الفصل 199 هل نتحلى بالتهذيب مع الخنازير؟
هل عشانك جوعان لهالدرجة بتدور على أكل؟
فجأة شاف النور شخصية طالعة ناحية الباب.
آريا غمضت عيونه، صرخت و نزلت العصا بسرعة.
"شو بتعمل؟" غرايسون نظر لآريا بوجه عابس، ماسك عصا بإيد بتصد ضربة آريا و صحن بالإيد الثانية.
يا إلهي صوت مألوف، آريا فتحت عيونه بسرعة.
"غرايسون؟"
"مو أنا، مين غيري، يمكن حرامي؟" غرايسون أعطى آريا نظرة غاضبة و توجه للمطعم و هو ماسك الأكل. آريا تبعته، و هي لسا ماسكة عصا البيسبول بإيدها، و سألت بهدوء، "ليش أنت ببيتي، أنا بتذكر..."
"شو بتتذكري؟" غرايسون حط الأكل على الطاولة و لف و هو يبتسم عليها.
طلع إنها طول الوقت مهتمة بحادثة الضهر.
"ولا شي!" آريا ردت بخفة و حطت عصا البيسبول.
بعدها بس حولت عيونها لغرايسون. "كيف فتت، بتفوت على بيوت الناس من غير ما تدق الباب؟ عمرك تعلمت كلمة 'أدب'؟"
غرايسون رفع حواجبه و شفايفه الرقيقة. "أتأدب مع الخنازير؟ أنا فعلًا ما تعلمت هالشي."
"أنت..." آريا انضربت و لامت حالها لأنها نامت كتير.
حتى ما سمعت دق الباب.
لكن، نسيت أقفل الباب.
هل عشانني تعبانة كتير مؤخرًا؟
"الأمير يي، شكرًا لأنك طبختلي. فيك تروح هلأ!" آريا تذكرت حادثة الضهر، و قلبها صار فجأة مظلم. حكت ببرودة و طردت الناس مباشرةً.
غرايسون كان توه حس بإحساس بالسعادة بقلبها. لما سمعها عم تطرده، وجهه برد. "أنا عم بعطي هالشي لنفسي."
"تصرفات أطفال."
آريا أطلقت تنهيدة باردة و ما بدها تهتم.
"بليز روح برا بعد ما تاكل و تذكر تسكر الباب."
"لوين رايحة؟"
"أنام!"
"طيب، سوا!"
غرايسون مشي على آريا كم خطوة و مد إيده و مسكها بين ذراعيه.
"آريا، استني، أعطيني شوية وقت، رح أثبتلك برائتي."
إذا هالشي صار مرة تانية، أنا تعبانة كتير!
"أنا قلت، شغلك ما خصو فيي."
غرايسون روّق شوي شوي، آريا بس حسّت بالاحتضان الدافئ الأصلي، فجأة تركها و هي حسّت بشوية برد.
من غير ما تحكي شي، دارت و مشيت للمطبخ. بوقت قصير، جابت طبقين زيادة و شوربة.
حطت كل شي بمكانه و غرايسون رفع معطفه من عالكنبة.
"الأكل عالطاولة. بعد ما تاكلي، روحي نامي بكير."
آريا ما بتعرف ليش غرايسون أجا لبيتها و طبخلها من غير سبب.
مينغمينغ و جايدن متورطين، بس هلأ أجا لينكدها.
عن جد واطي.
بس لما نظرت لظهره و هو عم يمشي لحالو، قلب آريا لسا كان مليان حزن.
بهدوء جلست عالطاولة و أكلت من أطباقه.
يمكن هالشي هو الشي الوحيد الباقي بقلبها اللي خلاها تحس إن أكل الليلة لذيذ جدًا-
اليوم الثاني، آريا صحت بكير.
نامت مرتاحة بالليل.
بعد فطور هادي، غسلت الصحون بهدوء قبل ما تطلع بهدوء. على كل حال، فيه كتير وقت.
بمجرد ما رجعت للشركة، سمعت ناس كتير عم تحكي.
بالنسبة لهالقصص، بغض النظر لمين، آريا ما بدها تهتم، على أي حال، هالشي ما خصو فيها.
لما آريا وصلت الشركة، رايلي كان بالفعل جالس على مكتبه. بمجرد ما آريا وصلت، هو ظل يحكي، "آريا، شفتيي الأخبار هالصُبح؟ عن جد رائعة!"
