدين ابتسامة لطيفة على وشه، وصوت شرير، "مرات الأخ؟"
آريا بصت وراها، وش شاب وسيم وساحر دخل في نظر آريا.
"مايكل؟"
آريا بصت على البنت اللي في حضن مايكل بعيون مستغربة شوية، وحست باستعلاء. دي عارضة أزياء صغيرة جريسون جابها لمايكل؟
قلب آريا دق تاني.
جريسون دلوقتي بقى زي مايكل؟
خسران العشب وبيتدرب؟
"مرات الأخ، واقفة ليه على الباب؟ ادخلي جوه!"
لما سمعت صوت مايكل، آريا بسرعة رجعت أفكارها.
"طيب، كنت عايزة أدخل، بس نسيت كنت بعمل إيه هنا، فـ..." ما رضيتش تقول إن الأمن على الباب ما رضيش يدخلها.
لو اتكلمت مع مايكل، خايفة تجيب مشاكل للأمن. ماذا لو كان بيلتزم بشغله بس، وهو موظف ملتزم أوي؟
"طيب فكري براحتك، إحنا هنمشي الأول."
مايكل حضن الحلوة اللي في حضنه ومشي ناحية الباب.
"استنوا."