الفصل 163 ليس حب عبادة
"قلت! قلت!" مايكل كان يعرف إن أخوه الكبير بارد القلب و قاسي.
عيون غرايسون ضاقت، كشفتي عن شرخ، و هو ينتظر بأناقة ليبلغه عن ملله. اليوم، مزاجه جيد جداً و سيتصدق على المستمع. لو كان الوضع طبيعي، كان طرده برّه.
"أخوي الكبير، شكلي واقع في الحب مع وحدة."
"همم." غرايسون فجأة شرّق. لاحظت إن وجه الطفل الثالث ما كان طبيعي.
"هذا جيد. يثبت إنك كبرت." غرايسون استهبل.
مايكل فتح عيونه على الآخر. أخوه الكبير شخص ما يمزح أبداً. ليش؟ هل غيرت اسم عائلتك اليوم؟ أو قابلت شبح؟
بس الأخ الكبير قال هذا، كيف تحس كأن أشواك تعض جسمك شوي شوي؟
مايكل نظر بملل. "أخوي الكبير، أنت تغازلني. أقول لك الحقيقة. ماني أمزح معك. الشهر اللي فات، تعذبت من مرت أخوك. يومياً، لما كنت تروح بار أخوي الثاني عشان تشرب، قابلت بنت قوية في بار أخوي الثاني. البنت، اللي سموها رجّال أنيق، أسقطت الرّجّال اللي طوله سبع أقدام أرضاً بضربه بسيطة. نيما، هذاك الثاني كان جد رهيب!" مايكل قال بتعبير إعجاب.
"أنت تعبد." غرايسون فسّر.
"أليس العبادة حب؟" مايكل سأل.
"..."
"أخوي الكبير، أنت قلت هذا عبادة، شو الفرق بينه و بين الحب؟ الناس كلهم يقولون إن بس أقابل الشخص اللي أحبه، قلبي يدق أسرع. أخوي الكبير، لما أقابلها، قلبي يدق أسرع." مايكل حط يده على صدره. "هذي أول مرة أحس بهالطريقة."
"تقدر تسأل الثاني بعد الشغل عن هذي الأشياء."
لو كان يقدر يفهم، ما كانت آريا تركته.
"أخوي الثاني يعرف؟ أخوي الثاني شكله ما عمره حب! شو يعرف؟ على الأقل أنت تزوجت، مع إنك طلقت في النهاية. بس أحس إن عندي شوية خبرة أو أقل!"
مايكل شكله كان يكلم نفسه.
غرايسون طار بسرعة بنظرة باردة و حادة. هل كان يضحك عليه؟
مايكل استوعب بسرعة وش قال، وجهه فجأة تغيّر، "أخوي الكبير، أخوي الكبير، ما قصدت هذا! قصدي، مع إنك طلقت، على الأقل كنت في حب، عكس الثاني..." صوت مايكل صار أصغر و هو يتكلم، و حس بحدة إن درجة الحرارة اللي حواليه تدريجياً قاعدة تصير أبرد. "مو هذا قصدي، عن الحب، مو إرسالك للطّلاق، همم... في الحقيقة، تقدر تتزوج بعد الطّلاق، همم..."
بينما مايكل يتكلم، ما يدري وين وصل كلامه.
بعد ما شاف وجه غرايسون صار شديد السواد، مايكل طاح، "أخوي الكبير، حنحكي مرة ثانية لما يكون عندنا وقت." و هرب.
بعد مايكل هرب، عيون غرايسون تدريجياً صارت عميقة و عميقة. بعدين شغّلت التلفزيون و شافت آريا تلمع بضياها في التلفزيون. عيونها تدريجياً لانت و هي فعلاً راجعة.
هالمرة، حلف إن يقول لها كل حبه اللي بداخله.
حتى لو رفضت، ما راح يتركها مرة ثانية. حتى لو ربطها، راح يحبسها جنبه و يبهر قلبها البارد بصدقه حتى تقع في الحب معه هو.