"ما شفتي!" آريا ردت بخفة، جلست قدام مكتبها، حطت الشنطة على كتفها، فتحت المستند و قرأته بعناية.
يا للأسف، رايلي ما بدا يترك. مسك ذراع آريا و هزّها. "آريا، كيف فيكي تحكي هيك؟ افتحي و شوفي! كيف ما خصها فيكي؟ غرايسون أكيد عمل هالشي عشانك."
"غرايسون؟" لما بتيجي سيرة غرايسون، آريا رفعت راسها لرايلي و ابتسمت بسخرية. "بين إن شغلي ما خصو فيه."
آريا ضحكت على حالها مرة تانية بقلبها. شغلو دايما بلمس الوتر اللي ما بدها تلمسو.
"آريا، ما فيكي تحكي هيك، افتحي و شوفي!" رايلي كان مصرّ.
"رايلي، أنا شايفك صاير فاضي كتير مؤخرًا؟ إيمتى اهتميت بهالقصص؟" وجه آريا كان هادي و ساكن، و ما بدا يهتم كتير. نظرت لتحت على المستند.
"لا، آريا، هالمرة عن جد مختلفة. بالإضافة لـ هيك، غرايسون أنكر للمرة الأولى بالمؤتمر الصحفي إن الولد اللي ببطن جايدن كان منو، و كمان طلع الشهادة من المستشفى و عمل الموضوع علني مباشرةً!"
قلب آريا دق و بعدها رجع هادي بسرعة.
"رايلي، فيك تغش بالدليل."
آريا حكت و كملت تنظر للمستندات بإيدها.
رايلي سمع ملاحظات آريا و كرر التلميح لآريا ما كان له أي تأثير، فـ رايلي لازم يضل ساكت.
في شوية شغلات مستحيل يساعد فيها الآخرين.
بالرغم من إنو ما اهتم عالعلن، بقلب آريا، كلمات رايلي بدت كأظافر حادة، عم تطعن قلب آريا.
يوم شغل كامل، عم تفكر بشي تاني.
بالظهر، آريا بشكل غير مبرر استلمت ورد مرة تانية.
نفس أخوّي البريد، "آريا، هاد طلب الك من السيد. بليز وقعي عليه."
آريا تعبت من هالطريقة.
ما أخدت الباقة من إيد أخوي، بس بهدوء قالت، "من وين أجا، لوين بعتتوها؟ أنا ما بدي هيك شغلات!"
"بس..." أخوّي البريد تردد، هالطلب ما بيقدرو يتحملوه محل زهور صغير.
"آنسة، هاد، ما فينا نرجعو، نحن مسؤولين بس عن حاجات و أماني الزبون، الباقي ما بيدخل ضمن نطاق مسؤوليتنا. إذا بدك ترجعيها، اتصلي فيه شخصيًا!"
"تمام، طيب فيكن تبعتولي رقم تلفونو!"
"هاد..." أخوّي البريد تردد مرة تانية، "آسف، ما فينا نقول خصوصية الزبون."
"طيب أعطوني رقم تلفونو و بس! ما تخاف، ما رح أحكيلو إنكن قلتو هالشي."
"هاد..."-
بمكتب غرايسون، ميسون و مايكل موجودين.
"أخي الكبير، كيف فيك تقنع الجمهور لما تعمل مؤتمر صحفي على عجل من غير أي تحضير؟" فجأة اتصل بـ الأخ الأكبر، بس عشان هالموضوع. هالمرة، حس إنو عملها بسرعة كبيرة.
"ما بدي أقنع الجمهور، بس بدي ياها تصدق." صوت غرايسون كان نظيف و مرتب، و عيونه ضاقت شوي. عيونها لمعت بشوية ضوء خفيف.
صح، هو بس بده ياها تصدق. و بس.
عيون ميسون كانت هادية، جالس عالكنبة، عم يشرب قهوة، إيديه مطوية بشكل طبيعي، و صوته كان خفيف. "رح تسبب عدم رضا لـ نغوين لما تعمل هيك؟"
"بتفكر رح أحط نغوين الصغيرة بعيني؟" فم غرايسون كان مليان بابتسامة خطيرة.
