الفصل الخامس والثمانون أليس لديك عيون
صوت جرايسون الرفيع سكت شوية. صوته كان بارد أوي. "خليها تطلع."
دخل المكتب وهو بيهتم بنفسه.
"آريا."
مساعد لوغان اللي بعيد قال ألو بحنية أوي.
"لو سمحتي يا آريا، البَوس مستني فوق."
آريا هزت راسها ومشت ورا لوغان. فجأة، لما لوغان شاف البنت اللي جنب آريا، عينيها اسودت. "دي..."
في الحقيقة، هو عارف مين دي.
المرة اللي فاتت البَوس طلب منه بنفسه يشوف مين الشخص ده.
بس لازم يعمل شوية مجهودات سطحية.
جيدن ما كانتش مبسوطة لما سمعت كده، وبعدين هي مساعدة. ازاي أقوم أقول إن أنا مرات أخ المدير؟ إنت وقح أوي في كلامك معايا؟
"ليه، ما عندكش عيون، مش شايف مين أنا؟"
بعدين جيدن مدّت إيدها ومسكت دراع آريا. "أنا شبه أختي أوي، مش شايف، إنت أعمى؟"
"جيدن، مينفعش كده." آريا بصت لجيدن وبصت للوغان اللي قريب منها بابتسامة. "آسفة، دي أختي جيدن. لسه صغيرة ومش بتفهم. ما تزعلوش."
لوغان ابتسم. "آريا فعلا شخصية عاقلة، شوية مختلفة عن أختك."
"إنت قصدك إيه، إنت قصدك إن أنا، جيدن، مش عاقلة وشريرة بتزعق بصوت عالي؟"
في أي مكان روحت فيه، كانوا بيشكروا في آريا، وقلب جيدن كان مش مرتاح أوي.
الناس دي عميان ولا أخدوا مخدرات من آريا؟
"مش ده اللي قصدي عليه. الآنسة جيدن فاهمة غلط. قصدي الآنسة جيدن مرحة أوي... جميلة..."
لما سمعت لوغان بيشكر في جمالها، جيدن عملت بوز وهمهمت، "كده تمام."
"آريا، يلا بينا. البَوس مستني من زمان."
"حاضر."
التلاتة دخلوا الأسانسير سوا.
جرايسون استنى فوق كتير، بس محدش طلع. قلبه ماقدرش يمنع إنه يحس بالملل. مش ممكن يستنى وبعدين يمشي الأول؟
بس حتى لو كده، لوغان المفروض يطلع!
جرايسون كان بيلعب بالقلم بتاعه كل شوية، وهو حاطت إيده على دقنه. كان شكله وسيم وكسول.
الباب فتح ببطء.
"يا بوس، أنا جبتلك الناس."
لما سمع الصوت، جرايسون بسرعة حط القلم، وقعد كويس، وجمع بسرعة القلق اللي في عينيه، وكشف عن نظرة باردة.
قال بصوت واطي، "أه."
بعد ما دخل الاتنين، لوغان انسحب بهدوء وقفل الباب.
"إنتوا بتعملوا إيه هنا؟"
الصوت بارد من غير أي حرارة. بارد أوي.
"جرايسون... أنا..."
آريا ما كانتش عارفة تقول إيه، هل هو جاب جيدن معاها وبتترجاه إنه يخليها ترجع تعيش؟
هي عارفة كويس نفسها ومش مؤهلة إنها تعيش في جينكسيو تياندو زي ما هي دلوقتي.
"أنا..."
آريا نزلت عينها، من فضلك عضت شفايفها، مش عارفة منين تبدأ.
أما جيدن، ما حسّتش بالخوف ولا بالجبن خالص. لما واجهت جرايسون، كانت فرحانة ووشها أحمر.
لو راجل بالجمال ده ممكن يعيش تحت نفس السقف معاها، يبقى مفيش أحسن من كده.
بالطريقة دي، هيبقى عندها فرصة تقرب من جرايسون.
"يا أختي، إنت قولي! أختي..."
جيدن ما قدرتش تستنى بس تفكر في كده. مدّت إيدها الصغيرة وخزت آريا في دراعها. همست في ودن آريا، "لو ما وافقتيش، هقول لبابا لما أرجع."
آريا أخدت نفس عميق وقفلت عينيها شوية.
عيون جرايسون عميقة زي البحر. لما سمعت آريا اسم جرايسون، جرايسون كان شويه مش مركز.