الفصل 172 نحن مطلقون
آريا حطت كل أفكاره على جنب، وشالت شنطته ووقفت. صوته كان بارد. "احنا طلقنا. الحين أنا مو ملكك. ما عندك حق تتحكم فيني!"
غرايسون انصدم.
هل هذه فعلًا آريا اللي عاش معاها ست سنين؟ ذكرياته عنها شكلها تختلف عن اللي هي عليه الحين!
"أنت بخير الحين. بس ارتاح وبتكون بخير."
آريا قالتها، وراحت... ... ...
عند الباب، ميسون كان متكي بهدوء على الباب.
آريا وهي تعدي من الباب، سمعت ميسون بوضوح يقول: "إذا ما تقدر تسعده، رجاءً لا تظهر في حياته مرة ثانية."
آريا توقفت.
بدون ما تتكلم، حتى بدون ما تطالع ميسون، رفعت عيونها الباردة وراحت.
ميسون طالع في ظهرها وفكر: وش اللي صار لها في الأشهر الأخيرة عشان تتغير كذا؟
بعد ما آريا مشت، غرايسون قعد على السرير وهو سرحان لفترة طويلة...
فجأة تذكر شي، فجأة قام، وشال جاكيته عشان يمشي.
"بتدور عليها؟" صوت ميسون الخافت والشرير طلع من الباب.
رجال وسيم ووجهه شرير، طالع في غرايسون وهو يبتسم، وحاط يدينه على صدره وعلى إطار الباب. "ما راح يفيد لو رحت الحين. بس راح يخليكم أبعد وأبعد."
"راحت لـ لوكاس."
غرايسون صوته كان يرجف شوي، وعيونه فيها عمق ماله نهاية.
"مستعجل الحين؟" ميسون ضحك. "صج تفاجئني أن الرئيس الكبير للإمبراطورية المفتوحة والمتسلطة يبين تعابير كذا."
آريا رجعت بسرعة لفندق الإمبراطوري.
بعد ما دخلت بشوي، شافت لوكاس منسدح على الطاولة ورايلي جالسة تطبطب على ظهره.
"رايلي." آريا قالت بصوت خفيف ومشت بسرعة. "وش السالفة، وش صار لـ مو شيخ؟"
رايلي شافت آريا وهي تجي ومسحت بسرعة الدموع من وجهها. "آريا، أنا ما أدري، ما أدري وش صار لـ شيخ مو؟ لما شيخ مو رجع، سألني وين كنتي؟ بعدين قلت له كل شي صار. النتيجة، النتيجة، أغمى عليه فجأة." وهي تتكلم، رايلي بدت تبكي مرة ثانية، "آريا، قلتي، سويت شي أنا؟ أنا اللي خليت شيخ مو يصير كذا."
"لا تفكرين وايد، ما في شي." آريا طمنت رايلي، بعدين مدت يدها وحطتها على كتف لوكاس. "بسوي اللي علي!"
"مو شيخ... شيخ..." آريا نزلت لـ صف رايلي، "رايلي، اتصلي بالإسعاف."
"أوه." بس هنا رايلي استوعبت. كانت مرتبكة لدرجة أنها نست تتصل بالإسعاف.
رايلي قامت وكانت بتطلع لما يد لوكاس فجأة مسكت ذراع آريا ورفعت راسه شوي شوي عن الطاولة. بعيون دافية ودلوعة، صوته كان ناعم. "أنا بخير. ما أحتاج أتصل بالإسعاف."
وجهه كان شاحب وحاد، ما فيه ولا نقطة دم.
"لا، شكلك شاحب وايد."
"صج، آريا، اسمعيني، بس كنت مشغول وايد مؤخرًا، فما ارتحت زين، بس..."
"شيخ..." آريا كانت تبي تقول شي زيادة، لوكاس خلاص وقف ومد يده وهو يبتسم. "الآنسة آريا الجميلة، هل الدعوة بعدها تنحسب؟"
جسم آريا كأنه تجمد بالجل. وهي تطالع في لوكاس، ما قدرت تتحرك لفترة طويلة. "شيخ، جسمك..."