أصابعه الرقيقة بلشت تشيل الكم الخارجي شوي شوي، حطتو عالكنبة على جنب، قعد، و نظر لـ ميسون بعيون عميقة. "عندك أي أفكار؟"
ميسون ابتسم، "الوقت لسا ما نضج."
غرايسون فجأة ابتسم، "أنا عندي تقديري الخاص."
مايكل نظر لـ الأخ الأكبر بنبرة هادية و مطمئنة، اللي بدت أحسن. فـ هو كمان قعد.
"الأخ الأكبر، الطريقة اللي عطيتك إياها اليوم اللي فات ما نفعت؟"
هالطرق خصوصًا مفيدة لـ مايكل لأنو جربها و جددها مرات كتير. بس لوقت طويل، الأخ الأكبر ما كسب آريا. هل صحيح إنو ما بينفع؟
"ما بتنفع؟" مايكل عبس بخفة و قال بعجز، "الأخ الأكبر، ما فيك تعمل هيك. لوين فيك توصل لـ زوجتك الكبيرة بهالطريقة؟"
على طول طلع تلفونو و قال، "الأخ الأكبر، أنا ما بدي، رح أتصل هلأ و أعطيها باقة!"
"ما بدي تتدخل بشغلي."
"الأخ الأكبر، يا إلهي، الإمبراطور مو مستعجل، الخصيان مستعجلين!"
قبل ما يطلع التليفون، الاتنين لسا عم يتخانقوا، و التليفون بمكتب غرايسون دق.
"خده!" غرايسون بدا يتمسخر بس ما فكر بالأمر، فـ هو وعدك تنزل مباشرةً. مايكل ضغط على مكبر الصوت مباشرةً.
لما آريا استلمت المكالمة الهاتفية، كانت معصبة كتير و بدها تظهر قدامو هلأ و تسألو ليش عمل هيك.
علّق جايدن تحت راية أخو زوجها، و بعتلا ورد بالخفية. هل بتفكر إنها سهلة كتير لتنلعب فيها؟ أو هل هي آريا اللي لسا ممكن يلعب فيها؟ آسف، إذا هو عن جد بيفكر هيك، معناتو أخذ الرقم الغلط.
"هيي، شو فيه؟ قول." النبرة الباردة، الصوت البارد و البرد أجا لآذان آريا و كان حاد جدًا.
"الأمير يي، بليز ما تلعب هالالعاب المملة مرة تانية، تمام؟ أنا بعرف إنو عندك كتير مصاري، و باقة ورد ما رح تكلفك كتير. على كل حال، أنت عم تعمل هيك طول الوقت، عم تسببلي مشاكل كبيرة!"
"بليز، ما تبعتلي ورد زيادة."
"ألو..."
غرايسون بدو يحكي شي عنا، و التليفون بكل قسوة انقفل.
مايكل غطى شفايفه و حاول يضحك.
"طلع الأخ الأكبر عم يستعملها!"
غرايسون كان حتى كئيب و مروع، أخوه الأكبر الذي لا يُهزم، أخيرًا وقع تمامًا بإيدين امرأة.
"ما بيهمني أرميك من الشباك إذا بدك تحكي كتير." غرايسون أعطى مايكل نظرة غاضبة. هو حلف إنو إذا حكى كلمة زيادة، غرايسون صدق إنو عن جد رح يرميه من غير أي اعتبار.
مايكل كان بحالة محزنة. بوضوح، هو كان غبي كبير. هو بس حكى الحقيقة.
"تمام، تمام، بس تظاهر إني ما حكيت شي." مايكل قعد على جنب بروح شريرة. أخوه الأكبر عن جد ممسوس. أنا متعودة تجاهل الناس لما كنت مع بعض، بس هلأ أنا مطلقة و ما بدي ياهم زيادة. تركو و مو راضي يتخلى عنهم.
المشاعر بين الناس غريبة كتير.
بتوجع لما بفكر فيها.
فرك شعره على كيفو، قام و هو متضايق.
"الأخ الأكبر، الأخ الثاني، أنا رحت أول شي. إذا في شي، فيكن تناقشوه أول شي."
بعد ما مايكل ترك المكتب، غير تيابه و ترك الشركة مباشرةً.
بس بعد ما ترك الشركة، استلم مكالمة تلفون من أمه بتطلب منو يروح للبيت.