الفصل 39: ملاحظة حادة
لمّا *كايلي* كانت بتحكي، الكآبة اللي على وشها تحولت لابتسامة حلوة.
"*السيد إدموندز* عن جد إنسان منيح. هو طيب مع الكل، وكلنا بنحبه. أنتِ ما بتعرفي إنو كل البنات اللي بالمانور تبعنا بيحبوه كتير، بس كلهم بيعرفوا إنو بباله حدا خاص. لهيك، كلهم بيتمنوا إنو *السيد إدموندز* يتزوج البنت اللي بيحبها." ولمّا حكت هيك، *كايلي* طلعت بـ *آريا* بلطف.
*آريا* انحرجت شوي.
"طيب، بتمنى يلاقي حب حياته."
"هو بالفعل لاقاه."
*كايلي* ضلت تبتسم وعيونها مثبتة على *آريا*.
الكل بهاد المانور بيعرف إنو الست الأنيقة والجميلة هي اللي بقلب *لوكاس*.
*آريا* ابتسمت وما حكت شي.
"*الآنسة ويلسون*، أنتِ هي اللي بيحبها *السيد إدموندز*!"
"أنا..." *آريا* كانت بدها تحكي شي، بس سمعت صوت برا الباب.
*لوكاس* فات مبتسم. شاف *آريا* و*كايلي* قاعدين مع بعض وبيحكوا بفرح، لهيك فات وقعد. حط حقيبة الشغل تبعه على طاولة الشاي على جنب وطلع بـ *آريا* بلطف، "عن شو بتحكوا؟ مبين إنكم كتير مبسوطين."
قبل ما *آريا* تحكي، *كايلي* حكت أول.
"*السيد إدموندز*، كنا بنحكي عنك..."
"كنا بنحكي إيمتى رح ترجع." *آريا* قاطعت بابتسامة.
*كايلي* كانت بتلاحظ منيح. لمّا شافت إنو *آريا* مو حابة تكمل بهاد الموضوع، وقفت حكي.
"*الآنسة ويلسون*، بما إنو *السيد إدموندز* رجع، رح أترككم معه. رح أجيبلكم شوية فاكهة قبل العشا."
*كايلي* قامت وراحت بابتسامة.
*آريا* و*لوكاس* ضلوا على الكنبة.
لمّا شافت *لوكاس*، *آريا* احمرت شوي لمّا تذكرت شو حكت *كايلي* قبل شوي.
*لوكاس* ضل يطلع على وجه *آريا* بهدوء لوقت طويل، طويل لدرجة إنو *آريا* انحرجت.
"في شي وسخ على وجهي؟" سألت *آريا*.
بالحقيقة، هي كانت غاسلة وجهها قبل شوي.
"طيب، أحسن بكتير." *لوكاس* ما جاوب *آريا*، بس حكى لحاله.
"شو؟"
*آريا* ما عرفت عن شو بيحكي. كانت مستغربة شوي وعبست شوي.
"بحكي عن الجرح اللي على وجهك، كان كتير وارم أمس. لمّا كنتي نايمة، طلبت من *كايلي* تحطلك دوا عليه. الظاهر إنو الدوا اشتغل منيح. وجهك تعافى اليوم."
لمّا حكى عن الجرح اللي على وجه *آريا*، عيون *لوكاس* لمعوا بقلق.
"*آريا*، ممكن تحكيلي شو اللي صار أمس؟ قررت ما أسأل إذا ما بدك تحكيلي، بس عن جد ما بتحمل أشوفك هيك تعبانة. لهيك، *آريا*، ممكن تحكيلي؟"
فكرة إنو *آريا* كانت عم تبكي طول الليل تحت اللحاف أمس خلت *لوكاس* يحس إنو رياح عاتية وأمواج كبيرة اجتاحت قلبه.
"*آريا*..."
*آريا* سكتت شوي. نزلت راسها شوي، وعضت على شفتيها السفلى بلطف، ولمعة حزن عبرت عيونها، بعدين ابتسمت بخفوت.
"لا تفكر كتير. هو ما عمل هيك شي."
*آريا* عرفت إنو *لوكاس* فهم غلط وفكر إنو *غرايسون* ضربها على وجهها.
"رحت على حفلة عيلتي أمس وصار شي مو منيح بيني وبين *ليلى*. بتعرف، *ليلى* هي أمي بالتبني، فصعب نتجنب... بتعرفي."
*آريا* ابتسمت بضعف مع شوية حزن ووحدة.
مع إنها كانت فرد من عيلة *ويلسون*، هالعيلة شكلها ما الها علاقة فيها.
ما كانوا شكل عيلة بالمرة.