"قلت خلاص، أنا أعرف جسمي. زين، ما يحتاج تقلقي." لوكاس ابتسم، "أنتي ما تبين ترقصين مع مو شيخ مرة ثانية؟ ما رقصنا مع بعض من سنين. صج مشتاق لـ آريا السعيدة هذيك!"
الظل في عيونه يبين ظلها وحاوطها بـ حنان النجوم...
آريا ابتسمت بخفة ومدت يدها. "زين." -
رايلي وهي تطالع الرجال الاثنين وهم يدخلون أرض الرقص، وجهها أخيرًا صار أقل توتر.
اللي صار بعدين كان سكوت وألم رايلي...
قبل شوي إيزيا...
وهي تطالعه بنظرة مؤلمة للغاية...
قبل شوي إيزيا...
في عيونه، رايلي شافت أنه يحاول يخفي الـ قطرة كريستال الزينة...
هل هذه دموع عشانها؟
رغم أن إيزيا منع هاربر أنها تسوي كذا بعدين، كف إيده القوي على وجه رايلي صج أوجع قلب رايلي.
رايلي مسحت وداعبت وجهها، اللي كان منتفخ شوي، بس بعد ما حطت طبقة خفيفة من بودرة الوجه، ما صار يبين.
فجأة القاعة سكتت.
كانت ساكتة لدرجة أن رايلي حست بالحرارة في الجو المحيط.
المذيع أخذ الميكروفون وطلع على المسرح بصوت منخفض وحلاوة الربيع.
"الليلة، أبرز حدث الكل ينتظره على وشك يبدأ... بعدين، خلونا نلعب لعبة صغيرة عشان نشوف مين راح تكون "الآنسة الزينة" الليلة. على طول راح نختار تسع نساء جميلات عشان نستقبل أميرنا..."
في هاللحظة، آريا ولوكاس خلصوا رقص وقعدوا جنب رايلي.
"آريا، المذيع ما يتكلم عن الأمير الغامض!"
آريا هزت راسها، "صح."
عيون رايلي لمعت. "واو، صج حظ كبير!"
"......" آريا طالعت في تعابير رايلي المتحمسة، ومدت يدها عشان تقطع الازدهار اللي في أذنها، وصوتها كان خفيف. "زين."
"رايلي، إيزيا..." آريا ما تبي رايلي تستسلم، على كل حال، هي تقدر تفهم ألم حب شخص وايد...
"آي!" رايلي عطت آريا نظرة بيضة قوية. "هي، هي، آريا، لا تخذلين! هذه فرصة كبيرة عشان أخسر السلحفاة الذهبية."
"..." آريا بلعت اللي كانت تبي تقوله ورسمت ابتسامة. "زين."
الضوء الخافت، يلمع على المسرح، مذيعة سوداء، ماسكة الميكروفون، استمرت، "بعدين راح نختار تسع سيدات جميلات من كل الدعوات، وبعدين راح نخلي أميرنا يختار وحدة منهم تكون شريكته..."
بعد ما المذيعة قالت كذا، الكل ما قدر يسمع بوضوح.
في هاللحظة، القاعة الساكتة بدت تصير حيوية وحتى تصرخ.
رايلي بعد طالعت وهي متحمسة. "آريا، آريا، تسمعين، أمير، أمير!" رايلي هزت ذراع آريا وعيونها كانت خافتة. "بس أنا ما عندي فرصة. الدعوة ما فيها اسمي أبدًا!" وهي تطالع في عيون روان يان جينشي، لمعت مرة ثانية، "بس، حبيبتي آريا عندها فرصة! في هاللحظة، كل اللي عليك تسوينه أني أصافح."
"أنتِ تعرفين، أنا مو مهتمة."
"آريا... لا تسوين كذا!" رايلي تمثلت الدلع، "بس أنا مهتمة، هي هي!"
"مع كل هالناس، يمكن ما أقدر أنادي."
"الحظ، الحظ!" رايلي طبطبت على كتف آريا. "أنا أصدق حظك الحلو جاي. عشان درسك المجنون لي قبل شوي، أنا بصمت نقلت كل حظي لك." رايلي غمضت عيونها، وشالت يد آريا وقالت لنفسها، "آمين."