و مع ذلك، هو ما تحرك قلبه لست سنوات. هل يقدر يدخل عالمها الداخلي؟
في الحقيقة، هو غرايسون بعد يخاف، يخاف يسمعها تقول إنها ما تحبه، يخاف يسمعها تقول إنها في حب مع شخص ثاني...
"راجعة؟" لوكاس اتكي على الباب و يراقب آريا ترتب ملابسه بالغرفة و قال بهدوء.
"أيوه."
بعد ثلاثة شهور و هي تعيش معاه ليل نهار، لوكاس بالفعل حس إن الله أعطاه حب أكثر.
"و أنت؟ متى حترجع؟" آريا استمرت ترتب أغراضه من غير ما ترفع راسها. الحين، هي تخاف تناظر في عيونه.
"ما أدري، يمكن بعد شوية، يمكن... ما راح أرجع!"
آريا انصدمت، هو يعرف السبب ليش لوكاس ما راح يرجع. أيوه، لو كنت أي رجال، ما ودك ترجع!
آريا عضت على شفايفها و وقفت للحظة. عيونه كانت متقلبة و ودها تذرف دموع.
يا رجال طيب هذا، بس هي جرحته بشدة.
كل مرة أكون في أحلك و أكثر أوقات الإصابة، هو يرافقني. و مع ذلك، لما تعافى، هي دفعته بعيد بلا رحمة. متى آريا صارت بهالقسوة؟
هي كانت قاسية جداً لدرجة إنها فكرت إنها امرأة شريرة.
"آسفة، سحبتك معي."
آريا اكتشفتي إنها ما تقدر تلاقي كلمة كويسة غير هالملاحظة الدرامية للموت.
"وش قلتي؟" ابتسامة لوكاس كانت لطيفة و ما فيها أذية، و عيونه كانت صافية و دافية. "أنا مبسوط بالوقت اللي قضيته معك لثلاث شهور زيادة!"
اللي قاله بعده لطيف، عيونه بعده مثل المويه، وجهه بعده وسيم، و كل شي مثالي للآخر. ليش رجال مثالي كذا ما يحرك قلبها أبداً؟
آريا قبضت على أصابعها، قلبها صارع للحظة، و أخيراً ما تقدمت عشان تعطيه حضن الوداع. ما تقدر، ما تقدر تخليه عنده أي أوهام عنها زيادة.
رتبت أغراضها و حملت شنطتها، و هي واقفة قدام لوكاس.
"السينيور مو، إذاً، أنا ماشية." آريا فجأة اكتشفتي إنها غبية قدامه و ما تقدر تقول كلمة كويسة.
"كويس."
كان في نفس حزن في الجو.
آريا حملت شنطتها عبر الباب، مرت من لوكاس، مشت بهدوء لتحت، و مشت باتجاه الباب شوي شوي.
"آريا." قبل ما تطلع، سمعت صوت مستعجل. آريا ناظرت لوراها و شافت إنها كايلي. آريا حطت شنطتها و ابتسامة خفيفة طلعت على فمها. "كايلي!"
آريا غيرت اسمها في اليوم اللي عبدوا فيه رسمياً و صارت أم و بنت. لأكثر من شهرين، كايلي ما قالت مس آريا، بس آريا طول الوقت. هذا كان لطيف جداً و آريا حبّت هذا جداً.
"آريا، عندك وقت عشان تجين و تشوفيني و تشوفين أستاذي، في الحقيقة، الأستاذ دائماً يحبك بعمق. كايلي شخص سابق و تعرف إن الحب ما ممكن ينجبر، عشان كذا كايلي ما توقعت إنك تكونين مع أستاذك، بس كايلي تتوسل منك إنك ما تنسين أستاذك. بليز خلي له مكان صغير في قلبك، حتى صغير، أعتقد إنه حيكون سعيد."
لهجة كايلي كانت تتوسل و تترجّى. آريا كانت في ذهول، و حلقها كان بائس مثل شي.
كان واضح إنه يوم مشمس، و آريا حست كأنه حتمطر.