"*آريا*، بما إنو هالعيلة ما بتعاملك منيح، ليش ما بتضلي هون؟ كلنا منرحب فيكي."
بهالوقت، *كايلي* طلعت من المطبخ مع فاكهة، بالوقت المناسب لتسمع كلام *لوكاس*.
هي تدخلت بابتسامة، "صحيح، *الآنسة ويلسون*، كلنا بنحبك كتير وبنتمنى تضلي هون. رح نكون كتير مبسوطين إذا سكنتي هون." ومع هاد، طلعت بـ *لوكاس*، "*السيد إدموندز* رح يكون كتير مبسوط كمان."
"لا، ما بدي أزعجكم."
*آريا* حكت بابتسامة خفيفة، اللي كانت مثل ريحة الأرض الطازة بأول الربيع، منعشة وما بتنتسى.
"*آريا*..."
"طيب، قررت. لهيك، *لوكاس*، لو سمحت، وقف تقنعني. بالإضافة، مو مناسب أبداً إني أنا، امرأة مطلقة، أعيش ببيتك. ما بدي العالم تحكي، خصوصي إنك رح تتزوج بالمستقبل."
الكلام كان مثل سكين مش شايف اللي طعن *لوكاس* بقلبه وسببله ألم. ما ممكن تعطيه فرصة يعتني فيها حتى لو تطلقت؟
*لوكاس* رجع الحزن، وطلع بـ *آريا* بلطف، وحكى، "طيب، رح أسمعلك. بس لازم تضلي هون لتتعافى رجلك، وإلا ما رح أرتاح."
"تمام."
*آريا* ما كانت امرأة مو معقولة أبداً. بما إنو *لوكاس* حكى هيك، ما ممكن ترفض.
"طيب، رح أتصل بـ *رايلي* وأقلها. قلتلها أمس إني رح أرجع اليوم. إذا ما رجعت اليوم من دون ما أقلها، احتمال تجيني لهون."
لمّا حكت عن *رايلي*، تعابير *آريا* صارت لينة. *رايلي* كانت أعز صديقة الها لسنين طويلة ورافقتها بأكتر أيامها حزن.
*لوكاس* هز راسه.
"طيب."
"طيب، رح أطلع لفوق أتحمم أول، وبعدين رح نتعشا. إذا *رايلي* فاضية، اطلبي منها تيجي وتتعشا معنا، مشان يكون في عندك رفيقة."
*لوكاس* قام، أخذ حقيبة الشغل، وطلع لفوق.
*آريا* ابتسمت وهي عم تراقب *لوكاس* وهو طالع لفوق، مع مشاعر مختلطة بقلبها.
بمجرد ما اتصلت بـ *رايلي*، سمعت صوت عالي على التليفون. وهي بسرعة بعدت التليفون عنها.
"أهلين، *آريا*. لهلأ ما عملتي هاد الشي مع *إدموندز*، صح؟ ما اتصلتي فيي طول اليوم. ما بتعرفي أد إيش قلقانة عليكي."
*رايلي* كانت مثل ما هي، عم تحكي من دون ما توقف.
"هيي، *آريا*، عن جد نمتي مع *إدموندز*؟ يا إلهي! إذا هاد الشي صحيح، أنا كتير مبسوطة لالك! عن جد بدي أشتري زجاجة شامبانيا وكم درزن بيرة لأحتفل فيكي. مبروك عليكي نجاحك بالتخلص من هالزلمة التافه والوقوع بحب الرجل المثالي. بتعرفي إني دائماً كنت مصدقة إنو *إدموندز* هو أفضل رجل لالك؟ ما توقعت تفهمي هيك بسرعة. منيح عليكي!"
*آريا* عبست. هي لهلأ ما حكت ولا كلمة، بينما *رايلي* كانت عم تحكي كتير كلام فارغ.
*رايلي* كانت واقفة على باب مانور *إدموندز* والتليفون بإيدها. كانت بدها تروح تجيب *آريا*، بس فجأة ترددت لمّا وصلت. لهيك، وقفت على الباب تفكر لوقت طويل وما تجرأت تدق الجرس. لمّا كانت عم تستعد تروح، *آريا* اتصلت فيها.
*رايلي* استغربت لأنو *آريا* ما جاوبت.
"أهلين؟ *آريا*؟ أنتِ هون؟"
*آريا* تجمدت لثواني وهي ماسكة التليفون وأخيراً حكت.
"تعالي وتعشي معي!"
*رايلي* انصعقت مباشرة من كلام *آريا*. يعني، *آريا* و*إدموندز*...
"صحيح!"
*رايلي* عملت علامة النصر، تفقدت مكياجها، ورفعت إيدها الصغيرة الباردة، ودقت الجرس.
"دينغ-دونغ."