في هاللحظة، كذا شخص طلعوا على المسرح اثنين اثنين.
الكل اللي تم مناداتهم شكلهم متحمس.
"بعدين، الآنسة هاربر!"
"..." وجه آريا كان بارد شوي.
"..." رايلي بوجه غضب، "مع أي شي ذي البنت الضاربة تم مناداتها."
آريا طمنت، "زين، مو مهم، حتى لو تم مناداتها، يمكن ما يتم اختيارها من الأمير. ما أظن الأمير عنده نظر سيئة كذا!"
"انفجر..." رايلي ضحكت، "آريا، ضربتك صج مو شوية!"
"..." آريا تساءلت، "وش قلت أنا؟"
رايلي ابتسمت وهزت يدها. "لا، لا، لا!"
"تحت، هي الأخيرة، السيدة الشابة اللي تم اختيارها هي..." الكل حبسوا أنفاسهم، واحد واحد مليانين أمل وهم يطالعون في يد المذيعة من الدعوة الحمراء، المذيعة فتحت، الميكروفون فتح فمه، وفتحت شفايفها وأقفلتهم، وطلعت كلمتين، "آريا."
"آه، آه، آه!" رايلي كانت متحمسة لدرجة أنها هزت بسرعة، "هنا، هنا، هنا..."
"رجاءً اطلبي من الآنسة رايلي أنها تطلع على المسرح..."
رايلي طالعت في آريا اللي جنبها، و شبكت يدينها وغمزت. "روحي، رايلي!"
آريا ابتسمت. "رايلي، المذيعة تطالع فيك؟"
"..."
"روحي بسرعة!"
"آه!" فم رايلي مفتوح على وسعه! وهي تأشر على نفسها!
"صح، صح، صح، هذه السيدة الجميلة اللي هناك لابسة فستان أسود طويل مثير. رجاءً اطلبيها تطلع على المسرح!" صوت المذيعة انفجر في عقل رايلي.
في هالثانية عالم رايلي اشتعل بموجة، القلب، قفز سريع، أطراف الأصابع تعبر الارتعاش الخفيف وهي تطالع في آريا، متوترة وما تتكلم!
آريا مسكت قبضتها وقعدت بوضعية التشجيع، بصوت خفيف. "روحي، رايلي!"
رايلي اللي تشجعتها آريا، طلعت شوي شوي على المسرح...
"ليش ما تروحين؟" لوكاس سأل.
"هالمناسبة ما تناسبني!" آريا خلاص تعبت، بس عشان غرايسون وحده، قلبها ما عاد يقدر يستوعب أي شخص، عشان تعطيها بعد أشياء مو مرتبة، ألا راح يضيفون على انسدادها؟ رغم أنه يقال أن الأمير يمكن ما يغرم فيها أو أي شي، هي تحس أنه مضيعة للوقت بس عشان تخليها توقف عليه.
الحين آريا ما عندها طاقة عشان تركز على أشياء مملة كذا.
هي بس تبي تصمم الماسات زين الحين.
طبعًا، فيه وجود مهم ثاني ما يقدر يتجاهل.
قلبها خلاص مليان بصورة هذا الشخص...
هذا هو قدرها اللي ما تقدر تهرب منه ولا تتركه.
لوكاس نزل عيونه، وضغط على معابده بيده وفركها بلطف.
"لسه مو مرتاح؟ وش فيك؟ تبي آخذك للمستشفى الحين؟" وهي تطالع ألم لوكاس مرة ثانية، آريا كانت شوية متلهفة.
"أنا بخير."
الرجال الاثنين طالعوا في رايلي وهي تطلع خطوة خطوة على المسرح...
هاربر ما توقعت آريا أنها تخلي رايلي تطلع على المسرح أبدًا. ليش الناس العاديين اللي تحت الأرض اللي ما عندهم منصب يقدرون يكونون على قدم المساواة معاها ويخلونها مؤهلة أنها تصافح الأمير؟
وش صار لـ إيزيا قبل شوي؟