شهقت و حضنت كايلي بصوت ناعم، "كايلي، أنا دائماً عندي مكانه في قلبي كصديق ما ينسى."
كايلي انصدمت. صاحب عايلتها من زمان كان صديق جيد في قلب آريا. كانت بالفعل كتبت اسم لوكاس في عمود الأصدقاء الجيدين. و بالنسبة لعمود الزوج... بس هي آريا تعرف مين تبي تكتب عنه.
"أعتقد إن المضيف حيكون سعيد جداً."
"كايلي، جد صعب عليك في الأشهر الأخيرة."
شخص طيب كذا، آريا، تؤمن إنه حيكون في نتائج كويسة.
"كايلي، أنت و مو سينشور الناس الألطف، و كلكم حتكونون سعداء."
آريا قالت و هي حاملة شنطتها، و دارت شوي شوي...
"آريا..." صوت الاستعجال.
آريا انصدمت و ما دارت. غمضت عيونها شوي، و عدّلت تنفسها و حاولت ترتب مزاجها المتدهور. لوكاس طلع بسرعة، و هو شايل حزمة بيده، و مشى لجنب آريا. "خل نرجع مع بعض!"
آريا كانت شوي سارحة.
بعدين هي هزّت راسها شوي و بدون ما يحسون، و في لحظة الهزّ، كأن شي لمس قلب آريا بلطف، و ترك علامة عميقة.
في الطيارة.
"شلون فكرت ترجع معي؟" آريا بعد سألت.
"أبي أرجع لأني أحس إن في أشياء ما كملت."
وجهه كان هادي و أنيق، جميل لدرجة إن حتى آريا تبي تمسك يده عشان تحركها بطبع ساحر. في الحقيقة، لحظة ما ركب الطيارة، هو أمسك كل المسافرات في الطيارة. بين فترة و فترة، شخص بيجي عشان يبدأ المحادثة معاه، بس هو جاوب على أسئلتهم وحدة وحدة بلطف.
هل هو فعلاً شخص لطيف جداً؟
آريا ضحكت.
"على أيش تضحكين؟" لوكاس سأل.
"أنت لطيف جداً، راح تعاني من خسارة كبيرة." آريا ردّت.
"وش الخسارة؟" لوكاس استمر يسأل.
"على سبيل المثال، تتناظر من البنات بسهولة أو شي، مقارنة بمظهرك الوسيم، حتى أنا أغار من المرأة. لما ما شفتيك تركب الطيارة، كانوا مفتونات فيك و ما يقدرون يصبرون عشان يجون و يكلمونك فوراً." فم آريا كان مسطح و احتج، "أنت بلية."
"أنا بلية، بس ما أقدر أضر الشخص اللي أبي أضره. لا، ما أقدر أقول كذا. لازم أقول..." لوكاس دار عشان يناظر آريا بحب. "لازم أقول، الآنسة آريا العزيزة، تحتاجينني أضر؟"
"بفف." آريا استمتعت من لوكاس و قالت، "السينيور مو، متى صار عندك طبيعة بلطجي؟"
لوكاس ناظر آريا بحب. بعد ثلاث ثواني، هو ناظر بعيد و ناظر من الشباك للغيوم اللي تمر. "دائماً، بس أنت ما لقيتيها أبداً."
لو آريا فعلاً لقت، حتكون اللحظة اللي هاجمها فيها.
بعد مزحة قصيرة، كان في صمت طويل-
"كالب، أسرع. وش قاعد تسوي، تئن؟ آريا راجعة اليوم. لازم أقابلها؟"
رايلي صرخ على كالب و هو لابس جزامه.
من وقت ما رايلي انتقل عشان يعيش مقابل كالب، كالب تكرر يظل عند بيت رايلي، ياكل و يشرب، و ما يبقى غير النوم. بس سامح كالب، ما عنده الشجاعة، ناهيك عن النوم، بس يبي يمسك يد رايلي بالسر، ما يجرأ.