"مين؟"
*كايلي* سمعت الصوت وطلعت بسرعة لتفتح الباب.
شافت غريبة واقفة على الباب، اللي كانت لابسة لبس عادي بس كتير حلوة.
"أهلين، مين بدك؟"
*رايلي* انصعقت من السؤال المفاجئ وبعدين أعطت *كايلي* ابتسامة عريضة، "يا طنط، أنا أعز صديقة لـ *آريا*. اسمي *رايلي*، وبدور على *آريا*."
لمّا سمعت إنو صديقة *آريا*، *كايلي* عزمت *رايلي* لجوا.
"كتير كبير!"
*رايلي* حست إنها دخلت قلعة، اللي كانت كبيرة لدرجة إنها ما صدقت.
"صحيح، هاد مانور *السيد إدموندز*. البنت اللي بيحبها بتحب المانورات، لهيك *السيد إدموندز* بنا المانور من خمس سنين."
*رايلي* سمعت واستغربت.
عن شو عم تحكي؟!
*إدموندز* كان دائماً بحب *آريا*. إيمتى وقع بحب حدا تاني؟
"أنتِ غلطانة."
*رايلي* طلعت بـ *كايلي* بوش عبوس.
"هاد الشي مستحيل. *إدموندز* ما كان رح يوقع بحب امرأة تانية. هو دائماً بحب *آريا*."
*كايلي* انصعقت من كلام *رايلي* المفاجئ والعالي وطلعت بـ *رايلي* لوقت طويل.
بس بهالوقت، *رايلي* عرفت إنها ما كانت مؤدبة وطلعت بـ *كايلي* بابتسامة محرجة، "طيب، يا طنط، أنا، أنا عندي طبع مندفع، بس أنا كتير منيحة. ههه. لو سمحتي لا تاخدي على خاطرك!"
*كايلي* كمان ابتسمت ولمست راس *رايلي* بلطف.
"عادي. بحب الناس الصريحين متلك. بحس إنو عم شوف ابني لمّا بشوفك."
"ههه..."
"تعالي لجوا، ادخلي. *الآنسة ويلسون* جوا."
*رايلي* يا دوب فات، و*لوكاس* نزل من فوق بعد ما تحمم. *رايلي* شافته وسلمت عليه بامتنان، "أهلاً، *إدموندز*."
بعدين ركضت تجاه *آريا* مباشرة.
بمجرد ما شافت *آريا*، لفت دراعاتها حواليها وهمست، "*آريا*، ما بتعرفي أد إيش اشتقتلك. ما قدرت نام لحالي أمس لمّا ما كنتي موجودة..."
"طيب، شي صار أمس، لهيك ما رجعت. أنا آسفة."
*آريا* طلعت بـ *رايلي* وسألت، "*رايلي*، كيف وصلتي لهون هيك بسرعة؟ يا دوب خلصت التليفون."
لمّا حكت عن هيك شي، *رايلي* عصبت مباشرة.
"شوفي مين بتحكي! لمّا اتصلت فيكي أمس، قلتي رح تكوني بالبيت هاليوم. بس، ما شفتيك لـ 2 الظهر وكنت قلقانة، لهيك اجيت أدور عليكي!"
"قديش صارلك هون؟"
"..." *رايلي* فكرت وجاوبت، "وصلت ههه"
لمّا شافت *رايلي* هيك، *آريا* ضحكت. مو مثل لمّا كانت مع *لوكاس* قبل شوي، ضحكت من قلبها وبسعادة.
بعد الأكل، *رايلي* ضلت مع *آريا* شوي قبل ما تروح.
*آريا* ضلت بمانور *إدموندز* بسبب جرحها.
"كيف رجلك؟" بعد ما أكلوا، *آريا* قعدت على البلكونة بالطابق التاني لتتشمس بالشمس الدافية، لمّا *لوكاس* سألها بصوت واضح وهو ماشي وراها.
"جرح صغير وتقريباً تعافى." و هي عم تحكي، قامت وبدها تورجي *لوكاس* إنها ممكن تمشي.
*لوكاس* بسرعة حملها وحطها على كرسي الأرجوحة بلطف.
"طيب، حتى لو تقريباً تعافت، لسا مجروحة. لا تمشي كتير، وإلا الجرح رح يفتح مرة تانية."
*لوكاس* كان لطيف لدرجة إنو *آريا* ما عرفت شو تعمل.
كل اللي قدرت تحكيه، "شكراً."
بالـ 3 أيام اللي فاتوا، *لوكاس* ما راح على الشركة. كل ما في شي مستعجل، *إميلي* كانت تبعتله الأوراق.
بـ 3 أيام، رجل *آريا* تقريباً تشافت.